المعراج: اقتصاد المملكة حقق نمواً جيداً لسنوات طويلة

Download

المعراج: اقتصاد المملكة حقق نمواً جيداً لسنوات طويلة

الندوات والمؤتمرات

منتدى «يوروموني» الرابع في البحرين بحث اقتصاد العالم وتقلّبات أسعار النفط
– كوتيلين: منطقة الخليج مليئة بالتحديات.. وبفرص الاستثمار
ناقش منتدى «يورموني المالي الرابع» لدول مجلس التعاون الخليجي الذي نظمته مؤسسة «يوروموني» العالمية واستضافه مجلس التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين، الوضع الاقتصادي العالمي، وأثر انخفاض أسعار النفط على اقتصادات الدول وعلى اقتصاد البحرين، ومساهمة رؤوس الأموال الخاصة في المشاريع العامة والتمويل الإقليمي في السوق العالمي.


كما ناقش المنتدى الذي شارك فيه أكثر من 500 خبير مالي في مجال التمويل والاستثمار من القطاعين العام والخاص من 22 بلداً، استراتيجية حكومة البحرين في قطاع الطاقة الهيدروكربونية، وديناميكيات القطاع المالي المستقبلية، وأداء مملكة البحرين المنتظر في قطاع الطاقة العالمي، والايجابيات المنتظرة من مشروع سوق البحرين والاستثمار الرامي إلى تطوير أسواق المال في المملكة.
كوتيلين: الأسس الاقتصادية قوية
أعمال المنتدى افتُتحت بكلمتين الأولى ألقاها كبير الاقتصاديين في مجلس التنمية الاقتصادية الدكتور جارمو كوتيلين، أكد فيها أن الإصلاحات التي قامت بها مملكة البحرين ساهمت في وضعها بموقع يؤهلها لمواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة حالياً، ويعود ذلك إلى القوة المتنامية لمحركات النمو في القطاع غير النفطي والتي تتضمن عدة عوامل ومن بينها: النمو السكاني القوي، والبنية المتغيرة للاقتصاد، والتكامل الأكبر لدول الخليج مع حركة التجارة العالمية والسياحة، وتطوير قطاع الخدمات المالية في المنطقة.
وتناول كوتيلين في كلمته موضوع هبوط أسعار النفط، فأشار إلى أن «دول مجلس التعاون الخليجي تتميز بامتلاكها بعض أقوى الأسس الاقتصادية على مستوى العالم، حيث إن الديموغرافيا الشابة التي تتسم بها المنطقة يعطيها أفضلية على غيرها من المناطق، يضاف إليها جهود التنويع الاقتصادي المستمرة والتي توفر الفرص الجديدة في مجمل القطاعات الاقتصادية. وفوق ذلك فزيادة الترابط والتكامل بين دول المنطقة ومع العالم بشكل يسهم في اتساع رقعة النمو، إلى جانب ما تشهده المنطقة من استثمارات كبرى في مجال المواصلات بحيث تربط المنطقة داخلياً من جهة وخارجياً مع العالم من جهة أخرى وخصوصاً مع زيادة تكامل هذه المنطقة مع التجارة العالمية وحركة السفر». وأضاف كوتيلين: «نحن واثقون بأن التطورات في القطاعات غير النفطية ستخلق الفرصة بالرغم من التذبذبات في أسعار النفط، وفي الوقت الذي نضع ذلك في اعتبارنا فإننا نأمل بأن يدرك المشاركون في المنتدى أن ما في المنطقة ليست هي التحديات فقط، وإنما هي مليئة كذلك بالفرص الاستثمارية والتي تساعد على ضمان الاستدامة الاقتصادية».
ريكاردوس: صناعة الأخبار
كلمة الافتتاح الثانية ألقاها كبير الاستراتيجيين العالميين في مؤسسة «ويستشور فاندس» جيمس ريكاردس، قال فيها: «إن مؤتمرات يوروموني لدول مجلس التعاون الخليجي هي أكبر مؤتمرات في المنطقة، حيث إنها تجمع مجموعة واسعة ومتنوعة من الخبراء الماليين فهي تتيح فرصة اللقاء بين مسؤولي البنوك المركزية ومسؤولي التنمية والمصرفيين الاستثماريين، وكبار المدراء وخبراء الأعمال. إن أفضل المؤتمرات حسب رأيي هي ليست تلك التي تلقى فيها الكلمات فقط، بل تلك التي تصنع الأخبار. وهذا المؤتمر هو بالفعل مؤتمر صانع للأخبار، حيث يتضمن تعليقات قوية حول إعادة النظر في دور ربط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأميركي وأسعار النفط المتقلبة. ويشرفني أن أكون جزءاً من هذه المجموعة الرائعة من الخبراء المشاركين في المؤتمر».

كلمات رئيسية
بعد ذلك استمع المشاركون في المنتدى إلى الكلمات الرئيسية التي ألقاها كل من الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الوطني عبدالرزاق القاسم، والرئيس التنفيذي في بنك البحرين والكويت عبدالكريم بوجيري ورئيس مجلس الإدارة في مجموعة «GFH» أحمد المطوع فالمدير التنفيذي لمجلس الطاقة في الشرق الأوسط والأميركيتين كارلوس جيمس الذي دعا شركات الطاقة في مجلس التعاون الخليجي إلى تعزيز استثماراتها الدولية لترسيخ مكانتها في قطاع الطاقة العالمي، مؤكداً «أن الاستثمار العالمي يساعد على الحفاظ على المكانة المهمة خاصة في مثل هذا القطاع الذي يتسم بأنه قطاع سريع التغير».
وتلا الانتهاء من كلمات الافتتاح بدء أعمال المنتدى الذي شهد مدى يومين ثلاث جلسات نقاش حول «الصورة الكبير والصغيرة للمنطقة» و«رؤوس الأموال الخاصة» و«المشاريع العامة الإقليمية في السوق العالمي».
المعراج: مزايا البحرين
كما تخللت أعمال المنتدى عقد جلسة مميزة على موقع «تويتر» طُرحت فيها الأسئلة مباشرة من قبل الحضور وأجاب عنها محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج، حيث أكد أن البحرين هي الدولة العربية الوحيدة التي لا تفرض ضرائب على الاستثمار، أو قيوداً على ملكية الأجانب للشركات، والدولة التي لديها أكثر القوانين والتشريعات الخاصة بالمعاملات التجارية مرونة في المنطقة العربية، ولديها ميزة أخرى وهي أن تكلفة تسيير الأعمال فيها الأقل في الأسواق الإقليمية.
وأضاف المعراج: «إن الاقتصاد البحريني حقق لسنوات طويلة معدلات نمو جيدة واستطاعت الحكومة معالجة الكثير من التداعيات السلبية في تقلبات أسعار النفط على الاقتصاد الوطني»، وأشار إلى أن «دول المنطقة واجهت في مرات سابقة وعديدة مثل هذه التقلبات والتحديات، والبحرين تعاملت معها في كل مرة، بديناميكية وقدرة كبيرتين، وهو الأمر الذي يميز الاقتصاد البحريني عن اقتصادات دول المنطقة، في تعاطيها وتعاملها مع الأزمات وتخطيها جميع التحديات من دون فقدان السيطرة على البوصلة».
وعن القدرة التنافسية للاقتصاد البحريني ضمن منظومة الدول الخليجية رأى المعراج أن «لكل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي مزايا تنافسية نسبية، يجب الاستفادة منها في إطار تكاملي كمنظومة اقتصادية واحدة، ولكن للبحرين مزايا تنفرد بها مثل رأس المال البشري المدرب الذي استثمرت فيه الحكومة لسنوات طويلة سابقة، وهو ما زال يشكل بالنسبة لنا أحد العوامل الرئيسية لاستقطاب الاستثمارات الخارجية»، كما أن «قوة قطاع الصناعات المصرفية والمالية التي تتمتع بها مملكة البحرين يعتبر عنصر جذب آخر، فضلا عن صناعات أخرى نابعة من البيئة المحلية للبحرين».
دعم ورعاية
ويذكر أن المنتدى حظي هذا العام بدعم «بنك البحرين الوطني» و «بنك البحرين والكويت» والشركة القابضة للنفط والغاز (نوغا القابضة) وبيت التمويل الخليجي، كشريك مصرفي اسلامي له، وشركة «ممتلكات» وبورصة البحرين وبنك البحرين للتنمية، كرعاة إضافيين، وصندوق العمل «تمكين» كشريك إستراتيجي، وبيكر آند ماكينزي و «سيتي» كعارضين، و «بي إن بي باريبا» و «بنك الاستثمار سيكو» وستاندرد تشارترد كمؤسسات داعمة.