المنتدى السادس للمسؤولية الاجتماعية «سي أس آر»

Download

المنتدى السادس للمسؤولية الاجتماعية «سي أس آر»

الندوات والمؤتمرات
العدد 433

سلامة: توسيع رزم الحوافز لتشمل الانتاج اللبناني للأعمال الفنية

وفق تقرير لـ «سي اس آر» العالمية، لم تكن الشركات اللبنانية حتى العام 2008 تلحظ مفهوم المسؤولية الاجتماعية على نحو جديّ، بل كان الأمر مقتصراً على بعض فروع شركات عالمية كانت تعير بعض الاهتمام للقضايا الاجتماعية وذلك بضغطٍ من الشركات الأم. وما كان لبنان يشهد جوائز للمسؤولية الاجتماعية ولم تكن المطبوعات تلحظ هذا الجانب المهم من عمل مطلق أي شركة، ولم تكن هناك تقارير أو سبل تقييم لهذا النوع من النشاطات.

سنةً بعد سنة، أيقنت الشركات أهمية تحمّل مسؤوليتها الاجتماعية ومشاركتها في التنمية المستدامة، وصار من الممكن القول إنه في العام 2016 معظم الشركات اللبنانية الكبيرة باتت معنيّةً بالمسؤولية الاجتماعية عبر خدمات ومنتجات مرتبطة بذلك، مثل الاهتمام بالبيئة مثلاً، وباتت الشركة تدرك قيمة النشاطات الاجتماعية وأهميتها في تحسين موقع الشركة والنظرة إليها.
في هذا السياق، افتتح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المنتدى السنوي السادس للمسؤولية الاجتماعية للشركات الذي تنظمه «سي. أس. آر. ليبانون» بعنوان «التأثير الاجتماعي ودوره في انجاح الشركات»، في حضور شخصيات ومهتمين.

بدءاً، كانت كلمة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سي أس آر ليبانون» خالد القصار الذي تحدث فيها عن الظروف التي رافقت تأسيس الشركة، معلناً عن اصدار التقرير الوطني الاول للمسؤولية الاجتماعية للشركات في لبنان الذي يعرض تاريخ الـ «سي أس آر» في لبنان.

ثم أشار رئيس مجلس ادارة «بنك لبنان والمهجر» سعد أزهري الى «أن المصرف أنشأ على مستوى الإدارة لجنة متخصّصة «تُعنى بتقويم نشاطات البنك وتطويرها في مجالات المسؤولية الاجتماعية». وشدّد على أن «ما ينطبق على بنك لبنان والمهجر في مجالات المسؤولية الإجتماعية ينسحب إلى حدّ بعيد على القطاع المصرفي بكامله»، لافتاً إلى أنه «يوفّر 25 ألف فرصة عمل تتسم بأعلى الإنتاجية بين القطاعات الاقتصادية».

من جهته رأى رئيس الجامعة الاميركية في بيروت فضلو خوري «ان مهمة الجامعة الأميركية في بيروت لا تُعاش فقط من خلال المبادئ التربوية، لكن من خلال التوعية المجتمعية والأبحاث».

وشدّد الحاكم سلامة على أن «الليرة مستقرة وستبقى كذلك»، وقال «إن النشاط في مجال المسؤولية الاجتماعية لا يفيد المجتمع فحسب، بل له تأثيراته الإيجابية أيضاً التي تساعد في تغيير مسار اقتصادات العالم نحو الأفضل»، موضحاً أنه «من خلال دعمنا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة نهدف فعلياً إلى توفير فرص عمل، وبدعمنا للقروض السكنية نسعى إلى المساهمة في الاستقرار الاجتماعي. كما نؤمّن للأجيال المقبلة، عبر دعمنا لتمويل قروض التعليم المالي، فرصاً متساوية في التأسيس للمستقبل».

وأكد سلامة «الاستمرار في هندساتنا المالية بالتعاون مع المصارف لتنشيط الاقتصاد وتشجيع الطلب الداخلي»، مشيراً إلى «توسيع رزم الحوافز لتشمل الإنتاج اللبناني للأعمال الفنية، إذ وضعنا بتصرف المصارف ما يوازي 180 مليون دولار بفائدة 1 % لتمكينها من تمويل الانتاج اللبناني على المديين المتوسط والطويل بفوائد مخفوضة».