الشمول المالي هدف أساسي لدى JTB Bank – العدد 464

العدد 464

Download

الشمول المالي هدف أساسي لدى JTB Bank – العدد 464

مقابلات
العدد 464 - تموز/يوليو 2019

حبيش: يمكن للمصارف أتمتة العمليات النقدية، ولكن دون إهمال الاستشارات المالية

* أهمية الشمول المالي

– خلال العقد الماضي، اهتمت العديد من المنظمات الدولية بالشمول المالي كمعيار لتحسين الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة. وتقود هذه المبادرة الأمم المتحدة، التي وضعت سبعة عشر هدفاً للتنمية المستدامة والمصممة لتحسين وضع العالم على المستوى البيئي والاقتصادي والاجتماعي؛ ومن بينها، الوصول الى الخدمات المصرفية، الذي حظي بتأييد كبير حيث إنه يؤثر على ثمانية من هذه الأهداف السبعة عشر.

وبعرض سريع على المجالات التي يكون فيها الوصول إلى التمويل عاملاً من عوامل النجاح في أهداف التنمية المستدامة الثمانية، فللشمول المالي دور مباشر في القضاء على الفقر، إنهاء الجوع، تأمين الصحة والرفاه، تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، التمكين الاقتصادي للمرأة، تعزيز النمو الاقتصادي وخلق الوظائف، دعم الصناعة والابتكار والبنية التحتية؛ وأخيراً، الحد من عدم المساواة.

ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فقد وضعت أكثر من 60 حكومة حول العالم الشمول المالي كهدف رسمي، ونحن في JTB Bank نرى أهمية الشمول المالي. ونؤمن أنّ هذه الأهمية تتجسد في دور الشمول المالي من حيث التنمية الاقتصادية والتطور المالي على مستوى لبنان ككل، لذا، اضفنا الشمول المالي كجزء أساسي في استراتيجية المصرف.

الشمول المالي آخذ في الارتفاع حول العالم. ففي الآونة الأخيرة، ووفقًا لبيانات Global Findex، ارتفعت نسبة البالغين الذين لديهم حساب في مؤسسة مالية في الاقتصادات النامية من 54 % إلى 63 % من السكان. إلا أنه لا يزال هناك 1.7 مليار نسمة من البالغين في العالم دون خدمات مصرفية، مع العلم أن ثلثيهم يملكون هاتفاً محمولاً وهو ما يمكن أن يساعدهم في الوصول إلى الخدمات المالية. يمكن أن تستفيد التكنولوجيا الرقمية من المعاملات النقدية الحالية لإدخال الأفراد في النظام المالي.

* أهمية الثقافة المالية

–  هناك دور كبير للثقافة المالية في تشكيل التخطيط المالي بما في ذلك مدخرات التقاعد. ويملي منطق الباحثين أن التخطيط للثروة المستقبلية يتطلب معرفة معينة بالحسابات، والتي يتم دمجها في الثقافة المالية، إذ يمكن العثور على التطبيق العملي لمثل هذه المعرفة في الحالات التي تشمل الأسر الأقل معرفة والتي ليس لديها دراية بمفهوم الفائدة المركبة، وبالتالي من المحتمل أن تأخذ بطاقات ائتمان ذات فائدة عالية أو تدفع رسوم خدمات مالية أعلى. ومن المثير للإهتمام، أن النتائج أظهرت أيضاً أن أولئك الذين خططوا لتقاعدهم قد ادخروا ثلاثة أضعاف أولئك الذين لم يفعلوا ذلك، في حين أن الذين لديهم معرفة مالية منخفضة لديهم ميل إلى تحمل أعباء ديون عالية التكلفة ومواجهة مزيد من التعقيدات عند تسوية ديونهم.

لا يوجد دليل على وجود صلة مباشرة بين الشمول المالي والثقافة المالية ولكن بالتأكيد يوجد تأثير للثقافة المالية في تحقيق شمول مالي أفضل. تدير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) برنامجاً بعنوان تقييم الطلاب الدولي (Programme for International Student Assessment). منذ عام 2012، أضاف هذا البرنامج الثقافة المالية إلى تقييمه الرياضيات والعلوم والقراءة في 15 دولة. وقد أظهرت نتائج البرنامج المذكور أن تدريس القدرات المالية في المدارس له تأثير كبير وإيجابي على عملية اتخاذ القرارات المالية من قبل ذوي 15 عاماً وما فوق.

وإيماناً منـا بفاعليـــة التثقيف المالي للطــلاب، قـــام JTB Bank بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي وعلى مدى عامين على التوالي  بالتوقيع على اتفاقية تشمل مبادرة المصرف في تثقيف أكثر من 30000 طالب وطالبة في مختلف المدارس الرسمية والخاصة على جميع الأراضي اللبنانية.

* عميل المستقبل

– يتزايد الدخل في جميع أنحاء العالم، مما يجعــل ذوي الدخـــل المتــدنــي والمحدود عملاء المستقبــل. ويتطلـــع JTB Bank إلى زيادة حصته وربحيته في السوق. لكن في لبنان، نحن نتنافس مع أكثر من 65 مصرفًا لتغطية بلد صغير ولتلبية احتياجات سكان يبلغ عددهم حوالي 4 ملايين فقط. وبعد دراسة معمقة، وجدنا أننا جميعاً نستهدف نفس العملاء، بينما وفقاً لبيانات findex العالمية، فإن ما يقرب 55 % من اللبنانيين لا يستفيدون من أي خدمات مصرفية، ليس لأنهم غير مربحين بل لأنه لم يتم تقديم منتجات مالية مناسبة لهم، أو لأنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف المنتجات المتاحة حالياً.

لا شك أن جميع العملاء لديهم نفس الاحتياجات، لذا قام JTB Bank بخلق منتج «صمد واربح»، حيث يستطيع العميل أن يستفيد من منتج «صمّد واربح» من JTB Bank من خلال فتح حساب بدءًا من 1000 ليرة لبنانية فقط دون أي تكاليف إضافية، أو أي رسوم، تشجيعًا للناس على الإدخار الآمن في المصرف وتنميــة العلاقــة بين العميل والمصرف، ويقدّم JTB Bank خطوات تحفيزية للعميل حيث أنه كلّما أضاف مبلغ 50 ألف ليرة لحسابه يدخل في سحب لربح جوائز تصل إلى مليون ليرة، وقد قام أكثر من 10 آلاف شخص بفتح حساب «صمّد واربح»، كما أن هذا المنتج ركيزة من ركائز استراتيجية الشّمول المالي.

كما يقدّم المصرف منتج إسمه «طموح» وهو عبارة عن قرض يمنحه JTB Bank للراغبين بتوسعة أعمالهم بدءًا من 300 دولار أميركي فقط ويصل إلى 5000 دولار، وهذا المنتج يتمثل بالقروض الصغيرة التي تدعم الشباب والنساء الذين يودون البدء بعمل صغير أو تطوير عملهم، حيث يعطى للنساء بفائدة أقل بنقطة من تلك التي تعطى لغيرهنّ، وهو يساعد على دعم المرأة وتمكينها ودفعها للتعامل في القطاع المصرفي.

* المرأة والشمول المالي

– يحتل لبنان المرتبة الثامنة في العالم العربي، بمعدل اختراق بلغ 45 %، ارتفاعاً من 37 % في العام 2011 بحسب بيانات findex العالمية في الشمول المالي. وعلى الرغم من علامات التحسن الواضحة، يجب بذل جهود إضافية للوصول إلى المتوسط ​​العالمي للشمول المالي، خاصة أن 33 % فقط من النساء اللبنانيات لديهن حساب مصرفي.

وتظهر نتائج الأبحاث أنه على الرغم من أن النساء هن أقل معرفة مالية من الرجال، إلا أنهن أظهرن إدراكهن تماماً لافتقارهن إلى الثقافة المالية.

يمكن للمرأة المساهمة في النمو الاقتصادي ليس فقط من خلال إنشاء الأعمال التجارية ولكن أيضاً من خلال إدارة مواردها المالية بشكل أفضل. إن الوصول إلى مجموعة من الخدمات المالية واستخدامها لا يعزز مساهمة النساء والشركات التي تقودها النساء في النمو فحسب، بل ويسهم أيضاً في استقلالية المرأة، ويساعدها على حماية أسرتها.

باختصار، إن سد الفجوة بين المرأة والرجل في الشمول المالي عامل مساعد في تنمية البلدان والنمو الاقتصادي والحد من عدم المساواة وتطور الأعمال والاندماج الاجتماعي.

* مستقبل الفروع

– في نهاية عام 2017، أغلق بنك أوف أمريكا 109 فروع، تاركاً حوالي 5000 فرع. إلا أنه خلال تلك الفترة، افتتح المصرف 30 فرعاً جديداً في جميع أنحاء الولايات المتحدة، منها 25 في المناطق التي لم تخدمها سابقاً فروع البيع بالتجزئة. وقام البنك أيضاً بتجديد حوالي 300 فرع إضافي في عام 2017.

على الفروع التقليدية أن تتغير لتلبية الطلبات المختلفة للعميل الحالي والجديد. نحن في JTB Bank نحتفظ بنفس الاستراتيجية المتمثلة في فتح فروع في المناطق النائية حيث لا توجد مصارف أخرى، ونعمل مؤخراً على تجديد فروعنا الحالية.

إن العلاقة بين العميل والمصرف مبنية على الثقة. تحاول بعض المصارف خفض التكلفة عن طريق أتمتة تجربة العملاء ودفع العميل نحو الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف المحمول كما لو كانت الخدمات المصرفية شبيهة بشراء أي منتج عبر الإنترنت، مع تجاهل أنه من الأفضل إتمام المبيعات المصرفية عبر تفاعل بشري مؤهل سواء في فرع أو في أحسن الأحوال عبر التواصل الفيديو (V.C). يمكن للمصارف أتمتة العمليات النقدية، ولكن دون إهمال أهمية الاستشارات المالية. عند طلب قرض، سواء كان بالتجزئة أو للشركات، يلعب موظف المصرف دوراً في إسداء المشورة للعميل بشأن قدرته على تحمل التكاليف و/أو خطة أعماله. هذا الوثاق هو الذي يمكِّن المصارف من الاندماج والمنافسة في العصر الرقمي، والمحافظة على دورها التقليدي في الوقت عينه.