المدير المفوض لمصرف كوردستان الدولي للاستثمار والتنمية بسطام عبود زيدان الجنابي في حديث لمجلة «إتحاد المصارف العربية»:

Download

المدير المفوض لمصرف كوردستان الدولي للاستثمار والتنمية بسطام عبود زيدان الجنابي في حديث لمجلة «إتحاد المصارف العربية»:

الندوات والمؤتمرات
العدد 427

نملك أعلى رأس مال مدفوع في العراق يصل إلى 400 مليار دينار

وأرباحنا في عام 2015 زادت 12 % مقارنة بالعام 2014

يعمل مصرف كوردستان الدولي للتنمية والاستثمار (BKUI) بصفة رئيسية في عمليات الإقراض التجاري، ويتمتع بنشاط كبير في مجال أعمال التجزئة المصرفية وإقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، كذلك يتمتع بعمليات مصرفية وتجارية ومالية أخرى على أسس إسلامية تبعاً للشريعة الإسلامية.

في هذا السياق، يلفت المدير المفوض لمصرف كوردستان الدولي للاستثمار والتنمية بسطام عبود زيدان الجنابي في حديث لمجلة «إتحاد المصارف العربية»، إلى «أن مصرفنا هو من المصارف الرائدة ليس على صعيد إقليم كوردستان فحسب، إنما على صعيد العراق ككل، إذ نملك أعلى رأس مال مدفوع مقارنة ببقية المصارف، حيث وصل إلى 400 مليار دينار عدا الاحتياطات الرأسمالية، فيما زادت الأرباح خلال عام 2015 بنسبة 12% مقارنة بالعام 2014».

يوضح الجنابي «أن ثمة عدداً كبيراً من المصارف في العراق تعاني في الوقت الراهن انخفاضاً في الأرباح بسبب الأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة في البلاد، في حين يشهد مصرف كوردستان الدولي للتنمية والاستثمار (BKUI) وضعاً جيداً من حيث البنية المالية والأرباح ورأس المال والهيكل التنظيمي، إذ نضع خططاً مستقبلية ومتقدمة بغية جبه كل الضغوط التي تطرأ جراء الأزمات التي يتعرض له العراق ولا سيما حيال الإنخفاض المفاجىء في الودائع والسيولة».

إذ يؤكد الجنابي «إننا نعمل في المصرف في ظروف غير اعتيادية بسبب الأزمة المالية في العراق مما يؤثر على نشاطنا الاقتصادي»، ويلاحظ «أن القطاع الخاص في العراق يقوم بتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في مقابل ضمانات معينة (كفالة) يأخذها المصرف من المقترض، مما يُثبت أن القطاع الخاص بات بديلاً حيوياً وضرورياً عن القطاع العام، في سبيل إنعاش الدورة الإقتصادية في البلاد».

الآثار المستقبلية للأزمة المالية العالمية

من جهة أخرى، تحدث الجنابي عن سبل الخروج من الأزمة المالية العالمية (2008) ومواجهة آثارها المستقبلية، فقال: «إن هذه الأزمة وتداعياتها تعتمد على طبيعة الأزمة ومسبباتها، فإما أن تكون قطاعية وجزئية مثل الصناعة، الزراعة، القطاع المالي (الميكرو) أو بسبب عوامل تتعلق بالاقتصاد الكلي (الماكرو) مثل أحداث كارثية أو سياسية أو حرب أو إنهيار في موارد الدولة، مما يُخلّف آثاراً جسيمة على الإنتاج والإستهلاك والإستثمار والإدخار وعلى المجتمع والدولة».

ويلفت الجنابي إلى «أن هناك علاقة وثيقة بين الأزمة القطاعية والاقتصاد الكلي حيال التأثير وأسلوب المعالجة أو القدرة على إطفاء الحريق بسرعة»، مشيراً إلى «أن الأزمة المالية الاخيرة بدأت في قطاع المصارف والمؤسسات المالية ثم انتشرت في بقية القطاعات السلعية والإستثمارية والأسهم والسندات وموارد الحكومات وغيرها، وهذا يؤكد ظاهرة مهمة تشير إلى أن الازمات الاقتصادية غالباً ما تنجم عن عوامل تتعلق بالسياسات النقدية الكلية والمؤسسات المالية التي تتحكم في الطلب الكلي أكثر من العوامل المتعلقة بالإنتاج والصناعة التي تتميز بإستقرار نسبي».

ويوضح الجنابي أنه «إذا كانت الأوضاع الإقتصادية العامة في حال الإزدهار والرخاء والنمو المستمر والبطالة القليلة مع فائض في موازنة الدولة العامة وميزان المدفوعات، فبإمكان الحكومة إستخدام تلك الفوائض بيسر وسهولة من دون آثار سلبية جانبية وتقديم العون العاجل للقطاع الذي يعاني أزمة مالية حادة عن طريق قرارات حاسمة وسريعة أو تشريعات جديدة لوأد الأزمة في مهدها وقبل استفحالها».

ويشير الجنابي إلى «أن المتابعة المستمرة والتحليل والاستثمار المسبق والسريع لما هو قادم في قابل الأيام، يُعتبر عاملاً حاسماً في المعالجة الوقائية قبل فوات الاوان، فإذا كانت السياسة الإقتصادية والمالية الإجمالية تعاني تزايد النفقات الاجتماعية والعسكرية وغيرها وتفاقم ظاهرة العجز المتراكم، فمن الصعوبة من الناحية النقدية الدولية إتخاذ إجراءات آحادية أو اللجوء إلى القروض أو طبع العملة من دون غطاء كعلاج ناجع، وأن عدم إتخاذ حزمة من إجراءات متكاملة قد يؤثر سلباً على قيمة العملة التي تستخدم كاحتياطي للدول الأخرى التي تتعرض إلى تآكل احتياطاتها  بالعملة الصعبة، وتالياً تؤثر على قدراتها المالية والتبادل التجاري حيال إستيراد الخامات والسلع، وإن لها مصلحة ثابتة في الحد من تدهور قيمة الدولار أو غيرها من العملات».

أخيراً يخلص الجنابي إلى «أن أبرز أسباب الأزمة المالية العالمية وتداعياتها العامة المالية والاقتصادية والسياسية، هو أن ثمة نقاط ضعف وعوامل أخرى كانت تعمل في الخفاء وتؤدي تالياً إلى مقدمات لنشوب الأزمة، بينها أزمة الرهون العقارية، حركة الاموال الساخنة قصيرة الأجل Hot money والسعي لجني الأرباح السريعة بسبب فوارق الفائدة أو سعر الصرف أو عائد الاستثمار كما حصل في الأزمة المالية الآسيوية عام 1997- 1998 وما قام به البعض من رجال الأعمال بسحب أموال كبيرة في صورة فجائية وغيرها».