الملتقى السنوي لرؤساء وحدات الإمتثال بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية في دورته السادسة

Download

الملتقى السنوي لرؤساء وحدات الإمتثال بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية في دورته السادسة

نشاط الاتحاد
العدد 433

حمل الـملتـقى السـنوي لرؤسـاء وحدات الإمتثال بمكافحة غـسل الأموال وتمويـل الإرهاب فـي المـصارف والمـؤسـسات الـمالـية الـعربـية في دورته السادسة، الذي نظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة (مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب) في العاصمة اللبنانية بيروت، تأكيداً آخر بأن القطاع المصرفي اللبناني نظيف من عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ويحافظ على سمعة طيبة في الأوساط الدولية، فيما المطلوب عربياً، المزيد من التعاون بين القطاعين العام والخاص (القطاع المصرفي والأجهزة الأمنية) بغية محاربة البطالة والفقر ولا سيما في صفوف الشباب (50 مليون عربي عاطل عن العمل، ولا سيما بين أعمار الـ 14 عاماً والـ 24 عاماً)، وذلك عبر تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، ودعم ثقافة الشمول المالي التي وحدها تحارب أيديولوجية الإرهاب من خلال نشر الثقافة المالية في صفوف المواطنين محدودي الدخل.

اللافت في هذا السياق، ما أورده تقرير «فريق العمل المالي – FATF»، عن تدفق الإرهابيين من الاتجاهين، من الشرق إلى الغرب وبالعكس، «فالإرهابيون يتميزون بسلوك مالي، يبدأ من لحظة مغادرتهم بلدانهم متوجهين إلى مناطق النزاع، إذ يعمد الإرهابيون إلى شراء معدات وألبسة وأعتدة كشفية، تذاكر سفر، بوالص تأمين مرتبطة بإجراءات الدفن».

شارك في حفل الإفتتاح، رئيس مجلس الأمناء في وحدة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر المستشار أحمد سعيد خليل السيسي، الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة (مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب)، لبنان عبد الحفيظ منصور، رئيس اللجنة التنفيذية في إتحاد المصارف العربية رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه والأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، فضلاً عن رئيس وحدة التحقق (هيئة التحقيق الخاصة ـ مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب) طارق زهران، وممثلين لهيئات ديبلوماسية واقتصادية، وخبراء ومدراء مصرفيين متخصصين في عمليات تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب.

د. طربيه:

معظم التمويل ليس من المصارف

قال رئيس اللجنة التنفيذية في إتحاد المصارف العربية ورئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه: «بالانتقال من الكلام النظري إلى الكلام الواقعي، هناك خبث سياسي كبير في موضوع الإرهاب وتمويل الإرهاب، نحن نتكلم عن منظمات إرهابية ومجموعات إرهابية تسعى إلى فرض أجندتها على الشعوب وعلى الناس، ولكن لا نتكلم عن دول، فإذا نظرنا إلى منطقة الشرق الأوسط، لرأينا أن معظم التمويل الذي يأتي للمنظمات والزمر القتالية لا يأتي لا من القطاع المصرفي ولا من خلاله، إنما يأتي في غالبيته من جهات تجلس على الطاولة وتتكلم عن السلم وتتكلم بالعدالة وحقوق الإنسان، ولكن من وراء الستار تستعمل الإرهاب وسيلة لتنفيذ أجندات وسياسات خطيرة جداً».

أضاف: «في إطار برامج التوعية التي يعمل عليها إتحاد المصارف العربية منذ أكثر من خمس سنوات لمحاربة تمويل الإرهاب، وغسل الأموال، عُقد الكثير من المؤتمرات والمنتديات وبرامج التدريب على القوانين والأنظمة الدولية، إضافة إلى مواضيع تتعلق بالإمتثال لمكافحة هذه الآفة الخطيرة حيث طور الإتحاد علاقات قوية، وسبل تعاون مع حكومات وهيئات قانونية ووكالات قانونية، ومن بينها وزارة الخزانة الأميركية وصندوق النقد والبنك الدوليين، إضافة إلى المؤسسات المعنية في متابعة هذا الخطر الداهم مثل الـ «فاتف» FATF، وغيرها، سعياً إلى تفعيل وتحديث الإتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتمويله، وخصوصاً مصادر التمويل المرتبطة بالجريمة المنظمة بأشكالها كجرائم غسل الأموال وتهريب الأسلحة وإستخدام شبكة الإنترنت، وتجميد الأصول التابعة للإرهابيين وتعزيز الإجراءات الأمنية والقضائية».

وتابع: «كما نسعى إلى تعاون دولي فاعل في مجال كشف ومكافحة وضبط

حالات تمويل الإرهاب والجماعات المتطرفة، لأن هذه الجرائم أصبحت ذات صبغة دولية عابرة للمجتمعات والدول. وفي هذا المجال، أنشأنا منصة للحوار بين البنوك العربية، والبنوك الأميركية والأوروبية، حيث عقدنا مؤتمراً في مجلس الإحتياطي الفدرالي في نيويورك، وعقدنا مؤتمراً آخر في مقر منظمة التعاون والتنمية في باريس OECD الشهر الماضي، سعياً إلى تطوير تحالفات إستراتيجية في إطار مكافحة تمويل الإرهاب، بإعتبار أننا نؤمن بالعلاقة المباشرة بين الوكالات الحكومية المحلية والأجهزة الأمنية والأجهزة القضائية والبنوك. وعلى هذا النحو، طوّر الإتحاد علاقات وثيقة مع القطاع العام لتعزيز مشاركته في كل الفعاليات ذات الصلة».

وختم: «من جهة ثانية، نعمل على إجراء المزيد من الدراسات والبحوث للتعرف على حجم وإتجاه جريمة التمويل وأسبابها، بما يساعد على مزيد من الفهم الدقيق لهذا النوع من الإجرام، ووضع الأسس اللازمة للوقاية والعلاج».

فتوح: مبادرات لمكافحة الإرهاب

الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح ألقى كلمة ترحيب بالحضور بإسم الإتحاد وأمانته العامة، ولا سيما ترحيبه بـ «المستشار أحمد السيسي لمشاركته معنا ولضيوفنا الأعزاء والأخوة المشاركين من مختلف الدول العربية لمشاركتنا هذا اللقاء المهم».

وتحدث فتوح عن وضع إتحاد المصارف العربية، لافتاً إلى أن «هناك أربع مبادرات كبرى لمكافحة تمويل الإرهاب، وهي:

برامج التوعية: كالمؤتمرات والندوات والدورات التدريبية على القوانين والتشريعات الدولية، والامتثال، وموضوعات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وخصوصاً توصيات فريق العمل المالي «فاتف FATF» الـ 40 ومتطلبات لجنة بازل.

الشراكة بين القطاعين العام والخاص: أنشأ إتحاد المصارف العربية علاقات قوية وتعاون وثيق مع الأجهزة الأمنية والدوائر القانونية الحكومية لمتابعة تطورات وإجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

تشجيع تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص العمل: حث إتحاد المصارف العربية الحكومات والبنوك المركزية على خلق فرص عمل عبر تقديم القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المالية التي تشجع روح المبادرة. مع التأكيد على أن مكافحة البطالة هي واحدة من أقوى الوسائل لمحاربة الإرهاب على نحو غير مباشر.

الشمول المالي: أطلق إتحاد المصارف العربية مبادرات الشمول المالي في المنطقة العربية لمكافحة الفكر الإرهابي».

السيسي: لتخفيف متطلبات التحقق من هوية العميل

بدوره، شكر رئيس مجلس الأمناء في وحدة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر المستشار أحمد سعيد خليل السيسي «جمهورية لبنان الشقيقة على إستضافة هذا الحدث المهم الذي يجمع نخبة من ممثلي السلطات الرقابية والمؤسسات المالية ووحدات التحريات المالية وجهات التحقيق وجهات إنفاذ القانون وغيرها من الجهات المعنية، وهو يستهدف مناقشة أمور تتسم بالأهمية البالغة لمجتمعاتنا المالية عموماً، والمصرفية وخصوصاً في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها عالمنا العربي».

وقال السيسي: «إن نسبة مَن تشملهم القطاعات المصرفية الرسمية في العالم العربي ضئيلة جداً مقارنة بتعداد السكان في الوطن العربي، مما يفرض تحدياً كبيراً لعدم تمكن الدولة من متابعة الأنشطة المالية لهؤلاء المواطنين حتى لو كانت أموالهم محصلة بطريقة غير مشروعة نظراً إلى تفاديهم التعامل مع النظم الرسمية التي تفرض متطلبات محددة، وفقاً لإجراءات العناية الواجبة والمتابعة المستمرة لحسابات عملائها وأنشطتهم».

أضاف: «لذا، يجب على السلطات الرقابية والمؤسسات المالية على حد سواء إجتذاب تلك القطاعات، ويتطلب هذا الأمر تطبيق إجراءات مبسطة يمكن إتخاذها، ومن أهمها تخفيف متطلبات التحقق من هوية العميل والمستفيد الحقيقي لنوعيات معينة من العملاء وفي مؤسسات مالية دون غيرها، شريطة أن يكون ذلك التخفيف مبنياً على إثبات وجود خطر منخفض لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأن يُؤخذ القرار في ظروف محدودة ومبرّرة تماماً».

أضاف: «من أجل تعزيز هذا المفهوم، أصدرت مجموعة العمل المالي «فاتف» FATF أُولى توصياتها المعدلة في عام 2012، والتي نعتبرها من أهم التوصيات في شأن تقييم المخاطر وتطبيق المنهج المستند إلى المخاطر Risk Based Approach حيث يجب على الدول تحديد المخاطر التي يُمثلها غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالنسبة إليها وتقييم تلك المخاطر وفهمها. ونتيجة لذلك يجب على هذه الدول إتخاذ الإجراءات اللازمة بهدف التأكد من التقليل من المخاطر على نحو فاعل. كما يجب على السلطات الرقابية نقل نتائج هذا التقييم للمؤسسات المالية الخاضعة لرقابتها تحقيقاً للتناغم في منظومة الحد من المخاطر على مستوى السلطات الرقابية والمؤسسات المالية. ويظهر هذا جلياً عبر قيام بعض المؤسسات المالية تحوطاً للمخاطر بإنهاء علاقة العمل مع بعض العملاء ذوي المخاطر المرتفعة أو عدم التعامل في بعض المنتجات المالية مرتفعة الخطورة عندما يصعب تطبيق إجراءات للحد من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في ما يُعرف بظاهرة التخلص من المخاطر De-risking، إلا أن هذه الظاهرة يجب أن يُنظر إليها في إطار كلي متكامل نظراً إلى ما تفرضه من تحديات على الشمول المالي، حيث تُطرد بعض الفئات من القطاع المالي الرسمي، وتؤدي إلى إزدياد التعامل في الإقتصاد الموازي مما يزيد من عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

وخلص السيسي إلى «أهمية وجود نظم فاعلة في المؤسسات المالية لإدارة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب تعتمد على المنهج القائم على المخاطر، بما يؤدي إلى عدم اللجوء لمبدأ التخلص من المخاطر، ويدعم مبدأ الشمول المالي في الوقت ذاته».

منصور: لمعالجة القصور في قوانيننا

 

 

 

 

 

 

 

 

أخيراً، تحدث الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة (مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب)، لبنان عبد الحفيظ منصور قائلا: «خلال السنتين الماضيتين، عملنا في شكل حثيث على إصدار التشريعات اللازمة لمعالجة أوجه القصور في قوانينا المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وقد أثمرت تلك الجهود إصدار تشريعات عدة نوجزها في ما يلي: في تشرين الثاني 2015، صدر القانون رقم 44 لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب تعديلاً لقانون مكافحة تبييض الأموال رقم 318 لعام 2001 ليعكس تجدداً في واقع التشريع المصرفي».

وأضاف منصور: «إن القانون المذكور أورد التعديلات التالية: توسيع الجرائم الأصلية من 7 لتصل الى 21، تجريم تمويل الإرهاب والنشاطات الإرهابية، إرساء الأرضية القانونية للعقوبات المالية، إضافة جهات جديدة في عداد المبلغين، هي: المحامون، كتّاب العدل، المحاسبون المجازون».

وأوضح منصور «بناء عليه، باشرت نقابة خبراء المحاسبين المجازين في لبنان إنشاء لجنة امتثال لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب تشمل مهماتها: زيادة التوعية لدى المحاسبين، إعداد دورات تدريبية وورش عمل، تعزيز التعاون مع الهيئة، وإعتماد الإجراءات اللازمة، منها المقاربة المبنية على المخاطر للتحقق من مدى إمتثال المحاسبين المجازين بموجبات مواد هذا القانون. كذلك، باشرت وزارة العدل بإجراء الرقابة المفروضة بموجب القانون من خلال إعتماد الإجراءات التنظيمية اللازمة للتحقق من تقيّد كتّاب العدل بالموجبات المطلوبة، وذلك بموجب تقارير تُعدها لجنة مؤلفة من قضاة تم تشكيلها لهذه الغاية».

وتحدث منصور «بالعودة الى القانون 44، أعطت المادة السادسة منه دفعاً إضافياً لهيئة التحقيق، إذ يحق للهيئة أن تطلب من الاشخاص والجهات المعنية الرسمية والخاصة إتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التصرف بأموال منقولة أو غير منقولة عائدة للأسماء المدرجة أو التي تُدرج على اللوائح الوطنية الصادرة عن السلطات اللبنانية المختصة أو أي لوائح أخرى تُعممها بموضوع الإرهاب وتمويل الإرهاب والاعمال المرتبطة بهم، وعلى الأشخاص والجهات المعنية الرسمية والخاصة أن تستجيب من دون أي تأخير لهذا الطلب».

وأردف: «إضافة الى ما سبق، أقر المجلس النيابي أخيراً التشريعات التالية: قانون تحديد الموجبات الضريبية للأشخاص الذين يقومون بنشاط الـ TRUST، قانون إلغاء الأسهم لحامله والأسهم لأمر قانون تبادل المعلومات لغايات ضريبية. وعليه، فإن التشريعات التي بين أيدينا الآن، بدءاً من القانون رقم 44، مروراً بتعاميم مصرف لبنان وتعاميم هيئة التحقيق الخاصة، ترسم مجتمعة الإطار المتكامل لمنظومة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وفقاً للمعايير الدولية».

جلسات العمل ناقشت ظاهرة «تجنب المخاطر» والتهرّب الضريبيي والتبادل التلقائي للمعلومات

ناقشت جلسات عمل الملتقى السنوي لرؤساء وحدات الإمتثال بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية في دورته السادسة، محاور عدة هي: المستجدات في معايير مكافحة تبييض/غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ظاهرة تجنب المخاطر والأخطار الموروثة عنها، التهرب الضريبي: التبادل التلقائي للمعلومات، العقوبات والغرامات على المصارف غير الممتثلة، مكافحة الرشوة والفساد ودور المصارف والمؤسسات المالية، وظيفة الامتثال لإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدى المصارف والمؤسسات المالية، المقاربة المبنية على المخاطر في الإمتثال الرقابي، بطاقات الإئتمان والعملة الافتراضية: المقارنات، المخاطر ووسائل الرقابة، المستجدات الطارئة في أساليب تمويل المنظمات الإرهابية وسبل مكافحتها، مكافحة تبييض/ غسل الأموال: تطبيقات السوق والحلول القادمة للمخاطر، منهجيات الدفع الحديثة – حالة عملية عن العملة الإفتراضية(Bitcoin) الجرائم الإلكترونية ووسائل الأمن، الإتجاهات الحديثة والمواضيع الساخنة وعمليات غسل الأموال القائمة على التجارة العابرة للحدود.

زهران: ميزانية «داعش» إلى تقلص

في بدء جلسات العمل في اليوم الأول، وفي كلمة رئيسية له عن آليات تطبيق العقوبات المالية المستهدفة في لبنان TFS، شرح رئيس وحدة التحقق (هيئة التحقيق الخاصة ـ مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب) طارق زهران «أن ميزانية «داعش» كانت في عام 2014 ملياري دولار، إلا أنها تقلصت في عام 2016 إلى 960 مليون دولار، وهذا يعني ان «داعش» تواجه عجز موازنة»، مشيراً إلى أنه «من المتوقع أن لا تقدر على تحصيل إيراداتها إلا إذا بدأت بإستخدام مصادر مالية جديدة».

أوضح زهران، أنه بحسب «فريق العمل المالي -FATF»، فإن نسبة 45% من ميزانية «داعش» هي ضرائب (رسوم جمارك، ضرائب على التجمعات الدينية المسيحية، غرامات تأخير على الجامع والتدخين وغيره)، عدا عن تجارة النفط التي تصل الى 30%، و15% من التبرعات والزراعة، و10% تجارة أعضاء وغيرها».

في السياق عينه، تحدث رئيس المكتب الفني/وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر، المستشار عمرو فاروق، عن التجربة المصرية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

المستجدات في تشريعات مكافحة

تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في لبنان

في حلقة حوار، عن «المستجدات في تشريعات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في لبنان»، تحدث كل من: رئيس قسم المباحثات الجنائية الخاصة، قوى الأمن الداخلي، لبنان العميد زياد الجزار، والمدير التنفيذي، رئيس وحدة التحقق في هيئة التحقيق الخاصة (مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب)، لبنان طارق زهران. أدار الحلقة، المحامي العام لدى النيابة العامة التمييزية، لبنان القاضية ندى الاسمر.

كذلك إنعقدت ثلاث جلسات عمل، في الجلسة الأولى، تناول المحامي لدى شركة AKINGUMP العالمية للمحاماة – الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة الأميركية، محمود فضل الله، موضوع تحديث مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (العقوبات الأميركية).

وفي الجلسة الثانية، تحدث مدير شركة Crow Horwath لتأمين المخاطر في الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، مايكل ديفيد كافيرتي حول موضوع منهجية جديدة للدفع – دراسة حالة الـ «بتكوين».

أما في الجلسة الثالثة، فتناول مدير الإمتثال لدى بنك لبنان والمهجر، لبنان مالك قسطة، موضوع بطاقات الإئتمان والعملة الإفتراضية، المقارنات، المخاطر، وسائل الرقابة.

 

 

اليوم الثاني

معايير الإبلاغ المشترك

في اليوم الثاني، إنعقدت ثلاث جلسات، حيث تناولت الجلسة الأولى معايير الإبلاغ المشترك، تحدث فيها مدير مؤسسة PW، لبنان محمد وسيم عراجي.

وتناولت الجلسة الثانية موضوع «إدارة المخاطر والمنهجية القائمة على المخاطر لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، تحدث فيها مستشار دائرة الرقابة على الجهاز المصرفي – البنك المركزي الأردني، الأردن عرفات الفيومي.

أما حلقة الحوار الأولى، فتناولت سياسة مكافحة الرشوة والفساد والإرهاب والإجراءات المضادة – التهرب الضريبي، جرائم الإنترنت، تحدث فيها كل من: مديرة الإمتثال في بنك البحر المتوسط، لبنان سمر بعاصيري، ومدير الإمتثال لدى بنك «سوسيته جنرال»، لبنان SGBL كارين زابلوسكي.

في الجلسة الثالثة، تحدث الدكتور ماسيج شتيرن ستيرزينسكي، من المجموعة الإستشارية في بروكسل، بلجيكا عن «الوصول إلى الشرق الأوسط»، عن دراسة حالة – مكافحة غسل الأموال وممارسات السوق والحلول المقبلة.

أخيراً تناولت حلقة الحوار الثانية والأخيرة، موضوع «تجنب المخاطر والبنك المراسل»، أدارها رئيس المجموعة القانونية والإلتزام/بنك عوده، لبنان شهدان الجبيلي، وتحدث فيها مدير الإمتثال لدى بنك لبنان والمهجر، لبنان مالك قسطة.

مجلة «إتحاد المصارف العربية التقت بعض المحاضرين في الملتقى السنوي لرؤساء وحدات الإمتثال

 فتوح: التشريعات والقوانين تحمي القطاع المصرفي اللبناني

 منصور: إقرار القوانين يُعزز الشفافية ويُكافح الفساد

 الجزار: إلتزام المصارف المعايير الدولية يُجنِّبها العقوبات

يولي المجتمع الدولي حالياً موضوع مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أهمية قصوى، ولا سيّما في ضوء المخاطر والتحديات التي يشهدها عالمنا اليوم بسبب الأعمال الإرهابية وظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب (Foreign Terrorist Fighters)، فضلاً عن تطور التقنيات والأساليب المستخدمة في الجرائم المالية التي تتطلب مواكبة على صعيد التشريعات، وآليات عمل السلطات والمؤسسات المصرفية والمالية. وتواجه البلدان في هذا الإطار، تحديات وخصوصاً أن العولمة وترابط الإقتصادات وتطور أنظمة الدفع تتيح إنتقال الأموال بسرعة في العالم.

في هذا السياق تحدث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية» عن أهمية الموضوعات المطروحة، على هامش حفل إفتتاح الملتقى السنوي لرؤساء وحدات الإمتثال بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية في العاصمة بيروت، كل من: الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، ورئيس قسم المباحث الجنائية الخاصة، قوى الأمن الداخلي اللبناني، العميد زياد الجزار، والأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة (مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب)، لبنان عبد الحفيظ منصور.

فتوح: التشريعات تحمي القطاع المصرفي اللبناني

لفت الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح إلى «أن للبنان خصوصية معينة حيال وجود معظم القوى الإرهابية المحيطة به التي تهدد أمنه وشعبه ومؤسساته، بدءاً من تنظيم «داعش»، وصولاً إلى الحروب والمشكلات الأمنية التي تحصل على حدوده»، مشيراً إلى أنه «عندما نتحدث عن «حزب الله» اللبناني فإننا نقول أنه حزب سياسي وهو جزء من المجتمع اللبناني».

وقال فتوح: «إن التشريعات الحديثة في لبنان تحمي القطاع المصرفي والمالي فيه، وتُجنبه العقوبات. علماً أن تبادل المعلومات التلقائي يؤثر على السرية المصرفية، من هنا سيتناول هذا الملتقى الذي أضحى تقليداً سنوياً راسخاً، آخر المستجدات في الإجراءات المتبعة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإدارة المخاطر الناتجة عنها، وذلك من خلال مجموعة مميزة من الخبراء في هيئة التحقيق الخاصة في لبنان والسلطات القضائية والأمنية اللبنانية المختصة، إضافة إلى السلطات الرقابية من بعض الدول العربية الشقيقة والقطاع المصرفي العربي واللبناني».

وخلص فتوح إلى أن هذا الملتقى يرمي إلى «تزويد المشاركين بالمعرفة المعمقة حول:

إجراءات العناية الواجبة (customer due diligence) وإجراءات العناية المعززة، مراقبة مؤشرات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، الإبلاغ عن العمليات المشبوهة، المستجدات في معايير ومتطلبات مجموعة العمل المالي (FATF) وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بتمويل الإرهاب وبالمقاتلين الإرهابيين الأجانب، فضلا عن إدارة المخاطر والمنهجية القائمة على المخاطر / (Risk Based Approach) العقوبات والغرامات، وكيفية التعامل معها، والتحديات الناجمة عن ظاهرة تجنب المخاطر (De-Risking) والمخاطر الموروثة عنها، والجرائم المالية الناتجة عن المدفوعات الإلكترونية، ومنهجيات الدفع الحديثة ومخاطرها، والتجارة العابرة للحدود وتحديات الإلتزام بالتشريعات والتعاميم الصادرة عن السلطات المعنية في لبنان».

منصور: إقرار القوانين يُعزز الشفافية

من جهته، أوضح الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة (مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب)، لبنان عبد الحفيظ منصور «أن إقرار القوانين الضريبية في لبنان، يُعتبر أول خطوة نحو التعرف إلى المستفيد الحقيقي، مما يُعزز الشفافية، تماشياً مع القوانين الدولية في هذا الشأن»، مشيراً إلى «أن المؤسسات الدولية المختصة تستمر بتحديث وإصدار معايير وتوجيهات لمواكبة هذه التحديات، كما أنها تسعى إلى تعزيز إجراءات الضبط الداخلي المرتبطة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وبالمقاربة المبنية على المخاطر لدى المصارف والمؤسسات المالية. وتقوم الدول من جهتها بتعديل تشريعاتها وأنظمتها إنسجاماً مع هذه المعايير والتوجيهات».

وقال منصور: «إن التشريعات الجديدة ترمي إلى الوصول نحو الشخص المطلوب المتهم بقضايا الضرائب والفساد. لذا في أواخر العام 2015، أصدر مجلس النواب اللبناني تشريعات عدة ساهمت في تعزيز نظام مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في لبنان، منها قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب الجديد وقانون نقل الأموال عبر الحدود وقانون تبادل المعلومات الضريبية. كما أصدر مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة العديد من التعاميم للهدف عينه»، مؤكداً «أن ملاحقة المشتبه به بتبييض الأموال يُلاحق فوراً، ويُكشف عنه خلال أيام»، وملاحظاً «أن ثمة إرتفاعاً في عمليات التبييض في الآونة الأخيرة، لكنه نظراً إلى خبرة المصارف اللبنانية في هذا المجال، فإن رصدها العمليات غير المشروعة وضبطها لها يؤكد مدى جدية القطاع المصرفي اللبناني حيال إلتزام المعايير الدولية والقوانين المحلية».  

في المحصلة، إن البطالة والفقر يُشكلان «بيئة حاضنة» للإرهاب ممّا يفسح في المجال للمنظمات الإرهابية بإستغلالها لتنفيذ مآربها ومخططاتها، وخصوصاً تلك التي تملك قدرات مالية هائلة وقادرة على التمويل الذاتي وتجنيد الشباب. وتكمن الصعوبة في تجفيف منابع تمويل الإرهاب بأن الأموال الناتجة عن مصادر مشروعة يُمكن أن تُستخدم في تمويل الأعمال الإرهابية. وفي مواجهة كل ذلك، تسعى السلطات التشريعية والرقابية وسلطات إنفاذ القانون في بلادنا العربية على الدوام الى تحديث القوانين والتشريعات وتفعيل أعمال الرقابة التي تهدف الى مكافحة تبييض الأموال وأنشطة المنظمات الإرهابية وتمويل الإرهاب.

الجزار: الإجراءات تحمي المصارف

تحدث رئيس قسم المباحث الجنائية الخاصة، قوى الأمن الداخلي اللبناني، العميد زياد الجزار أنه «من الطبيعي أن يكون هناك تحقيقات جنائية في لبنان في قضايا تتعلق بعمليات تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب. علماً أن هذه التحقيقات الجنائية تصل في آخر المطاف إلى النيابات العامة التي تقوم بالمقتضى في هذا الشأن»، ملاحظاً «أن ثمة كثيراً من عمليات تبييض الأموال في دول عدة التي تقوم بمكافحتها». وخلص الجزار إلى «أن التزام القطاع المصرفي اللبناني، المعايير الدولية، يحميه من العقوبات، ويُجنبه الإجراءات التي هو في غنى عنها. لذا يُمكننا القول، إن المصارف اللبنانية هي باب الدفاع الأول عن سائر القطاعات الإقتصادية الأخرى في هذا المجال».