المنتدى السنوي لإدارة المخاطر 2014 دعا لمتابعة إصلاحات «بازل 3» وتطبيقها

Download

المنتدى السنوي لإدارة المخاطر 2014 دعا لمتابعة إصلاحات «بازل 3» وتطبيقها

الندوات والمؤتمرات

 

المنتدىالسنوي لإدارة المخاطر 2014

دعالمتابعة إصلاحات «بازل 3»وتطبيقها

نظّم إتحاد المصارف العربيةبالتعاون مع لجنة الرقابة على المصارف في لبنان «المنتدى السنوي لإدارة المخاطر2014» في فندق فينيسيا في بيروت، وشارك فيه نخبة من الخبراء المصرفيين المتخصصين فيإدارة المخاطر من السلطات الرقابية والقطاع المصرفي في لبنان والعالم العربي، ومنمؤسسات مالية إسلامية وهيئات دولية.Copyright Union of Arab Banks.

طربيه:تطبيق الإصلاحات يحصّن البنوك

حفل الافتتاح بدأ بكلمة لرئيس اللجنةالتنفيذية في إتحاد المصارف العربية ورئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه الذيرحّب بالحضور والمشاركين وتناول الأزمة المالية العالمية وأسبابها والدروسالمستفادة منها ومما قاله: لقد دفعت الأزمة المالية العالمية إلى مراجعة شاملةودقيقة للأنظمة والتشريعات والقواعد المصرفية الدولية، وقامت الهيئات الرسمية والخاصةالمحلية والعالمية بإجراء الدراسات والتحليلات لإكتشاف مكامن الضعف واقتراحالإصلاحات المطلوبة لتعزيز صمود الأنظمة المالية والمصرفية وجعلها أقل تأثراًبالأزمات.

ورأى د. طربيه أن من بين الدروسالمهمة التي قدّمتها تلك الأزمة، أهمية قيام المصارف بتقوية عمليات تخطيط رؤوسأموالها، وقال: في الآونة الأخيرة، بدأت السلطات الرقابية حول العالم بوضع القواعدوالشروط لما يمكن أن يمثل تخطيطاً سليماً لرأس المال، وكيف يمكن لعمليات التخطيطتلك أن تساعد إدارات المصارف بالقيام بأحكام مستنيرة حول مبلغ وتكوين رأس المالاللازم لدعم استراتيجيات أعمال المصرف، ونتيجة لذلك، أدخلت بازل 3 نسبة رافعةمالية (Leverageratio)بسيطة، وشفافة وغير مستندة إلى المخاطر، لتكون بمثابة قياس تكميلي لمتطلبات رأسالمال المستندة إلى المخاطر. وقد هدفت نسبة الرافعة المالية هذه إلى:

1. تقييد المديونية في القطاعالمصرفي، لتجنب عمليات تقليص المديونية لاحقاً، والتي يمكن أن تضرّ النظام الماليوالاقتصاد بشكل عام.

2. تعزيز متطلبات رأس المالالمستندة إلى المخاطر، بمقياس مساند  بسيط،وغير مستند إلى المخاطر.

وقد بُدئبتطبيق متطلبات نسبة الرافعة المالية إبتداءً من أول يناير/كانون الثاني من عام2013. وسيتم وضع المعيار النهائي بحلول عام 2017.

وأضاف د. طربيه، أصدرت لجنة بازل عام2008 وثيقة بعنوان «مبادئ لإدارة سليمة لمخاطر السيولة والرقابة عليها» كأساسلإدارة مخاطر السيولة. وقد وفرت تلك المبادئ دليلاً مفصلاً لإدارة مخاطر تمويلالسيولة والاشراف عليها. وهذا من شأنه أن يساعد على تعزيز إدارة المخاطر على نحوأفضل في هذا المجال الحيوي.

وقد عززت الوثيقة إدارة مخاطرالسيولة من خلال تطوير معياريّ «حد أدنى» للتمويل والسيولة، وتم تصميم هذينالمعيارين لتحقيق هدفين منفصلين ولكن متكاملان:

• الهدف الأول هو تعزيز صمودوضعية مخاطر سيولة المصرف على المدى القصير، من خلال ضمان أن لديه ما يكفي منالأصول السائلة عالية الجودة، في ظل سيناريو ضغط كبير يمتد لفترة 30 يوماً.ولتحقيق هذه الغاية، وضعت اللجنة «نسبة تغطية السيولة».

• والهدف الثاني هو تخفيض مخاطرالتمويل على مدى زمني أطول، عبر الطلب من المصارف تمويل أنشطتها بمصادر تمويلمستقرة بشكل كافٍ، بهدف تخفيف خطر ضغوط التمويل المستقبلية. ولتحقيق هذا الهدف،وضعت اللجنة «نسبة التمويل المستقر الصافي».

ودعا د. طربيه في ختام كلمته المصارفالعربية والمصرفيين العرب إلى متابعة تلك المعايير وتطبيقها بشكل سريع ودقيق فيالمؤسسات المالية والمصرفية العربية لتحصينها بشكل أكبر من أية أزمة محتملة.

نجم: السوق العربي كبير وواعدCopyright Union of Arab Banks.

بعد ذلكألقى نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم كلمة تناول فيها أيضاً الأزمة المالية وأسبابها، واعتبر أن الإصلاحاتالرقابية التي قامت بها لجنة بازل حصلت باعتبارها أحد الدروس المستفادة من تلكالأزمة، ورأى أن أهم التحديات التي تواجه الأجهزة الرقابية هو كيفية تطبيق تلك الإصلاحات والمعايير والتوصيات الواردة في«بازل 3»، ودعا هذه البنوك إلى إجراء مراجعة شاملة لمستويات ونظم المخاطر وقال: إندورية هذه المراجعات ستكون محل نقاش مع السلطات الرقابية أخذاً في الاعتبار ان هذهالعملية هي سمة دائمة من سمات إطار العمل لبازل عموماً، كما يجب على الجهةالرقابية ان تقوم بتقييم مدى كفاية القاعدة الرأسمالية لكل بنك بشكل منتظم تبعاًلمنهجية محددة، وهذه العملية الإشرافية سوف تشمل كل المخاطر التي تتسبب في إحداثتأثير سلبي على السمعة المالية لأي بنك بجانب مخاطر الائتمان والسوق والتشغيل،ويتيح ذلك بالطبع فرصة جيدة للبنوك لإدارة رؤوس أموالها بشكل أكثر كفاءة، أمابالنسبة للاقتصاد ككل فإنها ستساهم في خفض حالات اخفاق البنوك ويرجع ذلك لتفهمالمخاطر بشكل أفضل، كما يجب ايضاً على السلطات الرقابية الاستفادة من المستوىالحالي للممارسات الدولية لتطبيق افضل الاطر الرقابية والتي تتناسب مع الأوضاع فيكل دولة، حيث إن بازل قد تركت متسعاً لإجراء بعض المعالجات المحلية، حيث يمثل ذلكبعض الاختيارات المتاحة للسلطات الرقابية المحلية عند تقييم مدى كفاية رأس المال،ويجب أن تتعرف السلطات الرقابية في كل دولة على خبرة بعض البلدان الأخرى في هذاالمجال، أخذاً في الاعتبار الوضع الخاص للنظام المصرفي داخلياً وبما يتوافق معأولوياته.

وأكد نجم في كلمته أن السوق المصرفيالعربي رغم الصعاب الحالية لا يزال سوقاً واعداً وكبيراً، وقال: من المتوقع زيادةحجم العمل والمنافسة في الفترة القادمة خاصة في ظل زيادة عدد العملاء والاتجاه نحوالتمويل الصغير والمتوسط، ومن المعلوم أن زيادة حجم العمل والنشاط وزيادة عددالفروع سيقابله بالطبع زيادة في حجم المخاطر وتنوعها مما يتطلب زيادة فعاليةوكفاءة وحرفية الإدارة، ووجود نظام متطور للرقابة الداخلية يتضمن إجراءات استباقيةلمواجهة  المخاطر.

مكداشي:القطاع المصرفي اللبناني متينCopyright Union of Arab Banks.

وانتهى حفل الافتتاح بكلمة لرئيسلجنة الرقابة على المصارف في لبنان أسامةمكداشي، تطرّق فيها إلى ما حققه القطاع المصرفي فيلبنان من تطور في موجوداته للعام 2013، وأشار إلى ارتفاع حجم هذه الموجودات إلى174 مليار دولار أميركي، وإلى ارتفاع حجم التسليفات للقطاع الخاص إلى حوالي 49ملياراً وارتفاع حجم الودائع إلى 137 ملياراً، وهو ما يشكل ثلاثة أضعاف الناتجالمحلي البالغ حوالي 46 ملياراً.

وأكد مكداشي في كلمته تمتع القطاعالمصرفي بشبكة تواصل مصرفية عربية ودولية متينة تغطي 27 دولة، مشيراً إلى أن حجمموجودات المصارف اللبنانية في الخارج يشكل نسبة 18 في المئة من إجمالي موجوداتالقطاع المصرفي اللبناني.

جلسات العمل

بعدالافتتاح بدأت أعمال المنتدى بإلقاء كلمتين رئيسيتين لكل من عضو لجنة الرقابة علىالمصارف وعضو الهيئة المصرفية العليا في لبنان ومنسق فريق عمل «بازل 3» الدكتور أمين عواد، ووكيل محافظ البنك المركزي المصري الدكتور طارق الخولي، الذي تحدث عن التجربة المصرية في تطبيقات«بازل 3»، بعدها عقدت أولى جلسات عمل اليوم الأول وتحدث فيها رئيس مخاطر المجموعة(CRO) في بنك عوده الدكتور عادل سطل، الذي قدّم ورقة عمل بعنوان «قياس العائد على رأس المال المعدلوفقاً للمخاطر»، ورئيسمخاطر المجموعة في مجموعة بنك الاعتماد اللبناني فدى رزق الله، التي قدّمت ورقة عمل بعنوان «آلية تقييم كفاية رأس المال على ضوء التغيير في الخطط المستقبلية».

وبعداستراحة غداء، عقدت جلسة العمل الثانية وتحدث فيها أمين عام هيئة المحاسبةوالمراجعة في المؤسسات المالية الإسلامية الدكتور خالد الفقيه عن «الصيرفة الإسلامية وتطبيقات بازل – 3»، وباتريك روبين عن «مخاطر الأطراف المقابلة».

وفياليوم الثاني من أعمال المنتدى عُقدت ثلاث جلسات عمل الأولى بعنوان «تحوط المخصصات» وتحدث فيها مدير مكتب بيروت في مؤسسة «Deloitte and Touche» الدكتور جوزف الفضل، والثانية بعنوان «تطبيق بازل – 3 التحديات والفرص، التجربة اللبنانية»، وتحدث فيها كل من رئيس إدارة المخاطر فيبنك لبنان والخليج الدكتور خالدعبدالصمد ورئيس إدارةالمخاطر في جمال ترست بنك الدكتور محمدفحيلي، ورئيس إدارةالمخاطر في بنك بيروت والبلاد العربية الدكتور بشير يقظان ورئيس إدارة المخاطر في مصرف «FNB» الدكتور جان شالوحي.

أماالجلسة الثالثة فانعقدت تحت عنوان «توجهات السلطة الرقابية في الدول العربية حول تطبيقات بازل – 3» وتحدث فيها كل من مدير الرقابة المستنديةفي لجنة الرقابة على المصارف الدكتور محمدعلي حسن ورئيس دائرةتقييم المخاطر المصرفية في لجنة الرقابة على المصارف الدكتور ربيع نعمة والمدير التنفيذي لدائرة الاستقرار المالي في البنكالمركزي الأردني الدكتور محمدالعمايرة.

وبعدانتهاء جلسات العمل انعقدت جلسة مناقشة عامة تلاها إعلان عدد من التوصيات.

 Copyright Union of Arab Banks.