الشباب ثروة الإمارات واستراتيجيتنا بناء المستقبل الأفضل

Download

الشباب ثروة الإمارات واستراتيجيتنا بناء المستقبل الأفضل

مقابلات
العدد 452

الشباب ثروة الإمارات واستراتيجيتنا بناء المستقبل الأفضل

د. الشامسي: نقف إلى جانب الاقتصاد اللبناني

وننتظر ظهور إيجابيات لمعاودة تدفق الإستثمارات


يرسم سفير دولة الإمارات الدكتور حمد سعيد الشامسي ملامح قوة الاقتصاد الإماراتي بالأرقام، ويحدد الأهداف التي يجري العمل على تحقيقها في السنوات القادمة بناء على رؤية وتخطيط من رجال الدولة في الإمارات، فيتحول كلامه إلى لوحة تظهر ألوانها إنجازات شاملة وضعت الاقتصاد الإماراتي، في مصاف الإقتصادات الأسرع نمواً بين دول مجلس التعاون الخليجي، فيفنّد هذه اللوحة بالقول: «نحن لا ننظر إلى يومنا فقط بل نفكر في المستقبل على مستويين متوسط مثل «رؤية 2021»، والبعيد المدى مثل «استراتيجية المستقبل»، و»رؤية 2021» التي يوليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عناية خاصة، نهدف إلى تحقيقها خلال 3 سنوات، وبدأنا ترجمتها فعلاً، ونطمح لأن تكون الإمارات ضمن أفضل دول العالم».

ينتقل الشامسي لشرح عنصر آخر من عناصر قوة الاقتصاد الإماراتي، فيقول :»دولة الإمارات تحرص على أن تواكب الشباب بالمبادرات الكفيلة بفتح أبواب المستقبل أمام الطاقات الجادة والمجتهدة، فخلال شهر حزيران/يونيو الماضي أطلقت وزارة الاقتصاد «البرنامج الوطني لدعم الشركات الحديثة الناشئة والمبتكرة»، بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، ويهدف البرنامج إلى تطوير حوافز وتسهيلات لنمو الشركات ورفع قدرتها على زيادة معدل الابتكار في أنشطتها، وقد حصدت الإمارات نحو 33 في المئة من عدد الصفقات وحصة المستثمرين الرقميين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال 2017».

يتوقف الشامسي أيضاً عند «معرض «أكسبو 2020» (من 20 أكتوبر/‏ تشرين الأول 2020 إلى 10 إبريل/‏ نيسان 2021) الذي يمثل حدثاً عالمياً ننتظره ونعمل له كل ما يمكن لنُظهر الوجه الحقيقي للدولة بصورة حضارية ومشرفة أمام كل دول العالم»، مشيراً إلى أن «دولة الإمارات طوّرت مفهوم صناعة المعارض واستضافة الأحداث الكبرى على كل المستويات، وأصبح للدولة سمعة عالمية في هذا المجال ونحن سنستفيد من ذلك وسنستضيف فعاليات «اكسبو 2020» معتمدين على البنية التحتية القوية والمتطورة، إضافة إلى المرافق المتنوعة من مطارات وفنادق وشبكة الطرق وشبكة اتصالات وانترنت هي الأكثر تطوراً بين دول المنطقة».

كلام السفير الشامسي جاء في مقابلة أجرتها معه مجلة «إتحاد المصارف العربية» هذا نصها:

 

تؤكد التقديرات أن الاقتصاد الإماراتي على أعتاب نمو قوي في العام الجاري 2018، ليصبح الأسرع نمواً بين دول مجلس التعاون الخليجي بدعم من التنويع الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار السياسي، ما هي العوامل التي ساعدت دولة الإمارات على تحقيق نهضتها الإقتصادية والسياحية للخليج والمنطقة؟

– انتهجت دولة الإمارات منذ سنوات سياسة اقتصادية تقوم على تنويع مصادر الدخل ليس بعيداً عن النفط وحسب، بل إستعمال عائدات النفط لإحداث نهضة اقتصادية واجتماعية، وجاءت النتائج إيجابية على كل المستويات، لكن هذا الجهد يعتمد قبل كل شيء على تخطيط القيادة الإماراتية الرشيدة ورؤيتها المستقبلية لموقع الدولة ودورها، فنحن لا ننظر إلى يومنا فقط بل نفكر في المستقبل على مستويين: متوسط مثل «رؤية 2021»، والبعيد المدى مثل «استراتيجية المستقبل». على سبيل المثال، «رؤية 2021» التي يوليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عناية خاصة، ونهدف إلى تحقيقها خلال 3 سنوات، وبدأنا ترجمتها فعلاً، تهدف إلى أن تكون الإمارات ضمن أفضل دول العالم، وتم تقسيم عناصرها إلى 6 محاور وطنية تمثل القطاعات الرئيسية التي سيتم التركيز عليها وهي: نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية، اقتصاد تنافسي معرفي مبني على الابتكار، بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة، نظام تعليمي رفيع المستوى، مجتمع آمن وقضاء عادل، مجتمع متلاحم محافظ على هويته. من هنا تولي الإمارات أهمية كبرى للتخطيط ولوضع الاستراتيجيات الطموحة والعملية، ولذلك فإن الدولة تعتبر اليوم في مقدمة دول المنطقة على كل المؤشرات الاقتصادية العالمية وتنافس الدول المتقدمة. الإمارات هي أكبر وجهة في المنطقة للإستثمارات الأجنبية المباشرة، بتدفقات سنوية منتظمة تتجاوز 9 مليارات دولار سنوياً، يصب جزء كبير منها في المناطق الحرة. ولأن الدولة تولي أهمية مطلقة لجذب الإستثمار، فقد أعلن أخيراً عن تغييرات رئيسية في برنامج الإقامة في الدولة، بما في ذلك منح المستثمرين الأجانب تأشيرة إقامة لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى ملكية شركاتهم بنسبة 100 في المئة.

ماذا عن تحفيز المجتمع الإماراتي للشركات الناشئة، مما يخلق فرص عمل للشباب كي يُظهروا مهاراتهم وكفاءاتهم؟

– تولي دولة الإمارات شبابها كل الاهتمام لأننا نؤمن بأنهم ثروتنا التي لا تنتهي، وأبسط مثال على ذلك عدد الوزراء والوزيرات الشباب في حكومتنا وما يقدمونه من أفكار وطروحات جديرة بالاحترام. والأكيد أن حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تحرص على أن تواكب الشباب بالمبادرات الكفيلة بفتح أبواب المستقبل أمام الطاقات الجادة والمجتهدة. فخلال الفترة القريبة الماضية أطلقت وزارة الاقتصاد «البرنامج الوطني لدعم الشركات الحديثة الناشئة والمبتكرة»، بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص. ويهدف البرنامج إلى تطوير حوافز وتسهيلات لنمو الشركات ورفع قدرتها على زيادة معدل الابتكار في أنشطتها. هذا البرنامج يهدف إلى رفع ترتيب الدولة على مؤشر الابتكار العالمي، عبر تأسيس أول منظومة متكاملة لدعم الشركات الناشئة القائمة على الابتكار والأفكار الإبداعية.وللإضاءة على ما تنجزه الإمارات في مجال الشركات الناشئة يمكن الاستدلال من خلال تقرير بعنوان «حالة الإستثمارات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2013-2017»، الصادر عن «مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة» والذي يُظهر أن الإمارات تتجه بقوة نحو مزيد من الإستثمارات الرقمية خلال العام الجاري ما يرفع من حصتها بنسب كبيرة. وقد حصدت الإمارات نحو 33 في المئة من عدد الصفقات وحصة المستثمرين الرقميين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال 2017. وبحسب التقرير هذا، تم إطلاق 30 صندوقاً جديداً للإستثمار في الشركات الناشئة بين عامي 2016 و2017. ويمثل لبنان والأردن والسعودية، والمستثمرون المصريون بشكل جماعي نسبة 70 في المئة من إجمالي التمويل، فيما جاء ثلث إجمالي المستثمرين من الإمارات.

 ما هو تأثير إستضافة إمارة دبي لمعرض «إكسبو 2020 دبي» على الامارة إقتصادياً، إلى جانب دورها مركزاً تجارياً لممارسة الأعمال التجارية؟

يمثّل «أكسبو 2020» (من 20 أكتوبر/‏ تشرين الأول 2020 إلى 10 أبريل/‏ نيسان 2021) حدثاً عالمياً ننتظره ونعمل له كل ما يمكن لنُظهر الوجه الحقيقي للدولة بصورة حضارية ومشرفة أمام كل دول العالم، والحقيقة أننا في دولة الإمارات طوّرنا مفهوم صناعة المعارض واستضافة الأحداث الكبرى على كل المستويات، وأصبح للدولة سمعة عالمية في هذا المجال ونحن سنستفيد من ذلك وسنستضيف فعاليات «اكسبو 2020» معتمدين على البنية التحتية القوية والمتطورة ، إضافة إلى المرافق المتنوعة من مطارات وفنادق وشبكة طرق وشبكة اتصالات وانترنت وهي الاكثر تطوراً بين دول المنطقة. ولا بد من التذكير بأن الإمارات تملك عدداً لا بأس به من المراكز الكبرى المخصصة لاستضافة المعارض منها «إكسبو الشارقة»، «مركز أبوظبي الوطني للمعارض»، و»مركز دبي التجاري العالمي». وغني عن القول إن الشركات الكبرى تحرص على إقامة أهم المعارض العالمية والتجارية في أبوظبي ودبي، باعتبارهما الوجهة العالمية للمعارض والمؤتمرات، وبوابة الشرق الأوسط. وتشير التوقعات مثلاً إلى أن العائد الاقتصادي المباشر لفعاليات المعارض والمؤتمرات في أبوظبي سترتفع لتسجل نحو 5 مليارات درهم (1.36 مليار دولار) بحلول العام 2020. وفي دبي أيضاً تساهم الفعاليات المقامة في «مركز دبي التجاري العالمي» في توفير ما بين 25 ألف وظيفة و36 ألف وظيفة سنوياً. وفي عام 2017 نظّم المركز واستضاف 103 فعاليات كبرى، ضمت 2.63 مليون مشارك، بمردود ناهز 22.5 مليار درهم (6.1 مليارات دولار). وبالنظر إلى كل هذه العوامل مجتمعة نحن ننظر بتفاؤل كبير إلى «أكسبو 2020» وسنكون مرة أخرى على قدر التحدي.

 كيف تعاملت دولة الإمارات مؤخراً حيال تداعيات هبوط الأسعار العالمية للنفط وتأثيرها على الإقتصاد؟

– خلال السنوات الماضية نجحنا في دولة الإمارات في إبعاد الاقتصاد عن أن يكون مرتبطاً بعائدات النفط بشكل كامل واستطاعت السياسات المتبعة لتنويع مصادر الدخل في تحقيق نجاح كبير على هذا المستوى، ولذلك فإن التذبذب الذي تتعرض له أسعار النفط في الأسواق العالمية لم يعد له الأثر الكبير على الاقتصاد الوطني بل على العكس فإن موقف دولة الإمارات هو دعم استقرار سوق النفط وتلبية أي طلب إضافي لضمان هذا الاستقرار. وبفضل سياسة تنويع مصادر الدخل يمكن ملاحظة أن حجم التجارة غير النفطية لدولة الإمارات يحقق أرقاماً جيدة، فقد بلغ خلال العام 2017 نحو 416 مليار دولار بارتفاع 0.35 في المئة عما سجّله في عام 2016 عند 414.5 مليار دولار. وعلى رغم قوة التجارة غير النفطية لدولة الإمارات لكن تطوير القطاع النفطي والنشاطات البترولية المرتبطة به هي محط اهتمام كبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يحرص على رفد القطاع بكل التطوّر الممكن من خلال نسج شراكات عبر التعاقد مع شركاء أجانب في الامتيازات البرية والبحرية، وكان من أبرز هذه التعاقدات الحديثة مع شركة الصين الوطنية للبترول، بما يضع الأسس لتعزيز إنتاج النفط والغاز، بإستثمار قدره 109 مليارات دولار حتى عام 2022.

 العلاقات الإقتصادية بين الإمارات ولبنان لها باع طويل، إن كان لناحية الإستثمارات والتجارة أو وجود الكفاءات اللبنانية في الإمارات، ماذا عن جديد الدعم الإماراتي حيال لبنان والشعب اللبناني؟

– العلاقات الاقتصادية بين لبنان والإمارات متجذرة وهي مستمرة وستواصل الإمارات الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه في المجالات كافة، ونأمل أن تتعزز هذه العلاقات الثنائية في الفترة المقبلة بعد تشكيل الحكومة العتيدة بحيث نستطيع إطلاق عجلة العمل المشترك لتمتين أواصر هذه العلاقات المتميزة بين البلدين. خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري بلغت قيمة الصادرات اللبنانية إلى الإمارات نحو 166 مليون دولار بينما وصل حجم الاستيراد اللبناني من الإمارات إلى 218 مليون دولار وهذه أرقام جيدة بالمقارنة مع الأرقام المسجلة خلال العام الماضي. ففي 2017 بلغت قيمة صادرات الإمارات إلى لبنان 360 مليون دولار في عام كامل، بينما بلغت قيمة واردات الإمارات من لبنان 266 مليون دولار. من هنا يمكن قراءة التطور في العلاقة التجارية التي نأمل أن تواصل تقدمها. على المستوى الإستثماري يمكن القول إن الإمارات لها دور أساسي في هذا المجال إذ بلغ مجموع الإستثمارات الإماراتية في لبنان بين عامي 2003 و2017 ما قيمته 14.6 مليار دولار بمشاريع أوجدت أكثر من 40 ألف وظيفة. والغني عن القول إن لبنان بمؤسساته وبدولته يقدرون للإمارات دورها وتواجدها القوي في الاقتصاد المحلي، وتقديراً لهذا الدور الفاعل فقد كرّمت «المؤسسة العامة للإستثمار» (إيدال) سفارة الدولة في ابريل / نيسان 2016 ومنحنا رئيسها نبيل عيتاني ورئيس الحكومة في حينه تمام سلام درعاً تقديرية تثميناً لما قدمته الإمارات للبنان. ونحن نقول إن وقوف الإمارات إلى جانب الاقتصاد اللبناني مستمر ولا نخفي سراً حين نقول إن المستثمرين عموماً والإماراتيين منهم خصوصاً ينتظرون ظهور إشارات إيجابية لمعاودة تدفق الإستثمارات إلى لبنان. وتعبيراً عن إيماننا الراسخ بلبنان لا بد من الاشارة إلى أننا في السفارة عملنا مع رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير على التحضير لمؤتمر الإستثمار اللبناني – الإماراتي في مطلع ديسمبر/ كانون الأول المقبل في أبوظبي بالشراكة مع وزارة التجارة والغرف الإماراتية، وهذه الخطوة هي خير ترجمة نقدمها لإظهار حرصنا على العلاقات الأخوية التاريخية بين لبنان والإمارات.

 ماذا عن النشاطات الإنسانية الإماراتية حيال لبنان؟

النشاطات الإنسانية مستمرة في لبنان وهي لم تتوقف منذ إنشاء ملحقية الشؤون الإنسانية والتنموية فور وصولي إلى لبنان، حيث سعيت من خلال التوجيهات التي وفرتها لي قيادتي إلى إعادة هيكلة المساعدات وفق خطة ورؤية واضحة بالتعاون مع مختلف المؤسسات الرسمية الحكومية كما المجتمع المدني والمنظمات الدولية العاملة في لبنان. هدفنا وصول المساعدات لكل المستفيدين في مختلف المناطق اللبنانية وقد استطعنا خلال حملات الاستجابة الموسمية تلبية عدد كبير من الاحتياجات لا سيما في المناطق النائية والمهمشة والأكثر عرضة للحرمان والفقر. هذا إلى جانب المشاريع الانمائية والاغاثية التي تهدف لدعم لبنان وبناه التحتية، حيث افتتحنا عدداً كبيراً من المشاريع في عكار وطرابلس والبقاعين الاوسط والغربي. وهناك توجيهات لمشاريع انمائية أخرى ستبصر النور قريباً.

 قدمت الإمارات مؤخراً دعماً عسكرياً وأمنياً للبنان والجيش اللبناني.. ماذا عن جديد هذا الدعم؟

– ندعم المؤسسات العسكرية والأمنية التي أثبتت بأنها الجهة الأولى المخولة الدفاع عن لبنان والقضاء على الإرهاب والتطرف وقد حققت في الفترة الماضية عدداً كبيراً من الإنجازات التي يشهد لها. نحن كدولة الإمارات سياستنا الخارجية واضحة وهي دعم مؤسسات الدول الشرعية وتوفير احتياجاتها، علماً أن هذا ليس الدعم الإماراتي الأول ولن يكون الأخير لأننا نسعى لاستقرار لبنان وحماية سيادته وأمنه.

 هل تعتقدون أن التطورات السياسية في لبنان، تركت أثراً على الجالية اللبنانية العاملة في الإمارات والخليج عموماً؟

– اللبنانيون في الإمارات يعيشون في أفضل حال ويتبوأون أفضل المراكز والوظائف ويعيشون في كنف دولة، عليهم واجبات ولديهم حقوق. نحن أرسينا قانون حماية الاديان ومنع الإزدراء، لدينا دستور وقوانين واضحة يجب التقيد بها وتفرض على الجميع، مواطنين كانوا أو مقيمين. أما الحديث عن تأثيرات فهو محض كلام، حيث إن أعداد المتواجدين في الإمارات من الجنسية اللبنانية وعدد الرحلات اليومية خير دليل على متانة العلاقة وحسن سيرها.

 ماذا عن التبادل الثقافي بين لبنان والإمارات؟

– كنا من أوائل الدول التي شاركت في افتتاح البيت اللبناني – الإماراتي بدعم من وزارة الخارجية اللبنانية لتعزيز أواصر العلاقات وتبادل الثقافات، حيث إن العدد الكبير للجالية اللبنانية في الإمارات وحب الإماراتيين للبنان يحتم علينا أن نكون في هذا الموقع. كما أننا نحيي «عام زايد» من خلال مبادرات ثقافية عديدة من منح كتب وإقامة ندوات ومؤتمرات ثقافية وغيرها… وجودنا في لبنان وقربنا من اللبنانيين مكننا من لعب دور ريادي ومحوري يخدم مصالح وأهداف البلدين الشقيقين.

 كيف تقيِّمون العلاقات بين لبنان ودولة الإمارات وخصوصاً أن الإمارات لا تزال تُحظّر مجيء رعاياها إلى لبنان لأسباب عدة؟

– العلاقات أفضل من ممتازة، وهي متجذرة وتاريخية وتقوم على أسس واضحة ومبادىء معروفة. لدينا علاقة وثيقة برئيس الجمهورية اللبنانية فخامة العماد ميشال عون كما برئيسيّ النواب والحكومة ومختلف الأقطاب والأفرقاء السياسيين. نشجع ما يتفق عليه اللبنانيون وندعم سياسة النأي بالنفس التي تم إقرارها ونؤكد أهمية الالتزام بها وتطبيقها لحماية لبنان وشعبه مما يحدث في المنطقة لا سيما على الصعيد الإقليمي واستمرار الأزمة السورية دون أن يلوح في الأفق أي حلول. نتمنى أن يتوصل لبنان لتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن من أجل تلبية احتياجات الناس وتسيير الشؤون اليومية. إن شاء الله نشهد عودة الإماراتيين إلى لبنان في القريب.

باسمة عطوي