الضحايا فوق الـ 5 ملايين في العام 2015

Download

الضحايا فوق الـ 5 ملايين في العام 2015

الندوات والمؤتمرات
العدد 425

الضحايا فوق الـ 5 ملايين في العام 2015
اتحاد الغرف العربيّة نظّم ندوة الجرائم الإلكترونية

نظّم اتحاد الغرف العربيّة في مقره «مبنى عدنان القصّار للاقتصاد العربي» في بيروت، ندوة تخصصية بعنوان «مخاطر الجرائم الإلكترونية على قطاعات المال والأعمال العربيّة والأساليب الحديثة لمكافحتها»، وشارك فيها نخبة من الإختصاصيين والحقوقيين، ومنتدبين عن المصارف والشركات المالية العاملة في لبنان.
وتحدّث رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمّود، في الجلسة الافتتاحية التي حملت عنوان «الجرائم الإلكترونية والتوقيع والإثبات الإلكتروني في ظل الأطر المصرفيّة والقانونية والتقنيّة»، فأشار إلى أنّ «البنوك تبقى الهدف الأبرز للسارقين المحترفين، إذ يتربصون عن بعد أو من الداخل بأنشطتها على هذه الشبكات، وهي غير مرئيّة لا تكشف بصماتهم بسهولة. كما أنّ ترابط المؤسسات إلكترونياً أضفى على جرائم المعلوماتيّة طابع العولمة بين طرفي الشبكة العنكبوتيّة».
وكشف حموّد عن وجود تحويلات احتيالية بمئات الملايين من الدولارات قام بها مجرمون إلكترونيون مؤخّراً بين مصارف عالميّة، وعن أنّ 5.25 ملايين مواطن كانوا ضحايا جرائم إلكترونية خلال العام 2015 المنصرم، مشيراً إلى «وجود وسائل وأساليب احتيالية عديدة يلجأ إليها ممتهنو الجريمة الإلكترونية لتنفيذ جرائمهم»، ولفت إلى أنّ لجنة بازل للرقابة المصرفيّة تدرس حالياً احتمال تعديل متطلبات معايير كفاية الرساميل المصرفيّة من خلال إدخال اعتبار جديد ضمن ما يمكن أن يسمّى «بازل 4» وهو إضافة حجم عمليات القرصنة والخسائر الناتجة عن الجرائم الإلكترونية التي يتعرّض لها المصرف في قياس مخاطر التشغيل وبالتالي تحديد حجم الرساميل المطلوبة لتغطية هذه المخاطر.
نحلة
ثم تحدث المدير التنفيذي لدائرة المعلوماتيّة في مصرف لبنان الدكتور علي نحلة، فأكد أنّ «الخسائر التي تتكبّدها المصارف والمؤسسات والشركات نتيجة ازدياد الجرائم المعلوماتيّة تعتبر كبيرة، نتيجة للتقدّم التكنولوجي الحاصل، وباتت الحاجة ضروريّة وأساسيّة لإنشاء دفاعات متينة لحماية المؤسسات من هذه الجرائم، وذلك عبر وضع نظم حديثة وتحديث النظم القديمة بما يتماشى مع الوثبة الهائلة الحاصلة في القطاع التكنولوجي والإلكتروني».
وشدد نحلة على أنّ «لبنان كبلد يمثل أرضية خصبة ومعرّض أكثر من غيره للجرائم الإلكترونية والمعلوماتيّة، حيث أنّ القراصنة الإلكترونيين قد يستفيدون من الواقع المأزوم الذي يمر فيه لبنان في الآونة الأخيرة من أجل القيام بجرائمهم»، مشيراً إلى أنّ «شبكة الإنترنت غير الشرعيّة هي مثال على هذا الإنكشاف»، معتبرا أنّ «الطريقة التي لجأت إليها الدولة اللبنانيّة لحماية حقوقها لم تكن فعّالة إذ إنّ مثل هذه الجرائم الخطيرة لا تتم معالجتها عبر المنابر الإعلاميّة».
ورأى أنّ عمليات الإختراق الإلكتروني «باتت أسهل اليوم، فمثلاً في العام 2002 لم يكن حجم الإختراق الإلكتروني والمعلوماتي يتجاوز الـ 20 ألف سرقة، أما في العام 2015 فقد بلغت الإختراقات أكثر من 2 مليون و 600 ألف virus، وكان للقطاع المصرفي من هذه الفيروسات الحصة الأكبر».
وشدد على أنّ «مصرف لبنان يعمل دائماً على إصدار التعاميم التي من شأنها أن توفّر الحماية للمصارف اللبنانيّة، لكن في موازاة هذه التعاميم المطلوب إصدار تشريعات بشكل دوري ودائم، ومن بين هذه المشاريع قانون المعاملات الإلكترونية الذي طال انتظاره، بما يواكب حجم التحديّات الناجمة عن الجرائم المعلوماتيّة والإلكترونيّة».
مرقص
وبدوره أكّد المحامي الدكتور بول مرقص، أنّ «هناك قصوراً كبيراً في لبنان على الصعيد التشريعي، لا سيّما في ما يتعلّق بالتشريعات المتعلّقة بالجرائم الإلكترونيّة»، لافتاً إلى أنّه «في موازاة هذا القصور يقوم مصرف لبنان ضمن الحدود الممنوحة له بجهود حثيثة وبنّاءة على صعيد إصدار التعاميم التي من شأنها حماية المصارف والمؤسسات من مخاطر الجرائم الإلكترونيّة».
وشدد على أنّ «مصرف لبنان رغم الجهود الجبّارة التي يقوم بها والتعاميم التي يصدرها، لكن هذا لا يعطي الحق للدولة اللبنانيّة بأن تظل مكتوفة الأيدي وأن تبقى متفرّجة أو غائبة وعاجزة عن مواكبة التطوّر التكنولوجي، من دون إصدار قوانين دائمة ومستمرّة، لحماية المصارف والمؤسسات من خطر الجرائم المعلوماتيّة».
جلسات عمل
بعد ذلك، شهد اليوم الأوّل من الندوة جلسة عمل بعنوان «الجرائم الإلكترونية في ظل التكنولوجيات المتطورة». وفي اليوم الثاني عُقدت جلستا عمل، الأولى بعنون «الجرائم الماليّة والمصرفيّة والإلكترونية – جرائم تمويل الإرهاب الإلكتروني»، والثانية بعنوان «آليات مكافحة الجرائم الإلكترونيّة».

سيجمع خبراء وصنَّاع قرار
منتدى عالمي للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين
يُنظم المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؛ المنتدى العالمي الأول للمجلس العام الذي سيعقد برعاية مصرف البحرين المركزي في المنامة بتاريخ 3 – 4 أيار/مايو المقبل في فندق فورسيزون في البحرين.
وسيجمع المنتدى أبرز خبراء الصناعة المالية الإسلامية وأصحاب المصالح، وصنَّاع القرار والمهتمين في الاقتصاد الإسلامي لمناقشة آفاق الاقتصاد الكلي والحاجة الماسة لضمان نمو مستدام للمؤسسات المالية الإسلامية والبحث عن الأدوات الاستراتيجية لتعزيز الوعي في ظل تحديات السوق، ونشر الوعي البيئي والاجتماعي وتعزيز مبادئ الحوكمة وهو أحد الأهداف الاستراتيجية للمجلس العام والتعريف بالمالية الإسلامية، كما يهدف المنتدى إلى استطلاع استراتيجيات جديدة لتحقيق الأداء المالي في ظل المسؤوليات الاجتماعية الحالية، وذلك من خلال تحسين العوامل البيئية، والاجتماعية، والحوكمة الإدارية ودراسة أثر تحسين هذه العوامل على وضع المؤسسات المالية الإسلامية، وسيسعى المنتدى أيضاً إلى تحديد الفرص المتاحة حالياً للصناعة المالية الإسلامية لدعم «النمو الجيد» ومواجهة التحديات عبر الابتكار في مجال الأعمال.