بمناسبة إصدار كتاب المخاطر المالية

Download

بمناسبة إصدار كتاب المخاطر المالية

الندوات والمؤتمرات

د. الأزهري: لبنان يسير على حافة الهاوية.. لا تُضعفوا قطاعه المصرفي

Copyright Union of Arab Banks.Copyright Union of Arab Banks.
أكد المصرفي اللبناني الدكتور نعمان الأزهري أن لبنان يسير حالياً على حافة الهاوية دون شبكة أمان تحميه، ورأى أن القوى السياسية اللبنانية ما زال أمامها حيز للقيام بالإصلاحات المالية الإنقاذية، ودعاها إلى عدم إضعاف القطاع المصرفي لأنه الشريان الحيوي الذي يمول الخزينة اللبنانية.
هذا الكلام للأزهري جاء في كلمة ألقاها خلال حفل غداء أقامته رئيسة مجلس إدارة «دار النهار للنشر» شادية تويني في فندق فينيسيا في بيروت بمناسبة إصدار كتاب له بعنوان: «المخاطر المالية على لبنان، فرص تداركها لا تزال متاحة»، حضره عدد من الشخصيات السياسية والرسمية والمصرفية والاقتصادية والاجتماعية منهم الرئيسان نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة والوزير السابق بهيج طبارة ورئيس إتحاد الغرف العربية الوزير السابق عدنان القصار وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف اللبنانية د. فرنسوا باسيل والوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة.
تويني

Copyright Union of Arab Banks.
Copyright Union of Arab Banks.

في بداية الحفل ألقت تويني كلمة قالت فيها: «نحتفل اليوم بتجربة جديدة في عالم التأليف النابعة من صميم خبرة رجل المال والأعمال، الصديق الدكتور نعمان الأزهري. كتابه الأول «هذه تجربتي»، تسنى له أن يبصر النور مع غسان تويني سنة 2008، ونجح إلى حد كبير في نقل «زاد» هذا المصرفي المرموق وسره إلى العلن، ومعه، بات الحديث عن المال والاقتصاد لعبة مشوقة في عالم التأليف».
وأضافت: «في ظل الظروف الراهنة وبعد رحيل مؤسس الدار الحبيب غسان، أعتقد أن عزمه على التعاون معنا يعكس ثقته وايمانه في كفاءة دارنا ومستقبلها. قليل ما يكون كتاب مال واقتصاد جميل، لكن هذا الكتاب دمج المعرفة بالأناقة والوضوح. ومن واجبي، للأمانة، أن أشكر كل الذين ساهموا في إعداده.
الأزهري
ثم كانت كلمة للدكتور الأزهري، جاء فيها: ما دفعني إلى إصدار كتابي قناعتي المتزايدة بأن لبنان يسير حالياً فوق حافة الهاوية على حبل رفيع وطويل دون شبكة أمان تحميه عبورا نحو النفط الذي سنتأخر – لأسباب لا تخفى على أحد – عشر سنوات في إنتاجه عن إسرائيل التي باشرت بالضخ في آذار/مارس 2013، وإن كانت فرص تدارك المخاطر المالية على لبنان لا تزال متاحة فهي تضيق وتتآكل مع تأخر تطبيق الاصلاحات المالية الجذرية. حسب معلوماتي، بعض كبار السياسيين يتحسسون جداً المخاطر المالية الداهمة، ولكن الصعوبة في تكوين أكثرية نيابية ووزارية تطبق هذه الاصلاحات ولو كانت غير شعبية.
وتطرق الأزهري في كلمته إلى مسألة سلسلة الرتب والرواتب، فقال: «بدلاً من إتخاذ قرارات جريئة بمعالجة جذرية لمكامن الهدر، بصورة خاصة في المزراب الكبير الكهرباء وبعض الإدارات الحكومية المهترئة والمتخمة بالمحاسيب، اكتفت اللجان النيابية المختصة بالسلسلة مشكورة باتخاذ بعض التدابير الإصلاحية، ولكنها أقرت بشحطة قلم زيادات ضريبية كبيرة وبصورة غير متساوية على المصارف. فإذا أقرت آخر الاقتراحات ومقارنة مع الأرباح فستتفاوت نسبة الزيادة الضريبية التقديرية على معظم المصارف بين 10 و40 في المئة وستتجاوز في الحالتين ما يزيد على 100 في المئة من الأرباح، فكيف يفسر هذا الخلل الكبير؟ وبصراحة يخشى أكثر المشرعين من الظهور كمدافعين عن (حيتان المال) رغم أن القطاع المصرفي هو الشريان الحيوي الاساسي الذي يمول الخزينة اللبنانية، فلا تضعفوه فتضعفوا تعذية القطاعين العام والخاص بالسيولة والقروض».
وأضاف: «لا يزال للقوى السياسية اللبنانية حيز من الاستقلالية للقيام بالإصلاحات المالية الانقاذية، فإذا لم يكن بإمكان هذه القوى تحييد لبنان عن حروب وصراعات المنطقة، فلديها على الأقل، إذا توافقت، إمكانية معالجة مشكلتي العجز والدين، فلا يجوز لها التحجج بأي اعتبار أو ظرف للتهرب من اتخاذ التدابير الجذرية وأكثرها غير شعبية، لتدارك المخاطر الداهمة، خاصة في ضوء توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع عجز الموازنة العامة هذه السنة الى 11,5 في المئة قياساً بالناتج المحلي الإجمالي، أي ما يقارب أربع مرات الحد الأقصى المفروض من الاتحاد الأوروبي على أعضائه».