الكونغرس يُحاول الحد من قوة شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة

Download

الكونغرس يُحاول الحد من قوة شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة

الاخبار والمستجدات
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

الكونغرس يُحاول الحد من قوة شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة

ناقشت إحدى لجان مجلس النواب الأميركي مؤخراً، تشريعاً يستهدف الحد من قوة ونفوذ شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة، في أول تحرك مهم من جانب الحزبين الجمهوري والديموقراطي للحد من نفوذ منصات الإنترنت، رغم عدم وضوح المسار الإجرائي للوصول بهذا المشروع إلى مرحلة القانون القابل للتطبيق.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى «أن غالبية القوانين الستة التي تناقشها اللجنة القضائية في مجلس النواب، هي نتاج عملية تحقيق قامت بها لجنة فرعية لمكافحة الإحتكار مع شركات «أبل»، و«فيسبوك»، و«ألفابيت»، و«أمازون» وإستمرت 16 شهراً بهدف التعامل مع سيطرة هذه الشركات على الأسواق.

وأفادت «بلومبرغ» أنه «في حين من غير المحتمل، أن تتحوّل هذه المقترحات التي تُهدد شركات التكنولوجيا العملاقة إلى قوانين بنصوصها الحالية، فإنها تُظهر رغبة أعضاء الكونغرس في الوصول إلى طريقة للحدّ من سيطرة شركات التكنولوجيا العملاقة على الأسواق، وتظهر رغبتهم في تعزيز قوة مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة.

ومن هذه المقترحات، مشروع قانون قدمه النائب الديموقراطي ديفيد سيسليني رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الإحتكار في مجلس النواب، سيمنع الشركات من منح خدماتها مزايا على حساب أي خدمة منافسة على منصاتها، ويُمكن أن يُكبّد هذا قطاع الإعلانات في «غوغل» خسائر تبلغ 23 مليار دولار».

ويُحظّر مشروع القانون الذي اقترحته النائبة الديموقراطية براميلا غايابال من ولاية واشنطن، على الشركات تقديم بعض الخدمات، ويُمكن أن يُجبر «أمازون» على بيع شبكة مستودعات الجملة، ومراكز توصيل الطلبات إلى العملاء التي تحقق لها عائدات جيدة.

ومن شأن حزمة مكافحة الاحتكار التي كشف عنها الكونغرس الأميركي وتستهدف كبريات شركات التكنولوجيا أن تؤثّر، حال إقرارها، بشكل كبير على كيفية إستخدام الناس للإنترنت وعلى الشركات الأميركية الأكبر والأنجح.

وقد تمهّد مشاريع القوانين المطروحة للتصويت، لإعادة تنظيم أو تفكيك شركات عملاقة مثل «غوغل»، و«فيسبوك»، و«أبل»، و«أمازون» مع إعادة تشكيل النظام البيئي للإنترنت برمّته. وستمنع الإجراءات عمالقة التكنولوجيا من تشغيل منصة لأطراف ثالثة وعرض خدمات تنافسية على تلك المنصات في الوقت ذاته، ما يعني ضربة كبيرة لشركات على غرار «أبل» و«أمازون».

كما يسعى النواب إلى منع شركات التكنولوجيا من منح أولوية لمنتجاتها وخدماتها، في خطوة تستهدف «غوغل» على وجه الخصوص. ويطلب إجراء آخر «نقل» البيانات و«التوافق التشغيلي»، وهو ما سيُسهّل على الناس الاستغناء عن «فيسبوك» مثلاً مع الإبقاء على بياناتهم وعناوين الإتصال. وبموجب الحزمة، ستُمنع شركات التكنولوجيا الأكبر من الإستحواذ على المنافسين، التي تُخصص أموالاً إضافية لتطبيق إجراءات مواجهة الإحتكار.