اليوم العالمي للمساواة في الأجور فجوة يحتاج ردمها  إلى أكثر من 200 عام

Download

اليوم العالمي للمساواة في الأجور فجوة يحتاج ردمها  إلى أكثر من 200 عام

الاخبار والمستجدات
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

اليوم العالمي للمساواة في الأجور فجوة

يحتاج ردمها  إلى أكثر من 200 عام

مستشارة المرأة والطفل في المنظمة العربية

 لحقوق الإنسان في الدول الاسكندنافية

يُمثل اليوم الدولي للمساواة في الأجور، الذي يُحتفل به في 18 أيلول/سبتمبر من كل عام، الجهود الطويلة الأمد نحو تحقيق المساواة في الأجر عن العمل المتساوي القيمة. كما أنه يُبنى على إلتزام الأمم المتحدة بحقوق الإنسان وضد جميع أنواع التمييز، بما في ذلك التمييز ضدّ المرأة، التي لا تزال حتى اليوم تتقاضى أجراً أقل من أجر الرجل  في العديد من الدول.

وتُقدر فجوة الأجور بين الجنسين بنسبة  23 % على مستوى العالم. ورغم التأييد الدولي الواسع للمساواة في الأجور بين النساء والرجال، ورغم السعي الدؤوب على مدى عقود لتحقيق المساواة في الأجور، وصدور عشرات القوانين في هذ الشأن، إلا أنها واقعياً لم تًطبق بشكل كامل. ولا تزال المرأة في جمع أنحاء العالم تعاني عدم المساواة في الأجر.

ووفقاً لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الوكالة المعنية بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، أنه رغم التقدم الكبير في تعليم المرأة وإرتفاع معدلات مشاركة الإناث في سوق العمل في العديد من البلدان، إلا أن سدّ فجوة الأجور بين الجنسين كان بطيئاً للغاية. ووفقاً للتقارير والدراسات الدولية، فقد يستغرق تحقيق التكافؤ الإقتصادي بين الجنسين ما بين217 عاماً إلى 257 عاماً. وقد أزدادت فجوة الأجور سوءاً بسبب جائحة «كوفيد-19» وتداعياتها، لأن الكثير من النساء يعملن في مجال الخدمات والضيافة وقطاع الصحة، إضافة إلى القطاعات الرسمية التي تضررت بشكل كبير.

تعريف المفاهيم والمصطلحات المتعلق بعبارة «المساواة في الأجور»

– الفرق بين «الأجر المتساوي عن العمل المتساوي القيمة» والإنصاف في الأجور

حسب تعريف منظمة العمل الدولية لهذا المفهوم، فإن «الأجر المتساوي عن العمل المتساوي القيمة» هو المبدأ الكفيل بتحقيق «الإنصاف في  الأجور». والإنصاف في الأجور معناه دفع أجور عادلة، لكن في الكثير من الأحيان، يُستعمل التعبيران من دون تمييز بينهما. ويسمح كل من هذين المفهومين بتصحيح القيمة المنقوصة المنسوبة للوظائف التي تطغى عليها النساء، وتحقيقاً للإنصاف في الأجور ينبغي الحرص على:

-المساواة في أجر الوظائف المطابقة أو المماثلة.

-المساواة في أجر الوظائف المختلفة ولكنها متساوية في القيمة.

– العمل المتساوي القيمة

إن مبدأ الأجر المتساوي عن العمل المتساوي القيمة، لا يُقتصر على العاملات والعمال الذين يؤدون عملاً مطابقاً أو متشابهاً، بل يشمل أيضاً أولئك الذين يؤدون عملاً مختلفاً، وهو الحالة الأغلب. فعندما يؤدي الرجال والنساء عملاً مختلفاً من حيث المضمون والمسؤوليات، يتطلب مهارات أو كفاءات مختلفة، ويُزاول في شروط مختلفة، لكنه مع ذلك يبقى متساوياً في القيمة الإجمالية، لا بد من مساواتهم في الأجر. وأهمية هذا المفهوم حاسمة في القضاء على التمييز والنهوض بالمساواة، لأن العمال والعاملات يمارسون في  أغلب الأحيان وظائف مختلفة في ظروف مختلفة وحتى في منشآت مختلفة.

– إتفاقية المساواة في الأجور

الإتفاقية (رقم 100) الخاصة بمساواة العمال والعاملات في الأجر لدى تساوي قيمة العمل، والتي إعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية في 29 حزيران/يونيو 1951، في دورته الرابعة والثلاثين. تاريخ بدء النفاذ: 23 أيار/مايو 1953، طبقاً لأحكام المادة 6، والتي أُطلق عليها إسم: إتفاقية المساواة في الأجور لعام 1951، وتنص المادتين (1) و(2) على التالي:

المادة (1): في مصطلح هذه الإتفاقية:

(أ) تشمل كلمة «أجر» الأجر أو الراتب العادي، الأساسي أو الأدنى، وجميع التعويضات الأخرى، التي يدفعها صاحب العمل للعامل بصورة مباشرة أو غير مباشرة، نقداً أو عيناً، لقاء إستخدامه له،

(ب) تشير عبارة «مساواة العمال والعاملات في الأجر لدى تساوي قيمة العمل» إلى معدلات الأجور المحددة من دون تمييز بسبب إختلاف الجنس.

المادة (2)

1- على كل عضو أن يعمل، بوسائل تُوائم الطرائق المعمول بها لديه في تحديد معدلات الأجور، على جعل تطبيق مبدأ مساواة العمال والعاملات في الأجر لدى تساوي قيمة العمل يعم جميع العاملين، وأن يكفل هذا التطبيق في حدود عدم تعارضه مع تلك الطرائق.

2- يمكن تطبيق هذا المبدأ بإحدى الوسائل التالية:

(أ) القوانين أو الأنظمة الوطنية، أو

(ب) أي نظام لتحديد الأجور يقرره القانون أو يقره، أو

(ج) الإتفاقات الجماعية بين أصحاب العمل أو العمال، أو

(د) أي مزيج من هذه الوسائل.

الأسباب المؤدية إلى فجوة الأجور بين الجنسين

رغم التقدم الكبير الذي أُحرز على طريق المساواة بين الجنسين في عالم العمل، إلا أن عوامل عدة تمنع تسريع هذه العملية، وهذه العوامل تبرّر فجوة الأجور بين الجنسين، مع العلم أن أهميتها النسبية تختلف بإختلاف البلدان. فحسب دراسة مشتركة بين منظمة العمل الدولية ومؤسسة غالوب لعام 2016، يقيّم تقرير «التوظيف في العالم والآفاق الإجتماعية – إتجاهات المرأة لعام 2017» مدى تأثير التفضيلات الشخصية والقيود الاجتماعية ومواءمة  أدوار المرأة والرجل على سد الفجوات بين الجنسين في سوق العمل.

وخلص تحليل أجراه إقتصاديو منظمة العمل الدولية، وشمل 142 بلداً وإقليماً، إلى التالي:

1- الإختلاف في التحصيل العلمي وفرص التدريب بين الجنسين.

2- إختلاف الخبرات المهنية بين الجنسين.

3- الفصل المهني على أساس النوع الإجتماعي، أي أن المرأة تعمل في مهن وقطاعات محدودة ومتدنية الأجر مقارنة بالرجل، ما يُعرف بالفصل المهني الأفقي. مثلاً، المرأة تعمل كسكرتيرة أو ممرضة ـ و حاضنة أطفال، وهي النظرة النمطية لنوع الأعمال التي «تناسب» المرأة. كما أن المرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً في الوظائف المرتفعة الأجر، وتبقى محصورة بالوظائف البسيطة، وهذا ما يُعرف بالفصل المهني العمودي الذي ينطبق حتى على القطاعات التي تغلب عليها النساء، مثل قطاع الصحة والتعليم.

4- العمل بدوام جزئي مقابل العمل بدوام كامل (إن العاملين بدوام جزئي معظمهم من النساء).

5- إن وجود زوج أو شريك يُقلل من إحتمال مشاركة المرأة في سوق العمل في البلدان الناشئة والمتقدمة والدول العربية وبلدان شمال أفريقيا.

6- إحتمالية مشاركة النساء اللواتي يعانين من فقر مدقع، أعلى بصرف النظر عن معايير النوع الإجتماعي. في البلدان النامية، تزيد إحتمالات مشاركتهن في سوق العمل بنسبة 7.8 %، وفي البلدان الناشئة بنسبة 6.4 %، أما في الدول العربية وشمالي أفريقيا حيث الفجوة في معدلات المشاركة هي الأعلى، فإن إحتمالية بلوغ النسبة إلى 12.9 %.

7- على الصعيد العالمي، يؤثر عدم توافر رعاية ميسورة التكلفة للأطفال أو أفراد الأسرة تأثيراً سلبياً على مشاركة النساء.

كما أشارت الدراسة إلى أنه يُسمح بوجود إختلاف في الأجور عند وجود إختلاف موضوعي في قيمة العمل الذي يتعين إنجازه. فمفهوم الأجر المتساوي للعمل المتساوي القيمة يقضي بتقييم وظائف مختلفة والمقارنة بينها بالإستناد إلى معايير موضوعية كالمهارات وشروط العمل والمسؤوليات والطاقة المبذولة في العمل. وتشدد التوصية رقم 90 المرافقة للإتفاقية رقم 100 على أهمية الشركاء الإجتماعيين في مجال تقييم الوظائف، وتنص على أن كل دولة عضو، بالإتفاق مع منظمات العمل وأصحاب العمل المعنيين، عليها أن تضع أو تشجع على وضع طرائق تكفل التقييم الموضوعي للعمل الذي يتعين إنجازه.

من هم العمّال المعنيون بالإتفاقية؟

تُطبق الإتفاقية رقم 100 على نطاق واسع حيث تشير إلى «جميع العاملين» من دون إستثناء، فهي لا تقبل بأية إستثناءات أو تحفظات. وتشمل العمال المهاجرين، سواء بصورة دائمة أو مؤقتة، وسواء كانت أوضاعهم نظامية أو غير نظامية. كما يستفيد منها العاملون في الزراعة والمنشآت العائلية والخدمات المنزلية، وتالياً ينبغي تطبيق هذه المبدأ على أوسع نطاق ممكن، بحيث يغطي فئات العمال في القطاعات كافة، وهو ينطبق على القطاعين العام والخاص، بما في ذلك الصناعة والخدمات والزراعة، وفي الإقتصاد المنظم وغير المنظم على حد سواء.

إستراتيجيات ومقترحات كفيلة بتحقيق الإنصاف في الأجور/ و/أو تقليص فجوة عدم المساواة في الأجور

حسب منظمة العمل الدولية، تسمح الإتفاقية رقم 100 لكل دولة بتعزيز وضمان المساواة في الأجور، بما يتناسب مع ظروفها الوطنية. ومع العلم أن الإتفاقية تتوخى المرونة في  أساليب التطبيق، إلا أنها تقضي بالمقابل بإحترام مبدأ المساواة في الأجور وإتخاذ التدابير الفعالة في شأنه. وفي هذه الصدد، تذكر الإتفاقية التقييم الموضوعي للوظائف والتعاون مع الشركاء الإجتماعيين، بإعتبارهما عناصر أساسية لأي إستراتيجية يُراد منها تحقيق الإنصاف في الأجور. وأهم هذه الإجراءات الممكن إتخاذها لتعزيز المساواة  في الأجور هي القوانين، والتي إعتمدتها بلدان عدة عبر تشريعاتها لتشجيع أو إلزام أصحاب العمل بتقدير فجوة الأجور بين الجنسين، وإزالة الإنتهاكات لمبدأ الأجر المتساوي عن العمل المتساوي القيمة.  ويُمكن أن تختلف طبيعة هذه التشريعات من بلد لآخر بحسب السياسة التي يختارها المُشرع بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين. ولكن لا بد من سن تشريعات تتماشى مع ما حددته الإتفاقية رقم 100 وسائر الصكوك ذات الصلة، مثل إتفاقية التمييز (في الإستخدام والمهنة)، 1958 (رقم 111).

وحسب تقرير لصندوق النقد الدولي، فإن سياسة الإقتصادات المتقدمة  تتضمن إجراءات قد تساعد على تقليص فجوات الأجور، منها:

1- اعتماد نظم ممولة من الحكومة لمنح إجازات الأبوة/الأمومة: فالغياب الطويل عن العمل لرعاية الأطفال يمكن أن يؤدي إلى إنخفاض الأجر المكتسب عند العودة إلى العمل، إلى جانب تأثيره على مجموعة المهارات التي يتمتع بها العاملون.

2- إلغاء العبء الضريبي الذي يتحمله أصحاب الدخل الثاني في الأسرة (غالباً النساء): ويتم ذلك بإحلال ضرائب الدخل الفردي محل الضرائب على دخل الأسرة.

3- منح أصحاب الأجور المنخفضة خصوماً أو مزايا ضريبية: حيث من شأن هذه الخصوم الضريبية أن تخفض الإلتزامات الضربية الصافية وترفع الكسب الصافي الذي يُحققه قبول الوظيفة.

المساواة في الأجور على الصعيد العالمي

عالمياً،  كل الإحصاءات والدراسات تُبين أنه لا يزال التمييز وعدم المساواة المبنية على النوع الإجتماعي موجودان في المجالات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية، رغم التدابير والإتفاقيات والتشريعات الوطنية والدولية التي تدعم المساواة المبنية على النوع الإجتماعي، بالإضافة إلى دور المجتمع المدني ومنظمات حقوق المرأة.

 أشار التقرير العالمي لسد الفجوة بين الجنسين عن المنتدى الإقتصادي العالمي (WEF)  في العام 2017، إلى أن الفجوة بين النساء والرجال قد إتسعت للمرة الأولى منذ عشر سنوات، وسوف يستغرق 217 عاماً للوصول إلى التكافؤ الإقتصادي ولسد الفجوة الإقتصادية بين الرجال والنساء، إستناداً إلى معدلات التقدم الحالية.

كما يقوم التقرير بقياس الفجوة بين الرجال والنساء في أربعة مجالات رئيسية (المؤشرات الفرعية) وهي:

1- الفرص الإقتصادية

2- المشاركة في سوق العمل

3-إتاحة التعليم والصحة

4-التمكين السياسي

وقد شمل التقرير 144 بلداً في شأن التقدم المُحرز نحو تحقيق المساواة المبنية على النوع الإجتماعي في المجالات الأربعة المذكورة أعلاه. ووفقاً للتقرير، تصدرت أيسلندا مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين، حيث إنها الدولة الأكثر مساواة في العالم لمدة تسع سنوات على التوالي، بعد أن سددت نحو 88 % من فجوتها، ثم تليها النرويج، فنلندا، رواندا، السويد، نيكاراغوا، سلوفينيا، أيرليندا، نيوزيلندا والفليبين.

المساواة في الأجور في المنطقة العربية

دوماً تأتي الدول العربية وشمالي أفريقيا في مرتبة تراجعية أو متدنية في كل تقييم دولي  معني بحقوق الإنسان، ولا سيما بما تعلق بحقوق المرأة. فوفقاً للتقرير العالمي لسد الفجوة بين الجنسين من قِبل المنتدى الاقتصادي العالمي، حازت منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا على أدنى ترتيب في المؤشر، حيث بلغ متوسط الفجوة بين النساء والرجال 40 %.

وقد إحتلت تونس المركز الأول بين الدول العربية والمرتبة 117 عالمياً، تليها الإمارات العربية المتحدة 120، البحرين 126، الجزائر 127، الكويت 129، قطر 130، مورتانيا 132، مصر 134، الأردن 135، المغرب 136، لبنان 137، السعودية 138، سورية 142، واليمن 144.

كما تُسلط دراسة لمنظمة العمل الدولية الضوء على التحديات العديدة التي تواجه دخول المرأة في القوى العاملة والبقاء فيها، كالأعراف والقوالب النمطية الأبوية، والإفتقار إلى مرافق رعاية الأطفال، وعدم وجود فرص، والتحرش في مكان العمل، وعدم كفاية وسائل النقل، وتدني الأجور، والقيود القانونية المفروضة على حقوق العمال. ولكل من تلك التحديات دور في ذلك.

وتعمل منظمة العمل الدولية في الدول العربية على التصدي لمجموعة واسعة من التحديات التي تواجه المرأة في عالم العمل بهدف وضع سياسات إجتماعية وإقتصادية تُعزز المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في مكان العمل.

حسب  إحصاءات وتقارير المكتب الإقليمي للمنظمة في الدول العربية، يبلغ معدل مشاركة المرأة العربية في القوى العاملة 18.4 %، وهو الأدنى عالمياً مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يبلغ 48 %. وعلى النقيض من ذلك، تتجاوز معدلات مشاركة الرجل في القوى العاملة 77 % بينما المتوسط العالمي 75 %.

النسب والأرقام حسب المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية في الدول العربية

– تبلغ نسبة بطالة المرأة في الدول العربية 15.6 %، وهي ثلاثة أضعاف المعدل العام.

– تواجد النساء في المناصب الإدارية العليا متدنٍ في المنطقة، إذ إن 11 % فقط منهن يشغلن مناصب إدارية مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يبلغ 27.1%.

– إن العمل غير المأجور في رعاية الأطفال يجعل المرأة تنفق عدداً من الساعات يزيد بنحو خمس مرات عمَّا يُنفقه الرجل في أعمال غير مأجورة.

 دور التحالف الدولي للمساواة في الأجور

يقود التحالف الدولي للمساواة في الأجور، منظمة العمل الدولية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة التعاون الاقتصادي  والتنمية، كمنتدى عالمي لحشد إلتزام المجتمع العالمي وضمان عمله نحو الحد من إستمرار فجوة الأجور بين الجنسين.

هدف التحالف هو تحقيق المساواة في الأجور بين النساء والرجال في كل مكان، من خلال الجمع بين مجموعة متنوعة من الجهات الفاعلة ذات مجالات وخبرات مختلفة. يدعم التحالف الحكومات وأصحاب العمل والعمال ومنظماتهم لتحقيق تقدم ملموس ومنسق نحو الهدف، أي الشراكة الوحيدة بين أصحاب المصلحة المتعددين التي تعمل على تقليل فجوة الأجور بين الجنسين على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية.

ولهذا الغرض إجتمع التحالف في الأردن في سبتمبر/أيلول 2017 بمشاركة 10 دول عربية عبر ممثلين عن الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني. وقد قطع ممثلو الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمل تعهدات بالعمل الحثيث للحد من إتساع فجوة إختلاف الأجور. فالعراق إلتزم تحديد الحد الأدنى للأجور في القطاعات التي تكون نسبة النساء العاملات فيها عالية، كما تعهدت مصر وفلسطين المحتلة بإجراء حوار إجتماعي تعزيزاً لسياسات العمل المنصفة، ومنها المساواة في الأجور. كما إلتزمت الإمارات العربية المتحدة تعزيز القانون النافذ في شأن المساواة في الأجور، فيما أعربت تونس عن عزمها الإنضمام إلى الإئتلاف الدولي للمساواة في الأجور.

يبلغ عدد أعضاء الإئتلاف على الصعيد العالمي 14 حكومة، بما فيها الأردن من المنطقة العربية. وقد أطلق الإئتلاف في المنطقة العربية بفضل الدعم الذي قدمته كل من السويد والنرويج.

خلاصة، يُمكن التأكيد على أن عدم المساواة بالحقوق بين الجنسين يُسبب خللاً  كبيراً في البنيان الإقتصادي والإجتماعي، كون الطرفين (المرأة والرجل) معاً يشكلان اللُبنة الأساسية لهذا البنيان، والمساواة في الأجور هو إحدى هذه الحقوق المرتبطة إرتباطاً مباشراً بعدم توزيع الدخل بشكل عادل، الذي بدوره يقوض التقدم الإقتصادي ويُهدّد الإستقرار الإجتماعي، وهو ما يُمكن أن يؤدي إلى إضعاف إستدامة النمو في أي بلد.

كما يتطلب تخفيض عدم المساواة وتقليص فجوات الدخل بين الجنسين، التركيز على السياسات التي تحسن التعليم والصحة والبنية التحتية، مما يزيد من الشمول المالي ويدعم المساواة في الحقوق.

pornjk.com watchfreepornsex.com pornsam.me pornpk.me pornfxx.me foxporn.me porn110.me porn120.me oiporn.me pornthx.me

daftar situs judi slot online terpercaya

Human Wheels

Sateliteforeverorbiting

judi slot pulsa

Productserviceinnovation