بريطانيا – الإتحاد الأوروبي «Brexit» الإنفصال حصل وأحلى ما فيه مرٌّ

Download

بريطانيا – الإتحاد الأوروبي «Brexit» الإنفصال حصل وأحلى ما فيه مرٌّ

الدراسات والابحاث والتقارير
العدد 482 كانون الثاني/يناير 2021

بريطانيا – الإتحاد الأوروبي «Brexit»

 الإنفصال حصل وأحلى ما فيه مرٌّ

لا شك أن عودة المملكة المتحدة للسيادة سيكون مكلفاً، على الرغم من الفرضيات والتكهنات التي رافقت مرحلة المفاوضات التي لم تخلو من المطبات بين بريطانيا والمفوضية الأوروبية، التكلفة قد لا نراها على الفور، أقلّه ليس هذا العام بل في الأعوام القليلة المقبلة عندما تستقر المعاهدات الجديدة والثنائية بين بريطانيا وشركائها، وعندما تتضح الرؤية للشركاء الجدد لبريطانيا بعدما انفصلت عن تكتل كان على الأقل يحمل عنها وزر عقبات إقتصادية وتجارية ضمن معاييره المتفق عليها بين كل أعضاء الإتحاد.

البريطانيون اختاروا مصيرهم عام 2016 وقرروا العودة إلى قوانينهم التجارية والإقتصادية، وسيتحملون وزر هذا القرار إلى حين عودة البلاد إلى ما قبل الإنضمام إلى عضوية الإتحاد في السبعينيات.

من خارج عضوية اليورو وقع الكارثة أخف:

بريطانيا وعندما قرّر الأوروبيون إنشاء تكتل اليورو في التسعينيات لم تقبل الدعوة للإنضمام إلى ملف اقتصادي – نقدي تخلّت بموجبه دول عديدة في أوروبا عن عملتها وقراراتها المصرفية المركزية لتجمع في بنك أوروبا المركزي في فرانكفورت. السلطات البريطانية في ذلك الوقت قد يكون خيراً أنها اختارت عدم الدخول في التحالف النقدي الأوروبي، لأن الانفصال الذي حصل مطلع 2021 سيكون موجعاً أكثر للبريطانيين عندما تقرر الدولة العودة إلى العملة الوطنية وما يرافق ذلك من متطلبات العودة إلى الإسترليني، الذي حافظ على مكانته رغم التبادل التجاري بين المملكة المتحدة وباقي أعضاء الإتحاد، حيث كانت الفواتير التجارية تقدم بحسب فارق سعر الصرف الذي كان دائماً لصالح الجنيه الإستراليني، فعلى الأقل إن إحتفاظ بريطانيا بعملتها سهَّل كثيراً في عملية الإنفصال بالنسبة لها، لكن هذا لا يمنع أن إنسحاب بريطانيا من عضوية الإتحاد له تكلفة موجعة في أماكن كثيرة.

حذر وقلق من الجانب الأوروبي:

المؤكد الثاني هو أن الإتحاد الأوروبي تلقى أيضاً ضربة موجعة مع انسحاب المملكة المتحدة من عضويته، ضربة موجعة سياسية قبل أن تكون اقتصادية، وهناك خشية لدى المفوضية الأوروبية التي ستتعامل من الآن فصاعداً مع جارتها بريطانيا كشريك على حدة بعدما كانت ضمن حلفها وتأمل بأن تتعامل معها بكل جدية، لأنها بحاجة إلى شريك تربطها معه مصالح كثيرة مشتركة من النّد للنّد بعدما كانت الأمور داخلية في عضوية الإتحاد. إنسحاب بريطانيا شكَّل أيضاً ضربة للإتحاد الأوروبي أمام الصين القوة القادمة والمهددة للأميركيين وأمام الولايات المتحدة والتكتلات الكبرى كتكتلات البلدان الصاعدة أو الناشئة.

التداعيات الاقتصادية على الطرفين (بريطانيا والاتحاد الأوروبي) جرّاء الانفصال ترتكز بمعظمها على جانب التبادلات بينهما ووزن هذه التبادلات في الناتج المحلي الإجمالي لكل من الجانبين، كما أن تقييم الضرر الاقتصادي ليس بالسهل تحديده وبشكل مباشر، لسبب أن السوق الأوروبية الموحدة أوجدت فضاءً اقتصادياً متكاملاً لا مثيل له، ولسبب أن إنسحاب عضو من أعضائه لا سابق له أيضاً.

ومع  ذلك سنحاول في ما يلي عرض أبرز ما ستحرم منه بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد، وما سيحرم منه الإتحاد مع خروج بريطانيا.

لحسن الحظ، أن الانفصال تم وبشكل رسمي مطلع عام 2021 باتفاق بين الطرفين ركّز على وجه الخصوص على الجانب التجاري والصيد البحري، لكن قضايا المال والبنوك ما زالت تحتاج لنقاشات، وبكل الحالات الانفصال أيضاً وفّر على الطرفين كوارث لا تحتملها بريطانيا ولا يحتملها الإتحاد الأوروبي مثل حصول إنفصال بدون إتفاق، يعني أن إدارة العلاقات التجارية بين الطرفين ستخضع لمنظمة التجارة العالمية. وهذا مثال يكفي لمعرفة مدى الخطر الذي كان سينجم على الطرفين. أما وقد اتفق الجانبان على سير أمورهم بعد الإنفصال فالأمور تتركز على حجم ما سيخسره كل طرف. الاتفاق على الخروج من عضوية الاتحاد فيه تسهيلات للطرفين لكن المشكلة الآنية تكمن في العرقلة عند تخليص البضائع.

الاتفاق التجاري الموقع بين المملكة المتحدة والمفوضية الأوروبية أمامه ستة أشهر كمرحلة إنتقالية قبل أن تستقر التعاملات، وبالتالي فإن اتفاق التبادل الحر بين الطرفين أكثر مرونة للتجارة بينهما، حيث يضمن عدم وجود تعرفة جمركية للسلع المتبادلة وأقل عرقلة بوجه السلع الأجنبية لسوق أوروبية تضم 450 مليون مستهلك، وفي المقابل احتفظت بريطانيا بأفضلية تسيير بضائعها لهذه السوق العملاقة، هذا في العنوان العريض، إنما بريطانيا قد تكون غامرت في مشروع أكبر من أن يحقق رغبة شعبها من خلال استفتاء صيف عام 2016، حيث قررت وضع حدٍ لعلاقة عائلية دامت حوالي الخمسين عاماً وانضمامها للسوق المشتركة. فالواقع الذي لا يمكن لبريطانيا أن تتجاهله ولن تستطيع تجاهله أنها مرتبطة جداً بأوروبا ولا سيما تجارياً.

فالبريطانيون يصدِّرون 45 % من منتجاتهم إلى بلدان الإتحاد الأوروبي، وفي المقابل يصدر الاتحاد نسبة 5.5 % من منتجاته للبريطانيين.

هذه النسبة الأوروبية الضئيلة من التصدير نحو بريطانيا لا تعني بالضرورة أن كل الدول في الإتحاد ليست متضررة من إنسحاب البريطانيين.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن منطقة Flandre شمال بلجيكا تضررت تجارتها مع بريطانيا بنسبة 0.6 % من الناتج المحلي للمنطقة وخسرت نحو 6500 وظيفة في قطاعات تعتمد بالأساس على تجارة بضائعها مع السوق البريطانية، فكيف هو الحال بحجم التبادلات الفرنسية أو الألمانية أو غيرها من بلدان الإتحاد مع بريطانيا.

لا يجب أن يُنظر إلى الخسارة بالنسبة للاتحاد الأوروبي من زاوية الرقم الاقتصادي بقدر ما هي خسارة لعضو بحجم بريطانيا وقوتها الاقتصادية وعملتها وسوقها المالية.

انطلاقاً من هنا، نلاحظ ظاهرة رصّ الصفوف بين بلدان الاتحاد المتبقية الـ27 كيف وقفت صفاً واحداً في المفاوضات مع بريطانيا للدفاع عن مكتسبات مثل السوق المشتركة، وتركوا إنطباعاً أن العضو الذي يخرج من الإتحاد سيكون وحيداً، فيما نحن الأوروبيون نظل كتلة قوية ولو خرجت بريطانيا من التكتل، حيث كانت تشكل وزناً إقتصادياً فيه يصل إلى حدود 15 % من الناتج الإجمالي للاتحاد. وهنا تكمن أهمية بريطانيا بالنسبة للأوروبيين، فكانت في المرتبة الثانية في الإتحاد بعد ألمانيا كقوة إقتصادية وكقوة بشرية تساوي 66 مليون بشري. وبالتالي من دون بريطانيا يهبط حجم الناتج المحلي الإجمالي لأوروبا إلى 13500 مليار يورو بعد شطب مشاركة بريطانيا بنسبة 15 % في الإجمالي للاتحاد، قبل خروج بريطانيا من عضوية الإتحاد الأوروبي كان الإتحاد يحتل الموقع الثالث عالمياً بعد الصين والهند من حيث حجم السكان مع 513 مليون بشري، وهذه القوة البشرية تعني قوة إستهلاكية لا يستهان بها.

العامل الأساسي في الإتفاقية

من جانب الصيد البحري والذي احتل حيِّزاً هاماً من المفاوضات الأخيرة، وهدد فشلها في مراحل عديدة، هذا الجانب يشكّل عاملاً أساسياً للأوروبيين كما للبريطانيين.

فالإتفاقية التي توصل إليها الطرفان في 5 كانون الأول/ديسمبر 2020 من أجل فراق بكل محبة مطلع 2021، يسمح للبريطانيين بدخول السوق المشتركة من دون رسوم جمركية ومن دون كوتا للبضائع مقابل شروط يجب على المملكة المتحدة أن تلتزم بها مثل إحترام عامل البيئة، وقانون العمل والضرائب لتخفيف الضغط عن البضائع التي تدخل السوق الأوروبية ولكي لا يتحمل الإتحاد الأوروبي تكلفة على هذه البضائع البريطانية، واشترط الإتحاد الأوروبي أن يتم إحترام هذه الشروط لئلا يعود العمل بمبدأ فرض رسوم تجارية جمركية على التبادل التجاري.

فقرة الصيد البحري سجل فيها الإتحاد الأوروبي انتصاراً في مكان ما، فبريطانيا كانت ترغب بأن يتنازل الإتحاد الأوروبي عن نسبة 70 % من حجم الصيد في المياه البريطانية الغنية بالثروة السمكية، لكن وخلال المفاوضات استطاع الإتحاد فرض شروطه واحتفظ بنسبة 75 % من حكم ما كان يصطاده من الأسماك وتنازل عن 25 % فقط، وقررت المفوضية الأوروبية التعويض مادياً على الصيادين من بلدان الإتحاد بنسبة الـ25 % المتبقية. مع العلم أن الصيد البحري يشكّل نسبة ضئيلة جداً تصل إلى 0.1 % من ناتج بريطانيا المحلي الإجمالي، لكن الشق المتعلق بالصيد البحري كان حجر عثرة في تقدم المفاوضات التجارية الإجمالية، ومع التوصل لحل لهذا القطاع انتهت فترة مفاوضات شاقة بالنجاح وتم التوقيع على إتفاق حجمه 660 مليون جنيه إسترليني في العام الواحد بالنسبة للبريطانيين. ومع ذلك وبحسب (تيري بريتون) Thierry Breton، المفوض الأوروبي للسوق الداخلية  فإن الخاسر الأكبر من عملية الإنفصال وعلى الرغم من الإتفاق هو المملكة المتحدة، إنطلاقاً من مبدأ عدم التوازن في حجم التبادل، فالصادرات البريطانية تمثل 45 % باتجاه الإتحاد الأوروبي والأخير يصدر لبريطانيا 5.5 % من مجمل حجم إنتاجه للخارج.

فريق يخسر أكثر من الآخر

فالخسارة بالنسبة للاتحاد الأوروبي قد تصل إلى 0.75 % من حجم ناتجه الإجمالي من الآن ولغاية نهاية 2022، بينما بريطانيا ستخسر 3 % من ناتجها الداخلي نتيجة انفصالها عن عضوية أوروبا.

ومن حسن حظ الأوروبيين والبريطانيين في الوقت الحاضر، أن الأضرار التي خلفتها كوفيد-19 على اقتصادات المنطقة، كما وعلى اقتصادات العالم، خففت بل ستّرت على عيوب وخسائر هذا الفريق أو ذاك بعد خروج بريطانيا من تكتل 28 دولة في الإتحاد الأوروبي لتغرد وحدها.

فمنطقة اليورو على سبيل المثال سينكمش إقتصادها بنحو 8 % على مدى العام 2020، بينما بريطانيا سينكمش إقتصادها بنسبة 11.3 % في العام ذاته. لذلك فإن حجم الأضرار قد لا نراه كضرر مباشر عن الإنفصال إلا عندما ينشر كل طرف أرقام تبادلاته وميزانه التجاري لمعرفة مدى حرمان كل طرف عن الآخر.

هناك عامل شكّل لفترة من الزمن إيجابية للتجارة البريطانية خلال المفاوضات وهو العامل النقدي. فكانت العملة البريطانية كلما تعثرت المفاوضات تنخفض كثيراً أمام الدولار واليورو وتخسر بحدود 10 % من قيمتها، وهذا كان عاملاً إيجابياً لحركة التجارة البريطانية مع الباقي من أوروبا ولا سيما التصدير، أما العملة فعاودت تحسنها بعد الاتفاقية، وهذا ما يجب أن تتأقلم معه السوق البريطانية مع التعامل الثنائي بينها وبين الدول الأخرى.

في المقابل، فإن الإتحاد الأوروبي سيتأثر لكن بدرجات كما لفتنا في السابق، وها هي إيرلندا التي ستكون في الصفوف الأمامية، حيث كانت تصدر 15 % من سلع وخدمات لبريطانيا من الحجم الإجمالي وبنسبة 40 %، وهذه السلع والخدمات هي منتجات غذائية. أضف إلى ذلك، فإن ثلثي الشركات الإيرلندية المصدرة تمر صادراتها عبر بريطانيا لتصل إلى السوق الأوروبية، فلنتخيل المشقة على هذه الشركات. أما ألمانيا وفرنسا اللتان أشرنا إليهما في السابق فهما جزء من بلدان شمال الإتحاد التي لها وزن اقتصادي في الاتحاد وفي التعامل مع بريطانيا، إلا أنهما على تبادل تجاري ضيق مع بريطانيا لكنهما أكثر تضرراً من بلدان الإتحاد الجنوبية ولا سيما الصغيرة التي تعتمد كثيراً على تجارتها مع بريطانيا لتقوية حجم ناتجها المحلي. وبالعودة إلى ألمانيا وعلى الرغم من الضرر التجاري الضئيل في تعاملها مع بريطانيا إلا أنها رقم واحد في تجارة السيارات.

فرنسا بدورها حققت عام 2019 فائضاً تجارياً مع بريطانيا ضمن منظومة الإتحاد ومعاييره أغلبها منتوجات من النبيذ والمعجنات الفرنسية، وهذا القطاع يتوقع خسارة بنحو 0.1 نقطة من الناتج الفرنسي من أرقام عام 2020، ناهيك عن قطاع الصيد البحري حيث إن الصيادين الفرنسيين لهم الحصة الأكثر في الصيد البحري في المياه الفاصلة بين البلدين وهي الأكثر تضرراً من كوتا الصيد التي اعتمدت بانتظار أن تعوض عليها المفوضية الأوروبية، وحتى تعويض المفوضية على الدول الأوروبية المتضررة من حرمانها من نسبة صيد 25 % تشكل ضرراً مباشراً نتيجة إنفصال بريطانيا عن الإتحاد.

هناك جانب لا يقل أهمية عن التبادل التجاري في الانفصال بين الطرفين والذي رغبت به بريطانيا، ألا وهو جانب السوق المصرفية والمالية التي تتمتع بها لندن وتساوي عائدات بنحو 7 % من الناتج البريطاني.

هذا الجانب والذي تتمتع به مدينة لندن لم يشهد بعد مفاوضات رسمية وعلى مستوى عالٍ بسبب أن ليس هناك حتى الآن سوق مشابهة تتمتع بالامتيازات نفسها التي تتمتع بها “Lality” البريطانية. إنطلاقاً من هنا، ومنذ أن بدأت مفاوضات الإنفصال بعد استفتاء 2016، بدأت شركات مالية عديدة توظف حوالي 7500 شخص في مجال المال والبنوك تتجه نحو بلدان أوروبية أخرى نذكر منها: هولندا، ألمانيا، فرنسا، لوكسمبورغ وإيرلندا، ولا تملك عواصمها القوة المالية الضاربة نفسها التي تتمتع بها لندن، هذه الهجرة من لندن نحو عواصم أوروبا أخرى تنتظر إتفاقيات بخصوص الشق المالي لمعرفة فيما إذا كان بقاؤها حيث هاجرت أفضل أم العودة إلى لندن ومباشرة عملها هناك من جديد أفضل.

في هذه الأثناء، إن ما خسرته لندن من انسحابها من الإتحاد الأوروبي قد تلاقيه مع شركائها الجدد كبلد مستقل عن الإتحاد، أمثال: اليابان، كوريا الجنوبية، سويسرا وإسرائيل، ناهيك عن الاتفاق الأوسع مع الولايات المتحدة، فوقّعت بريطانيا إتفاقيات ثنائية مع شركات جدد في حين أن الإتحاد الأوروبي خسر بريطانيا من عضويته وما تمثله من قوة لا تعوض.

إنما إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي فتح المجال أمام بلدان منطقة اليورو لتمثل أرضية جديدة بالنسبة للاتحاد الأوروبي مقابل التكتلات العالمية، حيث إن بانسحاب بريطانيا من عضوية الإتحاد أصبحت بلدان منطقة اليورو الـ19 تشكل لوحدها نسبة 76 % من سكان الإتحاد مقابل 66 % قبل بريكست، كما أصبحت دول اليورو تشكل نسبة 86 % من الناتج الأوروبي الإجمالي مقارنة مع 73 % قبل بريكست. الإتحاد الأوروبي وبانفصال بريطانيا من عضويته سيشهد معدل بطالة إجمالي أقل، مما سيتخطى العبء عن موازنته العامة حيث كانت بريطانيا تستفيد من الموازنة الأوروبية أكثر مما كانت تساهم فيها.

وانتهت مطلع العام 2021 مرحلة استمرت منذ السبعينيات بين بريطانيا وجيرانها وعادت بريطانيا إلى سيادتها والإتحاد الأوروبي أصبح أمام أمر واقع خسر فيه أحد أكبر أعمدته الاقتصادية، ناهيك عن الخسارة السياسية التي تمثلت بضربة غير مسبوقة لمشروع ما زال ينشط لضم دول جديدة إليه.

مازن حمود

محلل اقتصادي ومالي/باريس