الصيف الحار «يستنزف» النفط الخليجي

Download

الصيف الحار «يستنزف» النفط الخليجي

Arabic News
(القبس)-11/06/2021

قالت وكالة بلومبيرغ ان درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها منطقة الخليج خلال فصل الصيف قد تؤدي في واحدة من اكثر مناطق العالم انتاجا للنفط الى اضطرابات في اسعار الخام، حيث تعمد تلك الدول الى انتاج المزيد من النفط والغاز الطبيعي لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء واستخدام المكيفات على مدار الساعة. وأفاد تقرير الوكالة بان السعودية والكويت والامارات تشهد هذا الصيف طقسا اكثر حرارة من المعتاد، ويتزامن ذلك مع استمرار منتجي النفط في منظمة «اوبك» وحلفائها بكبح انتاج ملايين من براميل الخام. ونقلت «بلومبيرغ» عن احمد مهدي محلل منطقة الشرق الاوسط في معهد اكسفورد للطاقة، ان الطلب على الخام هذا الصيف سيكون اقوى من صيف العام الماضي. وذكرت ان طاقة استهلاك الكهرباء في الكويت تجاوزت ذروتها هذا العام، حيث ادت الحرارة المرتفعة في بداية الصيف الى زيادة استخدام المكيفات، فيما يعتمد العراق الذي عانى الصيف الماضي من انقطاع متكرر للكهرباء على حرق الخام والوقود لمواصلة تشغيل محطات انتاج الكهرباء.

إنتاج الكهرباء

وأوضحت «بلومبيرغ»: يمكن ان تصل درجات الحرارة في دول الخليج الى 50 درجة مئوية خلال يوليو واغسطس الاكثر حرا في الصيف عادة، واستهلكت السعودية اكثر من %25 من الخام في محطات انتاج الكهرباء العام الماضي وقالت حينها انها قد تستخدم اكثر من مليون برميل يوميا من الخام لتوليد الكهرباء وتلبية الطلب المتزايد عليها.

وأضافت: ارتفع استهلاك الطاقة في دول الخليج العام الماضي، حيث ابقت عمليات الاغلاق بسبب كورونا السكان في منازلهم خلال اشهر الصيف الحارة، عكس السنوات الماضية التي تشهد عادة سفر اغلبهم في عطلة الصيف ما كان ينجم عنه عادة انخفاض استهلاك الطاقة.

ولفت تقرير الوكالة الى انه يتم تداول خام «برنت» حول 70 دولارا للبرميل، حيث تتعافى دول العالم من الاثار السلبية للجائحة ويحافظ اعضاء «اوبك+» على سقف انتاج للنفط، ويشير تحليل خاص للمنظمة الى ان استهلاك الخام يرتفع بشكل اسرع من العرض، ما يجبر مشتريه على السحب من المخزونات التي تم تجميعها مع هبوط الاستهلاك السنتين الماضية والحالية بفعل الاغلاق.

كفاءة وربحية

يستهلك منتجو النفط الخليجيون ايضا المزيد من الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة، اذ تضخ دول مثل السعودية المزيد من الغاز تزامنا مع ضخ النفط الخام، واتخذت دول المنطقة خطوات للاستعداد للحر الشديد هذا الصيف وسعت الى جعل البنية التحتية للطاقة لديها اكثر كفاءة وربحية. ومن المقرر ان تفتتح الكويت منشأة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بينما قامت الامارات بربط اول محطة للطاقة النووية بالشبكة الوطنية للطاقة هذا العام.

وقالت «بلومبيرغ»: ان قرار «اوبك+» بالمضي قدما في زيادة الانتاج المتفق عليها لشهر يوليو وعدم السماح بزيادة انتاج اخرى سيجعل السعودية ودولا خليجية اخرى تنتج المزيد من الطاقة لاستهلاكها لانتاج الكهرباء من دون توفير اي طاقة اضافية للسوق النفطي. ونقلت «بلومبيرغ» عن كارول نخلة الرئيسة التنفيذية لشركة «كريستول انرجي» للطاقة: لا تزال «اوبك+» تمتلك اكثر من 5 ملايين برميل يوميا من احتياطيات الخام ومعظمها لدول الخليج خصوصا السعودية، رغم ان ضخ المزيد من الخام لاستهلاكه في الطاقة فقط ليس الخيار المفضل للمملكة.