بعثة صندوق النقد الدولي تتوصل إلى إتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية

Download

بعثة صندوق النقد الدولي تتوصل إلى إتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية

الاخبار والمستجدات
العدد 487 - حزيران/يونيو 2021

بعثة صندوق النقد الدولي تتوصل إلى إتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية

 لإستكمال مراجعة الأداء الثانية والأخيرة في ظل إتفاق الإستعداد الإئتماني يُتوقع أن يبلغ النمو الإقتصادي المصري معدل 2,8 % في 2021/2020 ويرتفع إلى 5,2 % في 2022/2021

توصلت بعثة صندوق النقد الدولي إلى إتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية لإستكمال مراجعة الأداء الثانية والأخيرة في ظل إتفاق الإستعداد الإئتماني، وقد إختتمت البعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2021 ومراجعة الأداء الثانية في ظل إتفاق الإستعداد الإئتماني البالغة مدته 12 شهراً.

وعلى مدار الـ 12 شهراً الماضية، ساعدت قوة أداء السلطات، وإلتزامها المسار المقرر، على تحقيق أهداف البرنامج المتمثلة في الحفاظ على الإستقرار الإقتصادي الكلي أثناء جائحة كورونا، مع حماية الإنفاق الاجتماعي والصحي الضروري وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية الأساسية.

وأبدى الإقتصاد المصري صلابته، مع تخفيف أثر أزمة «كوفيد-19» من خلال إستجابة السلطات السريعة والمتوازنة على مستوى السياسات، بما في ذلك طلبها المقدم على مرحلتين للحصول على حزمة تمويلية من خلال «أداة التمويل السريع»، و«إتفاق الإستعداد الإئتماني»، بقيمة 8 مليارات دولار تقريباً.

وعلى المدى القريب، ينبغي أن تستمر سياسة المالية العامة والسياسة النقدية في دعم التعافي الإقتصادي، مع الحفاظ على الإستقرار الإقتصادي الكلي. ومن الضروري تعميق الإصلاحات الهيكلية وتوسيع نطاقها لترسيخ التعافي ومعالجة تحديات ما بعد «كوفيد-19» وتعزيز هوامش الأمان وضمان تحقيق نمو أعلى وأكثر احتواءً للجميع.

من جهته، إستكمل فريق من خبراء صندوق النقد الدولي بقيادة السيدة سلين آلار بعثة أُجريت عبر منصة إلكترونية بين 4 أيار/ مايو 2021 و24 منه، مع السلطات المصرية.

وفي هذا السياق، عقدت البعثة مناقشات في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2021 مع مصر، والمراجعة الثانية لأداء برنامجها الإقتصادي الذي يدعمه الصندوق بإتفاق الإستعداد الإئتماني مدته 12 شهراً. وفي ختام المناقشات، أصدرت آلار البيان التالي:

«توصل فريق من خبراء الصندوق والسلطات المصرية إلى إتفاق على مستوى الخبراء في شأن المراجعة الثانية لأداء البرنامج الاقتصادي المصري الذي يدعمه الصندوق في إطار إتفاق الإستعداد الإئتماني بقيمة 5.2 مليارات دولار.

ويخضع هذا الإتفاق لموافقة المجلس التنفيذي للصندوق، وهو ما سيتم لاحقاً. وعند صدور الموافقة، سيُتاح لمصر مبلغ إضافي قدره 1,16 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 1,6 مليار دولار).

وعلى مدار الـ 12 شهراً الماضية، ساعدت قوة أداء السلطات وإلتزامها المسار المقرر، على تحقيق أهداف البرنامج المتمثلة في الحفاظ على الإستقرار الإقتصادي الكلي أثناء الجائحة، مع حماية الإنفاق الإجتماعي والصحي الضروري، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية الأساسية.

وقد تجاوز تراكم الإحتياطات الدولية الصافية والرصيد الأولي الأهداف التي حددها البرنامج. وظل التضخم مكبوحاً مع تجاوز نتائج مارس/ آذار 2021 (4,5 %) للنطاق الداخلي الأدنى المنصوص عليه في «بند التشاور في شأن السياسة النقدية».

وقد تم إستيفاء كل المعايير الهيكلية، بما في ذلك التقدم في الإصلاحات المتعلقة بشفافية المالية العامة والحوكمة، والحماية الاجتماعية، وتحسين مناخ الأعمال، مع مواصلة الجهود الموجهة للحد من مواطن التعرض لمخاطر الديون وخلق حيِّز أكبر في الميزانية للإنفاق على البنود ذات الأولوية. وفي خطوة مرحب بها نحو المزيد من تعزيز الشفافية، تم نشر معلومات الإنفاق المرتبط بأزمة «كوفيد-19»، وخطة المشتريات، والملاك المستفيدين للكيانات الفائزة بالعقود.

وبدعم من تنفيذ السلطات القوي لبرنامجها المعني بالسياسات، أبدى الإقتصاد المصري صلابته. ويُتوقع أن يبلغ النمو معدل 2,8 % في السنة المالية 2020/2021، ويرتفع إلى 5,2 % في السنة المالية 2021/2022. غير أن عدم اليقين لا يزال قائماً على خلفية المخاطر المتبقية في ما يتعلق بالجائحة. وتركز السياسات تركيزاً ملائماً على دعم التعافي في المدى القريب بالتوازي مع تعميق الإصلاحات الهيكلية وتوسيع نطاقها لإطلاق إمكانات النمو الهائلة في مصر على المدى المتوسط.

ولا تزال السياسة النقدية للبنك المركزي المصري قائمة على البيانات. ونرحب بإستعداد البنك المركزي للتحرك حسبما تقتضي الضرورة لدعم التعافي الاقتصادي في سياق التضخم المنخفض. وسيكون إستمرار مرونة سعر الصرف في الاتجاهين عاملاً مساعداً على إستيعاب الصدمات الخارجية. ولا يزال النظام المصرفي المصري يتمتع بالسيولة والربحية والرسملة الجيدة.

ولا تزال سياسة المالية العامة تتوخى أهدافاً ملائمة في السنة المالية 2021/2022، تتمثل في الضبط المالي التدريجي لتحقيق التوازن بين الدعم المطلوب للتعافي الإقتصادي وحماية استدامة المالية العامة. ومن الخطوات المرحب بها أيضاً التحول المستمر نحو توجيه إستثمارات أكبر إلى مشروعات البنية التحتية وقطاعي الصحة والتعليم في السنة المالية المقبلة.

وسيكون إلتزام الحكومة ضرورياً بالعودة إلى تحقيق فائض أولي بنسبة 2 % من إجمالي الناتج المحلي بدءاً من السنة المالية 2022/2023، وسيكون من الضروري أيضاً تخفيض الدين العام ودعم إستدامة المالية العامة حينما يترسخ التعافي الإقتصادي.

ويمثل إطلاق «البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية» مؤخراً إشارة لإلتزام الحكومة دعم تنمية رأس المال البشري، وزيادة كفاءة وشفافية المؤسسات العامة، وجعل القطاع الخاص أكثر تنافسية وتوجهاً نحو التصدير، وتحقيق إقتصاد أكثر خضرة. وسيكون من المهم في الشهور المقبلة أن يتم أيضاً تحديد تدابير معينة على مستوى السياسات لدعم هذه الأهداف، بما في ذلك إتاحة مجال أكبر للقطاع الخاص كي يعمل في بيئة تنافسية لتشجيع الصادرات بطرق من بينها زيادة التقدم في الحد من معوقات التجارة».