الوزير خليل: لبنان إستوفى كل المعايير الدولية في التعاطي مع مسألة مكافحة الجريمة المالية

Download

الوزير خليل: لبنان إستوفى كل المعايير الدولية في التعاطي مع مسألة مكافحة الجريمة المالية

الندوات والمؤتمرات
العدد 448

الوزير خليل: لبنان إستوفى كل المعايير الدولية في التعاطي مع مسألة مكافحة الجريمة المالية

مؤتمر «الجرائم المالية تحديات وواقع.. ومدى تأثيرها على الإقتصاد اللبناني»

 فتوح: مبادرة الشمول المالي هي الطريق السليم للحدّ من البطالة ومكافحة الجريمة المالية

لفت وزير المال اللبناني علي حسن خليل إلى «أن لبنان قد إستوفى كل المعايير الدولية في التعاطي مع مسألة مكافحة الجريمة المالية، ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب»، معتبراً «أن لبنان الذي أقر سلسلة هذه القوانين، يتعاطى بإنفتاح عبر مؤسساته المالية الرسمية وعبر القطاع الخاص من خلال مصرف لبنان في ما يتعلق بالهيئات الملحقة به التابعة والتي تقوم بأدوارها كاملة في ضبط هذه العملية، ومن جهة أخرى عبر القطاع المصرفي الخاص الحريص على الإستجابة للمعايير والإمتثال للقوانين والتنسيق الدائم والدقيق مع البنوك المراسلة في الدول المختلفة ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية»، في حين شرح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح «مبادرة الشمول المالي بصورة قروض، وفتح حسابات مصرفية لكل المواطنين محدودي الدخل لمكافحة الفقر، وتالياً الحد من البطالة ومكافحة الجريمة المالية في كل أشكالها».

تحدث كل من وزير المال اللبناني علي حسن خليل والأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح خلال مؤتمر بعنوان: «الجرائم المالية تحديات وواقع.. ومدى تأثيرها في الإقتصاد اللبناني»، نظمته كلية إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية الدولية في العاصمة اللبنانية بيروت، برعاية الوزير علي حسن خليل وحضوره، كما شارك في إلقاء الكلمات كل من: رئيس الجامعة الوزير السابق عبد الرحيم مراد ونائب حاكم مصرف لبنان الدكتور محمد بعاصيري.

فتوح

أشار الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح في كلمته إلى «أن الإرهاب إستفاد من التقنيات المتطورة للقيام بجرائمه المالية»، موضحاً «أن عدد غير المثقفين في الوطن العربي يقارب الـ 54 مليون شخص، حيث تُراوح أعمارهم بين الـ 14 والـ 20 سنة، وقد إستفاد منهم الارهاب».

وقدم فتوح شرحاً عن «مبادرة الشمول المالي بصورة قروض، وفتح حسابات مصرفية لكل المواطنين محدودي الدخل لمكافحة الفقر، وتالياً الحد من البطالة ومكافحة الجريمة المالية في كل أشكالها».

مراد

بدوره، أعرب رئيس الجامعة اللبنانية الدولية الوزير السابق عبد الرحيم مراد عن أسفه للأرقام التي سمعها عن «نسبة الفقر والجهل في الوطن العربي»، وقال: «لو صُرفت الأموال التي ذهبت إلى تمويل الإرهاب، في مكانها الصحيح، لما وصلنا الى هنا»، مشيراً إلى «أن الفضل في ما وصلت إليه الجامعة، إن لناحية عدد الطلاب أو لناحية التفوق في الكولوكيوم، يعود إلى الطاقم الإداري والطلاب».

خليل

وألقى وزير المالية اللبناني علي حسن خليل كلمة فقال: «لقد تطورت اليوم كثيراً الجرائم المالية من خلال تطور التقنيات والوسائل الحديثة القادرة على أن تخرق الكثير من النظم، حيث الحواجز لم تعد موجودة على الإطلاق أمام مَن يريد أن يمارس هذا الفعل، وبالتالي علينا أن نبتدع الأساليب والقوانين والآليات التي تعمل على ضبط هذه المسألة ضمن الحدود الدنيا».

أضاف الوزير خليل: «نعم، هناك أنواع من الجرائم المالية، وعلينا أن نميِّز بين الجرائم المتصلة بالإرهاب والمتصلة بتبييض الأموال وغيره، وبين الجرائم المتصلة بالأمن الإقتصادي والمالي الداخلي للبلدان عبر الكثير من المشكلات البنيوية التي نواجهها، ولا سيما في الهدر والفساد والسرقة، وسوء إدارة المال العام والتهرب الضريبي وغيرها من المسائل التي تشكل أيضا بذاتها نوعاً من الجرائم التي لها طابع خاص في الدول ومؤسساتها».

وأشار الوزير خليل الى «أن بعض هذه الجرائم يُغطيها قانون العقوبات اللبناني والقوانين الأخرى المرعية الإجراء، والبعض الآخر لا يُغطيها وبحاجة إلى أن نمارس ضبطاً فعلياً لها، ومن جهة أخرى الجرائم المالية التي نتناولها اليوم في أبحاثنا وهي المتصلة ببعض التحديات التي أخذت طابعا عالمياً، جعلت لبنان يمارس أعلى درجات الإمتثال للقوانين والأنظمة الدولية في ما يتعلق بحركة المال على مستوى العالم. لهذا أقر لبنان قانون مكافحة تبييض الأموال، والقانون المتعلق بتبييض الأموال ومكافحة الإرهاب، وأقرينا في المجلس النيابي أيضاً قانون نقل الأموال عبر الحدود والتصريح عن هذه الأموال، مما حدّ من مسألة تهريب الأموال وتوظيفها في الأعمال الإرهابية».

وخلُص وزير المالية اللبناني إلى القول: «إن هناك الجرائم الداخلية التي تطال القطاع العام تتطلب من الدولة أن تُسرع إلى إقرار جملة من القوانين والتعديلات على القوانين التي تسمح بضبط هذه العمليات على المستوى الداخلي ولا سيما إعادة النظر بقانون الإجراءات الضريبية والقوانين المتعلقة بإختلاس المال العام، والقوانين المتصلة بقانون الصفقات وقانون المناقصات والقوانين الأخرى التي تتصل بهذه المسألة ولا سيما قانون المحاسبة العمومية، الذي يحتاج إلى كثير من الجهد لكي يحدث بما ينسجم مع التطورات الحاصلة على الصعيد العالمي، كذلك ما يتعلق بديوان المحاسبة والتفتيش المركزي، وكلها مؤسسات لا بد من إطلاق عملها لكي نستطيع أن نضبط الجريمة المالية الداخلية».