الملتقى السنوي السابع لرؤساء وحدات الإمتثال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية

Download

الملتقى السنوي السابع لرؤساء وحدات الإمتثال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية

نشاط الاتحاد
العدد 444

الملتقى السنوي السابع لرؤساء وحدات الإمتثال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في

المصارف والمؤسسات المالية العربية

 

شكّل إفتتاح فعاليات الملتقى السنوي السابع لرؤساء وحدات الامتثال لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية، الذي نظمه اتحاد المصارف العربية، بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب، حدثاً بارزاً في العاصمة اللبنانية بيروت، نظراً إلى الموضوعات التي أثارها على صعيد الإمتثال ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في المنطقة العربية التي لا تزال تشهد إضطرابات أمنية، مما يدفع إلى التأكيد مجدداً من خلال هذا الملتقى السنوي، أن المصارف والمؤسسات المالية العربية تتبع المعايير والإجراءات الدولية، وألاّ خوف على سمعتها أمام المحافل العالمية، ولا سيما من خلال تعاملها مع البنوك المراسلة.

شارك في فعاليات هذا الملتقى، الذي تزامن إنعقاده مع إجتماع اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية، شخصيات لبنانية وعربية، ووفد من مجلس التعاون لدول الخليج العربي، في حضور وزير الاتصالات اللبناني جمال الجراح، وعضوي مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الدكتور الهادي شايب عينو وموسى شحادة، وممثلين لقوى الامن الداخلي اللبناني، وسفراء عرب وأجانب.

تحدث في حفل الافتتاح رئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية، رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه، الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة – وحدة الإخبار المالي، لبنان عبد الحفيظ منصور والامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح. كما شارك في الملتقى كضيف شرف رئيس مجلس الأمناء – وحدة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب في جمهورية مصر العربية المستشار القاضي أحمد سعيد خليل السيسي.

د. طربيه

استهل حفل الإفتتاح الدكتور جوزف طربيه بكلمة لفت فيها إلى «أن مسألة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لا تزال مصدر قلق عالمياً رغم القوانين الدولية والإقليمية والوطنية والتي تضم العديد من الإتفاقيات التي وضعت إطاراً لتنسيق جهود الدول والمنظمات عالمياً وإقليمياً، وذلك نظراً إلى تطور وتقدم عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإستخدامها للقنوات نفسها، وخصوصاً النظام المصرفي».

وقال الدكتور طربيه: «لقد أجمعت كافة التقارير الرسمية وغير الرسمية في العالم «أنّ عمليات غسل الأموال تضاعفت على نحو كبير على مدى العقدين السابقين، حيث قدّر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجرائم المالية حجم غسل الأموال على مستوى العالم عام 2016 بنحو 2 % إلى 5 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بما يقدّر بنحو 1.5 تريليون دولار إلى إلى 2 تريليون دولار حالياً. ويُتوقع أن يتخطّى الإنفاق العالمي على الإمتثال لمكافحة تبييض الأموال نحو 8 مليارات دولار».

أضاف الدكتور طربيه: «أمّا بالنسبة إلى تمويل الإرهاب، فهو يختلف عن غسل الأموال من حيث الهدف، كون الجماعات التي تقوم بغسل الأموال تسعى إلى الكسب المالي في المقام الأوّل، بينما الجماعات المتطرّفة تسعى إلى تحقيق أهداف غير مالية، مثل تجنيد الإرهابيين وتمويل العمليات الإرهابية، ونشر الدعاية لأفكارهم وعقائدهم، إنّما هناك علاقة وثيقة بين الحالتين، حيث تتشابه الأساليب المستخدمة، فالأموال التي تستخدمها الجماعات المتطرّفة يُمكن أن يكون مصدرها مشروعاً أو غير مشروع أو كليهما، مع محاولة إخفاء مصدر التمويل بضمان إستمرار المزيد من التمويل لدعم الأنشطة الإرهابية. وما يؤكّد العلاقة بين تمويل الإرهاب وغسل الأموال هو إخضاع مواجهتها لقواعد قانونية خاصة وموحّدة».

وتحدث الدكتور طربيه قائلاً: «لا يُخفى على أحد الدور المهم الذي يقوم به مديرو الإلتزام ومسؤولو مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المؤسسات المالية وعلى الأخصّ في القطاع المصرفي، حيث يوكّل إليهم العديد من المهمات الرامية إلى الحدّ من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وما ينطوي عليه من مخاطر رقابية وقانونية وأخرى خاصة بسمعة المؤسسات المالية التي ينتمون إليها، ومن ثم زادت التطوّرات الحاصلة في مجال الجريمة من مهامهم اليومية، ومن إجراءات فحص العمليات غير العادية والعمليات المعنية بها، وإخطار وحدة التحريات المالية بالعمليات المشتبه بها، وإقتراح ما يلزم من تطوير وتحديث لسياسة البنك في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والنظم والإجراءات المتّبعة بالبنك في هذا المجال، وذلك بهدف زيادة فاعليتها وكفاءتها ومواكبتها للمستجدات المحلية والعالمية».

ولفت الدكتور طربيه إلى «أنّ هذه العمليات الإجرامية الخطيرة يُمكن أن تحدث في أي مكان في العالم، حيث أصبحت الأماكن المرشّحة لهذه العمليات معروفة وتتميّز بما يلي:

1. الدول التي لا تفرض أي قيود على الصرف الأجنبي.

2. الدول التي لا تطبّق نظام سرية الحسابات.

3. الدول التي لا تتبنى قوانين مكافحة غسل الأموال.

4. الدول التي تعاني الإنحلال والتراخي والفوضى.

5. الدول التي تعاني ضعف الأجهزة الرقابية والأمنية.

6. الدول التي تتّسم بضعف الأجهزة القضائية.

7. عدم وجود مركزية معلومات».

وقال: «أمّا في أساليب إنتشار هذه العمليات، فإن الدراسات والأبحاث والنتائج توصلت إلى تحديد بعض النقاط الهامة التي ساهمت في إنتشارها وأهمّها:

1. البحث عن الأمان وإكتساب الشرعية.

2. سعي الدول إلى جذب الإستثمارات الأجنبية مع ضعف في الرقابة المصرفية.

3. تباين التشريعات وقواعد الإشراف والرقابة بين الدول المختلفة، مما يفتح المجال لوجود ثغرات تنفذ من خلالها الأموال القذرة، ويتم تنفيذها عن طريق خبراء متخصصين ومحترفين.

4. إنتشار الفساد السياسي والإداري في العديد من الدول النامية والمتقدمة.

5. تردد بعض الدول في وضع تشريعات وضوابط لمواجهة غسل الأموال من أجل جذب المزيد من الأموال لتحركات رأس المال.

6. الثورة التكنولوجية والمعلوماتية في مجال التجارة الإلكترونية ونظم الدفع، والتحويل الإلكتروني السريع».

وتابع الدكتور طربيه «من المهم، أنّ يبحث هذا الملتقى المستجدات في مجال الرقابة على المصارف وفق ما تتضمنه معايير مجموعة العمل المالي، وخصوصاً لجهة:

1. المنهج المبني على المخاطر وأثره في عملية الرقابة.

2. التعاون والتنسيق الدولي والمحلي بين الجهات المختصّة.

3. صلاحيات الجهات الرقابية».

وقال: «كذلك لا بدّ من البحث في التحديات التي تواجه الدول في توجهها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتي تتمثّل بالإلتزام بالمعايير الدولية الجديدة، وإعتماد التوصيات الأربعين وتطبيقها على المنهج الجديد، وهو المنهج المبني على المخاطر، والذي يعتمد بشكل كلّي على عملية التقييم الوطني للمخاطر، كما أنّ هناك تحدّياً آخر يتمثّل في إثبات فاعلية نظم المكافحة وتحديد نقاط الضعف المتعلقة بالنظم».

وأعلن الدكتور طربيه «إنّ إتحاد المصارف العربية، يسعى منذ سنوات، إلى تحقيق تعاون دولي فاعل في مجال كشف ومكافحة وضبط حالات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والجماعات المتطرّفة، لأن هذه الجرائم أصبحت ذات صيغة دولية عابرة للمجتمعات والدول، وأنشأنا لهذه الغاية، منصّة حوار بين البنوك العربية، والبنوك الأوروبية، حيث عقدنا مؤتمرات عدة في مجلس الإحتياطي الفدرالي، والخزانة الأميركية، والكونغرس الأميركي، وعقدنا مؤتمرات أخرى في مقر منظمة التعاون والتنمية OECD في العاصمة الفرنسية باريس سعياً إلى تطوير تحالفات إستراتيجية في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إنطلاقاً من إيماننا بالعلاقة المباشرة بين الوكالات الحكومية والمحليّة، والأجهزة الأمنية، والأجهزة القضائية، والبنوك، وعلى هذا النحو طوّر الإتحاد علاقات وثيقة مع القطاع العام لتعزيز مشاركته في جميع الفعاليات ذات الصلة».

وختم الدكتور طربيه «إنّ هذا الملتقى المهم الذي أصبح تقليداً سنوياً، يضم نخبة من الباحثين والخبراء، والمفكرين ورؤساء وحدات الإمتثال، ويضم اليوم وفداً من دول مجلس التعاون الخليجي العربية، يأتي في إطار هذه المساعي التي يقوم بها الإتحاد، آملين في إجتماعنا هذا أن نضيف ما يعزّز أداء قطاعنا المصرفي العربي عموماً، والإرتقاء به إلى مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال».

منصور

ثم كانت كلمة الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة – وحدة الإخبار المالي، لبنان عبد الحفيظ منصور، فقال: «إن الأساليب والطرق المستخدمة لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، عديدة وهي في تطور خلاق وملفت، الأمر الذي يفرض تحديات مستمرة على الهيئات الرقابية ومن بينها هيئة التحقيق الخاصة لإيجاد سبل ذكية وفاعلة للمكافحة».

أضاف منصور «لا شك في أننا قطعنا أشواطاً كبيرة في إطار المواجهة والمكافحة من خلال إقرار القوانين وإصدار التعاميم وتنظيم المؤتمرات وورش العمل للتدريب على التطبيق، إلا أن التحديات والصعوبات لا تزال تتوالى، وهي تتطلب جهوداً مستمرة لمقاربتها، لذلك فإن التعاون والتكاتف بين الجهات المعنية ووحدات الاخبار المالي والأجهزة الأمنية والقضاء مع القطاع الخاص، ضروريان للتعامل مع هذه التحديات وتجاوزها بنجاح».

ورأى منصور «أن الأولويات لا تزال هي عينها، كما كانت في العام الماضي، ويأتي على رأسها: تمويل الإرهاب، الجرائم الإلكترونية والفساد والتهرب الضريبي».

أما بالنسبة إلى تمويل الإرهاب، فقد قال منصور: إن موضوع الإرهاب وتمويله هو موضوع الساعة، وهو كان ولا يزال يحتل أولوية الإهتمام في السنوات الأخيرة، نظراً إلى خطورته، وهو كذلك يحوز على إهتمام الدول والمنظمات الدولية المعنية التي تبذل ما بوسعها لمكافحته.
وقد تداعت الدول إلى عقد ورش عمل للتدارس والتباحث في هذه الظاهرة، نتج عنها دراسات عديدة تناولت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي، وموضوع المقاتلين الإرهابيين الأجانب (FTFs)، والمؤشرات الدالة على عمليات تمويل الإرهاب، وهدف تلك الجهود الخروج بإستنتاجات من شأنها مساعدة القطاع المالي على رصد العمليات المشبوهة تمهيداً للإبلاغ عنها إلى وحدات الإخبار المالي وأجهزة إنفاذ القانون، لتحليلها وإتخاذ القرارات المناسبة في شأنها».

أضاف منصور: «في لبنان وعلى الصعيد التشريعي، أقرّ مجلس النواب اللبناني عدداً من القوانين ذات الصلة، منها: قانون الإنضمام الى إتفاقية الأمم المتحدة الدولية لقمع تمويل الإرهاب، وقانون تعديل المادة 316 مكرر من قانون العقوبات المتعلقة بجريمة تمويل الإرهاب لتشمل تجريم تمويل السفر، محاولة السفر، التجنيد، التخطيط، تقديم أو تلقي التدريب، وغيرها… وهي متطلبات القرار 2178 الصادر عن مجلس الامن والذي إعتمدته مجموعة العمل المالي في توصياتها الـ 40. وقد كان لإقرار القانونين وقع إيجابي حيال إمتثال لبنان بالمعايير الدولية وبسمعته وسمعة قطاعيه المالي والمصرفي في مكافحة الإرهاب وتمويله».

من جهتها، تابع منصور، «تبذل هيئة التحقيق الخاصة جهوداً حثيثة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المعنية والنيابة العامة التمييزية والمحكمة العسكرية لإبراز فاعلية النظام اللبناني، ونتيجة لذلك صدرت أحكام عدة بالإدانة، سنداً إلى أحكام المادة 316 مكرر من قانون العقوبات التي سبق أن أشرنا إليها».

أما على الصعيد الدولي، شرح منصور «إن لبنان يشارك في كافة الجهود والدراسات التي تقوم بها مجموعة «إغمونت» و«مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، كما يشارك أيضاً في «المجموعة الدولية لمحاربة تنظيم داعش CIFG»، حيث يترأس لبنان أحد فريقي العمل العاملين في هذه المجموعة، وذلك إيماناً منه بأن مكافحة ظاهرة الإرهاب تتطلب الكثير من الجهد والتعاون بين الدول».

أما بالنسبة إلى المحور الثاني أي الجرائم الإلكترونية، قال منصور: «إن الخسائر الناتجة عنها على الإقتصاد العالمي تُقدر بمليارات الدولارات الأميركية، وتتمثل خطورتها في سرعة تحويل الأموال وصعوبة تتبعها نظراً إلى عبورها دولاً عدة بسرعة فائقة، وتالياً يصعب تقصي مرتكبيها ومعرفة الفاعل وملاحقته قانوناً نظراً إلى توزع الأفعال الجرمية على دول عدة مما يجعل تكامل عناصر الجريمة صعب التحقق. ومما يزيد الامر صعوبة وتعقيداً هو بطء التعاون القضائي الدولي الذي يجعل إمكانية إسترداد هذه الأموال أمراً مستحيلاً».

وتابع منصور: «في محصلة الامر، توصلت هيئة التحقيق الخاصة والأجهزة الأمنية إلى حقيقة أن الوقاية هي السبيل الوحيد لمكافحة هذه الظاهرة، وهي الحقيقة عينها التي توصلت إليها أكبر الدول في العالم التي تعاني أنماط الجريمة عينها. لذلك، وإدراكاً منا لخطورة هذه الجرائم، وبأن السبيل الأفعل لمواجهتها ومكافحتها هو في زيادة الوعي العام، عملنا حثيثاً خلال السنتين الماضيتين مع مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية لدى قوى الأمن الداخلي على عقد مؤتمر سنوي يحضره المعنيون كافة من الجهات الامنية والقضائية. وفي المؤتمر السنوي يجري تناول مخاطر عمليات القرصنة وكيفية حصولها وسبل مكافحتها والوقاية منها. وقد صدر عقب المؤتمر السنوي الثاني في العام الماضي دليل إرشادي موجه إلى المصارف والمؤسسات والأفراد يتضمن مؤشرات مفصلة على عمليات القرصنة الإلكترونية والتدابير الإحترازية الواجب مراعاتها لتجنب الوقوع كضحية لهذه الجريمة».

في ما يتعلق بالفساد والتهرب الضريبي، تحدث منصور «خلال السنتين الماضيتين تنامى مستوى الإهتمام العالمي في هذا الموضوع، ولعل محوره الأساسي يبقى «معرفة المستفيد/ المالك الحقيقي للشركات والمؤسسات (Beneficial Owner)» للوصول الى معرفة ما يتوجب عليه من الضرائب والحد من التهرب الضريبي».

وقال منصور: «في هذا الإطار، وتماشياً مع هذه التوجهات وإلتزاماً بمتطلبات المنتدى العالمي حول تبادل المعلومات لغايات ضريبية التابع للـOECD، أقرّ مجلس النواب اللبناني في أواخر العام 2016 تشريعات عدة لرفع مستوى الشفافية وحق الوصول إلى المعلومات، أوجزها في ما يلي:

– القانون رقم 75 المتعلق بإلغاء الأسهم لحامله والأسهم لأمر، الذي يُحَظّر على الشركات المساهمة (بما فيها شركات التوصية بالأسهم) إصدار أسهم لحامله وأسهم لأمر.

– القانون رقم 74 المتعلق بتحديد الموجبات الضريبية للأشخاص الذين يقومون بنشاط الـ Trustee – حيث أوجب هذا القانون على كل شخص مقيم في لبنان، ويمارس بصورة مهنية أو غير مهنية، نشاط الـ Trustee لـ Trust أجنبية، أن يتقدم بطلب تسجيل لدى الإدارة الضريبية وهو ملزم بالتصريح سنوياً على أساس الربح الحقيقي.

– القانون رقم 28 حول الحق الوصول إلى المعلومات – الذي يجيز لكل شخص، طبيعي أو معنوي، الوصول إلى المعلومات والمستندات والصفقات العمومية الموجودة لدى الإدارات العامة أو لدى المؤسسات العامة أو الهيئات الإدارية المستقلة.

– القانون رقم 55 المتعلق بتبادل المعلومات لغايات ضريبية الذي تنص احكامه على أنه: «عندما تكون المعلومات المطلوبة مشمولة بقانون السرية المصرفية أو بالمادة 151 من قانون النقد والتسليف. وفي حال تبيّن للسلطة المختصة في لبنان، أن طلب المعلومات الوارد من الخارج متوافق مع أحكام الاتفاقية الموقعة مع الدولة المرسلة للطلب، يتوجب على هيئة التحقيق الخاصة تأمين المعلومات وتزويدها إلى السلطة المختصة في لبنان.

وفي السياق عينه، أصدر مصرف لبنان التعميم الأساسي رقم 139 المتعلق بالتبادل التلقائي للمعلومات لغايات ضريبية (Common Reporting Standards) ويتناول كيفية تطبيق الموجبات المطلوبة لناحية
الأحكام المتعلقة بإجراءات العناية الواجبة، مثل: إنشاء وحفظ وتوثيق إجراءات العناية الواجبة المنصوص عنها في المعيار المشترك للتبادل التلقائي للمعلومات وتفسيراته، وتحديد الحسابات المالية التي يجب الإبلاغ عنها من خلال تطبيق إجراءات العناية الواجب.

واجب التصريح: على المؤسسة المالية الملزمة بالإبلاغ، أن تقدّم مباشرة إلى وزارة المالية «تصريح المعلومات» عن المعلومات العائدة للسنة الميلادية 2017 وعن كل سنة لاحقة والمتعلقة بكل حساب مالي تم تحديده على أنه حساب يجب الإبلاغ عنه.

مسك السجلات: على المؤسسة المالية الملزمة بالإبلاغ الإحتفاظ بالسجلات التي تحصل عليها أو التي تقوم بوضعها بما في ذلك وثائق الإثبات والإقرار الخطي الصريح – (Self Certification) المقدم من قبل المعني بالحساب. وغيرها».

وختم منصور: «إن الحفاظ على كل ما حققناه طوال هذه السنوات هو تحدّ بحد ذاته، ومسؤولية تقع على عاتقنا وعلى عاتق كل مصرف ومؤسسة مالية. لا شك في أن هناك المزيد من العمل بانتظارنا، وعلينا التعاون سوياً لتحقيق ما هو أفضل لضمان سمعة قطاعنا المالي والمصرفي».

فتوح

أخيراً، تحدث الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، فقال: «للسنة السابعة توالياً نلتقي في تجمّع لرؤساء إدارات الإمتثال في المصارف العربية المسؤولة عن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي جعبة كلّ منّا خبرة سنوات حول المستجدات المتعلّقة في الإجراءات المتّبعة لمكافحة هذه الآفة، وسوف نستمع إلى السلطات الرقابية في ما يتعلق بإصدار التوجيهات والإرشادات التي تساعد البنوك والمؤسسات المالية على الإمتثال للتعليمات الدولية. فإن إتحاد المصارف العربية، حرص خلال السنوات الماضية على إيلاء هذا الموضوع جلّ إهتماماته، وسخّر كل إمكاناته لتحييد مؤسساتنا المصرفية العربية عن هذا الخطر الداهم، مستنداً في ذلك إلى نخبة مميّزة من الخبراء في عالمنا العربي، ومن السلطات الرقابية والقضائية والأمنية المختصّة».

أضاف فتوح: «لقد تابع إتحاد المصارف العربية، ملف العلاقة مع المصارف المراسلة، وملف العقوبات، وقد عقدنا لهذه الغاية سلسلة من النشاطات والتوعية شملت معظم العواصم العربية والدولية بينها دبي والكويت والمنامة والدوحة وشرم الشيخ وعمّان والبحر الميّت وسوريا والولايات المتحدة الاميركية والسودان، وعقدنا العديد من اللقاءات ومذكرات التفاهم مع مؤسسات دولية لتبادل الخبراء والمعلومات، وأخصّ منها البنك الإحتياطي الفدرالي الأميركي وصندوق النقد الدولي».

وفي هذا المجال، أعلن فتوح عن «إنطلاق فاعليات الحوار المصرفي العربي – الأميركي في دورته الثامنة الذي يعقده إتحاد المصارف العربية بالإشتراك مع صندوق النقد الدولي والبنك الإحتياطي الفدرالي الأميركي في نيويورك تحت عنوان «مكافحة الإرهاب وتمكين العلاقات مع المصارف المراسلة» وذلك يوم 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، بمشاركة أكبر تجمّع مصرفي عربي – أميركي، وفي حضور المسؤولين الكبار من السلطات الرقابية والإشرافية الأميركية، كما يشارك محافظو البنوك المركزية العربية، بينها الكويت ومصر والسعودية وتونس واليمن، حيث يشارك محافظ البنك المركزي اليمني على رأس وفد كبير من المصارف اليمنية، وهي أول مشاركة للبنك المركزي اليمني والمصارف اليمنية منذ بداية الأحداث في اليمن».

وقال فتوح: «إن ما تقدم يؤكد حرص الإتحاد على الإستمرار في تتبع أيّ قطاع مصرفي عربي مهما كانت الظروف والاحداث التي يمرّ بها، بهدف ألاّ تتوقف أو تتعثر مسيرة العمل المصرفي العربي أو تتأخر عن مواكبة التطورات المصرفية بكل أشكالها».

وخلص فتوح بالقول: «إننا في إتحاد المصارف العربية، وفي ظلّ توجيهات مجلس إدارته ولجنته التنفيذية نحرص دائماً أن تكون العلاقات المصرفية العربية – الدولية، وخصوصاً الاميركية منها، في أعلى المستويات المهنية والشفافية، وقد حرصنا على أن يشكّل مؤتمر نيويورك حواراً جدياً يُساهم في وضع تصوّر حيال العلاقات مع المصارف المراسلة في ظلّ بيئة تنظيمية متغيّرة، إضافة إلى بناء علاقات بين المصارف العربية والمصارف المراسلة في الولايات المتحدة الأميركية ضمن برنامج فاعل لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وقوانين «إعرف عميلك»، مع الإلتزام بالنظم والقوانين المتعلقة بمكافحة العمليات غير المشروعة».

وختم فتوح موجهاً الشكر والتقدير إلى الدكتور جوزف طربيه «من موقعه كرئيس للجنة التنفيذية في إتحاد المصارف العربية ورئيس جمعية مصارف لبنان على جهوده الجبارة طوال السنوات الماضية في خدمة القطاع المصرفي العربي عموماً والقطاع المصرفي اللبناني خصوصاً، حيث إستطاع بخبرته ورصانته وحكمته أن يُدير أصعب الملفات المالية والمصرفية في عالمنا العربي مع المسؤولين الأميركيين في الكونغرس والبنك الفدرالي الأميركي والخزانة الأميركية، وتمكّن أن يلعب دوراً كبيراً في تخفيف الكثير من الضغوط الدولية على قطاعنا المصرفي اللبناني خصوصاً والقطاع المصرفي العربي عموماً».

السيسي

في الختام، كانت كلمة رئيس مجلس الأمناء – وحدة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب في جمهورية مصر العربية المستشار القاضي أحمد سعيد خليل السيسي، حيث توجه بالشكر إلى إتحاد المصارف العربية، والحضور «الذين سوف يستفيدون من فرصة إنعقاد هذا الملتقى العلمي المهم، حيث يُسلط الضوء على خطورة العملات الإفتراضية (Bitcoins) والتي لا تتمتع بتغطية حقيقية، إذ باتت تُشكل هاجساً للسلطات الرقابية لما تحمله من إمكانات إستخدام في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب مثلما حدث في فرنسا في العام 2015»، وقال: «من هنا تكمن أهمية التنسيق بين السلطات الرقابية لمكافحة هذه الظاهرة وإستيعابها والتعاطي معها».

وركز السيسي على «الدور المهم الذي يلعبه مدير الإلتزام في المصارف من خلال التنسيق مع الجهات الاخرى والسلطات الرقابية»، مؤكداً ثقته بـ «أهمية هذا الملتقى وقدرته على تحقيق الأهداف المتوخاة من تنظيمه»، مشدداً على «ضرورة خروج الملتقى بتوصيات علمية ومهنية تخدم مهنة الإلتزام».

جلسات عمل الملتقى السنوي السابع لرؤساء وحدات الإمتثال

لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية

اليوم الأول/ كلمة رئيسية

«تطور المخاطر وإجراءات الوقاية»

تناول المدير التنفيذي/ رئيس وحدة الإمتثال في هيئة التحقيق الخاصة، لبنان طارق زهران موضوع «تطور المخاطر وإجراءات الوقاية».

 

حلقة الحوار الأولى

«المستجدات التشريعية والتنسيق في ما بين السلطات المختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»

تناولت حلقة الحوار الأولى موضوع المستجدات التشريعية والتنسيق في ما بين السلطات المختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرھاب، أدار الحلقة المدير التنفيذي/ رئيس وحدة الإمتثال في هيئة التحقيق الخاصة، لبنان طارق زهران. تحدث في الحلقة كل من: رئيس قسم المباحث الجنائية الخاصة، قوى الأمن الداخلي، لبنان العميد زياد الجزار، المحامي العام لدى النيابة العامة التمييزية، لبنان القاضي عماد قبلان.

حلقة الحوار الثانية

«تطور مفهوم ومهام إدارة مكافحة الجرائم المالية:

الإحاطة بالمخاطر من وجهة النظر الرقابية والمصرفية»

تناولت حلقة الحوار الثانية موضوع «تطور مفھوم ومھام إدارة مكافحة الجرائم المالية: الإحاطة بالمخاطر من وجھة النظر الرقابية والمصرفية». أدار الحلقة الشريك المنتدب/ شركة Compliance Alert، لبنان – قطر بشير النقيب. تحدث فيها كل من: مدير إدارة الرقابة / سلطة دبي للخدمات المالية – الإمارات العربية المتحدة لورنس باراماسيفام Lawrence Paramasivam والمدير العام المساعد الرئيسي محمد منصور.

 

جلسة حول «القرصنة الإلكترونية في مجال غسل الأموال: المخاطر الإستراتيجية»

تناولت هذه الجلسة موضوع «القرصنة الإلكترونية في مجال غسل الأموال: المخاطر الإستراتيجية»، تحدث فيها: مدير إستشارات المخاطر، الإمارات العربية المتحدة، مايكل دافيد كافيرتي.

حلقة الحوار الثالثة

«التهرب الضريبي – معيار التبادل التلقائي للبيانات الضريبية CRS وقانون «فاتكا»

تناولت حلقة الحوار الثالثة موضوع «التهرب الضريبي – معيار التبادل التلقائي للبيانات الضريبية CRS وقانون «فاتكا – FATCA». تحدث فيها كل من: المدير العام ورئيس المجموعة القانونية والإلتزام/ بنك عوده، لبنان شهدان جبيلي، ومدير مؤسسة Global Information Reporting – PWC، محمد وسيم عراجي.

 

اليوم الثاني/ الجلسة الأولى

«مكافحة الرشوة والفساد»

تناولت الجلسة الأولى موضوع «مكافحة الرشوة والفساد»، تحدث فيها رئيس مجموعة الإمتثال/ بنك لبنان والمهجر، لبنان مالك قسطة.

 

حلقة الحوار الأولى

«مخاطر التعامل مع العملات الإفتراضية (Bitcoins)»

تناولت حلقة الحوار الأولى موضوع «مخاطر التعامل مع العملات الإفتراضية (Bitcoins) والتكنولوجيا المتطورة Block Chain – Omni Channels وتمويل الإرهاب بواسطة الـ «E-Banking، تحدث فيها كل من: الرئيس التنفيذي للإمتثال / بنك باركليز، BARCKLAYS Bank – دبي / الإمارات العربية المتحدة، رافين غروم باكر، وكبير مسؤولي الإلتزام/ البنك التجاري الدولي، مصر عبلة عادل خيري.

حلقة الحوار الثانية

«تحديات تطبيق التعميم الوسيط رقم 371 الصادر عن مصرف لبنان»

تناولت حلقة الحوار الثانية موضوع «تحديات تطبيق التعميم الوسيط رقم 371 الصادر عن مصرف لبنان»، تحدث فيها كل من: رئيس إدارة الإمتثال/ بنك البحر المتوسط – لبنان سمر بعاصيري، ومديرة الإمتثال / SGBL، لبنان كارين زابلوسكي.

الجلسة الثانية

حالات عملية – ML/TF Case Studies 

 

تحدث في الحالات العملية ضمن الجلسة الثانية، كل من رشيد الطقش، وميريام خير الله/ ھيئة التحقيق الخاصة، لبنان.

 

 

 

 

 

 

 

 

حلقة الحوار الثالثة

«غسل الأموال القائم على التجارة العابرة للحدود: المخاطر وإجراءات الرقابة»

تناولت حلقة الحوار الثالثة موضوع «غسل الأموال القائم على التجارة العابرة للحدود: المخاطر وإجراءات الرقابة»، أدار الحلقة، الشريك المنتدب/ شركة Compliance Alert، لبنان – قطر بشير النقيب. تحدث فيها كل من: مدير إدارة الرقابة / سلطة دبي للخدمات المالية – الإمارات العربية المتحدة لورنس باراماسيفام Lawrence Paramasivam، والإستشاري الأول للإمتثال/ Thomson Reuters إبراهيم العدوي.

حلقة الحوار الختامية

«ظاهرة تجنب المخاطر De – Risking

ومدى تأثيرهاعلى العلاقة

بين مصارف منطقة الـ MENA

والبنوك المراسلة»

تناولت حلقة الحوار الختامية موضوع «ظاهرة تجنب المخاطر De – Risking ومدى تأثيرها على العلاقة بين مصارف منطقة الـ MENA والبنوك المراسلة»، أدارها المدير العام المساعد الدكتور محمد فحيلي/ جمال ترست بنك – لبنان. تحدث فيها كل من: المدير العام المساعد الرئيسي/ البنك التجاري القطري/ قطر محمد منصور، مديرة الإمتثال/ بنك أبو ظبي الوطني، مصر صفاء العشري، ومدير مجموعة الإمتثال/ البنك اللبناني للتجارة، لبنان جوزف صعب.