العميد علي قانصوه – نواكب الأحداث ما بعد إنفجار مرفأ بيروت بغية سلامة المواطنين

Download

العميد علي قانصوه – نواكب الأحداث ما بعد إنفجار مرفأ بيروت بغية سلامة المواطنين

مقابلات
أب/أغسطس

مدير التوجيه العميد علي قانصوه لمجلة «إتحاد المصارف العربية»:

نواكب الأحداث ما بعد إنفجار مرفأ بيروت بغية سلامة المواطنين

وإيصال المساعدات من الدول وتوزيعها على الجهات المختصة

                 مدير التوجيه في الجيش اللبناني العميد علي قانصوه

تابعت قيادة الجيش اللبناني منذ لحظة وقوع إنفجار مرفأ بيروت في 4 آب/ أغسطس 2020، تنفيذ الإجراءات الفورية التي إتخذتها، وتشمل عزل البقعة المحيطة بموقع الإنفجار لمنع العبث بمسرح الجريمة، والمباشرة بعملية المسح الفوري للبقعة ومحيطها بغية إجلاء المصابين وإسعافهم وتأمين المساعدة الفورية لهم بالتنسيق مع فرق الإسعاف والدفاع المدني. في هذا السياق تحدّث مدير التوجيه في الجيش اللبناني العميد علي قانصوه فقال: «سارعت الدول الصديقة والشقيقة بعد وقوع الإنفجار إلى إرسال المساعدات الطبية والإنسانية للمتضرّرين، وقد كُلِّف الجيش بمهمة تسلّم هذه المساعدات وتوزيعها. وقد تم تشكيل لجنة في قيادة الجيش لتنظيم عملية الإستلام والتوزيع على المتضرّرين وفق معايير واضحة ومطلقة الشفافية».

وخلص العميد قانصوه إلى القول: «منذ لحظة وقوع الإنفجار، قامت قيادة الجيش – مديرية التوجيه بمواكبة الأحداث من خلال سلسلة بيانات وتغريدات بغية إطلاع اللبنانيين على ما حدث وتعميم إرشادات عامة تَضْمن سلامة المواطنين، ولا سيما القاطنين في بيروت وجوارها، وعدم عرقلتهم لأعمال البحث والإنقاذ ورفع الأضرار. كما نظّمت مؤتمرات صحافية عدة قدّم خلالها عدد من الضباط المختصين، تفاصيل تتعلق بمختلف جوانب الكارثة والأعمال الجارية في بقعة الإنفجار والمساعدات التي يتم إرسالها من الدول الشقيقة والصديقة، وكيفية توزيعها على الجهات المختصة».

في ما يلي الحوار مع العميد علي قانصوه:

 ما هي الإجراءات التي إتخذتها قيادة الجيش لحظة وقوع الإنفجار في المرفأ؟

فور وقوع الإنفجار قامت قيادة الجيش بإتخاذ إجراءات فورية بالتوازي وتشمل: عزل البقعة المحيطة بموقع الإنفجار لمنع العبث بمسرح الجريمة، والمباشرة بعملية المسح الفوري للبقعة ومحيطها بغية إجلاء المصابين وإسعافهم وتأمين المساعدة الفورية لهم بالتنسيق مع فرق الإسعاف والدفاع المدني، بحيث قدّمت الطبابة العسكرية الإسعافات اللازمة للمصابين الذين نُقِلوا إليها بعد الإنفجار كما قامت الطوافات والوحدات العسكرية بإطفاء الحرائق داخل بقعة الانفجار ومحيطها. ثم نفّذت عمليات البحث عن المفقودين بمشاركة فرق بحث وإنقاذ أجنبية متخصّصة، وعملت على رفع الأنقاض وإزالة الرّدميات من البقعة.

  • من تداعيات الإنفجار تأليف لجنة تحقيق مهمتها كشف ملابسات الحادثة، هل يُمكنكم أن توضحوا لنا ما هو دور الجيش في هذه اللجنة وآلية عملها؟ 

على أثر الإنفجار، إجتمعت الحكومة، وأنشأت لجنة تحقيق كان الجيش من ضمنها، وإضطلع بدور أساسي في عملها، ويرتكز الجهد الأساسي حول جمع الأدلّة من بقعة الإنفجار لتحديد سبب وقوع الحادث، وبالتالي تحديد المسؤوليات المترتّبة على المتورّطين. وفي هذا الإطار باشرت الشرطة العسكرية تحقيقاتها مع المشتبه بهم بإشراف القضاء المختص، وعَمِلَ قسم الأدلة الجنائية على مسح مسرح الجريمة وجمع الأدلة المتوافرة.

*بعد الإنفجار، أبدى العديد من الدول رغبتها في تقديم مساعدات للمتضرّرين جرّاء الإنفجار، وقد تولّى الجيش مهمة تسلّم هذه المساعدات، هل يُمكنكم شرح آلية تسلّم وتوزيع تلك المساعدات؟

سارعت الدول الصديقة والشقيقة بعد وقوع الإنفجار إلى إرسال المساعدات الطبية والإنسانية للمتضرّرين، وقد كُلِّف الجيش بمهمة تسلّم هذه المساعدات وتوزيعها. في هذا الإطار تم تشكيل لجنة في قيادة الجيش لتنظيم عملية الإستلام والتوزيع على المتضرّرين وفق معايير واضحة ومطلقة الشفافية.

وبالنسبة إلى المعدات والمساعدات الطبية، تقوم الطبابة العسكرية بتسلّم هذه المساعدات وفرزها وإعداد لوائح مفصّلة بها، وتُرفع إلى وزارة الدفاع التي تقوم بالتنسيق مع وزارة الصحة ليُعاد توزيعها على المستشفيات المتضرّرة وفقاً لحاجاتها. أما في ما يتعلّق بالمساعدات الإنسانية، فقد تولّت مديرية التعاون العسكري – المدني في الجيش مهمة توضيب هذه المساعدات لتوزيعها على المتضرّرين في نقاط توزيع محدّدة على الجميع، ووفقاً للوائح معدّة بالتنسيق مع السلطات المحلّية (المخاتير والبلديات…) وفرع المخابرات في المنطقة المتضرّرة.

  • من تداعيات الإنفجار، خسائر هائلة بالأرواح والأملاك الخاصة والعامة، وقد تم تكليف الجيش بمسح الأضرار وتحديد حجم الخسائر، هل بالإمكان التحدث قليلاً عن هذه المهمة (تأليف اللجنة، مقرّها، مهماتها…)؟

في إطار عملية مسح الأضرار، تمّ تشكيل لجنة متخصّصة تقوم بالتعاون والتنسيق مع المحافظ والهيئة العليا للإغاثة بتحديد الأبنية المتضرّرة والأملاك الخاصة المدمّرة (سقف وسيارات)، وفي إطار تنظيم هذه العملية، تم إنشاء غرفة عمليات متقدّمة ووضع أرقام الهواتف في خدمة المواطنين للتواصل مع الجيش والإبلاغ عن الأضرار والأملاك المدمّرة، ليُصار إلى التنسيق مع الجهات المعنية لتقوم بعمليات المسح في المنطقة وعدم إغفال أي جزء منها، بالإضافة إلى إنشاء الـ Call Center لتلقّي شكاوى المواطنين والتواصل معهم لتحديد حاجاتهم ومعالجة مشاكلهم.

  • في جميع الحوادث والأزمات تنقل وسائل الإعلام اللبنانية الصورة مباشرةً،هل كان للجيش دور ما في هذه الأزمة؟

منذ لحظة وقوع الإنفجار، قامت قيادة الجيش – مديرية التوجيه بمواكبة الأحداث من خلال سلسلة بيانات وتغريدات بغية إطلاع اللبنانيين على ما حدث وتعميم إرشادات عامة تَضْمن سلامة المواطنين، ولا سيما القاطنين في بيروت وجوارها، وعدم عرقلتهم لأعمال البحث والإنقاذ ورفع الأضرار. كما نظّمت مؤتمرات صحافية عدة قدّم خلالها عدد من الضباط المختصين، تفاصيل تتعلق بمختلف جوانب الكارثة والأعمال الجارية في بقعة الإنفجار والمساعدات التي يتم إرسالها من الدول الشقيقة والصديقة، وكيفية توزيعها على الجهات المختصة.

من جهة أخرى، عززت المديرية تعاونها مع الوسائل الإعلامية المتنوعة في هذه المرحلة، وسهّلت عمل الصحافيين في محيط البقعة، وأجرت جولة ميدانية لعدد من الإعلاميين المحليين والأجانب لنقل الصورة الحقيقة إلى الشعب اللبناني والعالم. كل تلك الجهود لا تزال مستمرة حتى تاريخه، وهي تشمل جميع الحسابات الرسمية ووسائل التواصل الإجتماعي العائدة للجيش.

حاورته رونا أبو عاصي