القطاع غير النفطي السعودي ينمو 1.6 % رغم كورونا .. مساهمة قياسية في الناتج بـ 59.2 %

Download

القطاع غير النفطي السعودي ينمو 1.6 % رغم كورونا .. مساهمة قياسية في الناتج بـ 59.2 %

Arabic News
(الإقتصادية)-01/07/2020

سجل الاقتصاد السعودي “الناتج المحلي الإجمالي السعودي بالأسعار الثابتة”، تراجعا 1 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري، ليبلغ 654 مليار ريال، مقارنة بنحو 660.7 مليار ريال في الفترة نفسها من عام 2019، بانخفاض قيمته 6.7 مليار ريال، بسبب انخفاض القطاع النفطي 4.6 في المائة نتيجة تداعيات تفشي فيروس كورونا على الطلب العالمي وأسعار النفط التي سجلت أسوأ أداء فصلي تاريخيا.
إلا أنه رغم الجائحة، نجح القطاع غير النفطي في النمو 1.6 في المائة في الربع الأول نتيجة ارتفاع القطاع الخاص 1.4 في المائة، والقطاع الحكومي 1.9 في المائة، وذلك وفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة “الاقتصادية”، استند إلى بيانات رسمية.
ويتكون الناتج المحلي السعودي من قطاعين تنظيميين، القطاع النفطي، والقطاع غير النفطي “يشمل القطاع الخاص والقطاع الحكومي”.
وارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي إلى مستوى قياسي “منذ تعديل سنة الأساس إلى 2010” لتبلغ 59.2 في المائة في الربع الأول 2020 مقابل 57.7 في المائة في الفترة نفسها من 2019.
كما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص إلى 41 في المائة من الناتج، بعد أن كانت 40 في المائة، كذلك ارتفعت مساهمة القطاع الحكومي من 17.7 في المائة في الربع الأول 2019 إلى 18.2 في المائة في الربع الأول 2020.
وجاء نمو القطاع الخاص نتيجة تراكم مجموعة من المحفزات الحكومية الممتدة منذ 2017 حتى بالتزامن مع كورونا.
ويأتي التحفيز الحكومي في ظل تعويل “رؤية السعودية 2030” كثيرا على القطاع الخاص، حيث تستهدف رفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي إلى 65 في المائة بحلول عام 2030، فيما حصته في 2019 تبلغ 40.7 في المائة من الناتج.
أما القطاع النفطي، فتراجعت مساهمته إلى أدنى مستوى منذ تعديل سنة الأساس إلى 2010، لتبلغ 40.2 في المائة في الربع الأول 2020 مقابل 41.8 في المائة في الفترة نفسها من 2019.
وعن تفاصيل القطاعات التنظيمية المكونة للناتج المحلي الإجمالي للسعودية، انكمش القطاع النفطي 4.6 في المائة، إذ بلغ 263.1 مليار ريال في الربع الأول 2020 مقابل 275.9 مليار ريال في الفترة نفسها من 2019، بانخفاض قيمته 12.7 مليار ريال.
بينما نما القطاع غير النفطي 1.6 في المائة، بعد أن بلغ 387.3 مليار ريال في الربع الأول 2020 مقابل 381.4 مليار ريال خلال الفترة نفسها من 2019، بزيادة تبلغ 5.9 مليار ريال.
ونتج نمو القطاع غير النفطي في الربع الأول 2020، بشكل رئيس من ارتفاع ناتج القطاع الخاص 1.4 في المائة، بناتج يقارب 268.1 مليار ريال، مقابل 264.4 مليار ريال في الفترة نفسها من 2019، بزيادة قيمتها 3.7 مليار ريال.
وكذلك نما القطاع الحكومي 1.9 في المائة، بعد أن بلغ نحو 119.2 مليار ريال مقابل نحو 117 مليار ريال، بزيادة قيمتها 2.3 مليار ريال.
وفيما يخص الناتج المحلي بالأسعار الجارية، انخفض 3.2 في المائة في الربع الأول 2020، حيث بلغ 695.6 مليار ريال، بانخفاض قيمته نحو 23 مليار ريال عن مستويات الفترة نفسها من 2019 البالغة 718.5 مليار ريال.
تحفيز القطاع الخاص
أعلنت الحكومة السعودية في ديسمبر 2016 تخصيص مبلغ 200 مليار ريال لدعم القطاع الخاص بقروض طويلة الأجل.
وأكد وزير المالية محمد الجدعان، أخيرا، أن دعم القطاع الخاص، هو محرك النمو خلال الأعوام المقبلة، لذا تعمل المملكة على تسهيل أعمال القطاع وتذليل العقبات أمامه وتقديم الدعم له.
ومنذ أكتوبر 2019، بدأت الحكومة السعودية تحمل المقابل المالي على العمالة الوافدة في القطاع الصناعي، ويمتد ذلك لخمسة أعوام.
ومطلع 2019، أطلقت مبادرة “الفاتورة المجمعة”، التي استفادت منها 364 ألف منشأة، بما قيمته 11.5 مليار ريال تمثل السداد أو الإعفاء من فروقات المقابل المالي لرخص العمل حسب الالتزام بنسب معينة من التوطين.
وأخيرا، بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا، قدمت الحكومة السعودية حزم تحفيز ضخمة للقطاع الخاص، كان أبرزها 50 مليار ريال من مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” للمؤسسات المالية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى حزمة أولى أعلنتها وزارة المالية بنحو 70 مليار ريال تمثلت في إعفاءات وتأجيل بعض المستحقات الحكومية.
وتحملت الحكومة من خلال نظام “ساند” 60 في المائة من رواتب موظفي القطاع الخاص السعوديين بقيمة إجمالية تصل إلى تسعة مليارات ريال.
كذلك حزمة جديدة أعلنتها وزارة المالية بما يتجاوز 50 مليار ريال لدعم وإعفاءات وتعجيل سداد مستحقات القطاع الخاص.
ماذا يعني الناتج المحلي الإجمالي؟
يعرف الناتج المحلي الإجمالي، بأنه القيمة السوقية لكل السلع النهائية والخدمات المعترف بها بشكل محلي، التي يتم إنتاجها في دولة ما خلال فترة زمنية محددة.
والناتج المحلي الاسمي “الأسعار الجارية”، هو الذي يتم تقييمه بأسعار السوق الحالية. أما الناتج المحلي الحقيقي “الأسعار الثابتة”، فهو الذي يقيس الكميات الفعلية من السلع والخدمات المنتجة بالأسعار الثابتة لعام محدد وهو 2010 بالنسبة إلى الناتج المحلي السعودي.
ومؤشرات الناتج المحلي الإجمالي، هي تقديرات للناتج المحلي الإجمالي ربع السنوية بالأسعار “الجارية والثابتة”، تظهر أوجه الإنفاق على الناتج المحلي الإجمالي، وتقيس مساهمة الأنشطة الاقتصادية والقطاعات التنظيمية المختلفة فيه.
ونشر المؤشرات بشكل منتظم يهدف إلى توفير تقديرات حديثة ربع سنوية عن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار “الجارية والثابتة” ومساهمة الأنشطة الاقتصادية والقطاعات التنظيمية المختلفة فيه، وتوفير مؤشرات اقتصادية حديثة ربع سنوية، مثل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي والمساهمات النسبية للأنشطة الاقتصادية والقطاعات التنظيمية المختلفة للناتج المحلي الإجمالي، وتقديم كل هذه البيانات لدعم متخذي القرار وراسمي السياسات في مختلف مجالات التنمية.