بنك الأردن أداء جيد ونتائج نوعية

Download

بنك الأردن أداء جيد ونتائج نوعية

مقابلات
العدد 436 إصدار خاص

صالح حمّاد: نفَّذنا مشاريع استراتيجية وحققنا مراتب متقدمة في الأسواق

تبنَّى بنك الأردن منذ تأسيسه منهجاً تطويرياً مستمراً في كافة أعماله وأنشطته، لمواكبة المستجدات في الصناعة المصرفية على الصعيدين المحلي والدولي، ما جعله في مقدمة المصارف الأردنية الحافلة سجلاتها بالإنجازات على مختلف المستويات، وخاصة مساهمتها بفعالية في المشاريع التنموية ومشاريع القطاع الخاص.

عن دور البنك في ذلك، وعن أدائه ونتائجه المالية وخططه المستقبلية تحدث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية»، مدير عام بنك الأردن صالح رجب حماد، وفق الحوار التالي:

 

 

 ما هو تقويمكم للأداء العام للمصرف والنتائج المالية؟

– حقق بنك الأردن خلال عام 2016 نتائج نوعية وكمية طيبة، أضافت إلى سجل إنجازاته مستويات جديدة في ما يتعلق بالنمو والتطور في مختلف الأصعدة والمجالات الإدارية والخدمية والتشغيلية والمالية، مما عزز من مركزه التنافسي كمؤسسة مالية عريقة ذات مستوى رفيع على المستوى المحلي والإقليمي. كما حافظ البنك على نهج التجديد والتطوير المستمر من خلال تنفيذ عدة مشاريع استراتيجية تتمحور حول الإرتقاء بالخدمات المصرفية المقدمة لمختلف فئات وشرائح العملاء، وتقديم حلول مالية ومصرفية شاملة تلبّي احتياجات العملاء بأعلى مستويات الجودة والتميز، ومواكبة المستجدات في مجال الثورة المعلوماتية والتكنولوجية التي تشهدها الصناعة المصرفية في العالم.

على صعيد النتائج المالية للعام 2016 فقد حقق البنك أداءً جيداً خلال عام 2016 رغم التحديات الاقتصادية السائدة بفعل ما يملك من إمكانات وقدرات مكنته من تحقيق مراتب متقدمة في الأسواق التي يعمل بها. حيث حقق البنك صافي ربح عائد لمساهمي البنك بمبلغ 58.4 مليون دولار مقابل 57.6 مليون دولار لعام 2015. كما بلغ إجمالي الدخل حوالي 179.7 مليون دولار، هذا ويذكر أن إجمالي الدخل جاء معظمه من الإيراد التشغيلي للبنك (صافي إيراد الفوائد والعمولات) الذي نما بنسبة 4.4% ليصل إلى 163.9 مليون دولار، مشكلاً ما نسبته 91.2% من إجمالي الدخل عام 2016 مقارنةً مع ما نسبته 88.9% في عام 2015. وعلى الرغم من استمرار تأثر قطاع الشركات الكبرى بحالة عدم الاستقرار والاضطرابات التي لا زالت تشهدها دول المنطقة وتأثر النشاط التصديري الذي تراجع بنسبة 9.6% خلال الأحد عشر شهراً الأولى من عام 2016 مقارنةً بذات الفترة من العام الماضي 2015، فقد استطاع البنك تحقيق نتائج إيجابية على صعيد بنود بيان الدخل كما تم توضيحه أعلاه.

وقد حققت معظم بنود المركز المالي للبنك – على صعيد مصادر واستخدامات الأموال- أداءً إيجابياً في نهاية عام 2016، حيث وصل إجمالي ودائع العملاء إلى 2,266.5 مليون دولار مرتفعة بنسبة 2.7% مقارنةً بنهاية عام 2015، وذلك بما يلبي متطلبات الاحتياجات التمويلية للعملاء إلى جانب متطلبات السيولة للبنك. أما على صعيد محفظة التسـهيلات الائتمانيـة (بالصافي) فقد ارتفعت بحوالي 118.2 مليون دولار وبنسبة 7.3% مقارنة برصيدها في نهاية عام 2015 لتصل إلى 1,729.2 مليون دولار. وعلى صعيد موجودات البنـك فقد سجلت 3,298.8 مليون دولار بارتفاع بلغت نسبته 6%. وسجلت حقوق الملكية لمساهمي البنك 571.8 مليون دولار كما في 31/12/2016 بنسبة نمو بلغت 11.9% مقارنةً بعام 2015. وعلى صعيد أداء فروع البنك في فلسطين وشركاته التابعة فقد حققت نتائج إيجابية في العام 2016 وذلك بفعل التخطيط السليم والعمل الجاد، والسعي للوصول إلى أفضل مستويات الأداء.

هذا وقد حقق البنك أداءً إيجابياً على صعيد نسب الملاءة المالية والتوظيفات وكفاءة إدارة الأصول، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 20.82% في نهاية عام 2016 وبما يفوق الحد الأدنى المطلوب من البنك المركزي الأردني والبالغ 12% ولجنة بازل III البالغ 8.625% لعام 2016، بالإضافة إلى انخفاض نسبة التسهيلات غير العاملة إلى إجمالي التسهيلات بعد تنزيل الفوائد المعلقة إلى 4.59% مقابل 5.94% في نهاية عام 2015، مما يؤكد على جودة المحفظة الائتمانية للبنك وتطبيقه سياسات ائتمانية حصيفة وأفضل النماذج في إدارة المخاطر. ومن المؤشرات الإيجابية في هذا الجانب أيضاً نسبة تغطية مخصص التدني لمحفظة التسهيلات غير العاملة بعد تنزيل الفوائد المعلقة والتأمينات والتي بلغت 112.2% مقابل 101.2% لعام 2015، وهي تعتبر من أعلى النسب في القطاع المصرفي الأردني. بالإضافة إلى تغطية التسهيلات لبنك الأردن – سورية بنسبة تقارب 100% نظراً لاستمرار الأوضاع السياسية والاقتصادية في السوق السوري.

وقد استمر البنك في المحافظة على نسب سيولة مرتفعة تجاوزت النسب المحددة من الجهات الرقابية في الدول التي يعمل فيها، حيث بلغت نسبة السيولة القانونية لمجموعة بنك الأردن 127.25% كما في 31/12/2016 وهي أعلى من الحد الأدنى المطلوب من البنك المركزي الأردني.

وعلى مستوى مؤشرات الكفاءة فقد سجل العائد على متوسط الموجودات 1.82% في نهاية عام 2016 مقابل 1.86% في نهاية عام 2015، وهي من أفضل النسب في القطاع المصرفيِ الأردني. وسجل العائد على متوسط حقوق مساهمي البنك 10.78% مقابل 11.7% في نهاية عام 2015.

 ما هي خطط التوسع المحلية والإقليمية؟

– يعتبر بنك الأردن من البنوك التي يوجد لها انتشار إقليمي واسع في كل من فلسطين وسورية إضافةً إلى تواجده في السوق الأردني، حيث عمل البنك ضمن توجهاته الاستراتيجية وخططه الطموحة في الانتشار والتوسع الإقليمي على تنويع الأسواق التي يعمل بها وفتح أسواق جديدة في المنطقة معتمداً على الإمكانيات والموارد المالية والتقنية والبشرية التي يمتلكها البنك، فقد تم تأسيس بنك خاص في الجمهورية العربية السورية، وباشر البنك بتقديم خدماته في السوق السوري في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2008، واليوم وصل عدد فروع بنك الأردن – سورية إلى 14 فرعاً. ويبلغ حجم رأسماله اليوم 3 مليارات ليرة سورية.

وعلى صعيد تواجد البنك في فلسطين فإن بنك الأردن يعتبر من أوائل البنوك التي تواجدت في السوق الفلسطيني، حيث كان أول بنك افتتح فرعاً في مدينة جنين بفلسطين بتاريخ 10/9/1963. كما كان أول بنك أردني حتى نهاية سنة 1994 يفتتح فروعاً في الضفة الغربية لم تكن قائمة قبل سنة 1967 وهي فروع رام الله، الخليل ونابلس. واليوم وصل عدد الفروع العاملة في فلسطين إلى 15 فرعاً ومكتباً تلبي احتياجات العملاء والمتعاملين من المنتجات والخدمات المصرفية في كل من المدن التالية: رام الله، الخليل، جنين، نابلس، غزة، الرام والعيزرية، طولكرم، وبيت لحم.

وتأسيساً على قوة المركز المالي لبنك الأردن ونتائجه المالية وإنجازاته المتحققة على مدى السنوات الماضية واستهدافه تأسيس فرع لبنك الأردن في مملكة البحرين كمصرف تقليدي في قطاع الجملة، فالعمل جارٍ للمضي قدماً في المشروع حال الحصول على الترخيص من البنك المركزي الأردني. أما بخصوص التفرع في أسواق أخرى فسيتم تقييم كل حالة على حدة.

 ما هو دور البنك في المسؤولية الاجتماعية؟

– حرص بنك الأردن على تفعيل رسالته ودوره في خدمة المجتمع المحلي، حيث كان وما زال مؤسسة رائدة في مجال المسؤولية الاجتماعية، فساهم واشترك بنجاح عبر السنوات في تطوير عدة نواحٍ في المجتمع كالتعليم والرياضة والفنون والثقافة والأنشطة الإجتماعية من خلال دعم ورعاية الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية والخيرية على اختلاف نشاطاتها.

وإيماناً من البنك بأهمية قطاع التعليم في بناء جيل قادر على التميُّز وإحداث التقدم والتطور للمجتمع في مختلف المجالات، فقد استمر خلال عام 2016 في دعم المبادرات التي تُعنى بالتعليم ومن أبرزها تقديم منح دراسية للطلبة في المرحلة الجامعية من خلال وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومن خلال كلية العلوم التربوية والآداب – الأنروا.

وفي جانب موازٍ استمر البنك في دعم المبادرات الاجتماعية المرتبطة بالتعليم؛ حيث استمرت شراكة البنك مع متحف الأطفال الأردن للسنة السابعة على التوالي من خلال مبادرة «الأيام المفتوحة» والتي أتاحت الدخول المجاني للأطفال وذويهم في الجمعة الأولى من كل شهر. بالإضافة إلى دعم مشروع نشر الثقافة المالية المجتمعية بالتعاون مع البنك المركزي الأردني.

وعلى صعيد دعم الأنشطة البيئية فقد نفَّذ البنك مع الجمعية العربية لحماية الطبيعة حملة تشجير في منطقة دير علا، بهدف زيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر في الأردن. كما قدم البنك دعمه لمؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب لدعم مشروع (Back to the Future) في منطقتي غور الصافي وغور فيفا لإنتاج لوحات فنية من الصوف الطبيعي، بما يسهم في توفير فرص عمل للسكان في هذه المناطق.

كما واصل البنك تقديم الدعم لعدد من المؤسسات والجمعيات في المجالات الخيرية والإنسانية، حيث قام بالتبرع لحملة البر والإحسان بالتعاون مع الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية. كما قام البنك بدعم بطولة «هدف من أجل الحياة»التي تم تنظيمها من قبل مركز الحسين للسرطان بما يسهم في استمرارية المركز في تقديم خدماته للمرضى. هذا بالإضافة إلى دعمه لجمعية ماء السماء للمعاقين من خلال شراء أجهزة(Braille Sense U2) لخدمة الطلاب المكفوفين والذي يتيح إنشاء وقراءة ملفات بلغات مختلفة.