بركات دعا إلى تكاتف عربي لتحقيق التنمية

Download

بركات دعا إلى تكاتف عربي لتحقيق التنمية

نشاط الاتحاد

منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة في شرم الشيخ
طالب الحكومات بإنشاء مجلس للدعم والتطويرCopyright Union of Arab Banks.
حضَّ «ملتقى المشروعات الصغيرة والمتوسطة» الذي نظمه اتحاد المصارف العربية في شرم الشيخ بالتعاون مع البنك المركزي المصري واتحاد بنوك مصر والاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة، تحت عنوان: «رؤية مستقبلية للتنمية المستدامة في الوطن العربي»، الحكومات العربية على إنشاء مجلس يشرف على تنمية وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووضع استراتيجية متكاملة لهذه المشروعات وإصدار القوانين والتشريعات التي تحميها وتحقق نموها واستقرارها.
وكان المنتدى الذي انعقد برعاية محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز، وحضره أكثر من 160 مشاركاً من 12 دولة عربية إضافة إلى مشاركين من تركيا، قد افتتح أعماله بكلمة لرئيس اتحاد المصارف العربية محمد بركات رحّب فيها بالحضور والمشاركين واستعرض في مستهلها الواقع الحالي للقطاع المصرفي العربي، فأشار إلى أنه يضم نحو 430 مؤسسة مصرفية تمتلك إمكانات ضخمة على جميع الصعد، وهو مستمر في تحقيق تطور كبير ونمو مميز رغم الأحداث التي يشهدها الوطن العربي والعالم، وقال: بلغت الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي العربي في نهاية العام 2012 نحو 2.56 (تريليوني) دولار محققة نسبة نمو 7 في المئة عن العام 2011، كذلك بلغت الودائع المجمعة نحو 1.61 تريليون والقروض نحو 1.42 تريليون. وبلغت حقوق الملكية حوالي 295 مليار دولار.
أما بالنسبة إلى العام 2013، فتشير بيانات نهاية الفصل الثالث من العام، إلى أن الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي العربي قد تخطت عتبة 2.7 (تريليوني) دولار، وبلغت ودائعه حوالي 1.75 تريليون، وقروضه زهاء 1.55 تريليون، وحقوق الملكية نحو 320 مليار دولار. وتشير التقديرات إلى أن مجموع الموجودات قد بلغ نحو 3 تريليونات دولار.

Copyright Union of Arab Banks.
Copyright Union of Arab Banks.

وللمقارنة، فإن موجودات القطاع المصرفي العربي تعادل اليوم حجم الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية جميعاً. وأن نسبة النمو المقدرة للقطاع المصرفي العربي خلال عام 2013 (نحو 12 في المئة)، يقابلها متوسط نسبة نمو للإقتصاد العربي ككل بنحو 3.4 في المئة، أي أن نسبة نمو القطاع المصرفي العربي تقارب ثلاثة أضعاف نسبة نمو الاقتصاد العربي، مما يدل على أنه رغم مما تشهده المنطقة العربية منذ ثلاثة أعوام في ظل التطورات الإقتصادية والمالية الدولية السلبية، فإن القطاع المصرفي العربي عموماً لا يزال يسجل نسب نمو جيدة جداً، ولا يزال أداؤه وكفايته ممتازين.
وتناول بركات في كلمته تطورات القطاع المصرفي المصري، فأشار إلى أن حجم موجوداته بلغت 1.86 تريليون جنيه في نهاية العام 2013 وهو ما يعادل نحو 243 مليار دولار، واحتل بذلك المرتبة الثالثة بين القطاعات المصرفية العربية، والمرتبة الأولى بين القطاعات المصرفية للدCopyright Union of Arab Banks.ول العربية غير المصدِّرة للنفط، وتوقع استمرار التحسن الملحوظ للأوضاع الاقتصادية الذي بدأت تشهده مصر في العام 2013، وأكد أن المشكلة الأساسية في الاقتصاد المصري تبقى في نسبة البطالة المرتفعة التي يعانيها الشباب والتي بلغت نحو 13 في المئة عام 2013، معتبراً أن أهمية تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة تكمن في قدرتها على مواجهة أزمة البطالة، وتوفير فرص العمل.
ودعا بركات في كلمته إلى نشر المعرفة حول أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في وطننا العربي، منتقداً غياب الاستراتيجيات العربية في هذا الإطار، وعرض نتائج دراسة إحصائية ميدانية أعدها إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك الدولي حول تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي، ومن تلك النتائج:
أولاً: تبلغ حصة القروض المقدمة إلى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو 8 في المئة فقط من مجموع القروض المقدمة من القطاع المصرفي العربي.مع الإشارة إلى تفاوت هذه النسبة بين المصارف الخليجية (حيث بلغت لديها هذه النسبة 2 في المئة) والمصارف غير الخليجية (بلغت نحو 13 في المئة).Copyright Union of Arab Banks.
ثانياً: تلعب المصارف العربية الحكومية دوراً مساوياً تقريباً للمصارف المملوكة من القطاع الخاص، إذ بلغ متوسط هذه النسبة 9 في المئة من مجمل القروض الممنوحة من المصارف الحكومية.
ثالثاً: تتفاوت نسبة الاقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من مجمل الاقراض، على نحو كبير بين القطاعات المصرفية العربية، إذ بلغت 0.5 في المئة في قطر، 4 في المئة في البحرين، 5 في المئة في الإمارات العربية المتحدة، 10 في المئة في مصر، 10 في المئة في الأردن، 16 في المئة في لبنان.
ودعا بركات في كلمته إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي ليس كأداة لحل مشكلة البطالة وتوفير فرص العمل فقط ولكن كأحد أعمدة بناء بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار ومكملة للصناعات الكبرى أيضاً، وقدّم عدداً من الاقتراحات لتحقيق ذلك وهي:
وضع سياسة عامة واضحة للنهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإعتماد إستراتيجيات لتنمية لتلك الكيانات تتضمن التمويل والمشورات المالية.
توفير المعلومات والبيانات وإنشاء شبكة إحصاء لتلك المشروعات لتوفير البيانات والبنية الملائمة لتبادل المعلومات.
التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تقديم التمويل الذي يتناسب وطبيعة كل شريحة

Copyright Union of Arab Banks.

من خلال أدوات تمويلية مبسطة وسريعة والعمل على إنشاء كيان قوي يقدّم التأمين ضد مخاطر الإئتمان أو برامج ضمان مشاركة في المخاطر.
تشجيع الإبتكار ودعمه من خلال التوسّع في مراكز التدريب.
تبادل الخبرات والدعم الفني وتوفير الرعايات المطلوبة.
الأخذ في الإعتبار الكفاية التنافسية التي تعززها المتغيرات وثورة المعلومات.
تكاتف الدول العربية لوضع خطط قومية لتنمية هذه المشروعات، وتحقيق الترابط بينها وبين المشروعات الكبيرة وتشجيع المبادرات الإقليمية والدولية لتبادل الخبرات.
وضع تشريعات من شأنها تقديم الخدمات والمساعدات الفنية لهذه المشروعات.
قيام الحكومات بتقديم الحوافز المناسبة لأصحاب المنشآت وخصوصاً في القطاع الصناعي، وجعل الحصول على هذه الحوافز مشروطاً بتوفير فرص عمل للشباب.
نجم: نحتاج لخطة قومية ومنظومة متكاملة
بعد ذلك ألقى نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم كلمة أكد فيها دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لأهميته في الاقتصاد المصري وفي الحد من البطالة، معتبراً أن هذا القطاع يحتاج إلى خطة قومية يشترك فيها جميع الجهات لتحقيق النمو المطلوب في هذا المجال، ولإزالة سائر المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي من شأن دعمها وحمايتها المساهمة في تحريك النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
وتطرق نجم في كلمته إلى المعوقات والمشكلات التي تواجه قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأهمها صعوبة الحصول على التمويل، وعدم توافر البنية التحتية التكنولوجية، وكيفية التعامل الضريبية والتي قد لا تشجعه على الدخول في القطاع الرسمي، ودفعه إلى الخوف من الاقتراض من البنوك.
وأضاف، إن أهم المعوقات تتمثل أيضاً في صعوبة عملية التسجيل، والضمانات المتشددة من البنوك، والعائدات المدينية المرتفعة، مشيراً إلى أن البنك المركزي يعمل على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال خلق منظومة متكاملة تتمثل بالسماح للبنوك بفتح فروع صغيرة لتحقيق الانتشار الجغرافي وخلق قاعدة بيانات عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال المعهد المصرفي المصري وتدريب الكوادر المصرفية وخفض الرسوم البنكية على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى مبادرة الاعفاء من الاحتياط الإلزامي بالنسبة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
فوده: ندعو إلى الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة
وتلى كلمة نجم، كلمة لمحافظ جنوب سيناء خالد فوده، أكّد فيها استعداده لضمان القروض متناهية الصغر لبدو سيناء مطالبا بضرورة الاهتمام بهم، وقال: إن الظروف الاقتصادية الحالية التي نتجت عن التغيرات السياسية والاجتماعية تتطلب ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يمكن أن تلعب دورا في دعم الاقتصاد ومواجهة التحديات الناتجة عن التقلبات والأزمات الاقتصادية، مما يتطلب ضرورة الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.
وطالب بتمويل المشروعات مع تطوير وتنوع الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك وتهيئة المناخ المناسب لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يساهم في التنمية المستدامة والحد من البطالة، مشيراً إلى أن الظروف الحالية تدفع إلى مواجهة التحديات التي تواجه هذه الصناعة لزيادة الإنتاج والدخل القومي.
د. ضياء الدين: استراتيجية من خمسة محاور
بعده ألقى الأمين العام المساعد في الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة الدكتور عزت ضياء الدين كلمة شكر فيها الأمانة العامة لإتحاد المصارف العربية على إقامة هذا الملتقى، وعرض استراتيجية من خمسة محاور لتنمية المنشآت الصغيرة وتطويرها وهي: محور أنشطة الأمن الغذائي ويشمل قطاعات التنمية الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية، ومحور أنشطة التنمية الصناعية ويشمل الصناعات التقليدية واليدوية وصناعات التشييد والبناء والمقاولات والصناعات التعدينية والتحويلية وقطاع الخدمات الصناعية والمحور الثالث يشمل قطاعات التوزيع والنقل والتجارة والبيع والنجارة والحدادة والسباكة والكهرباء، والمحور الرابع يشمل التدريب والتعليم والتأهيل وريادة الأعمال ودعم الإعلام المتخصص في ريادة الأعمال، والمحور الخامس يشمل أنشطة التمويل والإئتمان والتأمين والإدخار والاستثمار بأنواعه المختلفة التقليدية وغير التقليدية في المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر.
وحدّد ضياء الدين في كلمته ثلاثة مكونات رئيسية يجب توفرها لتحقيق التنمية وهي:
إنشاء المنشآت والمؤسسات الاقتصادية وتنميتها وتطويرها، وتنمية الموارد المادية والبشرية، واستكمال البنية التحتية الأساسية.
توفير الخدمات المالية والخدمات غير المالية وخدمات الدعم للمؤسسات وللبرامج وللمشروعات الاقتصادية والاجتماعية وخدمات تنمية الأعمال.
دعم الأفراد ومؤسسات المجتمع وتمكينها للمشاركة والتطوير والتغيير.
عكاشة: نطالب البنوك العربية بالدعم
وإثر انتهاء كلمات الافتتاح عُقدت جلسة عمل أولى تحت عنوان «نحو تهيئة بيئة مناسبة لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي» ترأسها رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري هشام عكاشة الذي طالب في مستهلها البنوك في الوطن العربي بتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعمها، من خلال زيادة المحافظ المخصصة للبنوك من عملية التمويل، وأشار إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة (متضمنة المشروعات متناهية الصغر) تشكل ما نسبته 90 في المئة تقريباً من المنشآت على مستوى العالم بمعدلات توظف تراوح بين (50 % – 60 %) من القوى العاملة في العالم.
وأضاف أن المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة في مصر تمثل نحو 90 في المئة من إجمالي مشروعات القطاع الصناعي، ويعمل بها نحو ثلثي القوى العاملة وتسهم بنسبة 40 في المئة من إجمالي الناتج القومي. واذا تمت إضافة متناهية الصغيرة مع الصغيرة والمتوسطة نجد أن أكثر من 2.5 مليوني مشروع تمثل نحو 99 في المئة من مشروعات القطاع الخاص غير الزراعي وتساهم في 80 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وتغطي نحو 90 في المئة من التكوين الرأسمالي وتستوعب نحو 75 في المئة من فرص العمل، ويدخل سنوياً 39 ألف مشروع جديد مجال الإنتاج.

Copyright Union of Arab Banks.
وأضاف أن هذه المشروعات تواجه مشكلات منها المرتبطة ببيئة الاستثمار ومنها المرتبطة بالتراخيص وطول فترة الموافقات وتعدد الجهات التي يتم التعامل معها، ومنها ما هو مرتبط بالتسويق وعدم قدرتها على منافسة المنتجات المستوردة ومنافسة منتجات المشروعات الكبيرة، إضافة إلى المشاكل المرتبطة بالقدرات الإدارية و التنظيمية، وتحمُّل أعباء تكاليف التمويل وخبرة التعامل مع البنوك.
دعم البرامج والأنشطة
بعده قدم الأمين العام المساعد في الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة الدكتور عزت ضياء الدين، ورقة عمل تناولت دعم برامج وأنشطة تنمية تجمعات المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة، وعرض فيها دور وأهمية وميزات تنوع تلك التجمعات وكيفية تنميتها واستخدامها بالتنمية مستشهداً ببعض التجارب من إيطاليا وفرنسا.
أحمد خليل: رؤية مصرفية من الواقع العملي
ثم ألقى نائب مدير عام قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في بنك مصر الدكتور أحمد فؤاد خليل محاضرة تناولت «واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفق رؤية مصرفية من الواقع العملي» تناولت تمويل هذه المشروعات وصعوبات الحصول على التمويل والتحديات التي تواجهها البنوك في تمويلها بسبب صعوبة الحصول على المعلومات اللازمة للدراسة، وصعوبة تخطيط السوق نتيجة نقص البيانات والمعلومات وعدم توافق مسؤولي الائتمان والمخاطر مع ثقافة تمويل هذه المشروعات، وارتفاع معدلات التعثر وخسائر القروض مقارنة بإئتمان الشركات.Copyright Union of Arab Banks.
وأكد خليل في محاضرته أن تطوير نشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة في البنوك يتطلب اعتماد مناهج وآليات جديدة للتغلب على التحديات، ويحتاج إلى الثقافة والفهم والتحليل ووضع المعايير المناسبة، ودعا البنوك التي لا تزال لم تحقق النمو المطلوب في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى ضرورة إعادة النظر في تطبيقها ودعم عوامل النجاح فيها.
وتحدث في هذه الجلسة كل من المدير العام في جمعية البنوك الأردنية الدكتور عدلي قندح عن دور قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وعرض تجربة الأردن في هذا المجال، وليلى المقدم ممثلة بنك التنمية الأفريقي التي تناولت استراتيجيات وسياسات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتحديات التنظيمية والتمويلية التي تواجهها.
مداخلات
أما الجلسة الثانية من أعمال اليوم الأول انعقدت تحت عنوان «استراتيجيات المنظمات الإقليمية والدولية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة» وترأسها رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في دولة الإمارات الدكتور عبدالله النجار، وألقى فيها كل من الرئيس التنفيذي والمدير العام في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في البنك الإسلامي للتنمية الدكتور خالد محمد العبودي، وخبيرة اقتصادات التمويل في البنك الدولي الدكتورة سحر نصر، ومدير برنامج خدمات الاستشارات البنكية في مؤسسة التمويل الدولية هيرمان بندر، مداخلات تناولت البرامج التنموية للمنظمات الدولية في تقديم الدعم المالي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والخدمات غير المالية التي تقدمها المنظمات الدولية، ودور المنظمات الإقليمية في دعم وتمويل هذه المشروعات، وأهم الممارسات الإقليمية والدولية الرائدة في المنطقة. وألقت في هذه الجلسة رئيسة القطاع المركزي لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الصندوق الاجتماعي للتنمية في مصر نيفين جامع محاضرة عن «دور القطاع المصرفي والصناديق العربية في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة».
اليوم الثاني
اليوم الثاني من أعمال المنتدى بدأ بجلسة أولى ترأسها نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم، تحت عنوان «دور القطاع المصرفي والصناديق العربية في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة».
سليمان: لنشر الوعي المصرفي وثقافة العمل الحر
وتحدثت في هذه الجلسة رئيسة مجموعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في البنك الأهلي المصري سها سليمان،

Copyright Union of Arab Banks.

فعرضت واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر وطالبت بضرورة نشر الوعي المصرفي والتعريف بالخدمات المصرفية المتاحة ونشر ثقافة العمل الحر وفكر زيادة الأعمال، ومساعدة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مواجهة المعوقات التي تواجهه في المراحل المختلفة وتحقيق شراكة فاعلة مع كل الجهات ذات العلاقة والتعاون مع الجامعات ومراكز البحث العلمي.
وتطرقت سليمان إلى تجربة البنك الأهلي المصري، فأشارت إلى أن البنك خصص 263 فرعاً لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وخصص 1000 باحث إئتمان وتم توزيعهم على المحافظات وفقا للتوزيع الجغرافي للمشروعات، واستحدث إدارة للاستشارات لدعم الفكر والثقافة المصرفية في ما يتعلق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقام بتقليص المستندات المطلوبة لتصبح 6 مستندات فقط، وتم توقيع 12 بروتوكولاً مع الجهات المختلفة منها الصندوق الاجتماعي الذي يعد الشريك الأساسي للبنك الأهلي المصري منذ عام 1993

Copyright Union of Arab Banks.

وتم توقيع عقود بنحو 8 مليارات جنيه لنحو 150 ألف مشروع منذ بداية التعاون وحتى الآن.
البحر: 90 % من منشآت الأسواق مشاريع صغيرة ومتوسطة
وألقت المدير التنفيذي في شركة ضمان مخاطر الائتمان الاستشارية في مصر نجلاء البحر محاضرة بعنوان: «دور مؤسسات ضمان المخاطر في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي»، أكدت فيها أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في عملية التنمية المستدامة، وأشارت إلى أن هذه المشاريع تشكل 90 في المئة من منشآت الأسواق في العالم وتوفر أكثر من 60 في المئة من القوى العاملة في العالم، وتشكل الركيزة الأساسية والنواة للمشاريع الكبرى.
وتطرقت البحر في محاضرتها إلى أهم سمات قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي، فرأت أنه يمثل أكثر من 98 في المئة من اقتصادات المنطقة لكنه قطاع غير متجانس وأكثر من 75 في المئة منه لا يستطيع الحصول على التمويل المناسب ويفتقر إلى الإمكانات المالية والإدارية والمعلومات والتحليلات، وشدّدت على ضرورة دعم الجهات الإقليمية بالتعاون مع المؤسسات الدولية لإنشاء صندوق إعادة ضمان إقليمي يساعد على توفير مصادر التمويل المناسبة لصناديق الضمان لتتمكن من القيام بالدور المطلوب منها في مساعدة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتطويره ونموه.
وتحدث في هذه الجلسة الأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية في مصر هناء الهلالي، والمدير العام في المصرف الوطني الإسلامي في العراق الدكتور صادق الشمري، فتناولا دور التمويل الإسلامي في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتطوير المنتجات المصرفية لهذه المشروعات ومساهمة القطاع المصرفي العربي في تمويلها.
ضياء الدين: المعرفة والمعلومات من أهم آليات النجاح
وتحت عنوان: «الأدوات غير التقليدية المساهمة في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتطويرها» عقدت جلسة العمل الثانية لليوم الثاني وترأسها الأمين العام المساعد في الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة الدكتور عزت ضياء الدين الذي قدّم ورقة عمل عرض فيها بعض الأدوات غير التقليدية لتنمية وتطوير المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة، ومنها تنمية سمات رواد الأعمال وتنمية عمليات التخطيط على المستويات المختلفة، وتنمية نماذج الأعمال والمشروعات، وتحليل المخاطر وتقييمها وكيفية تجنبها أو التعامل معها.
وعرض ضياء الدين أهم آليات مواجهة المخاطر للمشروعات الصغيرة وهي: المعلومات والمعرفة الكاملة للمشروع والاستفادة من الخبرات والاستعانة بالمتخصصين وتحديد المخاطر وأولياتها والتحكم في إدارة المخاطر ومسك دفاتر محاسبية منتظمة للمشروع والتأمين ضد المخاطر.
خليل: مشاكل تواجه تخطيط السوق
وتحدث نائب مدير عام قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في بنك مصر الدكتور أحمد خليل عن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، فأشار إلى أن حجم تمويل هذا القطاع يصل إلى 5 في المئة في مصر مقارنة بمتوسط 8 في المئة في الدول العربية، وأكد أن هناك مشاكل تواجه التمويل تتمثل في عمق المعلومات الإئتمانية في مصر وحجم المعلومات الائتمانية المتاحة عن الشركات في مصر وصعوبة الحصول على المعلومات اللازمة للدراسة، وصعوبة تخطيط السوق نتيجة لنقص البيانات والمعلومات عن هذا القطاع.
واعتبر خليل في مداخلته أن عوامل نجاح البنوك في تمويل المشروعات الصغيرة تتمثل في ثقافة المنظمة ودورها في دعم نجاح نشاط تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في البنوك، ودعم ورعاية الإدارة العليا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة واختيار النموذج المناسب وفهم وتحليل السوق وتقسيم القطاعات.
ثم تحدث كل من نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في دولة الإمارات الدكتورة غادة عامر، ورئيس وحدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المعهد المصرفي المصري الدكتور محمد زكريا عن دور تكنولوجيا المعلومات في التنمية وحاضنات الأعمال ودورها في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
اليوم الثالث
وفي اليوم الثالث والأخير انعقدت الجلسة الأولى تحت عنوان «المشروعات المتناهية الصغر ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية»، وترأسها رئيس مجلس الإدارة في بنك التنمية الصناعية والعمال في مصر السيد القصير الذي قدّم بحثاً حول «المشروعات المتناهية الصغر» عرض فيه أهمية هذه المشروعات ودورها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتضمن البحث عدداً من التوصيات لزيادة كفاية هذا القطاع وفاعليته أبرزها تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والتوسع في إنشاء الشركات الداعمة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتفعيل دورها، وإنشاء جهاز يساعد على استكشاف فرص الاستثمار الجديد ووضع دراسات للسوق تُحدد أنواع الصناعات والمشروعات التي يمكن الاستثمار فيها، والتوسع في إقامة المعارض المحلية والخارجية لمساعدة أصحاب المشروعات على تسويق الإنتاج، والتوسع في إنشاء صناديق الاستثمار المباشر وتوجيه تمويلها واستثماراتها إلى الأماكن الأقل نمواً.
وركّز القصير في بحثه على دور المرأة العربية في التنمية ودعا إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة عبر إنشاء مراكز تدريب لتنمية المهارات وإدارة المشاريع، وتسهيل إجراءات حصولها على الاحتياجات التمويلية اللازمة، وزيادة القدرة لديها على المشاركة بإيجابية في حل مشكلات المجتمع.
سامي: الجهات الحكومية والبنوك أهم قنوات التمويل
وتحدث في هذه الجلسة رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر الدكتور شريف سامي الذي قدم محاضرة عن «قنوات تمويل المشروعات متناهية الصغر» وحددها بالجهات الحكومية وشبه الحكومية والبنوك والجمعيات والمؤسسات الأهلية والشركات المتخصصة.
وتوقّف سامي في محاضرته عند مشروع القانون الذي ينظم نشاط التمويل المتناهي الصغر الذي أقره مجلس الوزراء المصري والذي ينظم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية وعرض أهم ملامحه خاصة لجهة تنظيم نشاط هذا التمويل في الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والنص على إنشاء اتحاد يضم الجهات العاملة في نشاط التمويل متناهي الصغر والتزام كل الجهات العاملة في هذا النشاط بالانضمام للاتحاد، وتحديد العقوبات المناسبة لمن يزاول النشاط دون الحصول على ترخيص أو يخالف القواعد الواردة في القانون والقرارات الصادرة عنه.
بعده قدّم المدير التنفيذي لمشروع الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر في جمعية رجال أعمال الاسكندرية معتز الطباع مداخلة حول «مشروع تنمية المنشآت الصغيرة والحرفية» وأهدافه الرامية إلى مساعدة الفقراء والعاطلين عن العمل من خلال دعم وتطوير مشاريعهم وتدريبهم وتقديم القروض لهم.
وتحدث في هذا الجلسة المدير التنفيذي في بنك الأمل للتمويل الأصغر في اليمن محمد اللاعي عن آليات وبرامج التمويل المتناهي الصغر من خلال البنوك ومؤسسات التمويل.
نجم: نحتاج إلى تأمين 22 ألف وظيفة يومياً
وانعقدت الجلسة الثانية من اليوم الأخير تحت عنوان: «نحو رؤية عربية شاملة للتنمية المستدامة في الوطن العربي»، وترأسها نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم، الذي قدّم ورقة عمل عرض فيها لأهمية تطبيق مفهوم ريادة الأعمال وعلاقتها بالتنمية الاقتصادية المستدامة في الوطن العربي، ومما تضمنته الورقة أن أكثر من نصف سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تحت سن 25 سنة، وأن الوطن العربي بحاجة إلى خلق 22 ألف وظيفة يومياً، وأن المنطقة تحتاج إلى 75 مليون فرصة عمل في العام 2020، وأن ريادة الأعمال تمثل محوراً أساسياً في تنشيط المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتنميتها، وشدّد على أن ريادة الأعمال في الوطن العربي تساهم في توفير فرص العمل وتأمين مصادر الرزق وفي الحفاظ على العقول والمبتكرين والمبدعين العرب من الهجرة إلى الدول المتقدمة وفي تنمية وتطوير ورفع الاقتصاد المحلي من خلال المكاسب المباشرة التي يحققها صاحب المشروع وغير المباشرة التي تتحقق في الاقتصاد المحلي.
وعرض نجم في ورقته بعض مبادرات دول العالم والدول العربية في دعم ريادة الأعمال، وقدّم عدداً من التوصيات لدعم هذا القطاع ومنها وضع استراتيجية عربية موحدة لدعم وتنشيط ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووضع سياسات متكاملة لتنمية مفهوم ريادة الأعمال متضمنة صناديق تمويل الابتكار والإبداع، ومساعدة رجال الأعمال لرواد الأعمال الطموحين وتأسيس موقع عربي يتم الإعلان عنه لريادة الأعمال يحتوي على الفرص والإمكانات العربية والتجارب الناجحة وتنسيق الجهود.
وشهدت هذه الجلسة حواراً ونقاشاً حول الرؤى العربية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق التنمية المستدامة، شارك فيها عدد من المتحدثين والمشاركين، كما شهدت تقديم مداخلات حول ذلك من كل من رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر الدكتور شريف سامي ورئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في دولة الإمارات الدكتور عبدالله النجار، والمدير التنفيذي في بنك الأمل للتمويل الأصغر في اليمن محمد اللاعي ورئيس مجلس الإدارة في بنك التنمية الصناعية والعمال المصري السيد القصير.
التوصيات
وبعد انتهاء الجلسة أصدر المشاركون عدداً من التوصيات التي تم إقرارها والتقدم بها خلال جلسات المنتدى، وهي:
حث الحكومات العربية على أهمية إنشاء مجلس تنسيقي يُشرف ويعمل على تنسيق الجهود المبذولة من الجهات المعنية وتوجيهها ضمن سياسة تنموية متكاملة لتنمية وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، نظراً إلى أهميتها في التنمية الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية لإرساء التنمية المستدامة في الوطن العربي.
وضع استراتيجية متكاملة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تتضمن أهمية ريادة الأعمال وتعزيز دور الابداع والابتكار ودعم المؤسسات الراعية لها.
حض الحكومات العربية على أهمية إصدار التشريعات والقوانين وصوغ السياسات اللازمة التي من شأنها تحقيق الاستقرار والحماية والنمو للمشروعات الصغيرة والمتوسطة .
ضرورة اتخاذ الحكومات العربية الإجراءات اللازمة التي من شأنها تيسير الحصول على التراخيص اللازمة للانشطة التحارية والصناعية وتبسيط الإجراءات باعتبارها بارقة الأمل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى وضع آلية لتشجيع انضمام القطاع غير الرسمي ضمن القطاع الرسمي.
تعزيز دور المصارف المركزية العربية من خلال تقديم حزمة من السياسات التحفيزية للمصارف لتشجيع تيسير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر .
أهمية الحاجة إلى إنشاء بنوك او فروع للبنوك متخصصة في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعلى أن تكون منتشرة في مختلف المحافظات والاقاليم.
توسع البنوك بالتنسيق مع مختلف الجهات الداعمة في إيجاد آليات غير تقليدية لدعم توفير الخدمات المالية وغير المالية المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تفعيل دور شركات رأس المال وصناديق الاستثمار المباشر في توفير التمويل اللازم لرواد الأعمال وأصحاب الأفكار الابداعية والتكنولوجية.
أهمية توفير التدريب المهني المناسب والتعليم الفني لتطوير المهارات الفنية والمالية والادارية والتسويقية للعاملين في المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أجل رفع انتاجيتها ومساهمتها بالاقتصاد الوطني وإيجاد البرامج والخطط الكفيلة لتعزيز دورها ورفع كفاءتها وبما يتلاءم مع احتياجات السوق المحلي من الأنشطة والخدمات.
العمل على توفير التدريب اللازم للعاملين بالمصارف لكيفية تقديم وتحليل ومتابعة وقياس المخاطر الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
الاهتمام بدعم وتنمية تجمعات المشروعات الصغيرة المختلفة واستخدامها في آلية التخطيط على المستويات المختلفة الجغرافية والقطاعية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
إنشاء قاعدة بيانات لأهم التجمعات في القطاعات الرئيسية لتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في التعاون والتكامل معها .
العمل على توسيع دور شركات الاستعلام الائتماني ليشمل المشروعات متناهية الصغر بالإضافة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تعزيز دور مؤسسات ضمان المخاطر في تيسير حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التمويل اللازم من البنوك .
تفعيل دور المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات المالية وغير المالية تجاه دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في الوطن العربي.

Copyright Union of Arab Banks.