بمشاركة الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح

Download

بمشاركة الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح

الندوات والمؤتمرات
العدد 445

بمشاركة الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح

المؤتمر العقاري السنوي الأول في لبنان يشدّد على الإستقرار لاستعادة العافية

– فتوح: القطاع المصرفي في لبنان يمثل المحرك الأساسي للقطاع العقاري والممول الرئيسي له

– شماس: دور القطاع العقاري أساسي في العمران والتصميم المدني

– شقير: لإعفاء اللبنانيين المغتربين من رسوم التسجيل لمدة سنتين

جمع المؤتمر العقاري السنوي الأول بعنوان «القطاع العقاري أساس للنمو الإقتصادي»، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بوزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسابيان، ونظمته نقابة الوسطاء والإستشاريين العقاريين في لبنان، أهمّ المتحدّثين المحليين والعالميين من مختلف القطاعات المتعلّقة بالقطاع العقاري، حيث ناقشوا أبرز المواضيع الراهنة، المشاكل، الصعوبات، تطوّر العقار وغيرها. وقد تضمّن المؤتمر أربع جلسات هي: «القطاع العقاري في لبنان – بين الماضي والحاضر»، «العقار من المصاعب الى الحلول»، «الإستثمار في العقار بين التحديات والفرص» و«العالم نحو البناء الاخضر».

شارك في كلمات الإفتتاح، إلى رئيس نقابة الوسطاء والاستشاريين العقاريين في لبنان، وليد موسى، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، رئيس إتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، الرئيس المنتخب للإتحاد العقاري الدولي أسين ماكيدوف، الأمين العام للاتحاد الدولي للعقاريين العرب فهمي شعبان، ورئيس نقابة مقاولي الاشغال العامة في لبنان مارون الحلو، وفي حضور عدد من النواب وممثلي النقابات والهيئات الاقتصادية والمالية والشركات العقارية والمالية والمصارف ورجال الأعمال.

في ما يلي الكلمات التي ألقيت في حفل الإفتتاح:

فتوح

تحدث الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، فعرض بعض الوقائع عن القطاع المصرفي العربي الذي يمثله، وقال: «تشير تقديراتنا إلى أن الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي بلغت نحو 3.4 تريليونات دولار في نهاية الفصل الثالث من العام الحالي (140 % من الناتج المحلي)، وودائعه نحو 2.1 تريليون دولار، والقروض التي قدمها للقطاعين العام والخاص نحو 1.8 تريليون دولار».

وفي سبيل تبيان أهمية القروض المقدمة من المصارف العربية للإقتصاد العربي، أشار فتوح إلى أنها «تساوي نحو 75 % من حجم الناتج المحلي الاجمالي العربي، وهو ما يدل على أهميتها الكبيرة بالنسبة إلى القطاعات الاقتصادية العربية، وخصوصاً بسبب محدودية دور مصادر التمويل الأخرى».

وقال فتوح «أما بالنسبة إلى القطاع المصرفي اللبناني، (وهو في المرتبة الخامسة في إجمالي موجودات القطاعات المصرفية العربية)، فأشير إلى أن موجوداته بلغت حوالي 214 مليار دولار في نهاية الفصل الثالث من العام الحالي (2017)، وودائعه حوالي 180 مليار دولار، وقروضه حوالي 86 مليار دولار، منها حوالي 53 مليار دولار للقطاع الخاص. كما أن القطاعات المصرفية العربية هي مندمجة بشكل كبير في إقتصاداتها، سواء في إستثماراتها أو القروض التي تقدمها، حيث تخصص هذه المصارف جزءاً كبيراً جداً من قروضها لمختلف القطاعات الإقتصادية العربية، ومنها بشكل رئيسي قطاع العقار، لما له من آثار إقتصادية وإجتماعية في الوقت عينه».

وأعلن فتوح «أن القطاع المصرفي الإماراتي يحتل المرتبة الأولى، 720 ملياراً، السعودية 610 مليارات (38 %)، قطر 355 ملياراً، مصر 220 ملياراً».

أضاف فتوح: «على سبيل المثال، تشير آخر البيانات المتوافرة إلى أن القروض الممنوحة من المصارف لقطاع العقارات في السودان، شكلت 15.9 % من مجمل قروضها، و11.4 % في سلطنة عمان، و17.5 % في قطر، و24 % في الأردن، و22.2 % في فلسطين، و7.9 % في السعودية. علماً أن نهضة بعض الدول العربية كان سببها الإستثمارات الضخمة في قطاع العقار والبناء، وأوضح مثال على ذلك هو إمارة دبي. فقد كان للإستثمارت الهائلة في القطاع العقاري في دبي – والتي ساهمت مصارفها بتمويله بشكل كبير (أكثر من 80 مليار دولار) – دور محفز وأساسي للطفرة الاقتصادية الكبيرة التي حققتها، وبالتالي فهي شكلت نموذجاً لأهمية تطوير قطاع العقار في دعم النمو والتنمية».

وأوضح فتوح «أن نسبة القروض العقارية من مجمل القروض المصرفية في الإمارات 20 % – القروض بلغت 395 مليار دولار»، مشيراً إلى «أن القطاع المصرفي في لبنان يمثل المحرك الأساسي للقطاع العقاري والممول الرئيسي له. وهو المصدر الأساسي لتوفير إحتياجات المقاولين والمستثمرين في قطاع البناء، كذلك لتأمين إحتياجات المشترين والمستثمرين في العقار. وقد تطور حجم القروض السكنية المقدمة من قبل المصارف اللبنانية بشكل كبير خلال السنوات الماضية، إذ إرتفع من حوالي 6 مليارات دولار عام 2010، إلى حوالي 12 مليار دولار في نهاية عام 2016. وتطورت نسبة القروض العقارية من مجمل القروض المصرفية التي قدمتها المصارف اللبنانية من 12% عام 2010 إلى حوالي 16 % عام 2016، (8.5 مليارات دولار) وهو ما يدل على تخصيص المصارف لنسبة أكبر من إقراضها لهذا القطاع بشكل خاص».

أضاف فتوح: «يساهم قطاع البناء بشكل مباشر أو غير مباشر في خلق عشرات آلاف فرص العمل للبنانيين. كما يمثل قطاع العقارات أحد أهم مصادر الدخل لخزينة الحكومة اللبنانية، حيث تمثل رسوم تسجيل العقارات وغيرها من الرسوم جزءاً مهماً للإيرادات العامة. حيث تشير التقديرات إلى أن رسوم التسجيل العقاري فقط، بلغت حوالي 8 % من إيرادات الحكومة اللبنانية لعام 2016. كما أن جميع الإيرادات الحكومية المتأتية عن قطاع العقارات شكلت حوالي 12 % من إجمالي إيرادات الحكومة لسنة 2016 كذلك».

وتابع فتوح: «إلى جانب الدور الكبير للمصارف اللبنانية في تمويل القطاع العقاري، يلعب مصرف لبنان دوراً كبيراً في هذا المجال كذلك، وذلك عبر السياسات والأدوات المختلفة التي يعتمدها لدعم القطاعات الاقتصادية ومنها بشكل رئيسي قطاع العقار. وبرزت أهمية سياسات مصرف لبنان في هذا المجال بشكل رئيسي خلال السنتين الأخيرتين، حيث إعتمد مجموعة من الإجراءات لمواجهة التباطؤ في النشاط العقاري وإنخفاض الطلب بسبب تراجع الأوضاع الإقتصادية».

وأعلن فتوح «أن مصرف لبنان عمد خلال العامين الماضيين إلى تقديم «حزمة تحفيز»، بهدف سد الفجوة بين أسعار الشقق السكنية من جهة، والقدرة الشرائية للبنانيين من جهة أخرى. وقد ركزت حزمة الحوافز تلك على إقراض المصارف التجارية مبالغ محددة بالليرة، وبفائدة منخفضة، لتمكينهم من إعادة إقراضها للجمهور. وبالتالي، فإن التحسن في قطاع العقار المسجل عامي 2015 و2016، حيث تم تسجيل إعادة إنطلاق النشاط العقاري نسبياً، يعود في الغالب إلى الدور التحفيزي لمصرف لبنان، الذي أعطى لسياسته المتبعة دعماً إضافياً».

وقال فتوح: «نظراً للظروف السياسية والاقتصادية غير المؤكدة حالياً في لبنان، إضافة إلى حدة التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين السياسي في المنطقة، والإضطراب في بعض الأسواق الإقليمية، والقيود الخارجية المفروضة على الإستثمار الأجنبي في لبنان، من المرجح أن يظل النشاط في القطاع العقاري ضعيفاً في الأجلين القصير والمتوسط. ولإعادة الإنطلاق، تحتاج السوق العقارية في لبنان إلى تعزيز الإستقرار السياسي والأمني، وتعزيز الإنتعاش الإقتصادي المسجل خلال العام الحالي، حيث يقدر النمو لهذا العام من 1.5 % إلى 2 %، مقابل معدلات أدنى بكثير تم تسجيلها خلال السنوات القليلة الماضية».

وأشار فتوح الى «بعض المؤشرات الإيجابية في الإقتصاد العالمي، حيث يشهد حالياً إنتعاشاً وتعافياً متزايدين». وقال: «بعدما بلغ النمو الاقتصادي العالمي عام 2016 حوالي 3.2 % وهو أدنى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية، من المتوقع أن يبلغ 3.6 % في نهاية العام الحالي و3.7 % في نهاية العام 2018»، معلناً «أن مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أشارت في خطاب لها خلال إجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، إلى هذا التعافي الملحوظ في الإقتصاد العالمي، لكنها شددت على أهمية ثلاث أولويات: 1 – مشاغل الشباب، وخصوصاً في ما يتعلق بالفساد وتغير المناخ، 2 – التركيز على الأساسيات الإقتصادية: في عالمنا المترابط بشكل متزايد، إن الدول تسير معاً، ولكن بمسارات مختلفة وبسرعات مختلفة يجب أن تواكب السياسات هذا الأمر، 3 – معالجة عدم المساواة المفرط / في المجتمعات والدول، حيث إن عدم المساواة المفرط فهو يُعوق النمو، وُيضعف الثقة، ويؤجج التوترات السياسية».

وخلص فتوح إلى أنه «بما أننا في المنطقة العربية ولبنان جزء من هذا العالم، يتوجب علينا التركيز على هذه المسائل المهمة، لأن من شأنها دعم النمو والتنمية في بلداننا».

موسى

تحدث رئيس نقابة الوسطاء والاستشاريين العقاريين في لبنان وليد موسى، فقال: «إن لهذا المؤتمر رمزية لنقابتنا، لأنه يجسد حالة المقاومة الإقتصادية المعيشية التي يعيشها كل فرد في لبنان»، وبعدما عدّد إنجازات النقابة على الصعيدين المحلي والدولي، أعلن موسى «ان هدف المؤتمر هو الإضاءة على أهمية القطاع العقاري بالنسبة إلى الاقتصاد اللبناني، وتشجيع وتحصين الحوار بين القطاعين العام والخاص».

وقال موسى: «في لبنان، الحوار الإقتصادي واقعي وممكن وفاعل ومنتج أكثر من الحوارات السياسية، ونتيجته يُمكن أن تحمي القطاعات الاقتصادية من أخطاء وتهور السياسة وأهلها»، مشيراً إلى «أن شعارنا الوحيد هو حماية الإقتصاد اللبناني والتطور الإيجابي والنمو والصمود وحب الوطن».

شماس

من جهته، أشاد رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس بـ «جهود الأسرة العقارية، بدءاً من المطورين مروراً بالمستشارين والوسطاء وصولاً الى المروجين»، وقال: «حتى فترة وجيزة، لم يكن لهذا القطاع أب ولا أم للدفاع عن وجوده وإستمراريته، وقد دخل في إطاره الكثير من المتطفلين الذين أذوا القطاع بدخولهم وخروجهم»، داعياً إلى «ضرورة تنظيم الجهود، وعلى أكثر من مستوى، بدءاً من دوزنة العرض والطلب»، لافتاً إلى «دور هذا القطاع الأساسي في العمران والتصميم المدني»، مشدداً على «سياسة إسكانية صائبة في البلد».

شقير

وقال رئيس إتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير: «إن الأزمات السياسية التي مرت في البلاد منذ العام 2011 دفعت القطاع العقاري نحو حافة الهاوية. علماً أن المزيد من الخضات والأزمات ستكون تداعياتها كارثية عليه»، مشيراً إلى «تراجع عدد الشقق المبنية من نحو 28 ألف شقة سنوياً الى نحو 16 الفاً، والى وجود أكثر من 4 آلاف شقة فخمة في حالة جمود وقيمتها فوق الـ4 مليارات دولار، فضلاً عن أن ديون المصارف لهذا القطاع فاقت الـ18 مليار دولار».

ورأى شقير «أن تحقيق الإستقرار والنمو الإقتصادي هو أفضل وسيلة لعودة هذا القطاع الى عافيته، والى ذاك الحين لا بد من مبادرة تجاهه، وهي بكل تأكيد معاكسة لما تم فرضه من ضرائب جديدة مؤخراً التي تزيد التعقيد تعقيداً»، مطالباً بـ «سياسة تحفيزية، أبرز ركائزها إعفاء اللبنانيين المغتربين من رسوم التسجيل لمدة سنتين، إعطاء الأشخاص الأجانب الراغبين بشراء شقق فخمة يفوق سعرها المليون دولار إقامة دائمة في لبنان، حصر إجراء التخمين العقاري بجهة واحدة مع إعتماد معايير موحدة وواضحة».