الفرنسيون يدعمون دوراً أكبر للقطاع الخاصّ اللبناني وإنشاء صندوق تمويل

Download

الفرنسيون يدعمون دوراً أكبر للقطاع الخاصّ اللبناني وإنشاء صندوق تمويل

Arabic News
(النهار)-01/10/2021

من المُبكر القول أنّ زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى باريس، ولقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإيليزيه كانت ناجحة ومثمرة أو عكس ذلك. ولكن في المقابل، فهي بالتأكيد بمثابة ردّ جميل على ما بذله الرئيس ماكرون تجاه لبنان، وقد أعلن صراحة “أنّ فرنسا لن تخذل ولن تترك لبنان” .

من المعلوم أنّ في نهاية المؤتمر الدوليّ لدعم الشعب اللبنانيّ، الذي تولّت فرنسا والأمم المتحدة رئاسته المشتركة في 4 آب الماضي، شدّد المشاركون على أنّ تشكيل حكومة تستهلّ تنفيذ الإصلاحات الضرورية في أسرع وقت ممكن، يمثّل المرحلة الأولى من الجهود الجبّارة التي ينبغي بذلها من أجل التصدّي للتحدّيات التي يواجهها لبنان.

وركّز هؤلاء على تنفيذ الإصلاحات التي يتعهّد القادة السياسيّون تنفيذها منذ مؤتمر الأرز الاقتصاديّ “C.E.D.R.E”، الذي عُقد في العام 2018، وهي إصلاحات أُشير إليها في الأوّل من أيلول 2020، في خارطة الطريق التي وافقت عليها جميع القوى السياسية اللبنانية. وشدّدوا على أنّ تنفيذ هذه القرارات يمثّل شرطاً حاسماً لمنح لبنان دعماً ماليّاً هيكليّاً.

 ربما ذهب البعض في تقويمه زيارة الرئيس ميقاتي الأخيرة الى أنّها لتأمين الدعم المالي للبنان، الذي يمثّل الحاجة الأوّلية خصوصاً بعدما وصف البنك الدولي الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان من الأزمات الثلاث الأشدّ خطورةً على المستوى العالمي منذ القرن التاسع عشر. ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، فهي أزمة اجتماعية كذلك، إذ تتعذّر تلبية الاحتياجات الرئيسة، وتوفير الخدمات العامّة لجزء كبير من السكّان. وتتحوّل هذه الأزمة إلى أزمة إنسانيّة أيضاً من جرّاء الأزمة الغذائية التي تعصف بالبلد.

ما هي الأجواء التي رشحت عن لقاء الإليزيه، لاسيّما بعد المعلومات الواردة عن اتّصال للرئيس ماكرون بالمسؤولين في صندوق النقد الدوليّ، من أجل تسريع وتسهيل المفاوضات مع لبنان؟ وكيف تلقّف الرئيس ماكرون عزم الرئيس ميقاتي على حمل كرة النار؟

أين هي المصلحة الفرنسيّة وراء هذا الإصرار على إيجاد الحلّ في لبنان؟

ملفان قيد المتابعة

يقول رئيس جمعية رجال الأعمال اللبنانية الفرنسية أنطوان منسّى لـ”النهار” أنّ الفرنسيين لمسوا إصرار الرئيس ميقاتي على بذل المستحيل من أجل إنقاذ الوضع، وثمّنوا هذا الإصرار بعدما كانوا يردّدون على مسامع اللبنانيين في الآونة الأخيرة “ساعدوا أنفسكم لكي نساعدكم، وتحمّلوا المسؤوليّات”.

وهناك ملفّان قيد الدراسة السريعة: ملفّ الكهرباء وإصلاح الإدارة العامة. وثمّة اجتماع قريب مع البنك الدوليّ في هذا الشأن.

ويبقى أن يلتفت بعض الدول العربية الصديقة الى لبنان وتقديم الدعم اللازم له، سيّما وأنّ مقرّرات مؤتمر “C.E.D.R.E” ما زالت قائمة. والمقصود هنا تحريك مساهمات كلّ من المملكة العربية السعودية، قطر والكويت، إذ، سبق وتعهّدت المملكة العربية السعودية بمليار دولار، وقطر بـ500 مليون دولار على مدى 5 سنوات، والكويت وصناديقها بـ680 مليون دولار، والبنك الإسلامي بـ750 مليوناً على خمس سنوات.

 كما أنّه جرى التركيز على إنشاء صندوق خاصّ لتمويل أيّ مشروع سيتناول إصلاح بعض المرافق الحيويّة، خصوصاً الكهرباء وغيرها… لاسيّما انّ الثقة الدولية بالسلطة السياسية اللبنانية هي شبه معدومة، وبالتالي من الصعب تسليمها ايّ دعم ماليّ في المرحلة الراهنة. من هنا، فإنّ المساعدات الدولية تمّ حصرها لغاية اليوم في المجال الإنساني، وطالت قطاعات التعليم والصحة والغذاء.

 ويبدو أنّ الجانب الفرنسي يركّز على أهميّة إشراك القطاع الخاصّ في عدد من مرافق الدولة، بما يسهّل ويسرّع عملية النهوض.

وعن الأسباب الحقيقية لهذا الاهتمام الفرنسي بلبنان اليوم، مع كلّ الإصرار على إيجاد الحلول مقابل تجاهل دول أخرى، يقول منسّى “انّ فرنسا تهتمّ دائماً لأمر لبنان، وهو يعني لها الكثير. والرئيس ماكرون يصف المناكفات السياسية القائمة في لبنان بالانتحار الجماعي.

إلّا أنّه من جهة أخرى، لا يمكننا إغفال موضوع النفط والغاز في المنطقة، وما سيكون من دور للبنان فيه. فمع المباركة الأميركية سيمرّ خطّ أنابيب الغاز من ساحل البحر المتوسط اللبناني غرباً عبر اليونان لتزويد أوروبا جزئيّاً. وهذا يتطلّب بناء استقرار دائم في المنطقة.”

المشروع الفرنسي للحكومة

من المعلوم أنّه في أوّل أيلول 2020، وزّعت السفارة الفرنسية خلال اجتماع قصر الصنوبر بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وممثلي الأحزاب السياسية، مسوّدة للبيان الوزاري للحكومة الجديدة ، تحت عنوان “مشروع برنامج للحكومة الجديدة” .

وأبرز ما تضمّنته على الصعيد الاقتصادي:

*وضع حوكمة محدّدة موضع التنفيذ من أجل أن يتمّ إيصال المساعدة الدولية المقدّمة على الصعيد الإنساني، وفي سياق الاستجابة لانفجار بيروت، كما تلك المخصّصة لدعم الإصلاحات البنيوية، إلى الشعب بطريقة شفّافة وقابلة للتعقّب برعاية الأمم المتحدة.

– البدء بإعادة الإعمار على أساس توصيات التقرير الذي أعدّه البنك الدولي بالتعاون مع الاتّحاد الأوروبي والأمم المتّحدة (التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في بيروت).

* إعادة تأهيل مرفأ بيروت.

 *إطلاق استدراج عروض بسرعة وفقاً لإجراءات محايدة.

 *إجراء تبادل منتظم لوجهات النظر بين الحكومة والمجتمع المدني في ما يتعلق ببرنامجها وبالإصلاحات التي يتضمّنها.

*استئناف فوريّ للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

* الموافقة السريعة على التدابير الوقائية التي طلبها صندوق النقد الدولي، بما في ذلك القانون المتعلّق بالكابيتال كونترول والتدقيق في حسابات مصرف لبنان، (عن طريق المباشرة فوراً في التدقيق المصرفي الذي تمّ تكليف شركة أوليفر وإيمان به).

لهذه الغاية، سيتمّ اعتماد ونشر جدول زمني للعمل في ما يخصّ المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وذلك في مهلة خمسة عشر يوماً.

* في قطاع الكهرباء: ضمن مهلة شهر، تعيين المسؤولين في الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء في إطار القانون 2002/462 بدون تعديلات، مع تزويد هذه الهيئة بالإمكانيات الفعلية لممارسة عملها، إطلاق استدراجات عروض في ما يتعلّق بمعامل توليد الكهرباء بواسطة الغاز، التي تُعتبر ذات أولوية لتقليص الاستعانة بالمولّدات، والتخلّي عن مشروع معمل سلعاتا بصيغته الحالية.

وفي مهلة ثلاثة أشهر، الإعلان عن جدول زمني لرفع التعرفة بطريقة تدريجية، على أن يطال ذلك أوّلاً المستهلكين الأكثر اقتداراً من الناحية المادية.

* الرقابة المنظّمة لتحويل الرساميل: على البرلمان إنجاز مشروع قانون حول الكابيتال كونترول واعتماده، في مهلة شهر، على أن يتمّ تطبيقه فوراً، وعلى مدى أربع سنوات، وأن يحظى بموافقة مختلف أقسام صندوق النقد الدوليّ.

* حوكمة، وتنظيم قضائي ومالي: المطلوب خلال شهر عقد اجتماع ثانٍ لمجموعة المتابعة المحلية لمؤتمر “C.E.D. R.E”، وإطلاق موقع إلكتروني مخصّص لمتابعة المؤتمر بكلّ أجزائه (مكوّنات المشاريع والتمويل والإصلاحات)، وفقاً لما ورد في الإطار المرجعي الخاصّ بمتابعة سيدر.

* الإطلاق الفعليّ للتدقيق الكامل في حسابات مصرف لبنان.

* إنجاز التعيينات القضائيّة (قضاة مجلس القضاء الأعلى)، والمالية (أعضاء هيئة المراقبة على الأسواق الماليّة)، والقطاعيّة (الهيئات الناظمة لقطاعات الكهرباء والاتّصالات والطيران المدني)، وذلك وفقاً لمعايير شفافة تعتمد على الكفاءة.

 يبقى القول أنّ أّيّ تعديل محتمل سيكون مرتبطاً بالمفاوضات التي ستنطلق مع صندوق النقد الدولي.

pornjk.com watchfreepornsex.com pornsam.me pornpk.me pornfxx.me foxporn.me porn110.me porn120.me oiporn.me pornthx.me

daftar situs judi slot online terpercaya

Human Wheels

Sateliteforeverorbiting

judi slot pulsa