القطاع المالي السعودي يزاحم على الصدارة عالميا

Download

القطاع المالي السعودي يزاحم على الصدارة عالميا

Arabic News
(الإقتصادية)-27/04/2022

منذ انطلاق برنامج تطوير القطاع المالي عام 2017، أنهى عديد من شركاء البرنامج وهم كل من وزارة المالية والبنك المركزي السعودي “ساما” وكذلك هيئة السوق المالية، إنجازات عدة على مستوى القطاع المالي.
التطورات الجديدة في القطاع تأتي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث تحل ذكرى بيعته الخامسة غدا.
وتنسجم مضامين البرنامج مع تأكيد الأمير محمد بن سلمان أن رحلة التحول الاقتصادي التي تتبناها حكومة المملكة مستمرة في تحقيق المنجزات والمستهدفات وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
واستمرت القطاعات المعنية في جهودها خلال العام الماضي، من خلال اعتماد استراتيجية التقنية المالية التي تسعى لتطوير القطاع والابتكار في الخدمات المقدمة، كما تم تدشين نظام المدفوعات الفورية “سريع”.
وانعكست التطورات التي يشهدها القطاع في السعودية على حصة المعاملات غير النقدية، إذ ارتفعت إلى 57 في المائة من إجمالي عمليات الدفع بنهاية العام الماضي، لتتجاوز بذلك المستهدف للعام نفسه البالغ 55 في المائة.
وحققت المملكة الترتيب الـ 12 في مؤشر توافر رأس المال الجريء الصادر عن مركز التنافسية العالمي، كما تقدمت إلى المرتبة الثانية بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث إجمالي قيمة الاستثمار الجريء بحصة 21 في المائة.
كما شهدت السوق المالية زيادة في وتيرة الإدراج بعدما تم إدراج وطرح 20 شركة خلال العام الماضي، الأمر الذي أثر بشكل مباشر في زيادة عمق السوق.
وبرنامج تطوير القطاع المالي في السعودية، اعتمد على ثلاث ركائز رئيسة، هي: “تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وتعزيز وتمكين التخطيط المالي وكذلك تطوير السوق المالية”.
ويعد برنامج تطوير القطاع المالي أحد البرامج التنفيذية التي أطلقها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، ليكون قطاعا متنوعا وفعالا لدعم تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل فيه، وتحفيز الادخار والتمويل وكذلك الاستثمار، من خلال تطوير وتعميق مؤسسات القطاع المالي وتطوير السوق المالية، ليكون ضمن أكبر المراكز المالية في العالم بحلول عام 2030.
التقنية المالية:
وفي خطوة تتماشى مع دور البنك المركزي في مواكبة آخر التطورات في القطاع المالي، وافقت السعودية على الترخيص لبنكين رقميين محليين لمزاولة الأعمال المصرفية في المملكة خلال العام الماضي.
وتسعى البنوك الرقمية إلى تقديم منتجات وخدمات مالية وبشكل حصري عن طريق القنوات الرقمية عبر نموذج عمل مصرفي مبتكر للقطاعات، ما يسهم في ارتفاع الشمول المالي، إذ تهدف البنوك الرقمية إلى مواكبة آخر التطورات في القطاع المالي والتقني العالمي.
وارتفعت شركات التقنية المالية في السعودية إلى 18 شركة، بعدما أصدر البنك المركزي السعودي تصريحا لخمس شركات خلال العام الماضي، كما لا يزال هناك 34 شركة تقنية مالية مصرحة في البيئة التجريبية.
والشركات الـ 18 المصرح لها، منها 14 شركة تعمل في تقديم خدمات المدفوعات، بينما أربع شركات تعمل في مجال التأمين والتمويل.
وأطلقت السعودية برنامج “مسرعات” لدعم نمو شركات التقنية المالية الناشئة “فينتك”، إذ صمم البرنامج لنقل أفضل الممارسات للشركات الناشئة.
واستطاع البرنامج تخريج عشر شركات وأتاح لها الفرصة لعرض مشاريعها على المستثمرين وذلك بعد ثلاثة أشهر من التدريب المكثف.
كذلك زاد اعتماد المستهلكين في السعودية على وسائل الدفع الإلكتروني في تعاملاتهم، ما أدى إلى تجاوز عدد أجهزة نقاط البيع حاجز المليون جهاز خلال العام الماضي، وتم من خلاله خمسة مليارات عملية وبنسبة نمو 80 في المائة وبقيمة تجاوزت 473.2 مليار ريال.
تطلعات 2022:
خلال العام الجاري، يتطلع القطاع المالي إلى عديد من التعاون والمبادرات التي تهدف إلى تنمية الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، حيث من المقرر إطلاق المنتج الادخاري الأولي المدعوم من الحكومة.
وذلك إضافة إلى إطلاق المرحلة الثانية من نظام المدفوعات الفورية “سريع”، وكذلك إطلاق سياسة المصرفية المفتوحة التي تمكن عملاء البنوك من إدارة حساباتهم البنكية ومشاركة البيانات مع طرف ثالث بشكل أمن.
ومن ضمن التطلعات رفع نسبة الأصول المدارة إلى 25.6 في المائة من الناتج المحلي عبر تنويع المنتجات المتاحة في السوق المالية، إضافة إلى رفع جاذبية السوق للمستثمر الأجنبي وزيادة تملكه في السوق لتصل إلى 16 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للأسهم الحرة.
وحول الاستثمار، فإن تطلعات العام الجاري تتمثل في إطلاق عديد من البرامج الاستثمارية للشركة السعودية للاستثمار الجريء إضافة إلى مسرعات الأعمال.
مستهدفات 2025:
من خلال وثيقة برنامج تطوير القطاع المالي، حدد البرنامج مجموعة من الالتزامات لتحقيقها بحلول عام 2025، وستشكل هذه الالتزامات أسسا لتحقيق طموحات 2030، وتنوعت المستهدفات ما بين دعم الشركات الناشئة وكذلك التأكيد على رفع حصة العمليات غير النقدية.
ويسعى البرنامج لرفع إجمالي أصول المصارف إلى 3.5 تريليون ريال، كما يسعى لرفع القيمة السوقية لسوق الأسهم إلى 80.8 في المائة من الناتج المحلي “لا تشمل قيمة أرامكو”، وأيضا التركيز على تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال رفع نسبة مساهمة تمويل المصارف.
وأيضا تستهدف السعودية 30 شركة ناشئة “شركات تكنولوجيا المالية” سيفتح لها المجال لدفع الابتكار والمنافسة، كما تشمل المستهدفات رفع حصة العمليات غير النقدية إلى 70 في المائة وستسهم في تطوير بنية تحتية رقمية بحلول عام 2025.