السودان ينضم إلى مبادرة البلدان المثقلة بالديون

Download

السودان ينضم إلى مبادرة البلدان المثقلة بالديون

الاخبار والمستجدات
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

لأن ديونه تتجاوز 50 مليار دولار

السودان ينضم إلى مبادرة البلدان المثقلة بالديون

قال مسؤول في وزارة المالية السودانية، «إن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، قرر أن السودان بلغ نقطة أخذ القرار المطلوبة وفقاً لمبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون، ما يعني أن بوسعه البدء بتلقي مساعدات في شأن ديونه التي تتجاوز 50 مليار دولار»، فيما أفاد مسؤول في صندوق النقد الدولي أنه «بعد ربع قرن من إطلاق الصندوق المبادرة، أصبح السودان الإقتصاد قبل الأخير الذي يجتاز هذه العملية، وهو «الحالة الأكبر على الإطلاق بفارق كبير».

وفي إطار ما يُسمّى نقطة أخذ القرار، يُتوقع أن يعلن صندوق النقد الدولي، عن تسهيل إئتماني ممدد للسودان، وهو من أكبر الدول الأفريقية من حيث المساحة وتعداد السكان، يحصل بموجبه على تمويل جديد في صورة منح وقروض بأسعار فائدة منخفضة.

ويقول محللون «إن القرار اتُّخذ بوتيرة سريعة غير مسبوقة، وهو نتيجة إبداء دولي لحسن النوايا تجاه القادة المدنيين في البلاد، وإصلاحات إقتصادية سريعة مؤلمة».

يُذكر أن السودان عانى العزلة والعقوبات على مدار عقود، وشهد خلال الأزمة الإقتصادية إقتراب معدّل التضخم من 400 %، ونقصاً في السلع الأساسية والخدمات، وتراجعاً للأمن الغذائي.

ويُمهد تأكيد نقطة القرار الطريق لإعفاء مؤقت فوري من بعض ديون السودان، ولكي يحصل السودان على خفض شامل لا يمكن العدول عنه للدين، ينبغي أن يفي بشروط «نقطة الإستكمال» التي يتوقع بعضهم أن يبلغها في غضون ثلاثة أعوام.

وفي غضون ذلك، أدى إلغاء الحكومة السودانية للدولار الجمركي، وتسعيره بسعر الصرف الرسمي، إلى ضعف الإقبال وما يشبه حالة الركود في الأسواق، بعد أن أوقف كثير من التجار في الأنشطة المختلفة عمليات البيع مؤقتاً، تحسباً لأي زيادات كبيرة يمكن أن تطرأ على الأسعار، ولا سيما السلع المستوردة، حال دخول القرار حيِّز التنفيذ الفعلي.

وفي موازاة ذلك، شهدت قيمة الجنيه السوداني تحسناً طفيفاً في السوق الموازية (السوداء)، إذ تراجع سعر الدولار من 470 جنيهاً إلى 465 جنيهاً. وفي المقابل، خفّض البنك المركزي قيمة الجنيه في المنافذ الرسمية إلى 450 جنيهاً مقابل الدولار، بدلاً عن 445 جنيهاً في الأيام الماضية، وهي خطوة يسعى من خلالها إلى تقليص الفارق الكبير بين السوق الرسمية والموازية.

ورغم أن قرار إلغاء الدولار الجمركي أتبعته الحكومة السودانية بتخفيض الجمارك والرسوم الإضافية على كثير من السلع الأساسية المستوردة إلى الفئة الصفرية، عدا رسوم ضريبة أرباح الأعمال (3 %)، مع تعهدات بضبط الأسعار، فإن كثيراً من السلع الضرورية التي يحتاج إليها المواطن في معاشه تشهد زيادة يومية.

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة التجارة السودانية، إنطلاق الحملة القومية للرقابة وضبط الأسواق في الأول من يوليو (تموز) 2021، بعد تكاثر شكاوى المواطنين من إرتفاع وتعدد الأسعار للسلعة الواحدة. وتشارك في هذه الحملة الأجهزة النظامية والجهاز القومي لحماية المستهلك.

وفي مطلع يونيو (حزيران) 2021، أعلنت السلطات السودانية رفع الدعم كلياً عن الوقود (البنزين والغازولين) تطبيقاً لخطة الإصلاح الإقتصادي، وتنفيذاً لشروط صندوق النقد الدولي لشطب الديون الخارجية وجذب التمويل الدولي للإستثمار في السودان.