المنتدى المصرفي السنوي الأول لجمعية مصارف البحرين في المنامة عن «التكنولوجيا المالية FinTech»:

Download

المنتدى المصرفي السنوي الأول لجمعية مصارف البحرين في المنامة عن «التكنولوجيا المالية FinTech»:

الندوات والمؤتمرات
العدد 457

المنتدى المصرفي السنوي الأول لجمعية مصارف البحرين في المنامة عن «التكنولوجيا المالية FinTech»:

الفرص والتحديات في الصناعة المصرفية في مملكة البحرين»

حققت جمعية مصارف البحرين من خلال تنظيمها إنعقاد المنتدى المصرفي السنوي الأول تحت عنوان: «التكنولوجيا المالية: الفرص والتحديات في الصناعة المصرفية في مملكة البحرين»، قفزة نوعية حيال تنظيم المنتديات والمؤتمرات المتخصصة في عاصمة البحرين المنامة، والتي جذبت أكثر من 500 مشارك من المؤسسات المالية والمصرفية الأعضاء في الجمعية وغير الأعضاء، إلى جانب المهتمين بصناعة التكنولوجيا المالية Fintech من البحرين والمنطقة والعالم.

وشارك في إفتتاح المنتدى محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج، ورئيس جمعية مصارف البحرين، ورئيس المنتدى، عدنان أحمد يوسف، والمدير العام والرئيس التنفيذي

لبنك البركة – تركيا ميليكسه أوتكو.

وقد تضمنت جلسات العمل محاور عدة أبرزها: «معالجة التكنولوجيا المالية وسبل تعزيزها»، و«معالجة فجوة رأس المال البشري والإعتبارات القانونية والتنظيمية». وقد شارك في تلك المناقشات «مصرف البحرين المركزي» ونخبة من قادة القطاع المصرفي وخبراء التكنولوجيا المالية Fintech، بمن فيهم ممثلون عن مؤسسات «أميركان إكسبرس»، و«خليج البحرين للتقنية»، و«غرفة تجارة وصناعة البحرين»، و«غرفة البحرين لتسوية المنازعات»، و«بنك البحرين الإسلامي»، و«مجلس التنمية الإقتصادية»، و«بنك الخليج الدولي»، و«بنك البحرين الوطني» و«جامعة البحرين» وغيرها.

ويدعم المنتدى الشركاء الإستراتيجيون: مجموعة البركة المصرفية، بنك الخليج الدولي، بنك البحرين الوطني و«بنك فينشر كابيتال»، إضافة إلى Media IFN وCNBC.

عدنان أحمد يوسف

في الكلمات، تحدث رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية (الرئيس السابق لإتحاد المصارف العربية) عدنان أحمد يوسف، في حضور محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج فقال: «تُعتبر جمعية مصارف البحرين هي الجمعية الرائدة للصناعة المصرفية في مملكة البحرين، ونسعى إلى أن يكون هذا المنتدى الذي نطلقه اليوم حدثًاً سنوياً يسلط الضوء في كل عام على القضايا الرئيسية التي تصوغ مستقبل القطاع المصرفي في عالمنا الراهن».

أضاف يوسف: «تماشياً مع الجهود المتسارعة التي تبذلها مملكة البحرين ومصرف البحرين المركزي من أجل تحويل المملكة إلى مركز رئيسي للتكنولوجيا المالية المبدعة، سوف ينظر منتدانا هذا العام في تأثير التقنيات المالية الناشئة على البنوك البحرينية ومستقبل هذه الصناعة من منظور البنوك. لذلك، يتكون جدول أعمال المنتدى من متحدثين رئيسيين رفيعي المستوى نرحب بهم جميعاً ونشكرهم على المشاركة معنا في عدد من الجلسات التي تتناول موضوع التكنولوجيا المالية Fintech من حيث تكوين الرأس المال البشري والتعليم، والبيئة التشريعية والرقابية، وتوعية وتثقيف العملاء على إستخدامات التكنولوجيا المالية Fintech وأفضل الممارسات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية».

وقال يوسف: «قبل المضي قدماً، دعونا نتعامل مع أول ما نعتبره تحديا للبنوك، وهو مفهوم التكنولوجيا المالية – Fintech نفسه، إذ يتم التعريف عنها على نطاق واسع بأنها إبتكار تكنولوجي في مجال الخدمات المالية. فالعاملون في صناعة الـ Fintech هم هؤلاء الذين يقومون بتطوير تقنيات جديدة لمنافسة الأسواق المالية التقليدية. وقد شارك العديد من الشركات الناشئة في عملية إطلاق هذه التقنيات الجديدة، ولكن العديد من البنوك العالمية قامت بتطوير أفكارها الخاصة في مجال الـ Fintech أيضًا من خلال إنشاء أذرع متخصصة في مجال التكنولوجيا المالية، أو إطلاق صناديق خاصة للإستثمار في شركات الفنتك الناشئة، أو إقامة تحالفات مع شركات الفنتك الناشئة».

وشرح يوسف «لقد كان للأزمة المالية العالمية عام 2008 فضل كبير في الزيادة المفاجئة في شركات التكنولوجيا المالية – Fintech الناشئة التي تقدم خدمات مباشرة للعملاء وذلك بسبب ثلاثة عوامل:

إنشغال البنوك بالإمتثال للتشريعات الرقابية الجديدة التي فرضها التعامل مع الأزمة العالمية مما جعلها تُقيّد حجم إقراضها للعملاء.

كثير من العملاء فقدوا ثقتهم في البنوك.

القفزات المتسارعة في إستخدامات التكنولوجيا المتقدمة».

وتابع يوسف: «لقد تجاوز التمويل العالمي المقدم عن طريق شركات التكنولوجيا المالية Fintech 31 مليار دولار في عام 2017، بينما بلغ إجمالي الإستثمار العالمي في قطاع هذه التكنولوجيا على مدى السنوات الثلاث الماضية 122 مليار دولار. وبالتالي، فإن التقدم التكنولوجي في مجال صناعة التمويل وشركات الفنتك الناشئة startups يخلق فرصاً للبنوك مثلما يخلق تحديات كثيرة أيضاً.

ومع ذلك، فإن الإتجاه الملحوظ في معظم البلدان هو بروز نماذج أعمال تقوم على التعاون والشراكة بين شركات التكنولوجيا المالية Fintech الناشئة وبين البنوك بدلاً من المنافسة. لذلك، لا يمكن إعتبار شركات التكنولوجيا المالية الناشئة مصدر تشويش لأعمال البنوك في دول المنطقة، حيث إن الكثير منها تبنى نماذج B2B لتوفير منصات للمؤسسات المالية القائمة».

وقال يوسف: «لكوننا نناقش في هذا المنتدى الفرص والتحديات التي تولدها التكنولوجيا المالية، فإنه يُمكننا القول إن البنوك تستفيد من إبتكارات التكنولوجيا المالية بطرق عدة أهمها ما يلي:

يُعتبر التعاون بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية Fintech الناشئة مربحاً لكلا الطرفين. وبالنسبة إلى البنوك، ستوفر هذه الشراكة نهجاً يعتمد على توفر البيانات بتكاليف أقل، وأخطاء بشرية أقل، وزيادة الكفاءة والسرعة، وتعزيز الإمتثال الرقابي. أما بالنسبة إلى شركات التكنولوجيا المالية Fintech الناشئة، فإن هذه الشراكة مع البنوك ستوفر إمكانية الوصول إلى رأس المال والتمويل، والدراية الفنية للتعامل مع التشريعات، وقنوات التوزيع، وقد تزيد أيضًا من قاعدة العملاء من خلال سد فجوة الثقة، حيث إن البنوك قد تفتقر إلى سرعة الابتكار، لكن الشركات الناشئة لا تزال تفتقر إلى الثقة.

بالإضافة إلى ذلك، يُمكن لشركات التكنولوجيا المالية Fintech الناشئة مساعدة البنوك على تحسين عروضها التقليدية من خلال تطوير تطبيقات الهاتف المحمول، وتسهيل الدفعات الإلكترونية، وتصميم برامج الولاء، وتخفيض تكلفة تحويل الأموال وتكاليف المعاملات الأخرى.

توفر المنتجات المبتكرة للتكنولوجيا المالية Fintech مثل العملات الإفتراضية وتكنولوجيا الـ blockchain ومنصات B2B آليات أكثر فعالية من حيث التكلفة للدفع عبر الحدود من البنوك التقليدية أو شركات تحويل الأموال التي تعتمد على العلاقات المصرفية المراسلة. وهذا يُمكن أن يُخفف من التحديات التي يفرضها فقدان أو تقلص العلاقات المصرفية المراسلة في بعض البلدان مع الأخذ بالاعتبار المخاطر التي تنطوي عليها هذه الآليات.

أصبحت المتطلبات الرقابية والإمتثال أكثر تعقيدًا، ومكثفة، ومكلفة. لذلك يُمكن أن تكون التكنولوجيا الرقابية (RegTech) أداة تغيير حقيقية للبنوك. وتُعرف التكنولوجيا الرقابية بأنها إستخدام التقنيات الجديدة لحل المتطلبات الرقابية ومتطلبات الإمتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإعرف عميلك، وحماية البيانات الشخصية بشكل أكثر فعالية وكفاءة».

وتحدث يوسف: «ومع ذلك، هناك مخاطر وتحديات كثيرة على البنوك في التوسع في إستخدامات التكنولوجيا المالية Fintech، على سبيل المثال:

المخاطر الاستراتيجية: قد تخسر البنوك جزءًا كبيرًا من حصتها أو ربحيتها في السوق إذا إستطاعت شركات التكنولوجيا المالية Fintech الناشئة الإبتكار بصورة أسرع وأوسع، وتقديم خدمات أقل تكلفة تُلبي توقعات العملاء بشكل أفضل، وتصل إلى شرائح أوسع من العملاء.

التحديات في تلبية متطلبات الامتثال الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث إن إبتكارات التكنولوجيا المالية Fintech مثل العملات الإفتراضية المشفرة والـ blockchain تُسهل إلى حد كبير الصفقات العابرة للحدود، مما يعقّد من رصد هذه المعاملات من قبل المؤسسات المالية، والسلطات، والجهات الرقابية، وبالتالي زيادة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

تحديات انتهاك خصوصية البيانات: بإستخدام التكنولوجيا المالية، يمكن نشر وتوزيع المعلومات مباشرة عبر الإنترنت وعبر الشبكات مثل الـ blockchain، مما يُهدد خصوصية البيانات، ويفسح المجال أمام عمليات السطو على هذه البيانات وإستخدامها لأغراض غير مشروعة.

ومن التحديات الرئيسية التي سوف نناقشها في هذا المنتدى هي تأهيل وتدريب العنصر البشري الذي يُلبي إحتياجات البنوك لتحقيق ليس النجاح فحسب، بل والإبتكار والإبداع أيضا. وهذا يستوجب من الجامعات والمدارس ومعاهد التدريب ولا سيما معهد البحرين للدراسات المالية والمصرفية، المبادرة لدراسة هذا الجانب والخروج بمبادرات إبداعية تواكب تلبية المتطلبات الفعلية للبنوك في هذه الصناعة.

أيضا في فإن خلق البيئة المحفزة للاستثمار المصرفي في صناعة التكنولوجيا المالية، وفي مقدمها توافر البنية التشريعية والتقنية والمعلوماتية، تمثل مطلباً مهماً للبنوك، وهي واثقة من أن مصرف البحرين المركزي سوف يُواصل جهوده الرائدة في هذا المجال، مع ضرورة أن يتوازى ذلك مع تطوير التشريعات الخاصة بالتجارة الإلكترونية ومكافحة الجرائم الالكترونية وغيرها».

وخلص رئيس جمعية مصارف البحرين عدنان أحمد يوسف إلى القول: «نستنتج من العرض السابق أن الجهات الرقابية والبنوك، تواجه اليوم تحدياً رئيسياً وهو الموازنة بين تخفيف مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن التكنولوجيا المالية Fintech وبين تشجيع الإبتكار والشمول الماليين».

رشيد المعراج

من جهته حذر محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج «أي جهة أو أفراد من تقديم أي خدمات مالية من دون ترخيص ومن ذلك تبادل العملات الأجنبية (Foreign Exchange)»، مؤكداً «أن قانون المصرف المركزي ينص صراحة على أنه لا يجوز تقديم خدمات مالية إلا بالحصول على التراخيص اللازمة وإلا تعرض الشخص أو الجهة إلى المساءلة القانونية». 

من جانب آخر، أكد المعراج «أن البنك المركزي لن يسمح لأي مؤسسة مالية أو أفراد بالتلاعب في سعر الصرف بين الدينار والدولار»، مشيراً إلى «أن مَن يثبت عليه ذلك سيتعرض للمساءلة القانونية والإجراءات العقابية من قبل البنك المركزي»، موضحاً «أن سعر الصرف ثابت وعلى كل الجهات التي تعمل في البحرين الإلتزام به، إلا أن العمولة التي تحتسبها البنوك على الحوالات هي التي تتفاوت حسب تقييم كل بنك أو مصرف».

ومن جهة أخرى، أشار المعراج إلى «أن المصرف المركزي قد رخص بداية هذا العام لأول بنك رقمي (تابع لبنك الخليج الدولي) حيث أصبح هذا البنك ضمن منظومة البنوك القائمة فعلاً، وهناك بنك رقمي آخر (تابع لـ ABC) تحت الترخيص قريباً». وقال المعراج: «إن الهدف هو مواكبة فرص التكنولوجيا المالية Fintech والحرص على تقديم أفضل الخدمات التي تساهم في تطوير القطاع المالي والمصرفي في المملكة بحيث تكون البنوك الرقمية جزءاً من حياتنا اليومية». وفي ما يتعلق بالتكنولوجيا المالية Fintech أكد المعراج «أن مصرف البحرين المركزي ومنذ أكثر من عام، يعمل بشكل مبرمج من أجل إستقطاب وتوطين الفرص المتعلقة بالتكنولوجيا المالية في البحرين، حيث تم إنشاء قسم متخصص في هذا الجانب، تبعه برنامج بيئة تجريبية رقابية شاركت فيها حوالي 16 شركة، وهناك مجموعة أخرى من الشركات التي ستشارك في البرنامج الذي بات على مقربة من تخريج أول شركة لتنطلق من البيئة التجريبية إلى الواقع العملي، الأمر الذي يُعتبر إنجازاً كبيراً سيعلن عنه المصرف قريباً». 

وفيما إنتقد المعراج ما إعتبره «نوعاً من التلكؤ من قبل المؤسسات المالية قبل عامين في خوض غمار التكنولوجيا المالية Fintech»، أكد «أن الوضع بات مختلفاً الآن، وأن هناك تجاوباً وتعاوناً من مختلف الشركات والمؤسسات المالية في البحرين، في ما يتعلق بالإستجابة لمتطلبات التكنولوجيا المالية». وأشار المعراج إلى «أن المشاركة الواسعة في منتدى جمعية مصارف البحرين يعكس إهتمام هذه المؤسسات والبنوك، وإقتناعها بأهمية التكنولوجيا المالية للإقتصاد وللعملاء ودورها في تخفيف كلفة مختلف الخدمات».

وحول تأثر أسعار الخدمات المصرفية بالتكنولوجيا المالية مستقبلاً، أشار المعراج إلى «أن مصرف البحرين المركزي دخل في حوار مطول مع المؤسسات المالية والمصرفية حول بعض الرسوم، حيث يحرص المصرف المركزي على أن تكون الرسوم معقولة، وقد تم إصدار قائمة شملت تخفيضات كبيرة لمجموعة من الرسوم التي رأى المصرف المركزي أن فيها بعض المبالغة، وهناك مراجعة دورية لقوائم أخرى للخدمات والرسوم سيتم النظر فيها».

 

 

الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف:

أرباح بنوك مصر ستتصدر المنطقة العربية بنسبة 20 % للعام 2018

كشف رئيس مجلس إدارة بنك البركة مصر والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف، عن «موافقة مجلس إدارة بنك البركة مصر على فتح أول فرع لبنك البركة في الصعيد قريباً، وتحديداً في محافظة أسيوط»، مؤكداً «أن نسب نمو أرباح البنوك المصرية لهذا العام ستتصدّر المنطقة العربية بنسبة تبلغ 20 %».

وأوضح يوسف في حديث صحافي على هامش «المنتدى المصرفي السنوي» لجمعية مصارف البحرين، «أن مجموعة البركة المصرفية لديها 40 فرعاً في مصر، لم يكن لمحافظات الصعيد أي نصيب فيها، حيث كان الصعيد مقتصراً على البنوك الحكومية فقط، لكن بدأت مجموعة البركة المصرفية في النظر لهذه المنطقة كمستهدف لبنوك القطاع الخاص».

وتوقع الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف «أن تتصدر مصر نسب نمو أرباح البنوك للعام 2018 في منطقة الشرق الأوسط، حيث ستبلغ 20 % بينما يُراوح المتوسط في الدول العربية ما بين 6 إلى 8 %»، مؤكداً «أن موضوع التكنولوجيا المالية Fintech هو قيد المناقشة حالياً في مصر، لأن السوق فيها كبيرة، وتحتاج إلى إدخال التكنولوجيا المالية Fintech بقوة»، مشيراً إلى «جهود وزيرة الإستثمار والتعاون الدولي المصرية د. سحر نصر في مجال الإستثمار في مصر»، مشدداً على «أن الأمر يحتاج إلى تطويع، وإيجاد قوانين تُناسب الحركة الإستثمارية الكبيرة التي تشهدها مصر».