المؤتمر المصرفـي العربي السنوي لعام 2015 في دورته العشرين «خارطة طريق للشمول المالي 2015-2020» في بيروت

Download

المؤتمر المصرفـي العربي السنوي لعام 2015 في دورته العشرين «خارطة طريق للشمول المالي 2015-2020» في بيروت

الندوات والمؤتمرات
كلمة عدد ملف الشمول المالي 442

المؤتمر المصرفـي العربي السنوي لعام  2015 في دورته العشرين

«خارطة طريق للشمول المالي 2015-2020» في بيروت

لقد ربحت العاصمة اللبنانية بيروت الرهان مجدداً، محققة الإنتصار على الإرهاب، وذلك عبر أكبر تظاهرة مالية – مصرفية عربية ودولية تمثَّلت بإنعقاد الدورة العشرين للمؤتمر المصرفي العربي السنوي الذي نظمه إتحاد المصارف العربية، برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأسبق تمام سلام وحضوره، وبمشاركة أكثر من 800 شخصية قيادية عربية ودولية تضم وزراء ومحافظي بنوك مركزية ورؤساء مؤسسات مالية من 24 دولة عربية والولايات المتحدة وأوروبا والصين، يتقدمهم وفد رفيع المستوى من مجلس دول التعاون الخليجي، ووفد كبير من الصين، إضافة إلى ممثلين للبنك المركزي الفدرالي الأميركي

والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، ومؤسسة التمويل الدولية. علماً أنه شارك في رعاية المؤتمر، إلى جانب الجهة المنظمة، أي إتحاد المصارف العربية، كل من: مصرف لبنان، مجلس الوحدة الإقتصادية العربية، لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا)، الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، الإتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، جمعية الصناعيين اللبنانيين وإتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي.

فتحت عنوان «خارطة طريق للشمول المالي 2015 – 2020»، إنطلقت فعاليات المؤتمر المصرفي العربي السنوي خلال الفترة 19 – 20 تشرين الثاني 2015، وشارك في حفل إفتتاحه إلى الرئيس تمام سلام، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس إتحاد المصارف العربية (الأسبق) محمد بركات، والرئيس الفخري لإتحاد الغرف العربية ورئيس الهيئات الإقتصادية في لبنان الوزير السابق عدنان القصّار، ورئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتّوح.

أما أبرز مواقف المتحدثين في حفل الإفتتاح، فدارت حول ضرورة وصول الخدمات المالية (الشمول المالي) إلى أكثر فئات المجتمع فقراً أو تلك التي تحتاج إلى إشراكها في تلك الخدمات من ذوي المداخيل المحدودة، في مقابل التخوف من توسع ظاهرة تخفيف المخاطر De – Risking حيث تعمد بعض المصارف إلى قطع علاقاتها المالية مع جهات أو مؤسسات أو أفراد تعتبرها مرتفعة المخاطر، حيال معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتالياً، فبدلاً من القيام بإدارة جيدة لتلك المخاطر، تعمد المصارف إلى تجنبها كلياً. علماً أن قطع العلاقات المصرفية مع قطاعات، أو مناطق أو دولة بأكملها، يؤدي إلى خروجها من المنظومة المالية وتالياً إلى تفاقم ظاهرة ما يسمى بالتهميش المالي أو Financial Exclusion وهذا الأمر قد يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الفقر وزيادة أزمة البطالة، مما يولّد مزيداً من المشكلات الإقتصادية والإجتماعية.

جلسات العمل تناولت الشمول المالي: طريق الفقراء وذوي الدخل المحدود إلى التنمية

تناولت جلسات عمل المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2015: «خارطة طريق للشمول المالي 2015 – 2020»، موضوعات مفهوم الشمول المالي ودوره في تعزيز التنمية الاقتصادية والتحديات التي تواجه تطبيق الشمول المالي، أزمة النزوح- المخاطر والتحديات، تعزيز سياسة التشييد والبناء، ومبادرة إتحاد المصارف العربية لتطبيق الشمول المالي في المنطقة العربية. وخلص المشاركون في هذه الجلسات إلى مفهوم مشترك مفاده: أن الشمول المالي طريق الفقراء وذوي الدخل المحدود إلى التنمية الإقتصادية والإجتماعية، وضرورة إشراك الطبقات المهمشة في المجتمع في عملية الخدمات المالية والمصرفية الشاملة.

التوصيات الختامية للمؤتمر المصرفي العربي «خارطة طريق للشمول المالي 2015 – 2020»

خلصت التوصيات الختامية للمؤتمر المصرفي العربي «خارطة طريق للشمول المالي 2015 – 2020» إلى «أهمية التعاون العربي المشترك لوضع إستراتيجية عربية شاملة لتعزيز الشمول المالي مع التشديد على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز سياسات البناء والتشييد».

وتركزت فعاليات المؤتمر على أربع جلسات رئيسية حاضر فيها عدد من الخبراء الإقتصاديين والماليين والمصرفيين، ومحافظو بنوك مركزية عربية، وقيادات من البنوك المركزية العربية وقيادات مصرفية عربية، إضافة إلى جلسة ختامية خُصصت لمناقشة ورقة عمل حول مبادرة إتحاد المصارف العربية لتطبيق الشمول المالي في المنطقة العربية. كذلك شهدت فعاليات المؤتمر طاولة مستديرة بعنوان «الحوار المصرفي العربي – الصيني: بناء علاقات طويلة المدى» ، في حضور وفد إقتصادي ودبلوماسي صيني رفيع المستوى. وبعد مناقشات مستفيضة، إنتهى المجتمعون إلى التوصيات التالية:

أهمية التعاون العربي المشترك لوضع إستراتيجية عربية شاملة لتعزيز الشمول المالي مع التشديد على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز سياسات البناء والتشييد.

أهمية إدراج الشمول المالي كهدف إستراتيجي جديد للحكومات والجهات الرقابية، مع ضرورة تحقيق التكامل بين الشمول المالي والإستقرار المالي والنزاهة المالية والحماية المالية للمستهلك لتحقيق الإطار المتكامل للشمول والإستقرار الماليين.

حث صانعي القرار على أهمية تحقيق التناغم بين إستراتيجيات تنمية المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وإيلاء التثقيف المالي الأهمية اللازمة لشريحة كبيرة من المجتمعات العربية.

الإهتمام بالنظم الإلكترونية وتعظيم الإستفادة من التطور الكبير في الخدمات والمنتجات المالية المبتكرة وتطوير البنية التحتية للنظام المالي العربي، وتحسين أنظمة الإئتمان والإبلاغ، وحماية حقوق الدائنين، وتسهيل أنظمة الضمانات.

خلق بيئة مشجعة ومؤاتية لحصول الشباب والنساء على التمويل والخدمات المالية، وتوسيع نطاق الخدمات المالية لتشمل على نحو أوسع المناطق الريفية في الدول العربية، وتنويع وتطوير المنتجات والخدمات المالية في المنطقة بهدف تقديم خدمات مبتكرة وذات تكلفة معقولة، مخصصة للفئات الفقيرة.

زيادة وتوسيع دور الصيرفة الإسلامية لإعطاء دفع للشمول المالي عبر السماح للأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة الذين يفضلون العمليات المصرفية المتوافقة مع الشريعة، التعامل مع النظام المصرفي.

تعزيز المؤسسات المالية العربية سياسات الشمول المالي لديها، لتطاول المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وشرائح الدخل المنخفض في المجتمع، والتشديد على دمج المسؤولية الاجتماعية ومبادئ التنمية المستدامة في سياساتها التمويلية.

إيلاء مشكلة النزوح العربية الأهمية الكبرى، للحد من تفاقم الأزمات الإجتماعية والإنسانية.

وضع وإعتماد معيار إحصائي لقياس مستوى الشمول المالي في الدول العربية، ومتابعة تطور هذا الشمول تباعاً.

ضرورة العمل على مكافحة الأمية المصرفية من خلال برامج تعليمية تثقيفية تبدأ من الصفوف الإبتدائية.