المعراج: البحرين قدمت نموذجاً عالمياً للحوكمة الشرعية

Download

المعراج: البحرين قدمت نموذجاً عالمياً للحوكمة الشرعية

الندوات والمؤتمرات

هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية
بحثت المستجدات وتطوير المعايير
– يوسف: مصارف البحرين جاهزة لتطبيق «بازل3»


عقدت هيئة المحاسبة والمراجعة المالية الإسلامية (أيوفي) مؤتمرها الشرعي السنوي الرابع عشر في عاصمة البحرين المنامة، لبحث أهم المستجدات والقضايا الشرعية في الصناعة المالية الإسلامية، وشارك فيه عدد كبير من علماء الشريعة وممثلي المصارف المركزية والسلطات الرقابية والمؤسسات المالية الإسلامية وشركات المحاسبة والتدقيق والمكاتب القانونية والجامعات من منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا الشمالية.
نموذج للحوكمةوافتُتحت أعمال المؤتمر بكلمة لمحافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج، أكد فيها أن مملكة البحرين قطعت أشواطاً رائدة في مجال تقديم نموذج شامل في الحوكمة الشرعية يمكن اعتماده في قطاع الصيرفة الإسلامية على مستوى العالم، وشدّد على أن وجود نظام قوي ومدروس للحوكمة هو أفضل خيار إن لم يكن الوحيد لضمان النمو المستدام لهذا القطاع، وقال: «إننا اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تحديد وتدريب وإعداد المؤهلين لدينا لتولي المناصب القيادية. فمع انتشار التمويل الإسلامي سيكون القطاع بحاجة إلى جيل جديد من القادة الذين يتمتعون برؤية والتزام وتفكير استراتيجي، ومهارات قيادية وتوجهات أخلاقية لنتمكن من إحداث فرق. إن علينا أن نقوم بتدريب العاملين في مجال الشريعة في الجوانب المصرفية، والمالية، والمحاسبية، والقانونية والاقتصادية، وفي الوقت نفسه، علينا أن نقوم بتوجيه المصرفيين والخبراء في القطاع المالي حول المبادئ الشرعية الأساسية لسدّ الفجوة المعرفية في هذا السياق. هذا هو التحدي، لا سبيل لاستدامة نظام الصيرفة الإسلامية إلا بتعزيزه بالأنظمة والممارسات السليمة والمتوافقة مع الاتجاه الدولي في الحوكمة والامتثال».
وشدّد المعراج على أن الانتشار الواسع والمكانة التي تحتلها المصرفية الإسلامية على خارطة التمويل الدولية بات يتطلب تأكيد متانة الأنظمة والتشريعات التي تنظم عملها بالتوافق التام مع أفضل الممارسات العالمية، وأشار إلى أن استمرار تقبل الأسواق العالمية للمنتجات المصرفية المتوافقة مع الشريعة يعتمد بالدرجة الأولى على سلامة الأسس التي تقوم عليها هذه الصناعة وعلى قدرتها على مواكبة التطور الذي تشهده صناعة التمويل العالمية.
دور البحرين
وعن أهداف المؤتمر ودور مملكة البحرين في تطوير المصرفية الإسلامية، تحدث الرئيس التنفيذي في مجموعة البركة المصرفية الدكتور عدنان أحمد يوسف، فأكد أن البحرين بوصفها المركز الرائد في الصناعة المصرفية الإسلامية على مستوى المنطقة والعالم، تواصل البحث عن آليات التطوير المناسبة للمعايير والشروط والضوابط التي تحكم عمل هذه الصناعة، وقال: لا بد من الإشارة إلى أنه لولا البحرين التي بدأت العمل المصرفي الإسلامي منذ عام 1985 لما قامت الصيرفة الإسلامية من أساسها، ولو قامت لما وجدت هذا التطوير الكبير الذي تحظى به هذه الصناعة اليوم، على مستوى دول العالم الإسلامية وغير الإسلامية التي بدأت تطور المصارف التقليدية فيها منتجاتها وتضيفها إلى أعمالها المصرفية التقليدية.
وحول جهوزية المصارف الإسلامية في البحرين لتطبيق اتفاقية بازل، قال يوسف إن «اتفاقية بازل 3 التي يفترض بجميع البنوك العاملة حول العالم تطبيق معاييرها قبل عام 2019، لن تؤثر في البنوك البحرينية بشقيها التقليدي والإسلامي، لأنها تعمل وفق ضوابط أعلى من المعايير التي تشترط الاتفاقية توافرها في البنوك، والمصارف البحرينية جاهزة للتطبيقات التي أشارت إليها الاتفاقية اليوم، فقد أعطى مصرف البحرين المركزي تعليمات للبنوك العاملة في البحرين بالاستعداد لتطبيق بازل 3 منذ عامين، وقام عدد من البنوك بتطبيقها، فيما البنوك الأخرى العاملة في المملكة جاهزة لتطبيقها بالكامل حاليا».
جلسات عمل ودورات تدريبية
وفي أعمال المؤتمر، عقد المشاركون سبع جلسات تناولت أبحاثها المستجدات الشرعية في الصناعة المالية الإسلامية من منتجات وخدمات ومسائل تأصيلية، وسبل دعم نمو هذه الصناعة وتوسعها في مختلف أنحاء العالم والمحافظة على أصالتها والتزامها الشرعي.
وفي نهاية أعمال المؤتمر تم تنظيم دورات تدريبية لبرنامج المراقب والمدقق الشرعي، والمحاسب القانوني الإسلامي، بهدف إكساب العاملين في الصناعة المالية الإسلامية المعرفة التقنية والتطبيقية لمعايير الهيئة في العمليات المالية الإسلامية.