الهاشل: هدفنا تعزيز دعامات النمو الإقتصادي المحلي مع المحافظة على جاذبية العملة الوطنية

Download

الهاشل: هدفنا تعزيز دعامات النمو الإقتصادي المحلي مع المحافظة على جاذبية العملة الوطنية

الاخبار والمستجدات
العدد 478 - أيلول/سبتمبر 2020

محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل: 

هدفنا تعزيز دعامات النمو الإقتصادي المحلي مع المحافظة

على جاذبية العملة الوطنية وميزانية البنوك تنمو 7.9 %

أ

صدر بنك الكويت المركزي تقريره السنوي الثامن والأربعين للسنة المالية 2020/‏2019. وقال الدكتور محمد الهاشل محافظ البنك إنه «في ضوء المتابعة المستمرة لمستجدات الأوضاع الإقتصادية والنقدية والمصرفية المحلية من جهة، ورصد التطورات في إتجاهات أسعار الفائدة على العملات العالمية الرئيسية من جهة أخرى، فقد قام بنك الكويت المركزي خلال السنة المالية 2020/‏2019 بتخفيض سعر الخصم ثلاث مرات، كانت أُولاها في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، حيث خفّض سعر الخصم لديه، بواقع ربع نقطة مئوية؛ لينخفض من مستواه البالغ 3 % إلى 2.75 %، وإستجابةً لتداعيات فيروس كورونا السلبية على الأوضاع الاقتصادية في دولة الكويت، المتمثلة في ضرورة إعتماد سياسات نقدية تيسيرية، قام بنك الكويت المركزي بتاريخ 4 مارس/ آذار 2020 بتخفيض سعر الخصم، بواقع ربع نقطة مئوية، ثم تبع ذلك تخفيض آخر بتاريخ 16 مارس/ آذار 2020، بواقع نقطة مئوية كاملة؛ ليصل بذلك سعر الخصم إلى 1.5 %، وهو المستوى الأدنى تاريخياً».

أضاف المحافظ الهاشل: «لقد جاءت تلك الخطوات إستمراراً لجهود البنك المركزي الرامية إلى تعزيز دعامات النمو الاقتصادي المحلي مع المحافظة على جاذبية العملة الوطنية وتنافسيتها كوعاء للمدخرات المحلية، حيث تُشكّل هذه المدخرات أحد المصادر الأساسية للتمويل، الذي تُقدمه وحدات القطاع المصرفي والمالي المحلي لقطاعات الإقتصاد الوطني المختلفة، بما يُكرّس الأجواء المواتية لمواصلة النمو الاقتصادي على أُسس مستدامة».

وتابع الهاشل: «في مجال تطورات سعر الصرف، واصل بنك الكويت المركزي خلال السنة المالية 2020/‏2019 مساعيه الرامية للمحافظة على الإستقرار النسبي لسعر صرف الدينار الكويتي، مقابل العملات الأخرى وفق النظام القائم على ربط سعر صرف الدينار الكويتي بسلة خاصة موزونة من عملات الدول التي ترتبط بعلاقات تجارية ومالية مؤثرة مع دولة الكويت. وقد إتضح ذلك في التطورات التي شهدها سوق الصرف الأجنبي، حيث بلغ متوسط سعر صرف الدولار مقابل الدينار الكويتي للسنة المالية 2020/‏2019 نحو 304.034 فلوس لكل دولار، مقابل نحو 302.743 فلس لكل دولار للسنة المالية السابقة، ما يُمثل إرتفاعاً في سعر صرف الدولار قيمته 1.290 فلس ونسبته 0.43 %، كما بلغ معدل الفرق بين أعلى سعر (309.900 فلوس) وأدنى سعر (302.900 فلس) للدولار مقابل الدينار الكويتي خلال السنة المالية 2020/‏2019 ما نسبته 2.3 %».

التطورات النقدية والمصرفية

وقال الهاشل: «في ما يتصل بالتطورات النقدية والمصرفية، فقد إنخفض عرض النقد بالمفهوم الواسع، بنسبة 2.4 % في نهاية السنة المالية 2020/‏2019 مقارنة بنهاية السنة المالية السابقة. وشهدت أرصدة الجزء النقدي المُستخدم من التسهيلات الإئتمانية المقدمة من البنوك المحلية إلى مختلف القطاعات الاقتصادية المحلية إرتفاعاً في نهاية السنة المالية 2020/‏2019 نسبته 4.4 % لتصل إلى نحو 39.07 مليار دينار مقارنة بمستواها البالغ نحو 37.4 مليار دينار في نهاية السنة المالية السابقة. إلى جانب ذلك، إرتفع رصيد ودائع المقيمين لدى البنوك المحلية بنسبة 0.7 %، ليصل في نهاية السنة المالية 2020/‏2019 إلى نحو 43.4 مليار دينار، مقابل نحو 43.1 مليارا في نهاية السنة المالية السابقة.

إضافة إلى ذلك، إرتفع إجمالي الميزانية للبنوك المحلية على مستوى النشاط المحلي في نهاية السنة المالية المذكورة بنسبة 7.9 % ليصل إلى نحو 72.7 مليار دينار، مقابل نحو 67.4 مليارا في نهاية السنة المالية السابقة.

أمّا على الجانب الإشرافي والرقابي، فقد تابع بنك الكويت المركزي خلال السنة المالية 2020/‏2019 جهوده الحثيثة في الإشراف والرقابة على وحدات القطاع المصرفي والمالي المحلي، سعياً إلى تعزيز متانة أوضاعها المالية، بما يتسق مع المعايير الدولية للرقابة المصرفية الفعَّالة، وبما يُسهم في تكريس أجواء الاستقرار المالي. وفي هذا الإطار، أصدر بنك الكويت المركزي بتاريخ 14 مايو/ أيار 2019 تعميماً إلى جميع البنوك المحلية ليُحدث من خلاله التعليمات السابق إصدارها بتاريخ 23 يوليو 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لتعزيز وإيضاح بعض المتطلبات التي كشفت عن الحاجة إليها متابعة بنك الكويت المركزي خلال الفترة السابقة للمؤسسات المصرفية والمالية الخاضعة لرقابته وإشرافه، بهدف تحقيق التزامها بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على الوجه الأمثل. وأصدر بنك الكويت المركزي تعميمًا بتاريخ 28 أغسطس/ آب 2019 إلى جميع البنوك المحلية وشركات التمويل وشركات الصرافة في شأن اللائحة التنفيذية الخاصة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل. إضافة إلى ذلك، إعتمد مجلس إدارة بنك الكويت المركزي بجلسته المنعقدة بتاريخ 10 سبتمبر/ أيلول 2019، إدخال تعديلات على تعليمات قواعد ونظم الحوكمة في البنوك الكويتية والتي تتمثل في إضافة الأعضاء المستقلين في تشكيل مجالس إدارات البنوك واللجان المنبثقة عن المجلس، والتأكيد على أهمية حوكمة إدارة المخاطر والدور المنوط بمجالس الإدارة، وإضافة محور في شأن حوكمة الإلتزام في إطار إدارة المخاطر الكلية للبنك».

مواجهة الجائحة

وتحدث الهاشل أنه «في إطار التدابير والإجراءات الرامية لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، قام بنك الكويت المركزي بتاريخ 12 مارس/ آذار 2020 بتوجيه البنوك المحلية، من خلال إتحاد المصارف، إلى ضرورة مواصلة تقديم الخدمات المالية الأساسية للجمهور من دون إنقطاع، وتوفير جميع الوسائل لتنفيذ هذه العمليات بالسرعة والكفاءة والأمان المعتاد، وصيانة أجهزة السحب الآلي بإستمرار، وتغذيتها بالأوراق النقدية الكافية لتلبية إحتياجات الجمهور من دون أي إنقطاع، وضمان إستمرارية خدماتها عبر القنوات الإلكترونية ونقاط البيع، ووقف الرسوم على أجهزة نقاط البيع والسحب الآلي والقنوات الإلكترونية لمدة ستة أشهر، والتعامل بإيجابية مع العملاء الذين تضررت أعمالهم جراء الأوضاع الراهنة، وضرورة تقديم التعويض المالي والمعنوي لكل موظفي القطاع المصرفي العاملين من مقرات البنوك أو فروعها خلال فترة الإغلاق، وتأجيل الإستحقاقات المترتبة على المتضررين لمدة ستة أشهر من دون تطبيق أي رسوم جزائية، والإستمرار في تقديم الخدمات المصرفية للشركات التجارية الموردة للسلع الأساسية والمرتبطة بالأمن الغذائي واحتياجات المجتمع، لضمان تلبية تلك الاحتياجات على نحو طبيعي».

وختم المحافظ الهاشل: «على صعيد إدارة الموارد البشرية، فقد بلغ إجمالي عدد موظفي بنك الكويت المركزي 1003 موظفين منهم 920 موظفاً كويتياً (يشكلون ما نسبته 91.7 % من الإجمالي) في نهاية السنة المالية 2020/‏2019، مقابل 963 موظفاً منهم 867 موظفاً كويتياً (يشكلون ما نسبته 90.0 % من الإجمالي) في نهاية السنة المالية السابقة».