بدعوة من إتحاد المصارف العربية

Download

بدعوة من إتحاد المصارف العربية

الندوات والمؤتمرات
العدد 418

جمعيات المصارف العربية والاقليمية في بيروت لمناقشة تقريرين أعدهما الاتحاد:
– تأثير التشريعات والقوانين الدولية على أداء المصارف العربية وعملياتها المصرفية
-التقرير التقييمي للاقتصاد العربي

 

– «مجلس أمناء» لمتابعة المستجدات المصرفية والتواصل مع المصارف والبنوك المركزية
حقق الإجتماع الأول للأمناء العامين لجمعيات المصارف العربية والإقليمية بمشاركة 26 دولة عربية وأجنبية ومشاركة اقليمية ودولية من: تركيا، قبرص، الولايات المتحدة الأميركية ومؤسسات دولية، في العاصمة اللبنانية بيروت، سابقة لافتة، ولا سيما في ظل الإضطرابات التي يشهدها أكثر من بلد عربي، فضلاً عن المشكلات المالية والإقتصادية التي لا تزال تُرخي بظلالها على دول كثيرة في العالم، ولا سيما في دول الإتحاد الأوروبي، إثر تداعيات الأزمة المالية العالمية عام 2007.

تقدم المجتمعين، رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه، والأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، في حضور نائب حاكم مصرف لبنان سعد عنداري، وكان بحث في مجالات التعاون في ما بين جمعيات المصارف العربية والإقليمية، وتقرر تحويل هذا الاجتماع إلى دائم يُعقد سنوياً، وتأليف مجلس أمناء مهمته متابعة المستجدات المصرفية العربية والتواصل مع المصارف والبنوك المركزية.
وأيّد الامناء العامون لجمعيات المصارف العربية والإقليمية في البيان الختامي الذي صدر إثر إنتهاء الإجتماع، إقتراح د. طربيه تأليف «مجلس أمناء»، حيث يضم الأمناء العامين للمصارف العربية والإقليمية، «فيكون الرابط والمنسّق في ما بين جمعيات المصارف والمصارف التجارية والمركزية». وجاء هذا التوافق إنطلاقاً من دعوة د. طربيه إلى التعاون بين المصارف العربية والإقليمية «لجبه الوضع المتأزم في منطقتنا والذي ينعكس على أعمالنا كمصارف التي يجب ألاّ يُقتصر دورها على الامور التجارية والربح، لكن على هذا الدور أن يصل إلى مستوى الدفاع عن قطاعاتنا المصرفية في وجه الأزمات».

د. طربيه: سيبقى لبنان جامعاً للعرب

إستهل الاجتماع بكلمة الدكتور جوزف طربيه، حيث رحّب فيها بالمجتمعين وحضورهم إلى بيروت «في ظروف سياسية معقدة»، وقال: «نحن معتادون في لبنان على مثل هذا الوضع، وسيبقى لبنان جامعاً للعرب واللاعبين الماليين والمصرفيين على الساحة الإقليمية».
أضاف د. طربيه: «ينعقد هذا الاجتماع في ظل ظروف صعبة تشهدها المنطقة، فالعالم العربي يواجه تحدياً تاريخياً، إذ إن بعض دولنا تشهد نزاعات مسلحة وبعضها الآخر يشهد إضرابات، فيما دول النفط تمر بإنعكاسات تدهور الاسعار. فنحن في وضع تأزمي سياسي إجتماعي ومالي أيضاً. كذلك نحن كرجال مصارف نرى أن ما يحصل ينعكس على حركتي النمو والاقتصاد العربي، ويقضي على فرص العمل ويزيد من الفقر، كلها نقاط أساسية يجب البحث عن حلول لها»، معتبراً «أن مشكلة النازحين أصبحت تهدد الإقتصاد والأمن الإجتماعي في العالم، وكل هذه الامور باتت تنعكس كنتيجة على عمل المصارف».
ولفت د. طربيه إلى «أن الرسالة التي نحملها إلى قمة العشرين عبر الوفد التركي وللعالم كله هي العمل لوقف ما يحصل في العالم العربي والنزاعات المسلحة التي لا تعمل الدول الكبرى ولا دول المنطقة لوقفها ووقف المآسي التي تنجم عنها»، مشيراً إلى «ضرورة البحث في موضوع إعادة إعمار ما تمّ تدميره، لما لذلك من آثار على الدول والمنطقة»، ومشدداً على أن «التقرير الذي يتناول الوضع الاقتصادي العربي والذي سيحمله الوفد التركي إلى قمة العشرين في انطاليا، يتناول بنوداً مهمة وكبيرة عديدة كإنخفاض سعر النفط، النزاعات السياسية، دمار البنى التحتية وغير ذلك».
وتحدث عن الدور الذي لعبته جمعية المصارف في لبنان، «التي وقفت في وقت من الاوقات كمدافع فعلي عن القطاع المصرفي، لقاء الإنعكاسات السياسية للأوضاع الحكومية في لبنان، إذ حصل في حينه، إتهام لأحد المصارف وهو «البنك اللبناني الكندي» فتعرّض الأخير لإتهامات أميركية. ولو لم يتدخل مصرف لبنان خلال أسبوع لكان سقط المصرف وأدى سقوطه إلى أضرار فادحة، فحصلت عملية إنقاذ داخلية».
أضاف: «إنما المؤشر الخطير أن القطاع المصرفي اللبناني نتيجة الإنعكاسات السياسية أصبح عرضةً لان يكون في حال خوف وهلع أمام أي تهمة تلحق بأي مصرف في لبنان»، مشدداً على «أن جمعية مصارف لبنان قامت بحملة علاقات عامة وحملة قانونية لدى دول القرار سواء في أوروبا أو أميركا وأقنعنا الجهات التي تفرض عقوبات وغيرها بأن القطاع المصرفي هو قطاع خاص ومحيّد لا يتعاطى المادة السياسية، وهو قطاع مهني، وأن أهم قواعد المراعاة فيه هي قواعد الانتساب».
ولفت د. طربيه إلى أن «أموراً كثيرة نواجهها اليوم تنعكس على أعمالنا كمصارف، إذ يجب ألاّ يُقتصر دورها على الامور التجارية والربح، إنما على هذا الدور أن يصل إلى مستوى الدفاع عن قطاعاتنا المصرفية في وجه الازمات، وهذا ما نقوم به نحن في لبنان كجمعية مصارف إلى جانب السلطة النقدية»، مشدداً على «دور جمعيات المصارف في حماية القطاعات المصرفية التي هي قاطرة النهوض والاستقرار في بلدانها. كذلك أن النظام المصرفي في لبنان هو عماد الاستقرار المالي والاقتصادي في البلد».
وختم بالقول: «علينا كجمعيات مصارف عربية وإقليمية، التعاون، ونقترح خلق «مجلس أمناء» للأمناء العامين للمصارف العربية والإقليمية، يكون الرابط والمنسق في ما بين جمعيات المصارف والبنوك التجارية والمركزية».

فتوح: اجتماع دوري سنوي لاستعراض تحديات القطاع

ثم عرض الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، جدول أعمال الاجتماع وأهدافه، وقال: «أمام هذا اللقاء مهمة مناقشة تقريرين رئيسيين مهمين، أولهما التقرير الذي أعده إتحاد المصارف العربية وصندوق النقد الدولي حول تأثير التشريعات والقوانين الدولية على أداء المصارف العربية وعملياتها المصرفية De – Risking ومستقبل العمل المصرفي في المنطقة العربية. أما التقرير الثاني فيتناول «التقرير التقييمي للاقتصاد العربي» الذي أعده الاتحاد، المقرر رفعه في أيلول/سبتمبر 2015 إلى مجموعة الاعمال B20 للنظر فيه، تمهيداً لرفعه إلى القادة في قمة العشرين G20 في اجتماعهم المزمع عقده في 15 تشرين الثاني 2015 برئاسة تركيا».
وشرح فتوح «أن التقرير الثاني يتضمن مسحاً شاملاً ودقيقاً وعميقاً عن اقتصادات المنطقة العربية ضمن المحاور العشرة التالية: التجارة، البطالة، تمويل المشروعات الصغرى والمتوسطة، الفقر والإختلال في توزيع الثروة والدخل، الاستقرار الاقتصادي والسياسي، التمويل من أجل النمو والتنمية، البنية التحتية (المياه – الطاقة – الاتصالات)، الاستثمار المحلي والاستثمار الأجنبي المباشر، الدور الاقتصادي للطاقة (الغاز والبترول) وحكم القانون والثبات التشريعي».
ثم عرض فتوح المبادرات التي قام بها اتحاد المصارف العربية تجاه القرار المالي والمصرفي في العالم، ولا سيما مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي وقعها الاتحاد مع منظمات دولية كالبنك الدولي حول دراسة تتعلق بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والإستبيان المشترك الذي قام به إتحاد المصارف العربية وصندوق النقد الدولي حول موضوع الـ De – Risking، كذلك فإن إتحاد المصارف العربية إنضم للمرة الأولى في تاريخه إلى مجموعة B20 Driving Task Force التي تُحضّر لقمة العشرين».
وقال فتوح: «إن مجموعة B20 أطلقت ست مجموعات عمل، وكان للإتحاد ست مداخلات في هذه المجموعات الست وذلك في موضوعات: دور المصارف والمؤسسات المالية في تمويل التنمية الإقتصادية، اللاتوازن الإقتصادي، أثر اللاتوازن الإقتصادي في تسبب الأزمات الإقتصادية والتفاوت في الثروة في العالم العربي: النتائج والدروس المستقاة من التجربة الأوروبية، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال: ما وراء النمو الإقتصادي: تعزيز التنمية البشرية والإجتماعية، تحديات ومخاطر بطالة الشباب: العواقب والحلول، تحقيق مستوى النمو الإقتصادي اللازم لخلق فرص العمل المطلوبة ودور تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تعزيز العلاقات الإقتصادية العربية ـ التركية، آفاق الصيرفة الإسلامية (الواقع الحالي والمستقبلي) والتوقعات العربية من قمة العشرين برئاسة تركيا».
ولفت فتوح إلى «أن إتحاد المصارف العربية يرمي إلى تحسين العالم العربي حيال التعاون المصرفي العربي والتوصل إلى الإقتصاد الرقمي». وخلص فتوح إلى تأكيد «نجاح الإتحاد في الإنخراط في صنع القرار المالي والمصرفي في العالم».
ثم عرض رئيس إدارة البحوث في إتحاد المصارف العربية الدكتور علي عوده التقريرين، الأول حول تأثير التشريعات والقوانين الدولية على أداء المصارف العربية وعملياتها المصرفية De – Risking ومستقبل العمل المصرفي في المنطقة العربية، والثاني يتعلق بـ»التقرير التقييمي للاقتصاد العربي» المشار إليه.

الإجتماع السنوي للأمناء العامين
في المحصلة، أشاد المشاركون من الأمناء العامين للمصارف المشار إليها، في الإجتماع، بمبادرة الأمانة العامة لاتحاد المصارف العربية، مؤكدين تأييدهم إنشاء «مجلس الأمناء» لجمعيات المصارف العربية والإقليمية، و«تحويل هذا الإجتماع إلى لقاء دوري سنوي دائم»، منوّهين بدور الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، و«دخوله إلى ملعب الكبار في صنع القرار».

الحضور من الأمناء العامين

يذكر أنه شارك في إجتماعات الأمناء العامين لجمعيات المصارف العربية والإقليمية، إلى جانب رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، ونائب حاكم مصرف لبنان الدكتور سعد عنداري، الآتي أسماؤهم: المدير العام لجمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح، الأمين العام لإتحاد المصارف السوداني مجذوب جلي محمد، رئيس رابطة المصارف الخاصة في العراق وديع نوري الحنظل، المدير العام للمجموعة المهنية لبنوك المغرب الدكتور الهادي شايب عينو، رئيسة إدارة العلاقات في بنك أوف نيويورك بانا الأزهري، الأمين العام لجمعية المصارف التركية الدكتور أكرم كسكين، المفوضة العامة للجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية منى سعيد قطوفي، المدير العام لجمعية البنوك في فلسطين نبيل أبو دياب، المدير العام لجمعية البنوك في قبرص مايكل كمّاس، ممثل المصارف الليبية مصطفى محمد بيوك والأمين العام للجمعية المهنية للبنوك الموريتانية محمد الحنشي ولد محمد الصالح.

أمناء عامون لجمعيات مصارف عربية وإقليمية في حديث خاص لمجلة «إتحاد المصارف العربية»
يؤكدون تضامنهم في جبه عمليات تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب
على هامش الإجتماع الأول للأمناء العامين لجمعيات المصارف العربية والإقليمية في طاولة حوار مستديرة، برزت مواقف لعدد من الأمناء العامين لجمعيات مصارف عربية وإقليمية (تركيا وقبرص)، شددت على أهمية اللقاء في العاصمة اللبنانية بيروت، كنقطة إلتقاء في منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط، وذلك لمناقشة الملفات التي تتعلق بالقطاع المصرفي، مؤكدين في أحاديث خاصة لمجلة «إتحاد المصارف العربية»، مضيهم في جبه عمليات تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب، وخصوصاً أن دولاً أوروبية وأميركية عدة أقدمت على التخفيف من تعاملها مع دول المنطقة، مما أثر سلباً على الاعمال المصرفية، ومشددين على «التزام مصارف المنطقة تطبيق المعايير الدولية ومحاربة التهرب من الضرائب والقوانين المالية. علماً أن تنفيذ هذه القوانين بات يؤثر على العمل المصرفي عموماً».
في الآتي تعرض مجلة «إتحاد المصارف العربية» هذه الآراء:
د. طربيه:
بيروت نقطة جاذبة للعمل العربي المشترك
يؤكد رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه، «أن إجتماع الأمناء العامين لجمعيات المصارف العربية، كذلك جمعيات عدد من دول المنطقة في بيروت، هو إشارة إيجابية، لإستمرار العاصمة اللبنانية نقطة جاذبة، للعمل العربي المشترك، والمراهنة بأن الأحداث الظاهرة في بيروت، تُعتبر أحد مظاهر حراك المجتمع المدني، وتالياً فإن كل هذه المظاهر تؤكد بقاء لبنان مستقراً، وأنه يستطيع أن يلعب دوره الرائد في المنطقة، كجامع للأمور الإيجابية، وأنه لا يزال وجهة لعقد المؤتمرات والندوات ومجالس الفكر العربية».
يضيف د. طربيه: «أن إنعقاد هذا المؤتمر سيكون هدية لإجتماع المؤسسات الحاضنة للمال العربي، وإشارة واضحة بأن مدينة بيروت جامعة كلمة العرب ومؤسساتهم»، مشيراً إلى «أن الداعي لهذا الإجتماع هو إتحاد المصارف العربية الذي يُعتبر إتحاداً لكل مصارف العرب، ومقره في بيروت. وإنطلاقاً من ذلك فإن ثمة تسهيلات إدارية بأن تكون الإجتماعات المقبلة للأمناء العامين في العاصمة اللبنانية سنوية، وأن تُعقد دورياً، على أن تُحضّر لها الآليات كي تدرس هذه الإجتماعات السنوية الموضوعات الأساسية التي تهم مصارف العالم العربي».
فتوح:
مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب
تحدث الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح عن أهمية الموضوعات التي ناقشها الأمناء العامون خلال إجتماعهم في بيروت، بدءاً من مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والتشريعات التي ترعى العمل المصرفي والتي تنعكس على القطاع المصرفي». ويؤكد فتوح «أن المجتمعين ناقشوا التقرير الأول الذي أعده إتحاد المصارف العربية وصندوق النقد الدولي حول تأثير التشريعات والقوانين الدولية على أداء المصارف العربية وعملياتها المصرفية ومستقبل العمل المصرفي في المنطقة العربية. كذلك ناقشوا التقرير الثاني بعنوان: «التقرير التقييمي للإقتصاد العربي» الذي أعده الإتحاد والمقرر رفعه في أيلول 2015 بغية النظر فيه ومناقشته، تمهيدا لرفعه إلى القادة في قمة العشرين في إجتماعهم المقبل في تركيا في 15 تشرين الثاني 2015».
ويلفت إلى «أن التقرير الثاني المشار اليه الذي أعده إتحاد المصارف العربية، يتناول البطالة، التمويل، والتفاوت الفني، ويُتوقع بعد مناقشته أن يُرفع إلى قمة العشرين كما سبقت الإشارة». وإذ شرح فتوح «أن هذا التقرير يتضمن مسحاً شاملاً ودقيقاً عن إقتصادات المنطقة العربية»، وصف الأرقام التي أوردتها دراسة تقييم الإقتصاد العربي ضمن التقرير الثاني عن البطالة والدخل في المجتمعات العربية بـ «المخيفة»، «حيث تُليت هذه الدراسة في حضور ممثلي دول كل من المغرب، موريتانيا، مصر، تونس، فلسطين، السودان، الجزائر، ليبيا، العراق والأردن، إلى الولايات المتحدة، أوروبا، سويسرا، تركيا وقبرص».
ويشدد فتوح على «أهمية التعاون بين المصارف العربية كافة»، مثمّناً «المشروع الذي يعمل عليه الإتحاد مع البنك الدولي من أجل تمويل المشروعات الصغيرة».
ويخلص فتوح إلى القول: «عندما تجتمع جمعيات المصارف العربية والإقليمية، فإن أهم ما يُمكن الكلام عنه هو التنسيق في ما بين المصارف المركزية العربية والإقليمية، بإعتبار أن القوانين والتشريعات التي أصدرتها الولايات المتحدة أخيراً أثّرت على المصارف العربية، مما يدفعنا جميعاً إلى درس هذه التشريعات بغية التعاون في ما بين القطاعات المصرفية العربية، والإقليمية (قبرص وتركيا) المجتمعين راهناً ضمن «لقاء الأمناء العامين» في بيروت من جهة، والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى».
الحنظل:
للحوار بين أصحاب القرار ومتطلبات الناس
يلاحظ رئيس رابطة المصارف الخاصة، رئيس مجلس إدارة بنك آشور الدولي، العراق وديع نوري الحنظل، «أن لقاء أمناء جمعيات المصارف وإتحاداتها الموجودة في العالم العربي في العاصمة اللبنانية، هدفه مناقشة الوضع في المنطقة، إذ نحتاج في هذا الوقت تحديداً، إلى أن نتبادل الرأي والمشورة، وفي الوقت عينه أن نخرج بتوصيات مفيدة للقطاع المصرفي عموماً، ولا سيما أنه يُصادف في بلدنا العراق في هذه الآونة حراك شعبي ودعوة إلى التظاهر في وجه الفساد، وكلها باتت مطالب شعبية ملحة».
ويرى الحنظل «أن هدفنا الأساسي من وراء هذا الإجتماع في بيروت هو إيجاد مخرج للمعوقات التي تواجهها مصارفنا العربية والإقليمية، بإعتبار أننا كمجتمعين نمثل قطاع الحكومة والقطاع الخاص، ونحتاج إلى حوار إجتماعي بين أصحاب القرار والمواطنين الذين لديهم متطلبات معيشية ملحة».
ويشرح الحنظل «أن إجتماع الأمناء العامين للمصارف العربية في بيروت حضره وفد العراق ممثلاً برئيس رابطة المصارف العراقية الخاصة، وهو جاء كمبادرة من الأمانة العامة لإتحاد المصارف العربية، تجاه الأمناء العامين لجمعيات المصارف العربية والإقليمية، وبمشاركة 19 دولة عربية، إضافة إلى تركيا، قبرص وجنوب أفريقيا ضمن طاولة مستديرة».
يضيف الحنظل: «أن العراق بات يتعاون على نحو أكثر مع هذه الجمعيات المصرفية»، لافتاً إلى «أن هذا الإجتماع ناقش تقريرين، الأول تقدم به إتحاد المصارف العربية وصندوق النقد الدولي حول تأثير التشريعات والقوانين الدولية حيال أداء المصارف العربية وعملياتها المصرفية De-Risking ومستقبل العمل المصرفي في المنطقة العربية. أما التقرير الثاني فتضمن تقييم الإقتصاد العربي الذي أعده إتحاد المصارف العربية المقرر رفعه في أيلول 2015، إلى مجموعة الأعمال B20 للنظر فيه، تمهيدا لرفعه إلى القادة في قمة العشرين خلال إجتماعهم في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، برئاسة تركيا لهذه السنة».
قطوفي:
نعمل على تحديث القانون المصرفي التونسي
تلفت المفوضة العامة في الجمعية المهنية التونسية للمصارف والمؤسسات المالية منى سعيد قطوفي إلى «أن تونس تعمل على سن قانون مصرفي جديد، يأخذ طريقه إلى مجلس النواب التونسي، كي يُصادق عليه، على أن يأخذ في الإعتبار المخاطر التي يتعرض لها القطاع المصرفي في العالم»، معتبرة «أن هذا القطاع يواجه أخطاراً شتى على مستوى العالم، ولا سيما على صعيد موضوع مكافحة تبييض الأموال والإرهاب. لذا نعمل في بلدنا تونس على تحصين قطاعنا المصرفي ونضع هيكليات جديدة».
قندح:
لرسم سياسة إستراتيجية للبنوك العربية
ثمّن المدير العام لجمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي شحادة قندح، لقاء الأمناء العامين في بيروت، معتبراً أنه «مهم جداً»، وذلك نظراً إلى أنه يتعلق بموضوع يخص الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة الأميركية، حيال وضع العقوبات على المصارف في ما يتعلق بغسيل الأموال وتشديد الرقابة على الحوالات، والتحويلات في ما بين البنوك العربية والإقليمية ومع البنوك المراسلة».
ويقول قندح: «إن هذا الموضوع يخلق مشكلات في بنوك المنطقة، كما في بنوك الدول الأوروبية والأميركية، ويؤثر على حجم العمل»، مشيراً إلى «أن البنوك الأميركية تسحب أعمالها في المنطقة بسبب فرضها قيوداً معينة مثل قانون الإمتثال الضريبي على حسابات الأميركيين «فاتكا»، الذي يخص الحكومة الأميركية والتهرب الضريبي. لذا يطلب الأميركيون من المؤسسات المصرفية في المنطقة أن يستعلموا عن الأميركيين الموجودين لدينا (في المصارف العربية)، في المقابل، فإن البنك المحلي يقوم بإستخدام برامج ويُشغّل موظفين ويصرف أموالاً في سبيل تحسين وضع الخزينة الأميركية». ويؤكد في هذا السياق، «أن المجتمعين أصدروا توصية بمخاطبة الجهات الرقابية في المنطقة والبنوك المركزية والهيئات والمنظمات الدولية المسؤولة عن مكافحة الإرهاب ومنها «بنك التسويات الدولية»، من أجل حل هذا الموضوع ومعالجته».
يضيف قندح: «ناقشنا الكثير من الملفات التي تخص القطاع المصرفي منها ما يتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب، وإقدام بعض الدول في أوروبا وأميركا على تخفيف تعاملها مع دول المنطقة، وهذا ما ترك أثراً سلبياً على الأعمال المصرفية، وقد توافقنا على مناقشة هذا الموضوع مع الهيئات الرقابية في المنطقة وخارجها».
ويرى أننا «ملتزمون تطبيق المعايير الدولية ومحاربة التهرب من الضرائب والقوانين المالية، لكن تنفيذ هذه القوانين بات يؤثر على العمل المصرفي ككل». ويخلص قندح إلى «أن الكلفة باتت عالية على البنوك العربية، وعلينا أن نضع خططاً حول كيفية تعامل مصارفنا مع البنوك المراسلة، والبنوك الأجنبية، وخصوصاً الأميركية منها، وكيف يجب أن تتعامل البنوك المركزية مع المشرعين الأميركيين، كي تتخذ الإحتياطات الضرورية، وأن نبدأ بإلتزام هذه التشريعات الأميركية الجديدة بإعتبار أنها أصبحت دولية».
ويختم القندح قائلا: «في حال لم تلتزم مصارفنا هذه التشريعات، فإن ثمة مشكلة قد تواجهنا كمصارف عربية، وتالياً فإنه علينا أن نعمل من أجل تدريب موظفينا، وأن نرسم السياسة الإستراتيجية الضرورية للبنوك العربية».
بيوك:
المصارف تساهم بالنهوض الإقتصادي
يوضح المدير العام لمصرف التنمية في ليبيا، عضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية مصطفى محمد بيوك، «أن الأوضاع المصرفية في ليبيا باتت جيدة، مقارنة بالدول الأخرى، بإعتبار أن القوة الإقتصادية لهذه المصارف، تساهم بفاعلية في النهوض الإقتصادي»، مشيراً إلى «أن المصارف الليبية تقوم بتوفير رواتب الموظفين في القطاعين العام والخاص، وتحافظ على مدخرات الأشخاص»، ملاحظاً «حصول بعض الإشكالات أحياناً، مما يعوق العمل مثل نقل رواتب الموظفين، ويعود ذلك إلى عدم توافر الوقود».
ويُطمئن بيوك إلى «أن المصارف الليبية تعمل بكفاءة عالية، رغم الإضطرابات التي تعانيها المنطقة العربية بأسرها»، لافتاً إلى «أن الأوضاع الأمنية في ليبيا باتت أفضل بعدما تجاوزت الإشكالات في الآونة الأخيرة».
جامع:
الحاجة ماسة إلى تعزيز العلاقات مع المصارف الغربية
أشاد المدير العام لإتحاد بنوك مصر شريف جامع بمبادرة إتحاد المصارف العربية التي تمثلت بلقاء الأمناء العامين للمصارف العربية والإقليمية في بيروت. وبعدما ثمّن جامع الدراسة التي تقدم بها الإتحاد التي عرضت واقع إقتصادات المنطقة، أكد «أن الحاجة ماسة كي تعزز المصارف العربية علاقاتها مع الدول الغربية ولا سيما مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى «أهمية إلتزام القوانين العربية التي تُحتّم علينا أن نبقى على إتصال مباشر بالمراسلين الأجانب، من خلال التعاون مع المصارف المراسلة في البلدان الغربية والأوروبية»
ويخلص جامع إلى «أن إجتماع الأمناء العامين في الوقت الراهن هدفه دعم العلاقات في ما بين المصارف العربية وهو في المحصلة حاجة عربية، ونتمنى أن نخلص إلى صدور توصيات بغية معالجة المعوقات التي تواجهنا راهناً، وأن نُصدر قرارات غايتها دعم العلاقات المصرفية في ظل القوانين الأميركية».


ويختم جامع قائلاً: «إن دولاً أوروبية عدة بدأت تُجري إتفاقات حول نقل الأموال ومكافحة تبييض الأموال والإرهاب»، مطمئناً إلى «أن القطاع المصرفي المصري قوي، حيث إستطاع أن يصمد خلال الثورة، وهو يتمتع بسيولة عالية. كذلك فإن حقوق الملكية في البنوك المصرية عالية وتتفق والمعايير العالمية وتتمتع بكفاءات مشهود لها وهي على دراية بالتطورات الإقليمية والعالمية».
كسكين:
هدفنا مناقشة الأخطار المحيطة بالقطاع المالي
عبّر الأمين العام لجمعية المصارف في تركيا أكرم كسكين عن ترحيبه بلقاء الأمناء العامين لجمعيات المصارف في البلدان العربية، وتركيا وقبرص، وخصوصاً لمناقشة الأخطار التي تواجه القطاع المالي عموماً مثل مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن ضرورة البحث في العلاقات الإقتصادية وتوفير التعاون في ما بين هذه المصارف»، واصفاً هذا اللقاء بـ«الخطوة الجيدة».
ويثمّن كسكين الجهود التي يبذلها الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، والأمناء العامون للمصارف العربية والإقليمية، حيث يعمل الإتحاد على توثيق العلاقات في ما بين المصارف في الإتحاد، فضلاً عن مناقشة الأوضاع الإقتصادية وإيجاد السبل الملائمة للحلول».
وتحدث كسكين عن أهمية تركيا في إستقطابها إجتماعات مجموعة الأعمال B20، حيث ستناقش تقييم الإقتصاد العربي الذي أعده إتحاد المصارف العربية المقرر رفعه في أيلول/سبتمبر 2015، إلى هذه المجموعة للنظر فيه، تمهيداً لرفعه إلى القادة في قمة العشرين خلال إجتماعهم في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، برئاسة تركيا لهذه السنة».
كمّاس:
هدفنا مناقشة العلاقات المصرفية
يؤكد المدير العام لجمعية المصارف في قبرص مايكل كمّاس أنه «يلتقي في بيروت للمرة الأولى بالأمناء العامين للمصارف العربية والإقليمية»، مثمّناً هذا اللقاء الذي يأتي بمبادرة من الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، «في سبيل مناقشة العلاقات المصرفية وإتخاذ القرارات المناسبة في هذا الشأن».
ويخلص كمّاس إلى «أن قبرص مركز عالمي للتمويل وجاذب للإستثمارات، بإعتبار أن هناك شركات عالمية في هذا البلد، يتركز نشاطها الرئيسي في روسيا أو أوكرانيا لأننا الأقل ضريبياً، ولدينا عمالة ماهرة في جميع المجالات هي الأرخص على مستوى أوروبا». ويختم «أن هناك بنوكاً من لبنان والأردن تعمل في قبرص إلى جانب عدد من البنوك القبرصية».