القطاع المصرفي الكويتي يترقب أكبر صفقة إندماج في 2022

Download

القطاع المصرفي الكويتي يترقب أكبر صفقة إندماج في 2022

الاخبار والمستجدات
العدد 504 - تشرين الثاني/نوفمبر 2022

القطاع المصرفي الكويتي يترقب أكبر صفقة إندماج في 2022

العملية ستؤدي إلى ولادة ثالث كيان بنكي بأصول تبلغ 39 مليار دولار

يُواصل القطاع المصرفي الكويتي، إتمام أكبر عملية إندماج خلال هذا العام، حيث يُتوقع أن تمنح الصفقة، التي ستؤدي إلى ولادة ثالث كيان بنكي في البلد الخليجي، زخماً جديداً لطموحات الكويت بأن تصبح مركزاً مالياً إقليمياً وعالمياً في المستقبل.

ويؤكد خبراء «أن مساعي إندماج إثنين من أكبر البنوك في الكويت، هما «بنك الخليج» و«البنك الأهلي»، ستكون له آثار كبيرة على خارطة النظام المصرفي المحلي، كونه سيُعزّز المنافسة في القطاع».

ويُراقب المتابعون للشأن الإقتصادي الكويتي عودة عمليات الإندماج في العديد من القطاعات، والتي بدأت في الإستيقاظ تباعاً في ظل الأوضاع المالية الحرجة التي تعيشها بعض الكيانات، جرّاء التداعيات المستمرة التي لا تزال تلاحقها بسبب أزمة الوباء.

وفي أحدث مؤشر على هذا المنحى، أعلن بنك الخليج أخيراً، موافقة مجلس الإدارة على البدء بأعمال الفحص النافي للجهالة والحصول على الموافقات المطلوبة من البنك المركزي والجهات الرقابية في شأن تعاون مشترك وإستحواذ بينه وبين البنك الأهلي.

وكان البنك الأهلي قد كشف أخيراً، أن المساهمين فيه وفي بنك الخليج، وهما «شركة الغانم التجارية» و«بهبهاني للإستثمار»، طلبوا النظر في مقترح الدخول في تعاون مشترك بين البنكين، يتم بموجبه الإحتفاظ في كلا الكيانين.

«هيرميس»: عملية الإستحواذ لن تؤدي إلى تآزر كبير في التكلفة

وأفاد المصرفان أنهما يدرسان فرص إستحواذ أحدهما على الآخر، مع إمكانية تحويل أحدهما إلى بنك متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. وذكر بنك الخليج في إفصاح للبورصة أن «مجلس الإدارة أعطى توجيهاته وتوصياته بالمضي قدماً لتحقيق ذلك وإتخاذ الخطوات اللازمة».

وأعلنت بورصة الكويت إيقاف تداول أسهم بنك الخليج الذي تبلغ قيمته نحو 3 مليارات دولار، والبنك الأهلي الذي تبلغ قيمته 1.8 مليار دولار، لمدة ساعة وذلك تطبيقاً للائحة التنفيذية لهيئة أسواق المال في شأن عمليات الإستحواذ والإندماج.

وعقب العودة إلى التداول، أغلق سهم البنك الأهلي الكويتي مرتفعاً بنحو 1 % عند 315 فلساً (أعلى بقليل فوق الدولار) بينما إستقر سهم بنك الخليج من دون تغيير عند 315 فلساً أيضاً.

ويحتاج السوق المحلية كغيره من أسواق المنطقة العربية إلى البعض من الوقت حتى يستعيد عافيته في ظل إضطرابات سلاسل الإمداد، والتكاليف الباهظة لمدخلات الإنتاج التي تسبّبت فيها الأزمة الصحية العالمية ثم الحرب في أوكرانيا.

وتلجأ البنوك والشركات إلى عمليات الإندماج لتحقيق قيمة مضافة فارقة لطرفي الصفقة، مما يجعلها في وضع قوة ويفتح لها الباب أمام نهضة مضاعفة عدة مرات من حيث الاستقرار والنمو للكيانين معاً.

ومن الواضح، أن نجاح عملية دمج مصرفي الخليج الأول وأبوظبي الوطني تحت راية بنك أبوظبي الأول في العام 2018، ليصبح أكبر مؤسسة مالية في الإمارات وأحد أكبر البنوك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حفّز بنوك المنطقة على السير في المسار عينه لتعزيز قدرتها على المنافسة.

وتتوقع المجموعة المالية «هيرميس القابضة المصرية» أن يؤدي الإستحواذ إلى بروز ثالث أكبر بنك في الكويت من حيث الأصول.

وفي حال إتمام الصفقة، ستصبح أصول الكيان الجديد بنحو 39 مليار دولار، خلف بنك الكويت الوطني الذي تبلغ أصوله 107.3 مليارات دولار، وبنك بيت التمويل الكويتي (بيتك) البالغة أصوله نحو 71.5 مليار دولار.

ويُرجّح خبراء «هيرميس» إرتفاع حصة بنك الخليج في سوق القروض من 11.4 % إلى 18.8 % بعد الإندماج المحتمل. كما أن حصته في السوق ستزيد حيث ستسمح له الصفقة بتوسيع نطاق خدماته ومنتجاته.