القمة المصرفية العربية الدولية 2014 في باريس

Download

القمة المصرفية العربية الدولية 2014 في باريس

الندوات والمؤتمرات

ناقشت التعاون المصرفي العربي ـــ الأوروبي ومكافحة الفساد
– بيربري: لقيام اتحاد مصرفي أوروبي لمراقبة أداء المصارف
– بركات: وضع حوافز لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
– طربيه: مكافحة الفساد وخفض العجز في الموازنات الحكومية
-بربالاياني: نتابع الأداء المالي للدول المتمتعة باقتصادات جيدة

خلصت توصيات القمة المصرفية العربية الدولية التي عقدت في العاصمة الفرنسية باريس ونظمها اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب وجمعية المصارف الفرنسية وجمعية المصارف الأوروبية بعنوان «التحولات الاقتصادية في الاقتصاد العالمي» (20 حزيران/يونيو 2014 و21 منه) إلى ضرورة «زيادة الثقة المتبادلة بين دول حوض البحر المتوسط وتعزيز التعاون في عدد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والحضارية مما يؤدي إلى تعزيز ثقة السوق وتدعيم الاستقرار المالي، وتأكيد إعادة تفعيل الحوار العربي – الأوروبي».
حملت القمة هذه السنة التي عقدت في فندق Georges V، باريس، هواجس التغيير السياسي، الاقتصادي والمصرفي الذي يصيب المنطقة العربية ودول الاتحاد الأوروبي والعالم، وظهر ذلك جلياً في الكلمات الافتتاحية للمشاركين، أبرزها ما قاله المستشار الاقتصادي والمالي للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي رعى هذه القمة، جان جاك بيربري: «إن العالم تغير خلال السنوات الست الماضية كما تغيرت القواعد في كل أنحاء العالم مما استدعى فرض إجراءات جديدة وصارمة».

وشارك في القمة إلى بيربري ممثلاً الرئيس الفرنسي أكثر من 300 شخصية تمثل قيادات المؤسسات المصرفية والمالية العربية والأوروبية من محافظي المصارف المركزية ووزراء مالية واقتصاد عرب وأوروبيين. وقد حضر وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني آلان حكيم، رئيس اتحاد المصارف العربية محمد كمال الدين بركات، ورئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية الدكتور جوزف طربيه، والأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح.
بيربري
بعد النشيد الوطني الفرنسي، لفت بيربري في كلمته إلى أهمية التعاون المستمر بين فرنسا والبلدان العربية ودعمها لاقتصاداتها ومصارفها. وتحدث عن نظرة الرئيس الفرنسي لدعم الاقتصاد عبر التركيز على ضرورة توفير التمويل طويل الأجل «من اجل تحقيق النمو المستدام»، منوهاً بأهمية قيام اتحاد مصرفي أوروبي «على خلفية الأزمة المالية التي هزت العالم وأوروبا في عام 2008 لضبط العمل المصرفي ومراقبة أداء المصارف في أوروبا تفادياً لمعاودة تضرر هذا القطاع، كما هو حاصل منذ عام 2010 مع بداية اندلاع الأزمة في اليونان».
ووصف بيربري هذا الانجاز بالتاريخي، معتبراً «أن أوروبا التزمت الإجراءات الضرورية التي اتخذت لجبه الأزمات في منطقة اليورو».
بركات
وتناول بركات الظروف الدولية والعربية الراهنة، واصفاً إياها بأنها «غاية في الأهمية وبالغة الدقة، إذ يمكن القول عنها أنها مرحلة تاريخية في كل متغيراتها، بعدما انعكست على مجمل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية»، معتبراً «أن الحوار المصرفي العربي الفرنسي انطوى على العديد من آليات التعاون التي استهدفت تحقيق تقاربات على مستوى التشغيل البيني المصرفي العربي الأوروبي في ما يتعلق بقوانين مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب والسياسات والإجراءات المعنية بالأزمات التي طالت الأجهزة المصرفية في ما سبق».
وطالب بضرورة «التحرك السريع تجاه تيسير سبل تعاون كل الاقطار العربية والدولية لوضع أطر وحوافز تساعد على استعادة الثقة في الاسواق وتحفز المؤسسات على معاودة تحريك وضخ سيولتها المجمدة في الاقتصادات العالمية، مع الاخذ في الاعتبار ضرورة الاستمرار في تطبيق برامج إدارة المخاطر التي اوصت بها لجنة بازل، ومجموعة الاصلاحات الاخرى التي صدرت بشأنها تشريعات لا بد من تجسيدها في صورة إجراءات وبرامج توافقية تحظى بالقبول الدولي».

واعتبر بركات «أن هذه الهزات تفرض علينا اليوم التحوط باتخاذ إجراءات جادة ملزمة للجميع وخصوصاً في ما يتعلق بتحسين النظام والتشريع المالي العالمي، والذي أصبح موضع اهتمام العديد من المؤسسات المالية ومنها Financial Stability Board والتي أوجزت أولويات عملية الاصلاح المالي في محاور عدة منها: ضرورة بناء مؤسسات مالية اكثر صموداً، والعمل على إنهاء عمليات التركز في المؤسسات الضخمة Ending too–big-to-fail، مشدداً على أهمية تحويل Shadow banking إلى تمويل شفاف قادر على الصمود ومستند إلى السوق وجعل اسواق المشتقات المالية اكثر أمناً».
طربيه
من جهته تحدث الدكتور طربيه عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الراهنة، بعدما لفت إلى «أن العالم يعاني ازمة اقتصادية عميقة، وهو غارق في عدم اليقين، إذ إن كل بلدان العالم تحت مطرقة الإدارة الضعيفة للواقع، وسندان التطلع إلى مستقبل افضل في وقت تواجهنا تحديات علينا مواجهتها بالمزيد من الحيطة والتعقل».
على الصعيد العالمي قال «إن جشع اسواق المال وغياب قواعد صلبة أديا إلى أزمات مالية ومصرفية هزت المؤسسات التي كنا نعتقد أنها قادرة على جبه الصعاب وخصوصا البلدان النامية، إضافة إلى أن الأزمات السيادية التي طالت عددا من بلدان العالم استدعت اصلاحات هيكلية جديدة وفرض قواعد مالية صارمة لوضع الاقتصاد العالمي الضعيف على سكة الانتعاش». منوِّها بتوقعات صندوق النقد الدولي «التي تشير إلى معدلات نمو على الصعيد العالمي بنحو 3.6 في المئة في 2014 على أن تصل إلى 3.9 في المئة في 2015»، معتبراً «أن إعادة تقوية الاقتصاد العالمي بدأت انما يتوجب علينا القيام بالمزيد من الإجراءات».
أما على الصعيد العربي فرأى د. طربيه «أن منطقتنا تغرق اليوم في أجواء سياسية اقتصادية وجيوستراتيجية معقدة، إذ إن هذه التحديات المؤلمة والمميتة عموما «جعلت بعض البلدان العربية مسرحاً للمعارك ما يزيد من الضعف الاقتصادي، فيما اصبحنا في حال عبور من الفقر إلى البؤس، في حين اختفت ملايين الوظائف وأصبحت حياة ملايين العائلات في خطر»، مبدياً خشيته من «أن تنتقل عدوى هذه الظاهرة إلى بلدان اخرى في العالم حتى البعيدة منها». متحدثاً عن ارتفاع نسب البطالة في العالم العربي «التي تطاول خصوصا فئة الشباب»، مشدداً على «ضرورة إعادة النظر بالنظام التربوي للشباب كي لا تزداد الأزمة تعقيداً، لافتاً إلى «تداعيات الأزمة على المستوى الكلي من عدم استقرار مالي ومرتبط بمخاطر الدول»، ومشيداً بقرارات بازل III وتعزيز الأموال.
وشدد د. طربيه على «ضرورة مكافحة الفساد وتخفيض العجز في الموازنات الحكومية» منوهاً بدور القطاع المصرفي «الذي يلعب دوراً أساسياً في تقوية النمو الاقتصادي»، معتبراً أن الصورة ربما تكون قاتمة «لكن هناك امل كي تكون الصورة اكثر وضوحا عبر تعزيز التعاون ورص الصفوف للوصول إلى حلول مشتركة تعزز الاستقرار المالي»، مشيراً إلى أن القطاع المالي هو العربة المحركة للنمو.
وفي الجانب المصرفي، أكد د. طربيه وجود تأخير وتفاوت في العمل بين المصارف العربية. معتبراً أن المهم «هو أن يبقى القطاع المالي العربي مركزاً على اهدافه وهي خدمة الاقتصادات العربية ومواكبة النمو وتعزيز وتقوية المجتمع العربي»، مطالبا المجتمع الدولي بـ «أن يقوم هذه المرة واكثر من اي وقت مضى، وفي مرحلة ما بعد الأزمة، بمساعدة البلدان العربية التي اجتاحتها الحروب لتحقيق طريق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة».
آن بربا-لاياني
وأشادت المديرة العامة لاتحاد المصارف الفرنسية ماري آن بربا-لاياني في كلمتها بالقمة المصرفية العربية الدولية واعتبرتها «مناسبة جيدة لاتحاد المصارف الفرنسية لتعميق التعاون مع اتحاد المصارف العربية». وأكدت «ان البلدان العربية قريبة جدا من اهتماماتنا حيث نتابع بانتظام الأداء المالي في المنطقة العربية في الشرق الأوسط وشمال افريقياً وخصوصا التي تتمتع بأوضاع اقتصادية جيدة».
وخلصت أخيراً إلى أن هذه القمة «تأتي في لحظة حساسة بالنسبة إلى العالم العربي الذي يشهد تحولات، كذلك حيال الاتحاد الأوروبي الذي يشهد تقلبات اقتصادية وخصوصاً في منطقة اليورو».

جلسات العمل في القمة المصرفية العربية الدولية 2014
أضاءت على دور المصارف المركزية والمؤسسات المالية

أثارت جلسات العمل، التي عقدت في سياق القمة المصرفية العربية الدولية 2014 في العاصمة الفرنسية باريس، الدور الرئيسي الذي تؤديه المصارف المركزية والمؤسسات المالية والمصرفية في سبيل تقديم الرؤى الناجعة بغية حماية الأوضاع النقدية لكل بلد تعمل فيه، وتوفير الضمانات التي تكفل حماية بلدانها من الخضات الاقتصادية وتحول دون انهيار القيمة النقدية للعملة الوطنية.
جلسات اليوم الأول
الجلسة الأولى:
التحولات في الاقتصاد العالمي

تناولت الجلسة الأولى مسألة «العودة إلى الأساسيات: الاصلاحات المالية لتعزيز تمويل الانتعاش الاقتصادي». وألقى فيها وزير المال الأردني أمية طوقان كلمة عرضت الظروف السياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، مما يؤثر سلباً على مسار الاقتصادات في هذه البلدان. وقال «كنا نأمل في أن ينجم عن «الربيع العربي» في البلدان الذي شهدته، عقداً اجتماعياً جديداً وحوكمة افضل من دون نبذ لأحد المواطنين، وان تتوافر امكانية الاستفادة من الفرص للجميع من دون استثناء»، معتبراً «أن عدم وجود أحزاب متعددة وانعدام الديموقراطية ادى إلى الاضطرابات الاخيرة، فضلاً عن أن الاقتصاد العالمي لم يبلغ مرحلة بعد مرحلة ما بعد النزاعات. فالخلل الاقتصادي لا يزال معضلة حمائية، إذ يشعر بها اولئك الذين يتابعون مسار الأوضاع الاقتصادية العالمية».
أما وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني آلان حكيم فتحدث عن عائدات النمو في لبنان وتحسنها رغم الظروف الراهنة التي تعيشها المنطقة، إذ إن معدل النمو في لبنان بلغ في الاعوام الاخيرة 4.2 في المئة، في حين لم يتجاوز هذا المعدل 2.5 في المئة في العالم. علماً أن عام 2013 كان مضطرباً على المستوى الامني والسياسي في لبنان، لكنه تمكن رغم ذلك من تسجيل نسبة نمو بلغت 1.5 في المئة ، مما يؤكد صلابته الاقتصادية في مواجهة التقلبات الدولية».
وعرض الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، سيتارامان الحاجة إلى سياسة مالية ونقدية متوازنة، لخلق الانتعاش العالمي.
وفي المداخلات تحدث السفير الأوسترالي في باريس ريك ويلز، عن أن قادة مجموعة العشرين سيجتمعون في تشرين الثاني المقبل لمناقشة التحديات الأساسية أمام الاقتصاد العالمي. أما كبير الاقتصاديين في بنك البحر المتوسط، لبنان مازن سويد فأوضح أن الاقتصادات العالمية تمر في مرحلة انتقالية لا تشجع الأسواق الناشئة. وعلى صعيد لبنان دعا إلى «المحافظة على سيولة عالية جداً»، مشيراً إلى أن المصارف تحسن من ادارتها للمخاطر.
من جهته أشار مساعد مدير الخزانة الفرنسية (المصارف والتمويل) كوكسو بافانولي إلى أهمية وجهة نظر السلطات الفرنسية حيال تعزيز مستوى القواعد والأنظمة في القطاع المصرفي الذي عليه أن يمتص كل صدمات الاعوام السابقة.
الجلسة الثانية:
العلاقات الاقتصادية بين دول «مينا»
وكانت الجلسة الثانية بعنوان العلاقات الاقتصادية بين دول «مينا»، وأدارها الرئيس التنفيذي في البنك المركزي في سلطنة عُمان حمود بن سنجور الزدجالي الذي تناول أهمية خلق بيئة الاستثمار في المشاريع المتوسطة والصغيرة.
وتحدث فيها السفير الفرنسي في مصر نيكولا غاليه عن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دول البحر المتوسط والبلدان الأوروبية، وقال: «نعمل على مساعدة مجتمعات دول البحر المتوسط لتأهيل الشباب للنهوض بأداء إداري جيد، من أجل تحفيز المجتمع المدني وتفعيله ومساعدة المناطق الريفية».
فيما تناول رئيس اتحاد المصارف في المغرب حبيب بن سعد أهمية التعاون الاقتصادي بين دول أوروبا وإفريقيا والشرق الاوسط، ورأى «أن التبادلات بين دول المغرب العربي الخمس: موريتانيا، الجزائر، تونس، المغرب، ليبيا مخفوضة»، داعياً إلى أن تكون إقتصادات منطقة المغرب العربي متكاملة، باعتبار أن التبادلات التجارية بين هذه البلدان لا تتعدى 3 في المئة».

من جهته أطلق نائب حاكم مصرف لبنان سعد عنداري نداء «من أجل التعاون بين أوروبا والشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجالي الطاقة والمعرفة، بغية تحقيق النمو الشامل والمستدام بما في ذلك على مستوى الطاقة، البيئة، التغذية والمياه، وخلق الوظائف وعمالة الشباب، إضافة إلى تمثيل المرأة في التنمية الحضارية، وبناء إقتصاد المعرفة».
أما المدير العام للمصرف الوطني الاسلامي في العراق الدكتور صادق الشمري فتحدث عن دور أوروبا الاقتصادي بقيادة فرنسا والمانيا، «لتقوم بالدور المستقل من أجل تحقيق التوازن نسبياً لمصلحة الاهداف الانسانية في تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية».
الجلسة الثالثة:
الاستقرار المالي والقانوني
أدار الجلسة النائب الثاني في حاكمية مصرف لبنان محمد بعاصيري الذي قدم رؤيته لأهمية عمل المصارف المركزية، فدعا الاخيرة إلى «أن تؤدي دوراً مالياً رائداً في بلدانها حيال منح التسهيلات الضرورية للمؤسسات الاقتصادية الخاصة الصغيرة والمتوسطة لناحية تسهيل بعض الآليات القانونية والمصرفية». وتحدث عن لبنان شارحاً أنه «يُفترض على المصارف التقليدية (التجارية) اللبنانية أن تضع 17 في المئة من إيداعاتها في مصرف لبنان». ولفت إلى أهمية التعليمات الداخلية التي تصدرها المصارف المركزية، منها ما أصدره مصرف لبنان المركزي عن ضرورة «منح المصارف اللبنانية قروضاً ميسرة بملايين الدولارات، فضلاً عن القروض الجامعية التي تعطيها المصارف إلى الطلاب بغية دفع القوة الشبابية نحو مزيد من الانتاجية وذلك يعد من أعمال الشمولية المالية التي يوفرها البنك المركزي اللبناني في سبيل دعم الاقتصاد الوطني وانتاجيته ونموه العام».
وتناولت الجلسة الثالثة «الاستقرار المالي والتنظيم: الحصول على التمويل للنمو الاقتصادي». وتحدثت فيها الخبيرة المالية والاقتصادية في البنك الدولي، مصر سحر نصر، عن أهمية الاستقرار المالي والاقتصادي، وتحسين الاطار التنظيمي، والرقابة أو الاشراف على التدابير الاحتياطية والادارة السليمة، باعتبار انها شروط أساسية تؤدي إلى التضمين المالي أو الشمولية المالية».
أما مديرة قسم شؤون الشركات في «مينا» أليسا اميكو فلفتت إلى تجربة دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في السوق المالية، مشيرة إلى أن تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة هي مسألة مهمة وصعبة في منطقة الشرق الأوسط.
أما مسؤول الشرق الاوسط وافريقيا في شركة ماستركارد مايكل ميباش فتناول التحديات المالية والاقتصادية، فيما أشار الامين العام لجمعية المصارف في الكاميرون بينيديكت بيليبي إلى أهمية تعاون اقتصادات البلدان الافريقية الستة (الكاميرون، جمهورية أفريقيا الوسطى، الكونغو، الغابون، غينيا الاستوائية وتشاد).

جلسات اليوم الثاني
الجلسة الأولى:
«المراحل الانتقالية في العالم»
تحدث في اليوم الثاني، الرئيس التنفيذي لجمعية المصارف الأوروبية غيدو رافويت عن بعض المراحل الانتقالية في العالم والاقتصاد العالمي، فلفت إلى أن الاتحاد يمثل 4 آلاف مصرف في أوروبا على نحو غير مباشر (من خلال جمعيات مصارف وطنية)، اضافة إلى 32 جمعية مصرفية هي أعضاء في إتحادنا، وتمثل نحو 4500 مصرف في أوروبا.
من جهته شرح نائب رئيس منظمة الـ FATF روجيه ويلكنز مهمات الهيئة الدولية FATF، لجهة وضع المعايير الدولية لمكافحة تبييض الاموال، كذلك لمكافحة تمويل الإرهاب ونشره. وتناول «التحكيم التنظيمي» في القرن العشرين.
الجلسة الثانية:
«النظم الجديدة»
أدار الجلسة الامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح الذي شدد على أهمية عمل منظمة الـ FATF التي اصدرت اخيراً 40 توصية تنظم العمل المصرفي في ما يتعلق بمكافحة تمويل الارهاب وتبييض الاموال، وبعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، أضافت 9 توصيات لتصبح 49 توصية، ومعظم هذه التوصيات تتعلق بموضوعات مرتبطة بالنقد وعدم السماح بتنقل الأموال التي تزيد عن مبلغ 10 آلاف دولار.

أضاف فتوح أن لجنة بازل قد أصدرت توصيات عدة أخيراً (كانون الأول/ديسمبر 2013)، دعت بموجبها المصارف إلى «الأخذ في الاعتبار أن مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب هي من المنظومة الشاملة لإدارة مخاطر المصرف، بما فيها مخاطر السمعة ومخاطر التشغيل. وفي كانون الثاني 2014 باتت هذه التوصيات شبه ملزمة»، مشيراً إلى أهمية قانون FATCA الاميركي «العابر للحدود» الذي أرغم المصارف على التحقق من زبائنها وحساباتهم.
وتناول الامين العام المساعد للجنة الرقابة على المصارف في البنك المركزي الفرنسي فريدريك فيزنوفسكي تأثير التشريعات على المصارف الأوروبية التي اصدرتها هيئة FATF ولجنة بازل، مشيراً إلى أن سائر نماذج أعمال المصارف (ما بعد الأزمة المالية العالمية) واجهت قيوداً ثقيلة كانت بالطبع تحد للبيئة الاقتصادية. وتحدث عن الطلب المتزايد على الودائع المستقرة، «إذ تحاول المصارف جذب الودائع الجديدة».

أما العضو المنتدب لشركة «كابيتال انتيليجانس» في قبرص ظافر دياب فتحدث عن أثر التنظيمات الجديدة على إستقرار الأنظمة الصيرفية والمالية. وقال «إن الأزمة المالية العالمية أدت إلى عدد من الاصلاحات التنظيمية الجديدة في العالم، إذ إن معظم هذه التنظيمات التي صدرت حيال القطاع المصرفي جيدة وتحاول أن تخفف من المخاطر، وتعمل على تعزيز إستقرار المصارف كي تكون قادرة أكثر على التعامل مع الصدمات الاقتصادية في حال حدثت».
وأشارت رئيسة فرع نزع السلاح الاقليمي في مجلس الامن (الامم المتحدة) غابرييل غراتز وادساك إلى «أن إنتشار سلاح الدمار الشامل لدى جهات غير حكومية، يمثل خطراً على الأمن والسلام الدوليين. لذا أصدر مجلس الامن القرار 1540 الذي حدد بموجبه هوية «الجهات غير الحكومية» وهي عبارة عن أفراد أو كيانات لا تعمل تحت السلطة المشروعة لأي دولة، وتقوم بأنشطة يشملها القرار».
الجلسة الثالثة:
«تعزيز القطاع المصرفي الأوروبي»
أدار الجلسة الدكتور الهادي شايب عينو المدير العام لجمعية المصارف، المغرب الذي شدّد على أهمية التعاون بين دول المغرب العربي في سبيل تحقيق القوة الاقتصادية والمصرفية والتعاون مع دول الاتحاد الاوربي بغية تحقيق التقدم المنشود.
وتناولت الجلسة الثالثة تعزيز القطاع المصرفي من خلال القواعد والأنظمة في البلدان الأوروبية. وتحدث فيها مدير الشؤون الأوروبية والدولية في جمعية المصارف في فرنسا جان فرنسوا بونس عن السلطة الرقابية في بلدان الاورو، وقال: «إن اتحاد المصارف يدعم تشكيل سلطة رقابية أوروبية، لأن مصارفنا موجودة في كل البلدان، ويريد أن تكون هناك ممارسة واحدة مطبقة على الجميع، ونحن في فرنسا كنا نخضع لمراقبة ممتازة، بل كنا نعتبر أن السلطات الرقابية قاسية، إذ كلما كان المراقب قاسياً كلما أجدنا في مهمتنا، ومن ثم فإنه من مصلحتنا أن تكون هناك سلطة رقابة واحدة على المستوى الأوروبي».
كما تحدث الباحث الاقتصادي الدكتور مازن حمود عن تأثير الأزمة المالية في بلدان الأورو، فيما تناول رئيس تجمع رجال الاعمال في لبنان الدكتور فؤاد زمكحل التنوع والتوزيع والقيادة في النشاطات الاقتصادية. أما مسؤول القسم الأفريقي، الآسيوي، المتوسطي، والخدمات المصرفية والمالية الدولية في بنك سوسيتيه جنرال الكسندر مايمات فشدد على أهمية التحولات التي تشهدها الإقتصادات العربية

المصرف العراقي للتجارة يكرِّم المشاركين في حفل غداء

حمدية الجاف: نعمل على تحديث القطاع المصرفي في العراق

 

أقامت حمدية الجاف رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمصرف العراقي للتجارة، حفل غداء على شرف المشاركين في القمة، وإن لم تحضر بسبب الظروف الأمنية المستجدة في العراق، ووجهت إلى المشاركين كلمة أكدت فيها العمل الجدي على تعزيز الحضور المصرفي العراقي في النشاطات العربية والدولية، وتعزيز الثقافة المصرفية وفق أحدث الأساليب الدولية، العلمية والتكنولوجية. وإذ أشادت بدور اتحاد المصارف العربية في الجمع بين المصرفيين العرب والمؤسسات المصرفية العربية، أكدت أن الاتحاد «سيبقى دائماً لجمع الكلمة المصرفية العربية وتعزيز دور المصارف العربية على المستوى الدولي».