الصين تطمح إلى تحقيق معدَّل نمو إقتصادي في 2021 يزيد عن 6%

Download

الصين تطمح إلى تحقيق معدَّل نمو إقتصادي في 2021 يزيد عن 6%

الاخبار والمستجدات
العدد 485 - نيسان/أبريل 2021

الصين تطمح إلى تحقيق معدَّل نمو إقتصادي في 2021 يزيد عن 6 %

أعلن رئيس الوزراء الصيني لي كيتشيانغ «أن ثاني أكبر إقتصاد في العالم، يطمح لأن يحقِّق هذا العام (2021) معدَّل نمو يزيد عن 6 %، وذلك رغم الشكوك المحيطة بالإقتصاد العالمي بسبب جائحة «كوفيد-19».

وقال رئيس الوزراء كيتشيانغ في خطاب ألقاه في إفتتاح الدورة السنوية للبرلمان إنه «خلال هذا العام 2021 ستواصل الصين مواجهة العديد من المخاطر والتحدِّيات في مجال التنمية».

وأضاف كيتشيانغ أمام نحو ثلاثة آلاف نائب، يتألَّف منهم البرلمان، وضع معظمهم كمامات زرقاء، «أن الأسس الإقتصادية التي ستدعم النمو الطويل الأمد لم تتغيَّر».

وكان صندوق النقد الدولي توقَّع أن يُحقِّق العملاق الآسيوي في 2021 نمواً بنسبة 8.1 %، وهو رقم مضخَّم حسابياً بعد سنة 2020 التي كانت قاتمة بسبب الجائحة وتداعياتها.

والصين التي كانت أول دولة في العالم يظهر فيها فيروس «كوفيد-19»، والأولى التي يُشلُّ إقتصادها بسبب الوباء، عدَّلت في العام 2020 عن تحديد معدَّل النمو السنوي الذي تصبو إليه، في قرار نادر للغاية في التاريخ الحديث لهذا البلد.

وبعد أن لجأت إلى إجراءات إغلاق غير مسبوقة، إنعكست سلباً على النشاط الإقتصادي في البلاد، شهدت الصين تراجعاً تاريخياً لمعدَّل النمو خلال الربع الأول من 2020 (- 6.8 %). غير أنّ التحسُّن التدريجي للوضع الوبائي في البلاد إعتباراً من الربيع، سمح للناتج المحلِّي الإجمالي بالإنتعاش.

وخلافاً لغالبية دول العالم التي غرقت في الركود، أنهت الصين العام الماضي على معدَّل نمو إيجابي (+ 2.3 %)، لكن هذه النسبة هي أدنى بكثير من معدَّلات النمو التي إعتاد عليها منذ العام 1976 ثاني أكبر إقتصاد في العالم بعد الولايات المتَّحدة.

ولدعم الإقتصاد المتعثِّر بسبب تداعيات الجائحة، زادت الصين في العام 2020 نسبة العجز في موازنتها إلى 3.6 % من الناتج المحلِّي الإجمالي.

وقال رئيس الوزراء الصيني: «إن هذه النسبة ستخفَّض هذا العام (2021) إلى حوالي 3.2 %». علماً أن الصين لم تسجِّل فائضاً في الميزانية منذ العام 2007.

وحدَّدت بيجينغ لنفسها هدفاً في مجال سوق العمل، يتمثَّل بخلق حوالي 11 مليون وظيفة في العام 2021. ووفقاً لرئيس الوزراء الصيني، فإن الحكومة ترمي أيضاً إلى خفض مستوى البطالة إلى 5.5 % في العام 2021 بعدما وصل إلى 5.6 % في العام 2020، السنة التي شهدت أعلى مستوى بطالة شهري على الإطلاق (6.2 % في شباط/ فبراير في ذروة تفشِّي الوباء).

لكنّ هذا الرقم لا يعكس الصورة الكاملة للوضع الإقتصادي في الصين، إذ إن نسبة البطالة في هذا البلد تأخذ في الحسبان سكان المدن فقط، أي إنها لا تأخذ في الإعتبار ما يقرب من 300 مليون عامل مهاجر، ينزحون من الأرياف للعمل في المدن، وكثير من هؤلاء فقدوا وظائفهم بسبب الأزمة.l