المغرب يُطلق خطة إصلاح هيكلي لمواجهة آثار «كورونا»

Download

المغرب يُطلق خطة إصلاح هيكلي لمواجهة آثار «كورونا»

الاخبار والمستجدات
العدد 478 - أيلول/سبتمبر 2020

المغرب يُطلق خطة إصلاح هيكلي لمواجهة آثار «كورونا»

بنشعبون: إطلاق خطة للإنعاش الاقتصادي

وتعميم التغطية الإجتماعية وتسريع إصلاح القطاع العام

أعلن محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة المغربي، إجراءات فورية سيشرع المغرب في تنفيذها لمواجهة آثار جائحة «كورونا» تتمحور حول 3 أولويات، هي: إطلاق خطة للإنعاش الاقتصادي، وتعميم التغطية الإجتماعية (التأمين الصحي)، وتسريع إصلاح القطاع العام.

وقال بنشعبون، خلال تقديمه تفاصيل المرسوم المتعلق بإحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم «صندوق الإستثمار الإستراتيجي»، في إجتماع لجنة المالية بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان): «إن إعتماد هذا المشروع يأتي تنفيذاً للتعليمات الواردة في خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي ألقاه لمناسبة عيد الجلوس».

بالنسبة إلى الشق الإجتماعي، قال وزير الاقتصاد والمالية المغربي بنشعبون إنه «سيجري العمل على التنزيل السريع للورشات المتعلق بتعميم التغطية الإجتماعية الذي أعلن عنه الملك محمد السادس في خطاب الجلوس، والذي سيمكن من تعميم التأمين الإجباري على المرض، والتعويضات العائلية، والتقاعد لفائدة كل الأسر المغربية التي لا تتوافر حالياً على تغطية إجتماعية».

وأشار بنشعبون إلى «أن الجدولة الزمنية لتفعيل تعميم التغطية الإجتماعية ستتم بشكل تدريجي خلال السنوات الخمس المقبلة، إنطلاقاً من سنة 2021، وعلى مرحلتين؛ تمتد الأولى من سنة 2021 إلى سنة 2023، وسيجري خلالها تفعيل التغطية الصحية الإجبارية والتعويضات العائلية، وتمتد المرحلة الثانية من سنة 2024 إلى سنة 2025 وسيجري خلالها تعميم التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل».

أما في ما يخص الإجراء الثاني المرتبط بإصلاح القطاع العام، فأوضح بنشعبون «أن الأولوية ستُعطى لمعالجة الإختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والإنسجام في مهامها، والرفع من فعاليتها الإقتصادية والإجتماعية، بالإضافة إلى قرار إحداث وكالة وطنية مهمتها التدبير الإستراتيجي لمساهمات الدولة، ومواكبة أداء المؤسسات العمومية».

ولتحقيق الأهداف المرجوة من هذا الإصلاح الهيكلي «العميق»، قال بنشعبون: إنه «سيُتخذ ما يلزم من تدابير على المستويين القانوني والتنظيمي من أجل حذف المؤسسات والمقاولات العمومية التي إستوفت شروط وجودها أو لم يعد وجودها يقدم الفعالية اللازمة. كما سيجري العمل على تقليص إعتمادات الدعم للمؤسسات العمومية وربطها بنجاعة الأداء».

وأضاف بنشعبون أنه «سيُجري إنشاء أقطاب كبرى عبر تجميع عدد من المؤسسات العمومية التي تنشط في قطاعات متداخلة أو متقاربة، وذلك قصد الرفع من المردودية وضمان النجاعة في إستغلال الموارد وعقلنة النفقات».

وفي شأن خطة إنعاش الاقتصاد، كشف الوزير المغربي عن أنها «تتضمن «إجراءات أفقية تأخذ في الحسبان الخصوصيات القطاعية، وذلك بهدف مواكبة الإستئناف التدريجي لنشاط مختلف القطاعات وتهيئة ظروف إنعاش إقتصادي قوي في مرحلة ما بعد الأزمة».

وأشار بنشعبون إلى «توطيد المجهود المالي الإستثنائي الذي أعلن عنه الملك محمد السادس في خطاب العرش عبر ضخ ما لا يقل عن 120 مليار درهم (12 مليار دولار) في الإقتصاد الوطني لمواكبة المقاولات، وخصوصاً الصغرى والمتوسطة، وذلك بتخصيص 75 مليار درهم (7.5 مليارات دولار) للقروض المضمونة من طرف الدولة بشروط تفضيلية لفائدة كل أنواع المقاولات الخاصة والعمومية، في حين سيرصد مبلغ 45 مليار درهم (4.5 مليارات دولار) لصندوق الإستثمار الإستراتيجي».

وأضاف بنشعبون: أنه «في إطار قانون المالية المعدل للسنة المالية 2020، رُصد مبلغ 15 مليار درهم (1.5 مليار دولار) لهذا الصندوق من الميزانية العامة للدولة، ثم تعبئة 30 مليار درهم (3 مليارات دولار) في إطار العلاقات مع المؤسسات المالية الوطنية والدولية،

 وفي إطار الشراكة مع القطاع الخاص. وتتجلى مهمة هذا الصندوق في دعم الأنشطة الإنتاجية ومواكبة وتمويل المشاريع الإستثمارية الكبرى من خلال التدخل بشكل مباشر عبر تمويل الورش الكبرى للبنية التحتية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبشكل غير مباشر عبر المساهمة في دعم رساميل المقاولات التي تحتاج إلى أموال ذاتية بهدف تطويرها وخلق فرص الشغل».