برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة منصور بن زايد آل نهيان في الإمارات

Download

برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة منصور بن زايد آل نهيان في الإمارات

الندوات والمؤتمرات
العدد 442

برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة منصور بن زايد آل نهيان في الإمارات

محافظو المصارف المركزية العربية يبحثون التطورات الإقتصادية والمالية في أبوظبي

الحميدي: عملة «البيتكوين» الإفتراضية تفرض تحديات على البنوك المركزية

المنصوري: تسارع نمو القطاع غير النفطي الإماراتي إلى نحو 3,1%

برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في الإمارات العربية المتحدة، إفتتح في أبوظبي، إجتماع الدورة الإعتيادية الحادية والأربعين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، حيث ناقش المجتمعون التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية، وتقوية الإطار الرقابي للتقنيات المالية الحديثة.

تضمنت الكلمات الافتتاحية، كلمة ترحيبية لمحافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي مبارك راشد المنصوري، وكلمة محافظ البنك المركزي الموريتاني عبد العزيز ولد داهي بصفته رئيس مجلس محافظي المصارف المركزية لهذه الدورة، إضافة إلى كلمة المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي.

وشارك في أعمال الدورة محافظو المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، كما حضر الاجتماع بصفة مراقب، جامعة الدول العربية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإتحاد المصارف العربية ممثلاً بالسادة عضو مجلس الإدارة عدنان أحمد يوسف والأمين العام وسام حسن فتوح، وإتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، إضافة إلى المدراء التنفيذيين العرب في كل من صندوق النقد والبنك الدوليين.

مناقشة التطورات الإقتصادية والمالية

تضمن جدول أعمال الدورة، عدداً من الموضوعات المهمة، حيث شملت مناقشة التطورات الإقتصادية والمالية الإقليمية والدولية، ومناقشة تقوية الإطار الرقابي للتقنيات المالية

الحديثة، في حضور المسؤولين الكبار من صندوق النقد الدولي، كما شمل جدول الأعمال، الإطلاع على تقرير أمانة المجلس الذي قدمه المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، ومسودة التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2017، وتوصيات وأعمال كل من اللجنة العربية للرقابة المصرفية، واللجنة العربية لنظم الدفع والتسوية، واللجنة العربية للمعلومات الإئتمانية، كذلك شمل الجدول، مناقشة توصيات وأعمال كل من فريق العمل الإقليمي لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية وفريق عمل الإستقرار المالي. علماً أن صندوق النقد العربي يتولى مهمات أمانة مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية منذ عام 1980.

ناقش مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في إطار هذه البنود، عدداً من الموضوعات وأوراق العمل والتقارير، أهمها: «المعالجة الرقابية لمخاطر الديون السيادية»، «الإطار الإشرافي لمخاطر الإئتمان والمحاسبة لخسائر الائتمان المتوقعة»، «قضايا الإسناد الخارجي في الخدمات المالية والمصرفية»، «واجبات ومسؤوليات المدقق الخارجي»، «الإطار المؤسسي والقانوني لحماية مستهلكي الخدمات المالية في الدول العربية»، «نموذج المسح الإحصائي لجانب الطلب على الخدمات المالية»، «تداعيات إجراءات البنوك المراسلة العالمية على الشمول المالي»، «المنهجيات الحديثة لإختبارات الأوضاع الضاغطة»، «الإطار العام للإستقرار المالي وإدارة المخاطر العابرة للحدود – تجربة بنك المغرب» و«تحديات تطبيق نظم الإنذار المبكر».

كما شملت الموضوعات والأوراق، «متطلبات تبادل المعلومات الائتمانية في الدول العربية»، «دور نظم المعلومات الائتمانية في الحد من مخاطر الإفراط في الإستدانة»، فضلاً عن «شمولية المعلومات الائتمانية»، «إدارة التعثر في نظم البنية التحتية المالية»، «الإطار الرقابي للقيم المخزنة وعمليات الدفع الإلكترونية – تجربة مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي»، إضافة إلى قضايا «التنسيق بين السلطات النقدية وهيئات أسواق المال في الإشراف على نظم البنية التحتية المالية»، و«تجربة البنك المركزي الاردني على صعيد إنشاء نظام مركزي للتحويل المالي الإلكتروني».

كذلك تضمن جدول الأعمال إضافة إلى هذه الموضوعات، عدداً من القضايا ذات الأهمية بالنسبة إلى المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، في مقدمها مناقشة «إعتماد تصميم النظام الإقليمي لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية». علماً أن هذا النظام يهدف إلى تعزيز إستخدام العملات العربية في مقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية، بما يساعد على خفض الوقت والكلفة المضافة على المصارف في إجراء هذه المعاملات، ويخدم فرص تعزيز الإستثمارات والتجارة العربية البينية.

كما ناقش الإجتماع مسودة القضايا المقترح إدراجها ضمن الخطاب العربي الموحد لعام 2017 في الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المقرر عقدها في واشنطن خلال شهر أكتوبر/تشرين الاول 2017.

الحميدي: تحديات عملة «البيتكوين»

أعرب المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي في كلمته خلال حفل الإفتتاح، عن أهمية الأوراق والموضوعات التي ناقشها مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية هذا العام (2017)، في ضوء التطورات الإقتصادية والمالية والمصرفية الإقليمية والدولية، مشيداً بـ «فعالية الدعم والإهتمام الذي يوليه محافظو المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية لتطوير أعمال وأنشطة مجلس المحافظين»، مؤكداً «أن الإجتماع يُمثل فرصة لتبادل التجارب والخبرات والتنسيق بين السلطات النقدية في الدول العربية».

وقال الحميدي: «إن التنامي الكبير في إستخدام العملات الافتراضية في الآونة الأخيرة يفرض تحديات على البنوك المركزية العربية»، مشيراً إلى «أن حجم تداولات «البيتكوين» قد تجاوز ما قيمته نحو 100 مليار دولار عن العام الجاري 2017»، موضحاً أنه «لعل تنامي إستخدام العملات الافتراضية بما في ذلك على صعيد التحويلات عبر الحدود، وتداعيات ذلك على إستقرار القطاع المالي والمصرفي، يفرض تحديات على المصارف المركزية»

وإذ أشار الحميدي إلى أنه «لا يُخفى أن عدداً من المصارف المركزية في العالم، بدأت دراسة إصدار عملات افتراضية لهذا الغرض»، كشف عن «بوادر التعافي النسبي للنشاط الإقتصادي العالمي»، لافتاً الى «أن تقديرات معدلات النمو المتوقعة لعامي 2017 و2018، ستكون أفضل من تلك المحققة في عام 2016 التي بلغت 2.6%»، وقال: «إن تقديرات صندوق النقد العربي تشير إلى «أن الإقتصادات العربية ستُحقق معدل نمو يبلغ 1.9% عن العام الجاري 2017، ليرتفع المعدل إلى 2.9% عن العام 2018، ذلك بفضل جهود وسياسات الإصلاح الإقتصادي والمالي في الدول العربية، وتوقعات تحسن أسعار النفط، إلى جانب تحسن الطلب العالمي»، مشيراً إلى «أن معدلات النمو المتوقعة للدول العربية، لا تزال دون المستوى الذي يساعد في تحقيق خفض لمعدلات البطالة والفقر في المنطقة العربية».

ولفت الحميدي إلى «التحولات المتسارعة الناتجة عما يعرف بالثورة الرقمية وتنامي إستخداماتها، التي باتت تُشكل متغيراً مهماً في الصناعة المالية والمصرفية والخدمات والمنتجات المرتبطة بها»، مؤكداً «تأثر إقتصادات الدول العربية بالتطورات الإقتصادية العالمية، وخصوصاً تلك المتعلقة بتباطؤ التجارة الدولية، وبقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة نسبياً، وتأثر تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدول النامية، إلى جانب تواصل عودة المسارات التقليدية للسياسة النقدية الأميركية».

وخلص الحميدي إلى أنه «لا بُدَّ من دراسة تأثيرات توجه الصين لإطلاق عقود آجلة للنفط مقومة بالعملة الصينية «اليوان» وقابلة للتحويل إلى الذهب.»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن إغفال الضغوطات التي عرفتها بعض العملات العربية في ظل عدم التعافي الكامل للقطاعات المولدة للنقد الأجنبي؛ لذا فلا بُدَّ من دراسة تأثير قرار الصين على صعيد عملات الاحتياطيات العالمية»، مشدداً على «أن الإقتصادات العربية لا تزال تعاني جراء تراجعات أسعار النفط وتباطؤ حركة التجارة العالمية»

نمو القطاع غير النفطي الإماراتي

من جانبه، توقع محافظ مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي مبارك راشد خميس المنصوري «أن ينمو القطاع غير النفطي في دولة الامارات إلى نحو 3,1% هذا العام (2017)، وأن يتسارع هذا النمو الى 3,5% العام المقبل»، مشيراً إلى «أن إقتصاد دولة الامارات يحظى بنمو مستمر، رغم تراجع أسعار النفط بسبب تنوع مصادره».

وأكد منصوري« أهمية الدور الذي تلعبه المصارف المركزية العربية في هذه المرحلة بما يعزز من سلامة وكفاءة القطاع المالي والمصرفي في الدول العربية»، متطرقاً إلى «جهود مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في تطوير القطاع المصرفي ودعم الإستقرار المالي»، مشدداً على «الأهمية المتزايدة للتعاون والتنسيق بين السلطات النقدية في الدول العربية».

حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة:

للبنان كل المقومات للمحافظة على الإستقرار النقدي

شارك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في إجتماع الدورة الاعتيادية الحادية والأربعين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، الذي إنعقد في أبو ظبي في دولة الامارات العربية المتحدة.

وقدم سلامة مداخلة حول آخر التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية وتداعياتها على الدول العربية، عارضاً أبرز المتغيرات التي شهدها العالم في العام 2017، إضافة الى أبرز التحديات التي تواجه المصارف والمؤسسات المالية في المنطقة، مسلطاً الضوء على تجربة لبنان في مواجهة هذه التحديات، مطمئناً «أن لبنان لديه كل المقومات والمعطيات للمحافظة على الإستقرار النقدي وإستقرار الفوائد».

أما المداخلة الثانية التي قدمها سلامة فتعلقت بموضوع المعالجة الرقابية لمخاطر الديون السيادية، إذ شدد على «ضرورة تطبيق تشريعات مالية مطابقة للمتطلبات الدولية، وأن تكون الممارسات المصرفية متلائمة والأنظمة المتعلقة بكفاية رأس المال والادارة الرشيدة والامتثال، وهذا ما حصل في لبنان، حيث حرص البنك المركزي من خلال سلسلة من التعاميم على تطوير الهيكلية اللازمة، ووضع جميع الأسس لحماية القطاع المالي في لبنان وجعله متلائماً مع التطلعات المالية العالمية».

وعلى هامش الإجتماع المشار إليه، أولم مجلس العمل اللبناني في أبو ظبي على شرف الحاكم سلامه الذي أشاد بـ «دور اللبنانيين في دول الخليج»، مؤكداً «صلابة القطاع المالي والمصرفي وإستقرار سعر صرف الليرة».

محافظو مصارف مركزية عربية

يعرضون التطورات التقنية المالية

في ضوء الأهمية المتزايدة لموضوعات التقنيات والإبتكارات المالية الحديثة وتداعياتها على القطاع المصرفي، إستمع مجلس محافظي المصارف المركزية العربية إلى عرض قدمه مدير دائرة الشرق الأوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور عن تنامي التقنيات والمتطلبات الرقابية وتجارب عدد من الدول في هذا الشأن».

إستمع المجلس إلى مداخلات من محافظي: البنك المركزي الأردني، مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مصرف البحرين المركزي، مؤسسة النقد العربي السعودي، بنك السودان المركزي، بنك الكويت المركزي، البنك المركزي المصري، ووالي بنك المغرب، تناولت تحديات التعامل مع هذه التقنيات ومرئياتهم حول مواجهة هذه التحديات.

 

التوصيات: على المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية

أن تلعب دوراً قيادياً في تعزيز الإبتكار في مجال التقنيات المالية

 

عرض مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، مسودة الخطاب العربي الموحد والقضايا المقترح إدراجها في هذا الخطاب الذي سيتم إلقاؤه بإسم المجموعة العربية خلال الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2017. وقد أبدى أعضاء المجلس تأكيدهم على ما جاء في هذه المسودة من قضايا خاصة في ما يتعلق بأهمية توفير المزيد من الدعم المالي للدول العربية. كما دعوا إلى ضرورة مراعاة تمثيل عادل ومنصف للدول العربية في نظام حصص صندوق النقد والبنك الدوليين. كذلك أكدوا دعوتهم مجدداً إلى تعزيز التعاون والشراكات بين المؤسسات المالية الدولية والصناديق والمؤسسات المالية العربية.

كذلك وافق المجلس على طلب مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الحصول على صفة عضو مراقب في المجلس، بما يساهم في دعم الجهود العربية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، منوها بالتعاون القائم بين صندوق النقد العربي بصفته أمانة مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، وبين مجموعة العمل المالي.

وأكد مجلس محافظي المصارف المركزية العربية في التوصيات الختامية التي أصدرها على الأثر «أهمية قيام المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية بلعب دور قيادي في تعزيز الإبتكار في مجال التقنيات المالية الحديثة من جهة، وتقوية الرقابة والأطر التشريعية والقانونية لتنظيم صناعة خدمات التقنيات المالية الحديثة في الدول العربية من جهة أخرى».

في السياق عينه، إستمع مجلس محافظي المصارف المركزية العربية، إلى مداخلات كل من محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حول موضوع «المعالجة الرقابية لمخاطر الديون السيادية»، فأكد المجلس «أهمية إتخاذ كافة التدابير اللازمة للتحوط ضد مخاطر إنكشاف البنوك على إصدارات الدين السيادي، مع أهمية تبنّي منهجية لمعالجة تلك المخاطر، والقدرة على التمييز بين مخاطر الأنواع المختلفة من تلك الإصدارات». وقد تم التأكيد على «أهمية قيام السلطات الرقابية في الدول العربية بتعزيز وبناء قدراتها في ما يتعلق بتقييم مخاطر تلك الإصدارات والحد منها، مع التركيز على إختبارات الضغط التي يتم إجراؤها لقياس مدى سلامة وصلابة القطاع المصرفي لإختبارات وسيناريوهات مختلفة لتقييم مخاطر إنكشاف البنوك على الدين السيادي، ومن ثم تبني المعالجة الرقابية المثلى للحد من هذه المخاطر».

كذلك إستمع المجلس في سياق مواضيع الرقابة المصرفية، إلى مداخلات من قبل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي ووالي بنك المغرب، حول «جهود الدول العربية على صعيد تطبيق متطلبات بازل 3، في ضوء التقرير المقدم من قبل صندوق النقد العربي حول الموضوع». وقد أظهرت المداخلات، تحقيق تقدم ملحوظ على صعيد تنفيذ متطلبات رأس المال في عدد من الدول العربية.

كما أظهرت المناقشات أنه «من غير المتوقع أن تواجه الدول العربية، تحديات كبيرة في ما يتعلق بالوفاء بمتطلبات رأس المال، نظراً إلى إرتفاع نسبة تغطية رأس المال للموجودات المرجحة بالمخاطر إلى نحو 17% في المتوسط على مستوى الدول العربية. وقد تم التأكيد على أهمية إستمرار الجهود الهادفة إلى تعميق أسواق رأس المال المحلية، بما يساعد على مواجهة تحديات تطبيق متطلب تغطية السيولة، لدى عدد من الدول العربية».