الملك سلمان: «رؤية 2030» إنطلقت لتنويع الإقتصاد

Download

الملك سلمان: «رؤية 2030» إنطلقت لتنويع الإقتصاد

الاخبار والمستجدات
العدد 494 كانون الثاني/يناير 2022

الملك سلمان: «رؤية 2030» إنطلقت لتنويع الإقتصاد

في مواجهة المتغيرات العالمية

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز

قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال الخطاب الملكي السنوي أمام مجلس الشورى عبر الإتصال المرئي، «إن «رؤية المملكة 2030» إنطلقت من أجل وطن مزدهر يتحقق فيه ضمان مستقبل أبنائنا وبناتنا، بتسخير منظومة متكاملة من البرامج؛ لرفع مستوى الخدمات من تعليم وصحة وإسكان وبنية تحتية، وإيجاد مجالات وافرة من فرص العمل، وتنويع الإقتصاد، ليتمتع بالصلابة والمتانة في مواجهة المتغيِّرات عالمياً، لتحتل المملكة مكانتها اللائقة إقليمياً وعالمياً».

وأضاف الملك سلمان أنه «من أجل الوصول إلى هذا المستوى اللائق ببلادنا، فقد عملت الحكومة على تطوير الجهاز الإداري للدولة، بحيث يشمل جميع المؤسسات والخدمات والسياسات الحكومية، مما يُسهم في الإرتقاء بالقدرات التنافسية للإقتصاد الوطني، والإرتقاء بجودة الخدمات ورفع كفاءتها، ليكون التميّز في الأداء هو أساس تقويم مستوى كفاءة الأجهزة العاملة في البلاد».

وأكد العاهل السعودي «أن الإقتصاد السعودي نجح في إجتياز الكثير من العقبات والتحديات التي واجهها العالم هذا العام (2021)، والعام الماضي بسبب الجائحة، وهذا ما أشار إليه صندوق النقد الدولي بتأكيد إستمرار التعافي في إقتصاد المملكة، مما يعكس الدور البارز للإصلاحات الإقتصادية والهيكلية التي نُفِذت في إطار «رؤية المملكة 2030».

وأوضح الملك سلمان «أن سياسات الإستدامة المالية إنعكست إيجاباً على التعافي التدريجي للإقتصاد المحلي، كما واصلت الإستثمارات الجديدة في المملكة نموها المطّرد، وذلك ما ظهر جلياً في أداء الأنشطة حتى نهاية الربع الثالث من العام 2021، مع توقعات بتحقيق فوائض مالية في الميزانية العامة للدولة في العام 2022، وإنخفاض مؤشرات الدين العام إلى 25.9 % من الناتج المحلي، مقابل 29.2 % في العام 2021. أما برامج التخصيص التي بدأ العمل بها منذ العام 2018 فإنها ستزيد وتسرِّع من جودة الخدمات، وتولد الفرص الإستثمارية وتُعزِّز القدرة على إستدامة إقتصاد المملكة وقدرته التنافسية».

ولفت الملك سلمان إلى «أن النجاحات التي تم تحقيقها في مجال التعليم كثيرة ومميزة، حيث يستمر العمل في برنامج تطوير الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وقد حصل عدد من جامعاتنا على مراكز متقدمة في المؤشرات العالمية، كما تسير برامج الإبتعاث إلى الخارج في التخصصات التي تخدم سوق العمل وتتواءم مع «رؤية المملكة 2030» بشكل مميَّز».

ومؤخراً، تم الإعلان عن إطلاق مدينة الأمير محمد بن سلمان غير الربحية في عرقة، والتي ستكون أول مدينة غير ربحية في العالم، ممكنة للتعليم وحاضنة للأكاديميات والكليات والمتاحف ومراكز المؤتمرات، بالإضافة إلى مراكز الإبداع ومدارس مسك.

وخلص الملك سلمان إلى «أن المرحلة الثانية من «رؤية المملكة 2030» بدأت منذ مطلع العام 2021 وستسير  إلى العام 2025، مستهدفة دفع عجلة الإنجاز، والمحافظة على الزخم المطلوب؛ لمواصلة الإصلاحات وتلبية تطلعات وطموحات وطننا الغالي».

الإستثمار الأجنبي المباشر للسعودية يقفز 393 % في 9 أشهر

من جهة أخرى، جذبت المملكة العربية السعودية إستثمارات أجنبية مباشرة بنحو 6.58 مليار ريال (1.75 مليار دولار) خلال الربع الثالث 2021، مقابل 4.1 مليار ريال (1.1 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مرتفعة 61 % وقيمة 2.5 مليار ريال.

وفق بيانات البنك المركزي السعودي «ساما»، بلغ الإستثمار الأجنبي المباشر 65.2 مليار ريال (17.4  مليار دولار)، مقابل 13.2 مليار ريال (3.5 مليارات دولار) في الفترة عينها من العام 2020، بزيادة 393 %. وسجل صافي الإستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى المملكة العربية السعودية خلال الربع الثاني من العام 2021، أعلى قيمة على الإطلاق وفق البيانات المتاحة، بنحو 51.9 مليار ريال (13.8 مليار دولار)، بسبب الصفقة التي أتمّتها «أرامكو» السعودية مع إئتلاف دولي من المستثمرين في شأن بيع حصة من شركة تابعة بقيمة 12.4 مليار دولار.

وتستهدف السعودية زيادة صافي الإستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى البلاد بنسبة 1816 % خلال عشرة أعوام (من العام 2021 حتى العام 2030)، ليبلغ 388 مليار ريال (103.5 مليار دولار) سنوياً في حلول العام 2030، فيما كان 20.2 مليار ريال (5.4 مليارات دولار) في العام 2020.

وإرتفع صافي الإستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى السعودية خلال العام 2020، بنسبة 18.3 %، ليبلغ نحو 20.2 مليار ريال (5.4 مليارات دولار)، مقابل 17.1 مليار ريال (4.6 مليارات دولار) في العام 2019. وتُعد الإستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى السعودية خلال العام 2020 هي الأكبر في أربعة أعوام (منذ العام 2016 عندما بلغت 27.95 مليار ريال) رغم تفشي جائحة كورونا، التي أدت إلى تهاوي الإستثمارات الأجنبية المباشرة عالمياً.

وإختارت 44 شركة عالمية الرياض مقراً إقليمياً لها، إستجابة لمكانة الرياض كأكبر إقتصادات مدن المنطقة.

جاء ذلك نتيجة إتخاذ المملكة عدداً من الإجراءات لجذب الإستثمارات الأجنبية وتسهيل تدفقها للإقتصاد السعودي، ما جعلها تتقدم بشكل كبير في مؤشرات مناخ وبيئة وتنافسية الأعمال عالمياً.

ومن بين تلك الخطوات، عزمُ السعودية إيقاف التعاقد مع أي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي في المنطقة في غير المملكة إعتباراً من مطلع العام 2024، ويشمل ذلك الهيئات والمؤسسات والصناديق التابعة للحكومة أو أي من أجهزتها.

ويأتي ذلك لضمان أن المنتجات والخدمات الرئيسة التي يتم شراؤها من قبل الأجهزة الحكومية المختلفة، يتم تنفيذها على أرض المملكة وبمحتوى محلي مناسب.

ولن يؤثر القرار في قدرة أي مستثمر على الدخول في الإقتصاد السعودي أو الإستمرار في التعامل مع القطاع الخاص، وسيتم إصدار الضوابط المتعلقة بذلك.