المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية (WIBC) الـ 26 في البحرين – العدد 469

Download

المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية (WIBC) الـ 26 في البحرين – العدد 469

الندوات والمؤتمرات
العدد 469 كانون الأول/ديسمبر 2019

التجمع الأول لأكثر من 1000 شخصية من قادة الصناعة المصرفية والمالية الإسلامية

المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية (WIBC) الـ 26 في البحرين

سلمان بن خليفة آل خليفة: المجال مفتوح أمام المصارف الاسلامية لتطوير منتجاتها في المنطقة

منذ نحو 25 عاماً، رسخ المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية WIBC، وهو الملتقى الرائد عالمياً، مكانته كمنصة عالية المستوى للمدراء التنفيذيين المرموقين والتي يعملون من خلالها على مناقشة الإستراتيجيات الموضوعة للتغلب على التعقيدات والمسائل الدقيقة ذات الصلة بالإقتصاد العالمي، وبالنظر إلى حالة عدم الإستقرار المهيمنة على المناخ الإقتصادي والتي تجد الإقتصادات العالمية أنفسها قابعة فيها، فإن الجلسات النقاشية التي دارت خلال المؤتمر، تُعتبر بوابة مهمة نحو إكتساب فهم متكامل للمشهد الإقتصادي والديموغرافي والتكنولوجي والتنظيمي المتغير. وقد صادف العام 2019 موعداً لإنعقاد الدورة الـ 26 للمؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية، مما يُعد شاهداً على أهميته الفائقة بإعتباره المؤتمر الذي يرسم خارطة الطريق لهذه القطاعات، والتجمع الأمثل لمشاركة وتبادل المفاهيم البالغة الأهمية في تشكيل المستقبل.

الجدير ذكره أن المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية يضم هذا العام نخبة من الشركاء وهم: بنك الإثمار، المصرف الخليجي التجاري، بنك ABC الإسلامي، بنك البحرين الإسلامي، مصرف الطاقة الأول، مجموعة البركة المصرفية، شركة بيرث مينت، مؤسسة موديز لخدمات المستثمرين، شركة إيغر للتجارة، مجموعة DDCAP، كي بوينت، وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، تجوري، شركة سداد، شركة تراكس، شركة GPS، وبيت التمويل الكويتي.

في هذا السياق، إفتتح الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة مستشار رئيس الوزراء، منتدباً من الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، صاحب الرعاية، المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية (WIBC) في دورته الـ 26، والذي نظمته شركة الشرق الأوسط للإستشارات العالمية، التي تُعد أكبر وأعرق منصة لقادة القطاعين المصرفي وقطاع الصيرفة الإسلامية في العالم، وبالتعاون الإستراتيجي مع مصرف البحرين المركزي، على مدى ثلاثة أيام، في مملكة البحرين.

وجمع المؤتمر، أكثر من 1000 شخصية من قادة الصناعة المصرفية والمالية الإسلامية، وصانعي السياسات والمبتكرين وأصحاب المصالح لمناقشة شعار المؤتمر ومحوره: «الإتجاهات الكبرى في القطاعات المصرفية والتمويل»، تماشياً مع رؤيته الواثقة ليستمر في أداء دوره كبوصلة لعالم التمويل والصيرفة الإسلامية.

سلمان بن خليفة آل خليفة

في الكلمات، أكد الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة ممثلاً رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في كلمته «أن السياسة الحكومية الناجحة في العمل المصرفي التي أرساها ووضع قواعدها الصلبة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، قد جعلت مملكة البحرين قبلة المصارف الاسلامية، وصارت التجربة البحرينية في هذا المجال نموذجاً رائداً تسير على إثره العديد من دول العالم، وغدت المملكة بفضل هذه السياسة متصدرة الدول العربية الحاضنة لأكبر المصارف الاسلامية»، مشيراً إلى «أن رئيس الوزراء قد أدرك مبكراً أهمية المصارف الاسلامية في المنظومة الإقتصادية وهو ما إتجهت اليه دول المنطقة مؤخراً مما جعل البحرين تمتلك قصب السبق والصدارة في هذا الشأن».

ولفت الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة إلى «أن قطاع المصارف الاسلامية في مملكة البحرين، يشهد تطوراً مستمراً في ظل ما يحظى به من رعاية واهتمام من الحكومة برئاسة رئيس الوزراء، بإعتباره أحد المرتكزات المهمة التي يقوم عليها البناء المالي والمصرفي في المملكة بشقيه التقليدي والاسلامي».

محافظ مصرف نيجيريا المركزي

من جهته، قال محافظ مصرف نيجيريا المركزي غودوين إيمفيل: «لقد شهد المشهد المصرفي والمالي العالمي نمواً وتطوراً ملحوظًاً. فعلى مدى الأعوام الماضية ساهمت القوى المؤثرة بإحداث تغيرات تنظيمية، ورقمنة، وإبتكارات تكنولوجية. في حين ستستمر المؤسسات المصرفية التقليدية بتعبئة الودائع، وتوفير الإئتمانات، ومعالجة المعاملات. علماً أن تغير الخدمات المالية دوماً، من شأنه أن يؤثر على التحولات الكبيرة التي تشهدها توقعات المستهلكين. وقد يؤدي إرتفاع تكاليف العمليات إلى إستبدال الخدمات المصرفية التقليدية، ببوابات مالية سريعة وأكثر ملاءمة».

وتوقع إيمفيل: «أن تكون التجارة الإلكترونية حول العالم، والتي تشمل مدفوعات السلع والخدمات عبر تطبيقات الإنترنت والهاتف النقال، هي العامل المهيمن الذي سيُساهم بزيادة معدل تبني حلول الدفع الرقمية. وفي نهاية العام 2017، قُدرت تجارة الهواتف النقالة بنسبة 48 % من مبيعات التجارة الرقمية في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن تصل إلى 4.6 تريليونات دولار في حلول العام 2022».

وختم إيمفيل: «إن أقوى التوجهات المتغيرة في قطاع الخدمات المالية في الوقت الراهن، هي إنعكاس لقرارات السلطات العامة، ولا سيما في ما يتعلق بالتنظيم والإشراف، حيث أدت الضغوط التنظيمية الناجمة عن الأزمة المالية 2008 – 2009 إلى زيادة تكلفة رأس المال، مما أدى إلى تراجع الاستثمارات على نطاق واسع، وإعادة تشكيل سلوكيات التعامل مع مختلف المخاطر. وقد أصبح الحفاظ على الثبات والإستقرار، وتطوير أنظمة مناسبة للتحكم في إدارة المخاطر شاغلاً رئيسياً للمنظمين».

السويلم

تحدث الدكتور سامي السويلم – نائب مدير المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، قائلاً: «يتوقع المحللون حدوث أزمة في العام 2020، إلا أن ما يهمنا في الحقيقة، هو لماذا ستحدث أزمة كبرى أخرى؟ وكيف يُمكن تجنبها؟، حيث يتفق الخبراء بالإجماع: إنها ستنجم عن تراكم الديون على نحو مفرط على الشركات والحكومات، وذلك نظراً إلى إنخفاض أسعار الفائدة منذ بدء الأزمة المالية العالمية في العام 2008».

وأضاف السويلم: «السؤال الرئيسي الآن هو: كيف نكبح نمو الديون، بهدف تحقيق الإستقرار المستدام؟ يجب أن نوضح، أن الإستقرار هو مصلحة عامة. أيّ بمعنى، أنه رغم أن الإقتصاد قد اصبح في حالٍ أفضل في بيئة الرافعة المالية المنخفضة، إلا أن كل لاعب في السوق يمتلك حافزاً ليحيد عن الركب، ويُضيف الرفع المالي. لكن، إن قام الجميع بفعل الشيء ذاته، سيؤدي ذلك إلى ركود الإقتصاد، كما سيصبح عرضة للإضطرابات المالية. إنها قضية «مغالطة التكوين» الرئيسية. وعليه، يجب أن يكون الحد من الديون هدفاً يسعى الجميع إلى تحقيقه. لذا، يتعين على لجنة بازل أن تُصدر مجموعة جديدة من المعايير التي من شأنها أن تجعل القطاع المصرفي أكثر قوة ومرونة. إن الإنتقال من بيئة عالية المديونية إلى بيئة منخفضة المديونية يتطلب مجموعة من السياسات واللوائح المشجعة على تقاسم المخاطر والتمويل التشاركي».

شلوان

وقال عدنان شلوان الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك دبي الإسلامي، الإمارات العربية المتحدة: «في عامه الـ 26، يستمر المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية بتصدر الريادة في مجال الفكر والرؤى الرامية نحو تحقيق تقدم القطاع المالي الموسع، وذلك في وقت تعد فيه التطورات الحاصلة في التكنولوجيا واللوائح مهمة لضمان نجاح جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين. ولا ينبغي النظر إلى الأعراف على أنها قيود تمنعك من المضي قدماً. بل على العكس، يجب توظيفها لتكون بمثابة منصة لتدشين التحول المقبل. وتقف البنوك اليوم على مفترق الطرق. لذا، يتعين على قادة المؤسسات المالية، الموجودة في هذا العالم الديناميكي والتقدمي، أن يظلوا على إطلاع ومعرفة دائمة بمتطلبات العملاء. ويمتد التنافس الحاصل بين الكيانات داخل القطاع، إلى المؤسسات الطموحة الآتية من خلف الحدود التقليدية. وبكل بساطة، حان الوقت لأن نصبح جزءاً لا يتجزأ من حياة العملاء. إن نمط الحياة المصرفية، هي السبيل الوحيد للمضي قدماً».

جلسات المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية WIBC في البحرين

ناقشت بناء رؤية مميزة حيال القيمة العالمية للتمويل الإسلامي وتفادي التعقيدات المصاحبة للنظام المالي العالمي

جوائز المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية للأداء قدمها الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية  عدنان أحمد يوسف إلى أفضل المؤسسات المالية الإسلامية أداءً

ناقشت جلسات المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية WIBC في دورته الـ 26 محاور عدة أبرزها: توحيد معايير التمويل الإسلامي، والتحول الرقمي، والتمويل المستدام، وعمليات الإندماج والإستحواذ في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وجلسة خاصة حول توجه الصناعة في ما يتعلق بأهداف الشريعة، وتقديم عروض من قبل خبراء عالميين في شأن التوقعات الإقتصادية العالمية، ونقاش حول فرص التمويل الإسلامي، وجلسة حوارية للرؤساء التنفيذيين لمناقشة أبرز القضايا التي تشغل السوق.

وسلطت الجلسات الضوء على المتميزين في القطاع المالي والمصرفي الإسلامي، حيث تم تقديم جوائز المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية من قبل عدنان أحمد يوسف، رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين، والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية في مملكة البحرين، إلى أفضل المؤسسات المالية الإسلامية أداءً، وذلك وفق معايير جوائز المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية «ليدر بورد»، وهي أداة تقييم شاملة، وبمثابة معيار مبتكر لمساعدة المؤسسات المالية الإسلامية على قياس وتقييم أدائها مقارنة بمنافسيها الرئيسيين.

أزعور

وقد تولى مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي د.جهاد أزعور، العرض التقديمي حول التوقعات الاقتصادية العالمية، فشدد على «أهمية الأسواق الجديدة، ومدى توافق وإنسجام معيار التمويل الإسلامي العالمي، والتحول الرقمي: توجهات جديدة في التكنولوجيا المالية، وخلق قيمة من خلال عمليات الدمج والشراء».

أضاف د. أزعور: «لقد قام خبراء الصناعة البارزين بتحليل التحديات التي يواجهونها، وارتأوا التركيز على الخروج بإقتراحات فعالة تهدف إلى وضع خطة من شأنها أن تُسهم في تنمية وتطوير قطاع التمويل الإسلامي ككل»، مؤكداً «أن التوجهات العالمية المغايرة، آخذة في الإزدياد، ولا سيما في ظل إنخفاض النمو وزيادة الشك، وتقلب أسعار النفط المنخفضة، والمخاطر الجيوسياسية، والإضطرابات الإجتماعية».

 وقد رعى المؤتمر عدة بنوك عربية منها: مصرف الخليج التجاري كراعٍ ذهبي وبنك البحرين الإسلامي كراعٍ فضي.