القطاع المصرفي أحد رافعات الاقتصاد المصري

Download

القطاع المصرفي أحد رافعات الاقتصاد المصري

رأي

رغم حال الثقة والتفاؤل التي سادت مؤتمر اليورومني في مصر، الذي عقد أخيراً في شأن مستقبل الإستثمار والإقتصاد المصري، إلا أن تحديات كبيرة لا تزال في حاجة إلى مزيد من الجهود لدفع معدلات الاستثمار في مصر التي يأتي على رأسها مطالبات المشاركين في المؤتمر بدور أكبر للقطاع المصرفي المصري في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
فيما أكد العاملون في القطاع المصرفي المصري على نفي التهم الموجهة للقطاع بتمويل أدوات الدين الحكومية على حساب القطاع الخاص، وسط تأكيدات على استعداد القطاع المصرفي المصري لتمويل المشروعات الجادة سواء كانت حكومية أو خاصة، فإن الحديث عن تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة كان مطروحا بقوة في «اليورومني» في ظل الاتجاه الذي تشهده مصر خلال المرحلة الحالية نحو دفع هذا القطاع الحيوي لتحقيق معدلات نمو جيدة.
في هذا السياق، ثمة تفاؤل بمستقبل الاقتصاد المصري، وذلك من خلال أن تؤدي المصارف المصرية دوراً في المستقبل ليس في التمويل فحسب، إنما للترويج لمشروعات الخارج، باعتبار أن البنوك الاجنبية سيكون لها دور كبير في تمويل المشروعات القومية مستغلة خبرتها الواسعة.
بناء على ما تقدّم، يمكن القول إن وضع الجهاز المصرفي متماسك جداً، إذ استطاع عبور أعوام الاضطرابات السياسية كما عبر الأزمة المالية قبلاً، باعتبار أن دوره في الفترة المقبلة سيتزايد بما لديه من فائض كبير في السيولة واستعداد للمشاركة في تمويل المشروعات الكبرى التي تطلقها الحكومة.
وإذا كان ثمة صعوبة حيال قيام الحكومة بتنفيذ كل المشروعات، فإن الأمر يحتاج إلى دخول البنوك الأجنبية والمحلية لمساندتها فى التنفيذ. لذا، فإن على الحكومة في الوقت الراهن أن تضع خريطة كاملة لكل المشروعات العملاقة التي ترغب في تنفيذها خلال الفترة المقبلة، مثل مشروعات المرافق والصرف الصحي والكهرباء والطرق، كي يستطيع القطاع المصرفي درس هذه المشروعات وتالياً المشاركة في عملية التمويل.
في الخلاصة، إن القطاع المصرفي يعتبر آلة الاقتصاد المصري حالياً، إذ إن معظم البنوك الموجودة حالياً في مصر لديها ما يكفيها من سيولة تسمح لها بالدخول والمشاركة في عجلة النمو. علماً أن البنوك الدولية ساندت الاقتصاد المصري خلال الأعوام الماضية ولا سيما في فترة الاضطرابات بعد ثورة يناير 2011، إذ إن المساندة اتضحت فى موافقة البنوك الدولية على تمويل التجارة للسوق المحلية فى ظل ارتفاع معدلات الاستيراد من الدول الخارجية.