بطء التلقيح ضد كورونا سيُكبِّد إقتصاد العالم

Download

بطء التلقيح ضد كورونا سيُكبِّد إقتصاد العالم

الاخبار والمستجدات
العدد 492 - تشرين الثاني/نوفمبر 2021

خسائر بـ2.3 تريليون دولار

أظهرت دراسة، أنّ بطء حملة التطعيم ضدّ «كوفيد-19» قد يؤدّي خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى خسارة 2.3 تريليون دولار  من الناتج المحلّي الإجمالي العالمي.

ووفقاً للدراسة التي أجراها مركز أبحاث «ذي إيكونوميست إنتليجنس يونيت»، فإنّ «الدول التي ستكون قد لقّحت أقلّ من 60% من سكّانها في حلول منتصف العام 2022 ستسجّل خلال الفترة 2025-2022 خسارة إجمالية في الناتج المحلّي الإجمالي  قيمتها 2.3 تريليون دولار»، أي ما يناهز إجمالي الناتج المحلّي السنوي لدولة كبرى مثل فرنسا.

ولفتت الدراسة إلى أنّ ثلثي هذه الخسائر ستتكبّدها الدول ذات الإقتصادات الصاعدة، ممّا سيؤدّي إلى تأخّر لحاقها إقتصادياً بالدول الأكثر تقدّماً، وإلى زيادة الفقر ومخاطر حصول إضطرابات إجتماعية فيها.

بحسب الدراسة، فإنّه خلال الفترة 2025-2022 ستخسر دول إفريقيا جنوب الصحراء بسبب بطء حملات التطعيم فيها، 2.9 % من إجمالي ناتجها المحلّي مقارنة بالتوقعات السابقة، مقابل خسارة مقدارها 0.1 % فقط من الناتج المحلّي الإجمالي ستتكبّدها دول أوروبا الشرقية.

ومن حيث الحجم، توقّعت الدراسة أن تكون منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأكثر تضرّراً من بطء حملات التطعيم، إذ إنّها ستخسر 1.7 تريليون دولار من الناتج المحلّي الإجمالي خلال الفترة 2025-2022.

كذلك، فإنّ عدم المساواة في الحصول على اللّقاحات، سيؤدّي بدوره إلى تأخير النهوض الإقتصادي للدول الفقيرة التي ستستغرق وقتاً أطول بكثير من الدول الغنية للعودة إلى مستويات ما قبل الجائحة.

وفي حلول نهاية أغسطس/ آب 2021، تلقّى حوالي 60 % من سكّان الدول الأغنى في العالم جرعة واحدة على الأقلّ من أحد اللّقاحات المضادّة لفيروس «كوفيد-19»، مقارنة بـ 1 % فقط من سكّان الدول الفقيرة، وفقاً لهذه الدراسة.

وقالت مديرة التوقّعات العالمية في مركز الأبحاث ومعدّة الدراسة آغاثي ديماريه: «إنّ هناك «فرصة ضئيلة» بأن يتمّ «سدّ» الفجوة في الوصول إلى اللّقاحات لأنّه «رغم البيانات الصحافية المخادعة، فإنّ التبرّعات من الدول الغنية لا تغطي سوى جزء بسيط من الإحتياجات».

وأضافت ديماريه: «أنّ مبادرة «كوفاكس» الدولية الرامية لضمان حصول الدول الفقيرة على اللّقاحات المضادّة لـ «كوفيد-19» بشكل عادل «فشلت»، رغم «توقعاتها المتواضعة» أساساً».

وأجريت الدراسة في حوالي 200 بلد من خلال عرض جداول حملات التطعيم المرتقبة وتوقّعات التغيّرات في الناتج المحلّي الإجمالي.