بشار ياسين: يسعَى القطاع المصرفي الفلسطيني إلى تطوير التشريعات المصرفية

Download

بشار ياسين: يسعَى القطاع المصرفي الفلسطيني إلى تطوير التشريعات المصرفية

مقابلات
العدد 499/خاص القطاع المصرفي الأردني

مدير عام جمعية البنوك في فلسطين بشار ياسين:

يسعَى القطاع المصرفي الفلسطيني إلى تطوير التشريعات

المصرفية وربط الخدمات بالتكنولوجيا المالية والتحوّل الرقمي وتنفيذ الشمول المالي

تأثر القطاع المصرفي كبقية القطاعات الاقتصادية وشرائح المجتمع من الاحتلال وسياساته التدميرية، فمنذ اليوم الأول من احتلال إسرائيل لباقي أجزاء فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة) في العام 1967، أصدرت الأمر العسكري رقم (7) بتاريخ 7/6/1967، القاضي بإغلاق جميع المصارف العاملة آنذاك في المناطق الفلسطينية. وافتقر المجتمع الفلسطيني للخدمات المصرفية لحوالي 30 عاماً، حيث عملت بعض فروع البنوك الإسرائيلية في بعض المدن، وكانت تقدم خدمات مصرفية جزئية، والتي كانت تهدف من خلالها إلى زيادة تبعية الاقتصاد الفلسطيني بالإسرائيلي سعياً إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني وإضعاف قطاعاته.

استمر هذا الحال إلى مطلع التسعينيات من القرن الماضي، ولكن بعد توقيع وثيقة إعلان المبادئ سُمح بإعادة فتح فروع البنوك التي تم إغلاقها، وانشاء سلطة النقد الفلسطينية والتي تقوم بمهام البنك المركزي، وإسناد دور ترخيص بنوك جديدة في الأراضي الفلسطينية، وشهدت هذه الفترة تحولاً جذرياً في النظام المصرفي الفلسطيني من انتشار الخدمات المصرفية لخدمة كافة فئات المجتمع، وأصبحت المصارف تلعب دورها الطبيعي في المساهمة في التنمية الاقتصادية والمساعدة على بناء قطاعات الاقتصاد الفلسطيني المختلفة.

في هذا السياق، يقول مدير عام جمعية البنوك في فلسطين بشار ياسين: «رغم كل الظروف الصعبة التي تشكل عائقاً مهماً للقطاع المصرفي، فإن إستراتيجية العمل المصرفي في فلسطين تستند إلى جوانب عدة أهمها التطور المستمر في الفكر الرقابي المصرفي، ومواكبة التطورات والمعايير الدولية والالتزام بها، حيث يسعى القطاع المصرفي الفلسطيني إلى استحداث وتطوير التشريعات التي تحكم عمل القطاع المصرفي، وربط الخدمات المصرفية بالتكنولوجيا المالية والسعي المستمر للتحول الرقمي، وتنفيذ خطة الشمول المالي وبالتعاون مع سلطة النقد وهيئة سوق رأس المال، والتوعية والتثقيف المصرفي للمجتمع في مختلف شرائحه».

في ما يلي الحوار مع مدير عام جمعية البنوك في فلسطين بشار ياسين:

* من المعروف، أن القطاع المصرفي من أهم مكونات الاقتصاد الفلسطيني، وهو يتكامل مع مختلف القطاعات الأخرى، بحيث يتأثر سلباً وإيجاباً بما يمسُّ القطاعات الاقتصادية المختلفة، كيف تقيّمون العمل المصرفي في فلسطين والاستراتيجيات المرسومة في ظل الأزمات المتلاحقة التي يشهدها بلدكم فلسطين؟

– لا شك في أن القطاع المصرفي الفلسطيني حالة فريدة من نوعها، وذلك نتيجة كثرة العوائق التي تحول دون استقرار الاقتصاد. وأبرز تلك العوائق البيئة السياسية عالية المخاطر، وعدم الاستقرار المحلي والإقليمي، والفصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى عدم وجود عملة وطنية. ورغم كل ذلك، يتميّز القطاع المصرفي الفلسطيني بالقدرة على تحمّل الصدمات حيث حمل على عاتقه مسؤولية كبيرة لتوفير مقومات الصمود لشعب يعيش تحت الاحتلال، من خلال توفير التمويل اللازم لدعم القطاعات والمشاريع الاقتصادية المختلفة، لذا كان هذا القطاع بمثابة الوقود الذي يُحرّك العجلة الاقتصادية منذ إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، فهو كان بمثابة الضمانة للاقتصاد الوطني على البقاء والصمود رغم كل العقبات الاقتصادية والسياسية التي تعترض طريقه في بيئة عالية المخاطر.

ورغم كل ذلك، نجح القطاع المصرفي في مواجهة العديد من المخاطر الناجمة عن التوترات التي تشهدها فلسطين بشكل مستمر وخصوصاً الاعتداءات المتكررة، وسياسة الحصار والإغلاق التي تتبعها في معظم الأحيان، إضافة إلى منع تحويل أموال المقاصة في أكثر من واقعة. غير أن القطاع المصرفي الفلسطيني تمكّن بسياسة حكيمة من التغلّب على كل هذه الأزمات، والبيانات المالية اليوم توضح بشكل كبير أن هذا القطاع لا يزال يشكل الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني، إذ بلغت الموجودات نحو 21 مليار دولار مع نهاية الربع الأول من العام 2022، كما بلغ حجم الودائع 16.6 مليار دولار، وحجم التسهيلات الممنوحة 10.4 مليارات، وحقوق الملكية 2.2 مليار. وهذه الأرقام تُعبّر عن استقرار الجهاز المصرفي وثقة الجمهور بأدائه، رغم كل الأزمات التي مرت بها فلسطين سياسياً وإقتصادياً.

بنية القطاع المصرفي الفلسطيني

بلغ عدد المصارف العاملة في فلسطين 13 مصرفاً، تُقسّم إلى: 7 مصارف محلية، 6 مصارف عربية (أردنية ومصرف مصري واحد)، تعمل من خلال 371 فرعاً ومكتباً، بالإضافة إلى 710 صرّافات آلية منتشرة لتغطي الجغرافية الفلسطينية.  أما بالنسبة إلى نشاطها فهي 10 مصارف تجارية و3 مصارف تعمل وفقاً للشريعة الإسلامية.

ورغم كل الظروف الصعبة التي تشكل عائقاً مهماً للقطاع المصرفي، فإن إستراتيجية العمل المصرفي في فلسطين تستند إلى جوانب عدة، أهمّهما التطور المستمر في الفكر الرقابي المصرفي، ومواكبة التطورات والمعايير الدولية والالتزام بها، حيث يسعى القطاع المصرفي الفلسطيني إلى استحداث وتطوير التشريعات التي تحكم عمل القطاع المصرفي، وربط الخدمات المصرفية بالتكنولوجيا المالية والسعي المستمر للتحوّل الرقمي، وتنفيذ خطة الشمول المالي وبالتعاون مع سلطة النقد وهيئة سوق رأس المال، والتوعية والتثقيف المصرفي للمجتمع في مختلف شرائحه.

*حتى تصلون إلى اقتصاد قادر على النمو والاستدامة، هناك مجموعة من الشروط، منها توافر منظومة تشريعات تنظم عمل القطاعات الاقتصادية المختلفة وتحقق العدالة، ماذا تحقق من هذه المنظومة في الوقت الراهن؟

– منذ إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية صدرت قوانين عدة تنظم العمل في القطاع المصرفي منها: قانون رقم (2) لسنة 1997 في شأن سلطة النقد الفلسطينية التي تقوم بدور البنك المركزي، قرار بقانون رقم (9) لسنة 2010 في شأن المصارف، وقرار بقانون رقم (17) لسنة 2012 في شأن قانون تسوية المدفوعات الوطني، قانون رقم (7) لسنة 2013 في شأن المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع، بالإضافة إلى قانون الشركات الذي صدر مؤخراً وهو تطور مهم لتنظيم عمل الشركات في كافة أنواعها في فلسطين.

كما صدرت أنظمة عدة تتعلق بهذا القطاع، منها مرسوم رقم (41) لسنة 2016 في شأن نظام ترخيص ورقابة مهنة الصرافة، وقرار رقم (133) لسنة 2011 بنظام اللوازم والخدمات والأشغال في سلطة النقد الفلسطينية، وقرار رقم (132) لسنة 2011 بنظام الترخيص والرقابة على مؤسسات الإقراض المتخصصة، وقرار رقم (62) لسنة 2011 في شأن نظام رسوم ترخيص المصارف.

أضف إلى ما تقدم، قانون مكافحة غسل الأموال إذ تم إصدار قرار بقانون رقم (9 ) لسنة 2007 في شأن مكافحة غسل الأموال، وذلك بهدف تجنيب القطاع المصرفي بشكلٍ خاص والاقتصاد الفلسطيني بشكلٍ عام، الآثار السلبية لجرائم غسل الأموال.

ولا يُمكن إغفال التعليمات الصادرة عن سلطة النقد لتنظيم القطاع المصرفي، وبالتالي يُمكن القول إن القطاع المصرفي يعمل في بيئة تشريعية تنظمها مجموعة من القوانين الفاعلة.

* طالبت جمعية البنوك بإعفاء اشتراكات صناديق الادخار من ضريبة القيمة المضافة، كذلك إعفاء أرباح صناديق الادخار العائدة للموظفين والتي تعيد المؤسسة المصرفية استثمارها لصالحهم، لأن المؤسسات المصرفية والموظفين يدفعون بالأساس ضريبة دخل، كذلك طالب القطاع المصرفي، بأن تتم معالجة أرباح المحفظة الاستثمارية ضريبياً قبل إخضاعها لضريبة القيمة المضافة. ماذا تحقق من كل ذلك؟

– يجب الإشارة إلى أن طرح قانون جديد للقيمة المضافة في فلسطين أصبح ضرورة، ونحن في القطاع المصرفي نؤيد هذا التوجه، لكن صدرت نسخ عدة مقترحة، ونحن قدّمنا عليها مجموعة من الملاحظات تتعلق أساساً بضرورة أن يستند القانون إلى المعايير الدولية، والاطلاع على تجارب الدول الإقليمية والمجاورة في الخصوص، والاستعانة ببعض المؤسسات كصندوق النقد الدولي نظراً إلى خصوصية الاقتصاد الفلسطيني، حيث لا توجد عملة وطنية، ونتعامل مع أربع عملات، ولا نسيطر على المعابر والحدود، فالاقتصاد الفلسطيني له خصوصية معقّدة، لكن من ناحية ثانية لا بدّ من الإشارة إلى أن  صناديق الادخار كافة اليوم في فلسطين معفاة من ضريبة القيمة المضافة. وجمعية البنوك طالبت فعلاً بإعفاء اشتراكات صناديق الادخار من ضريبة القيمة المضافة، كذلك إعفاء أرباح صناديق الادخار العائدة للموظفين والتي تُعيد المؤسسة المصرفية استثمارها لصالحهم، لأن المؤسسات المصرفية والموظفين يدفعون بالأساس ضريبة دخل، كذلك طالبنا القطاع المصرفي، بأن تتم معالجة أرباح المحفظة الاستثمارية ضريبياً قبل إخضاعها لضريبة القيمة المضافة، وهي ملاحظات لقيت تجاوباً وقبولاً من قبل وزارة المالية والتخطيط، والأمور حالياً تسير في الاتجاه الصحيح.

* لديكم ملاحظات معينة على ضريبة القيمة المضافة، ما هي هذه الملاحظات؟ وما هي اقتراحاتكم لتحسين وضع المالية في فلسطين وتعزيز الموارد؟

– كان لدينا ملاحظات حول بعض المواد في مسودة قانون ضريبة القيمة المضافة، منها تعريف النشاط الاقتصادي، ونرى أنه من الضروري جداً تعريف النشاط الاقتصادي تفادياً لفرض ضريبة على أي نشاط أو مؤسسة من دون سند قانوني، فعندما يكون النشاط الاقتصادي واضحاً ومعرفاً يسهل تطبيق الضريبة عليه.

هذه الملاحظات وغيرها، وجهناها لوزارة المالية والتخطيط، ودار نقاش مسؤول وحوار جاد حولها، وقد أخذت الوزارة في معظم ملاحظاتنا، بما يضمن العدالة الضريبية كذلك تعزيز المواد المالية دون مس بالحقوق.

* كيف تُقيّمون الشمول المالي في المصارف الفلسطينية ولا سيما على صعيد المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر؟

– أطلقت سلطة النقد الفلسطينية وبالتعاون مع هيئة سوق رأس المال في العام 2018 الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي، وهي تؤكد التعاون بين القطاعات المالية المصرفية والقطاعات المالية غير المصرفية بهدف زيادة نسب الشمول المالي في فلسطين من 36.4 % إلى 50 % حداً أدنى بنهاية العام 2025، وقد بدأت القطاعات المالية التعاون فعلاً بالعمل على مجموعة من الخطوات لرفع نسبة الشمول المالي، لكن يا للأسف جاءت جائحة كورونا لتعرقل تلك الخطوات.

ومع ذلك ظلت القطاعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر محل اهتمام القطاعات المالية من خلال استهدافها بعدد من برامج التمويل، ومنها صندوق «استدامة» الذي تديره سلطة النقد، والذي أطلق للتعافي من جائحة كورنا، وبهدف تمويل القطاعات الاقتصادية في مجال الصحة والتعليم الإلكتروني والتحول الرقمي، وتشجيع النمو وتعزيز دور مؤسسات الإقراض متناهي الصغر، إذ يبلغ حجم الصندوق حوالي 435 مليون دولار، منها 225 مليوناً مخصصة للتعافي الاقتصادي من الجائحة، وتوفير التمويل للقطاعات الاقتصادية المتضررة، ومبلغ 200 مليون دولار موجّهة إلى المشاريع والقطاعات الاقتصادية المختلفة بهدف تشجيع النمو الاقتصادي في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

لذلك يُشكل استهداف القطاعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر أحد الأهداف الإستراتيجية للقطاعات المالية في فلسطين، ولا سيما أن نحو 89% من الشركات في فلسطين هي عبارة عن شركات صغيرة ومتناهية الصغر، لذا فإن أفق استهداف هذه القطاعات بالشمول المالي  لا تزال واسعة، مع عدم إغفال وجود عقبات تتمثل بسيطرة الاحتلال على مناطق (ج) التي تشكل نحو 61 % من أراضي الضفة الغربية، كذلك تحكمه بالموارد الطبيعية وبالمعابر التجارية من العالم وإليه.

* ما هي ملاحظاتكم على التحول الرقمي وبدء السير به في مصارف فلسطين؟ وهل ما زال توحيد العملة في فلسطين بعيد المنال؟

– هذا السؤال يتكوّن من شقين مختلفين، أما بالنسبة إلى الشق الأول، فإن موضوع التحول الرقمي يحتل سلّم أولويات البنوك العاملة في فلسطين، وقد قطعت شوطاً مهماً على هذا الصعيد، لمواكبة التطورات العالمية حسب الإمكانات المتوافرة، لكن يا للأسف لا أخفي، أن هناك عقبات في الطريق أبرزها البيئة المحيطة بعمل القطاع المصرفي الفلسطيني، ولا سيما سيطرة الاحتلال على الهواء الفلسطيني ومنع الجانب الفلسطيني من الحصول على تردّدات الجيلين الرابع والخامس اللازمتين لإحداث نقلة نوعية على صعيد التحول الرقمي.

أما بالنسبة إلى الشق الثاني من السؤال، فأقول إن إصدار عملة وطنية فلسطينية حلم لكل الفلسطينيين سواء مؤسسات أو أفراداً، ومن دون شك، فإن تداول أربع عملات رئيسية في السوق الفلسطينية يُربك عمل المؤسسات بما فيها المؤسسات المصرفية، لكن بعيداً عن العواطف لم تنضج الظروف السياسية والاقتصادية لاعتماد عملة واحدة في السوق، فسيطرة الاحتلال على الاقتصاد الفلسطيني كبيرة، لذلك فإن الشيقل عملة متداولة يومية خاصة في ما يتعلق بأجور العمال الفلسطينيين العاملين في إسرائيل، كذلك التبادل التجاري بين الطرفين، عدا عن التداخل في عملة الدينار مع الشقيقة الأردن في كثير من التعاملات، أضف إلى أن الدولار يظل عملة عالمية في التبادلات التجارية وفي بعض المعاملات السارية في فلسطين. لذا فإن إمكانية إصدار عملة وطنية في ظل اقتصاد ضعيف يُسيطر فيه الاحتلال على المعابر، ويمنع الفلسطيني من الاستثمار في أراضيه تبدو احتمالية بعيدة المنال في الوقت الحالي، فلا بد من إزالة العوائق التي تُحدّ من نمو الاقتصاد الفلسطيني وفي معظمها سياسية قبل التفكير في هذا الأمر.

* كيف تقيّمون تكريم المحافظ السابق للبنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز بجائزة محافظ العام 2021؟

– إن تكريم اتحاد المصارف العربية للدكتور زياد فريز محافظ البنك المركزي الأردني السابق  بجائزة محافظ العام 2021  ليست إلا خطوة نبيلة من الإتحاد لشخصية مصرفية مرموقة، لطالما تمتّعت بالكفاءة العالية، والمهنية التي يشهد لها، والشفافية في الطرح، والحكمة في المعالجة. لذا فإن دور الدكتور فريز كان قيادياً في الحفاظ على استقرار السياسات النقدية خلال الأزمات المالية ولا سيما خلال جائحة كورونا، ومما لا شك فيه أن الدكتور زياد فريز قامة اقتصادية مرموقة وشخصية مصرفية بارزة ونموذج ناجح في قطاع المال في المنطقة والعالم، ونيله هذه الجائزة استحقاق كبير، وأقل ما يُمكن أن يحصل عليه الرجل من تكريم تقديراً لما حققه من إنجازات.

يمتلك الدكتور فريز العديد من المؤهلات العلمية الكبيرة التي ساعدته على تولي أرفع المناصب، ما ساعده ذلك على تقديم العديد من الإنجازات الاقتصادية التي ساهمت في تحسين الوضع الاقتصادي في المملكة الأردنية الهاشمية، ولهذا بلا أدنى شك، فإن الجائزة ذهبت لمن يستحقها.