زاهر الهموز: تحديد سقف التعويض الفوري – العدد 471

Download

زاهر الهموز: تحديد سقف التعويض الفوري – العدد 471

مقابلات
العدد 471 شباط/فبراير 2020

المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع تساهم في إستقرار النظام المالي والمصرفي الفلسطيني

تحديد سقف التعويض الفوري والذي يغطي نحو 94 %

من عدد المودعين الخاضعين لقانون المؤسسة

اُنشئت المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع في منتصف العام 2013، حيث تتمتع بالشخصية الإعتبارية والأهلية القانونية والإستقلال المالي والإداري. وقد تمكنت المؤسسة من تعزيز إستقرار النظام المصرفي الفلسطيني وسلامته وتشجيع الإدخار، وتوفير الحماية لأموال المودعين لدى البنوك الأعضاء، بإعتبارها ركناً أساسياً من أركان شبكة الأمان المالي في فلسطين.

أهمية وجود نظام ضمان ودائع

تعتبر الودائع في القطاع المصرفي مضمونة من قبل الحكومات وهذا النوع من الضمان يسمى ضمان ضمني، والذي لا يحدّد آلية السداد وسقوف التعويض وفتره التعويض، ومن هنا أدركت الحكومات والبنوك المركزية للدول أهمية التحول من الضمان الضمني إلى الضمان الصريح والذي يحدد سقف التعويض وأولوية التعويض وفتره التعويض من خلال إصدار قوانين وتشريعات وتعليمات تهدف إلى حماية أموال المودِعين «خاصة الصغار منهم» والمساهمة في تعزيز الاستقرار المالي وتنشيط الادخار والنمو الاقتصادي، بالإضافة إلى تحميل البنوك تكاليف تعثرها بدلاً من تحميل ذلك إلى دافعي الضرائب.

تأسست الجمعية الدولية لضامني الودائع «IADI» في العام 2002 بصفتها الجسم التمثيلي لمؤسسات ضمان الودائع، وتمّ إصدار المبادئ الأساسية لنظام ضمان ودائع فعال بالتعاون مع المؤسسات المالية العالمية الأخرى كمجلس الاستقرار المالي Financial Stability Board، ولجنة بازل للرقابة المصرفية.

إنشاء نظام ضمان ودائع في فلسطين

في أعقاب الأزمة المالية العالمية في العام 2008 تزايد الاهتمام لدى سلطة النقد الفلسطينية لضرورة وجود نظام لضمان الودائع فعال في فلسطين، يساهم في استقرار النظام المالي والمصرفي، حيث باشرت سلطة النقد ومنذ العام 2009 بكافة الإجراءات اللازمة لتحقيق متطلبات إنشاء نظام ضمان الودائع في فلسطين، وتكلّلت جهودها في منتصف العام 2013 بإنشاء المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع والتي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية والاستقلال المالي والإداري.

دور نظام ضمان الودائع في استقرار الجهاز المصرفي الفلسطيني

تمكنت المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع من تحقيق أهدافها من خلال رسالتها المعلنة والرامية إلى تعزيز استقرار وسلامة النظام المصرفي الفلسطيني وتشجيع الادخار، وتوفير الحماية لأموال المودعين لدى البنوك الأعضاء، باعتبارها ركناً أساسياً من أركان شبكة الأمان المالي في فلسطين، حيث عملت المؤسسة على:

تحديد سقف التعويض الفوري والذي يغطي ما نسبته 94 % من عدد المودعين الخاضعين لقانون المؤسسة، مما عزَّز الثقة وساهم في استقرار وسلامة الجهاز المصرفي الفلسطيني.

تطبيق نظام تعويض المودعين «Payout system»: لتقليل المدة الزمنية لتعويض المودعين للتواؤم مع المبادئ الأساسية الصادرة عن المؤسسة الدولية لضامني الودائع، مما يعزز الثقة ويساهم في استقرار وسلامة الجهاز المصرفي الفلسطيني.

تطبيق نظام رسوم الاشتراك المبني على المخاطر: Risk Based Premium System»m» لتخفيض المخاطر السلوكية لدى المصارف الأعضاء وتمكينها من إدارة مخاطرها بطريقة مثلى مما يعزز استقرار وسلامة الجهاز المصرفي الفلسطيني.

ساهم إنشاء المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع بزيادة نسبة نمو الودائع بشكل كبير حيث بلغت نسبة نمو الودائع في نهاية العام 2019 ما نسبته 9.3 % مقارنة بنسبة نمو 7.6 % في نهاية العام 2013 (تاريخ تأسيس المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع) محققة بذلك ارتفاعاً في حجم الودائع نسبته 1.7 %، مما عزَّز استقرار وسلامة الجهاز المصرفي الفلسطيني.

دور المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي

تتمتع المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع بحضور لافت على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، حيث أولت المؤسسة اهتماماً كبيراً بموضوع توعية الجمهور بنظام ضمان الودائع في فلسطين من خلال المؤتمرات والفعاليات وورش العمل، أما على الصعيد الدولي انضمت المؤسسة منذ تأسيسها في مطلع العام 2014 إلى الجمعية الدولية لضامني الودائع وحصولها على العضوية في اللجنة التنفيذية للجمعية، بالإضافة إلى عضويتها في لجنة التدقيق المنبثقة عن المجلس التنفيذي، وتتولى المؤسسة حالياً رئاسة اللجنة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «MENA»، وهي لجنة منبثقة عن المجلس التنفيذي في الجمعية الدولية لضامني الودائع، ولقد شاركت المؤسسة في عدة مؤتمرات عربية ودولية، مما مكّنها من تبادل الخبرات ومواكبة أحدث التطورات في مجال ضمان الودائع.

الرؤية المستقبلية للمؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع

حالياً تقع مهام المؤسسة بموجب قانونها ضمن صلاحية «Pay Box» والذي يمكنها من القيام بمهامها كمُصفٍ للبنوك وضامن للودائع.

وتسعى المؤسسة خلال الفترة القريبة إلى التحول إلى نطاق صلاحية أوسع لتصبح صلاحياتها  «Risk Minimizer» من خلال تعديلات القانون الخاص بها، مما يمكنها من ضبط وإدارة المخاطر لدى المصارف الأعضاء، وبالتالي يمكنها من ممارسة دورها الرقابي والوقائي في القطاع المصرفي، بمثابة الإنذار المبكر ليمكّنها من تحديد إجراءات وسياسات العمل الكفيلة في معالجة مواطن الضعف والقصور في البنك.