الهندسة المالية حققت أهدافها

Download

الهندسة المالية حققت أهدافها

الندوات والمؤتمرات
العدد 433

سلامة: توجُّهُ مصرف لبنان هو تشجيع التسليف بالليرة

أكّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن التوجه الحالي لمصرف لبنان هو تشجيع التسليف بالليرة اللبنانية، والعمل مع المصارف لتعزيز الاقتصاد عبر قروض مدعومة من المصرف، مؤكداً في حديث صحافي أن هذا التوجه يستند إلى رؤية تعتمدها المصارف المركزية في العالم التي طوّرت أعمالها لتكون في خدمة الاقتصاد وليس في خدمة استقرار الأسعار فقط.

ورأى سلامة أن لبنان يملك طاقات بشرية ومالية واقتصادية، وفي قطاع المعرفة والنفط والغاز متينة يمكن بناء مستقبل واعد عليها، معتبراً أن الظروف الصعبة الحالية لا بد وأن تتغير وأن يعود لبنان ليزدهر ويستعيد الصدارة كما كان في السابق، ومؤكداً أن الهندسة المالية التي اعتمدها مصرف لبنان مؤخراً حققت أهدافاً عدة أبرزها تعزيز موجودات مصرف لبنان بالعملات الاجنبية، «إذ نجحنا في رفعها من 33 مليار دولار إلى 40,7 مليار دولار، ووفرنا السيولة اللازمة لنطلب من المصارف الاحتفاظ بها كإحتياطي لزيادة رأس المال تطبيقاً للمعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9 الصادرة عن مجلس المعايير المحاسبية الدولية IASB».

ورأى أنه «كان لهذا التدبير أثر ايجابي على القطاع المصرفي تحديداً، إذ تحسنت ميزانياته بفضل أمواله الخاصة، مما حمل مؤسسات التصنيف الدولية إلى رفع تصنيف لبنان»، مشيراً في هذا السياق، إلى أن وكالة «ستاندرد أند بورز عدلت نظرتها المستقبلية للبنان من سلبية إلى مستقرة بفضل تمتين قطاعه المصرفي، إضافة إلى الافادة من السيولة المتوافرة إثر نجاح هذه الهندسة، لنوجه الاموال التي تفوق متطلبات الرسملة نحو تسليف القطاع الخاص دعماً للوضع الاقتصادي في لبنان، وهو أمر سيؤدي إلى نمو بنسبة 1,5 أو 2 في المئة».

وفي كلمة ألقاها في المنتدى الثاني عشر للتكنولوجيا والإبداع الصناعي الذي عُقد في بيروت، أكد سلامة أن لبنان يملك طاقات بشرية مبدعة وقطاعات إقتصادية متينة نسعى دائماً إلى دعمها وتطويرها، منها قطاعات الصناعات والتكنولوجيا التي تلعب دوراً أساسياً وريادياً في الاقتصاد اللبناني. ولفت إلى أنه «من أهم القروض المدعومة من مصرف لبنان والتي يستفيد منها الصناعيون القروض المتوسطة والطويلة الأجل للقطاعات الانتاجية والتكنولوجية وتلك الممنوحة بكفالة من شركة كفالات، القروض الممنوحة لتمويل مشاريع جديدة أو توسيع مشاريع قائمة أو تمويل الرأسمال التشغيلي، القروض لرواد الأعمال والمبادرين وتلك الممنوحة لأغراض الأبحاث والتطوير». مؤكداً أن مواضيع البيئة والطاقة البديلة تحتل حيزاً هاماً من مبادرات مصرف لبنان حيث «تم إطلاق مبادرة مشتركة مع البنك الدولي ووزارة البيئة للحدّ من التلوّث الصناعي».

وأضاف سلامة «بما أننا نعتبر أن اقتصاد المعرفة هو قطاع واعد في لبنان، قمنا بتوسيع إمكان استثمار المصارف في اقتصاد المعرفة من 3 في المئة إلى 4 في المئة من أموالها، وبينما تتجه المصارف عالمياً وتحت وطأة الأنظمة المصرفية الدولية الحديثة إلى تقليص ميزانياتها بعدما باتت عاجزة عن زيادة رساميلها لتلبية المتطلبات المصرفية الجديدة، صارت مصارفنا في وضع يتيح لها تلبية المتطلبات العالمية للرسملة مع المحافظة على قدرتها في تسليف الاقتصاد، وذلك بفضل الهندسة المالية الأخيرة التي قمنا بها».