المنتدى الثامن للمسؤولية الاجتماعية للشركات:

Download

المنتدى الثامن للمسؤولية الاجتماعية للشركات:

الندوات والمؤتمرات
العدد 457

المنتدى الثامن للمسؤولية الاجتماعية للشركات:

«ريادة الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030»

بعاصيري ممثلاً سلامة: مبادرة دعم الإسكان

لم تكن في إطار سياسة حكومية بل بمبادرة من مصرف لبنان

إفتُتح المنتدى الثامن للمسؤولية الاجتماعية للشركات الذي تنظمه سي أس آر ليبانون برعاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعنوان «ريادة الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030»، في العاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة نائب حاكم مصرف لبنان محمد بعاصيري ممثلاً الحاكم رياض سلامة، ورئيس الجمعية اللبنانية للفرانشايز شارل عربيد، والرئيس التنفيذي لـ «المبادرة العالمية للتقارير» – «جي.آر.أي»، تيم موهن، وآلان بجاني بإسم مجموعة الفطيم، والسفير الهولندي يان والتمانس، وفي حضور نخبة من الخبراء الدوليين المتخصصين في شؤون المسؤولية الإجتماعية للشركات والمهتمين.

بعاصيري ممثلاً سلامة

تحدث ممثل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة نائبه محمد بعاصيري عن «الدور الحاسم الذي لعبه مصرف لبنان في الإقتصاد اللبناني من خلال تأمين إستقرار العملة الوطنية وتحقيق النمو عبر المبادرات التي أخذها المركزي على عاتقه في موضوع المسؤولية الإجتماعية للشركات منها دعم فوائد قروض الاسكان على نحو أمّن للشباب من الطبقات غير الميسورة، فرصة الحصول على مسكن، إضافة الى إهتمامه بالبيئة، ودعم قروض التعليم إنطلاقاً من إيماننا بالموارد البشرية، ودعم إقتصاد المعرفة من خلال تعميم 331 لتمويل الشركات الناشئة».

وقال بعاصيري: «هذه المبادرات وخصوصاً مبادرة دعم الإسكان لم تكن في إطار سياسة حكومية بل بمبادرة من مصرف لبنان، ولا سيما في ظل فراغ دستوري على مستوى السلطات العامة (رئاسة الجمهورية وتأليف الحكومة)، الأمر الذي لم يكن يسمح بتحقيق نمو بإستثناء ما تأمّن من مبادرات مصرف لبنان»، مشيراً الى «ضرورة مكافحة الفساد ووجوب المحاسبة والشفافية لأننا لا نريد أن يصير الفساد ثقافة»، ومؤكداً ضرورة «الإلتزام السياسي لمحاربة الفساد».

عربيد

من جهته، رأى رئيس الجمعية اللبنانية للفرانشايز شارل عربيد «أن المسؤولية الإجتماعية لمؤسسات الأعمال هي زاوية جديدة لرؤية المصلحة العامة التي تشمل الجميع بخيرها، متجاوزة المدى المنظور إلى الأجيال المقبلة»، لافتاً إلى «أن»التوجهات التي إتبعها مصرف لبنان بتوجيه الحاكم رياض سلامة، كان لها الأثر الوازن في تشجيع المصارف ومؤسسات الأعمال على تخصيص جزء من مواردها لتطوير المجتمع والحفاظ على البيئة، التي تشكل ركيزة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، من هنا، تبلور مفهوم جديد للمواطنة الصالحة، طورته مؤسسات الأعمال التي رأت أن هذا المفهوم ليس حكراً على الأفراد، بل إن الشركات يمكن أن تطبق من خلال أدائها في داخلها وفي إتجاه الغير، مشدداً على أن «هذا الفهم الجديد والمتطور للمسؤولية الإجتماعية يحتاج إلى أن يصبح أكثر عمومية».

موهن

أما الرئيس التنفيذي لـ «المبادرة العالمية للتقارير» – «جي.آر.أي» تيم موهن، فلفت إلى «أن المشكلات كثيرة والحكومة وحدها لا يمكن أن تعالجها كلها، لذا فإن ثمة ضرورة لأن تساهم الشركات في معالجتها»، متحدثاً عن «أهمية تقارير الإفصاح لدى الشركات والمعايير التي أطلقتها شركته لانتهاج الاستدامة وتتعلق بالمعايير البيئية وسلامة العمال وحقوق الإنسان، مشيراً الى أن «92 في المئة من الشركات الـ 250 الاكبر في العالم تنشر تقارير الإفصاح، وأنه في العام 2016 تم استثمار نحو 23 تريليون دولار في شركات تستخدم العوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية لتنفيذ أعمالها».

بجاني

وتحدث آلان بجاني بإسم مجموعة الفطيم فرأى «أن CSR يتخطى لبنان منذ 8 أعوام، ويُوفر منصة للمناقشات ومساعدة الأشخاص على أن يأخذوا قرارات فاعلة»، مشدداً على «أن الإستدامة باتت مسألة ضرورية جداً، ومجموعة الفطيم تعتبرها من أهم التحديات وهي من ضمن رؤيتنا في كل المشاريع التي نقوم بها».

السفير الهولندي

بدوره سأل السفير الهولندي في لبنان يان والتمانس «في أي بلد تريدون أن يعيش أحفادكم بعد 25 عاماً؟، في لبنان يُنصح بعدم إرتياد بحره لما يمثله من مخاطر صحية، وجبال ملوثة بالنفايات، ويحتل المراتب الأولى عالمياً في تلوث مياه الشرب، ويُتوقع أن يتراجع معدل الأعمار فيه بسبب تلوث المياه والهواء والتربة، أم تريدون العيش مع أحفادكم في لبنان تخطى كل هذه المشاكل وبات بلد الإبداع، وهو الذي عرف بالفكر الريادي منذ عهود».

القصار

وتحدث مؤسس CSR Lebanon خالد القصار، معتبراً «أنّ المسؤولية الإجتماعية للشركات لا تكون عبر المساهمات الآنية، بل في الإستثمار الإستراتيجي والبحث والإبتكار والتجديد»، لافتاً الى «أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب من الشركات أن تكون على إستعداد لدمج مخططاتها ومشاريعها المتعلقه بالإستدامة ومسؤولية الشركات بهذه الاهداف العالمية، وذلك لا يمكن أن يتم إلا من خلال الإنتقال من فهمها الضيق لأطر مساهمتها في المجتمع والبيئة، إلى الإنفتاح على تغيير دراماتيكي في إدارة أعمالها يومياً ومقاربتها الإجتماعية والبيئية لإستراتيجيات أعمالها، كذلك التفكير ملياً بالغاية من وجودها في الأساس».

الجلسات

وعقدت 5 جلسات عمل: الاولى بعنوان: «قيادة التقدم في الإستدامة وتقييم آثارها»، والثانية بعنوان: عن «تطبيق أهداف التنمية المستدامة وتطوير الإستراتيجيات على المستوى المحلي»، والثالثة عن «التجارب العالمية في تطبيق أهداف التنمية المستدامة والدروس التي يمكن الافادة منها»، والرابعة بعنوان عن «دور الجيل الجديد في ريادة التنمية المستدامة: مشاركة الشباب في تحقيق الاهداف العالمية». وإختتم المنتدى بجلسة حوار مفتوح (هي الجلسة الخامسة) خُصصت للشباب وللإستماع الى مشاريعهم في حقل الإستدامة وآرائهم ونظرتهم للتنمية المستدامة والمسؤولية الإجتماعية للشركات، ومناقشة دورهم في تحقيق أهدافها.