«النقد الدولي» يرفع توقعات النمو في الخليج العربي إلى 6.4%

Download

«النقد الدولي» يرفع توقعات النمو في الخليج العربي إلى 6.4%

الاخبار والمستجدات
العدد 498 - أيار/مايو 2022

«النقد الدولي» يرفع توقعات النمو في الخليج العربي إلى 6.4 %

د. جهاد أزعور:

تأثيرات سلبية للحرب الأوكرانية على الشرق الأوسط

أفاد صندوق النقد الدولي «إنّ الغزو الروسي لأوكرانيا يُؤثّر بشكل كبير على توقعات النمو لأفقر الإقتصادات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما تستفيد الدول المصدّرة للنفط من إرتفاع أسعار الخام».

وفي تقرير حول أداء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتوقّعاته لها، توقع الصندوق «أن النمو الإقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي المنتجة للنفط سيتسارع إلى 6.4 % في العام 2022 بعد أن كانت توقعاته السابقة تشير إلى نمو 2.7 % فقط، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 2.2 نقطة مئوية ويرجع إلى تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية. بينما تبلغ نسبة التضخم 3.1 %».

وتوقع التقرير «أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية، التي تُعد أكبر إقتصاد في المنطقة، وأحد أكبر مصدري النفط في العالم – بنسبة 7.6 % في العام 2022».

وقد رفع خبراء صندوق النقد من توقعاتهم لمعدلات النمو بصفة عامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 5 % في العام 2022 بعدما كان توقّع في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 نمواً بـ4.1 %، لكن هذا التحسن يخفي تباينات كبيرة بين بلدان المنطقة، حيث يُتوقع أن يكون الإنتعاش متفاوتاً في المنطقة، ويتأثر بمدى تنوع الإقتصادات.

ويقول الدكتور جهاد أزعور مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي: «قبل الحرب في أوكرانيا، كان إقتصاد المنطقة يُظهر بوادر إنتعاش قوي، والجانب السلبي الوحيد كان التضخم الذي بدأ في الإرتفاع في العام 2021 وظل مرتفعاً».

وأوضح د. أزعور «أنّ التضخم بلغ نسبة 14.8 % في المتوسط في العام 2021، ويُتوقع أن يبقى عند نسبة 13.9 % هذا العام»، مشيراً إلى «أنّ الصراع في أوكرانيا يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر»على المنطقة مع زيادة أسعار الطاقة والسلع الغذائية على وجه الخصوص».

وتابع أزعور «أن أفقر دول المنطقة التي تستورد القمح من روسيا وأوكرانيا تتعرّض لضغوط من حيث الأمن الغذائي»، متوقعاً «أن تشهد دول الإقتصادات منخفضة الدخل، بما في ذلك اليمن والسودان وموريتانيا والصومال وجيبوتي، تضخماً بنسبة 141 % في العام 2022، مع نمو بنسبة 1.1 % فقط. وقد تشهد البلدان ذات الدخل المتوسط والأسواق الناشئة، مثل مصر والأردن والمغرب، نمّواً أقوى بنسبة 4.4 %، وفقاً لتوقّعات الصندوق. لكن رغم ذلك، يحذّر الصندوق من أنّ هذه الدول تملك وسائل محدودة للتعامل مع الأسعار المرتفعة، في حين أن عوامل عدم اليقين الجيوسياسية تزيد من التحديات في منطقة تعصف بها الأزمات والخلافات منذ عقود».

وذكر د. أزعور «أن الزيادة في أسعار النفط تدعم إنتعاش إقتصادات الدول المصدّرة للنفط، ولا سيما دول الخليج ذات معدلات التطعيم المرتفعة ضد «كوفيد-19»، والتي تدير برامج تعاف إقتصادية مختلفة».