بنك الأردن: إرساء أسس الاستدامة في عصر التحول التكنولوجي

Download

بنك الأردن: إرساء أسس الاستدامة في عصر التحول التكنولوجي

مقابلات
العدد 451

بنك الأردن: إرساء أسس الاستدامة في عصر التحول التكنولوجي

صالح حماد: أداء قوي على الرغم من شدة المنافسة

والتحديات الاقتصادية التي يشهدها الأردن والمنطقة

يتمتع صالح حماد بخبرة بنكية طويلة في مختلف مجالات العمل المصرفي، حيث بدأ عمله في بنك الأردن منذ عام 1994 بمنصب مدير دائرة الامتثال ومخاطر العمليات، ثم تدرّج في عدة مناصب إدارية في البنك وصولاً إلى منصب المدير العام. ويقود حماد حالياً تنفيذ استراتيجية بنك الأردن الجديدة والتي تستهدف تعزيز انتشار البنك على الصعيدين المحلي والإقليمي. وتطوير قطاعي الافراد والعمليات من خلال إرساء أسس الاستدامة في عصر التحول التكنولوجي، والتأكيد على مبادئ الفاعلية والكفاءة لتحقيق الريادة والتفوق بالأداء في ضوء التحديات التي يشهدها القطاع المصرفي في الأردن والمنطقة.

 في ضوء التحديات التي يشهدها القطاع المصرفي محلياً وإقليمياً، كيف تنظرون لنتائج بنك الأردن على الصعيد المالي خلال العام 2017 والربع الأول من العام الجاري 2018؟

– بداية أتوجه بالشكر الجزيل إلى سعادة رئيس مجلس الإدارة شاكر فاخوري وكافة أعضاء المجلس الكرام وجميع أفراد أسرة بنك الأردن على ما بذلوه من جهد كبير لدفع عجلة النمو في البنك وتحقيق نتائج عززت من مركزه التنافسي على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى الرغم من استمرار تأثر بعض قطاعات الاعمال على مستوى القطاع المصرفي بحالة عدم الاستقرار والاضطرابات التي لا زالت تشهدها دول المنطقة، استطاع بنك الأردن تحقيق نتائج نوعية خلال العام 2017،حيث بلغ صافي إيرادات البنك من الفوائد والعمولات 179.4 مليون دولار محققاً نمواً بنسبة 9.4 في المئة مقارنة بالعام 2016. كما سجل صافي الربح العائد لمساهمي البنك 66 مليون دولار بنمو بلغ 13 في المئة مقارنة بالعام 2016. وتأسيساً على هذه النتائج فقد حافظ البنك على مراتب متقدمة في مؤشر العائد على متوسط الأصول ومتوسط حقوق مساهمي البنك ليسجل لكل منهما 1.86 في المئة و11.15 في المئة على التوالي في نهاية عام 2017.

وبلغ رصيد التسهيلات الائتمانية المباشرة بالصافي 2,041.2 مليون دولار بارتفاع بلغت نسبته 18 في المئة وقد توجهت لتمويل مجموعة مستهدفة من القطاعات والأنشطة الاقتصادية. وعلى صعيد ودائع العملاء فقد سجلت 2,603.4 مليون دولار ونمت بحوالي 15 في المئة مقارنة بنهاية عام 2016. كما سجلت موجودات البنك نمواً بنسبة 9.7 في المئة لتصل إلى 3,617.9 مليون دولار كما في نهاية عام 2017. وتعززت حقوق مساهمي البنك لتسجل 611.7 مليون دولاربنمو بلغ 7 في المئة.

أما في ما يتعلق بالربع الأول من العام الجاري 2018فقد حافظ البنك على مركزه التنافسي حيث حقق صافي ربح عائد لمساهمي البنك بمبلغ 16.2 مليون دولار، كما بلغ إجمالي الدخل 48.8 مليون دولار. هذا ويذكر أن الإيراد التشغيلي للبنك (صافي إيراد الفوائد والعمولات) الذي نما بنسبة 7.4 في المئة ليصل إلى 46.3 مليون دولار، شكل حوالي 95 في المئة من إجمالي الدخل للربع الأول لعام 2018 مقارنةً مع نسبة 83 في المئة للعام 2017. وأما في ما يتعلق ببنود المركز المالي فقد وصل إجمالي ودائع العملاء إلى 2,637.4 مليون دولار محققاً نمواً بنسبة 1.3 في المئة مقارنةً مع نهاية العام 2017، وبذلك حافظ البنك على موقعه التنافسي مقارنة بالقطاع المصرفي. أما على صعيد محفظة التسـهيلات الائتمانيـة (بالصافي) فقد ارتفعت بحوالي 90.8 مليون دولار وبنسبة 4.5 في المئة مقارنة برصيدها في نهاية عام 2017 لتصل إلى 2,132.1 مليون دولار وبذلك يتقدم ترتيب البنك ليصل إلى المركز الخامس على مستوى القطاع المصرفي.وعلى صعيد موجودات البنـك فقد سجلت 3,650.4 مليون دولار. وسجلت حقوق الملكية لمساهمي البنك 617 مليون دولار كما في نهاية آذار/مارس من العام 2018.

 ما هي الاستراتيجية التي ينتهجها بنك الأردن للمحافظة على مركزه التنافسي ولتحقيق الاستدامة في النمو على الصعيدين المحلي والإقليمي؟

يدرك بنك الأردن جيداً بأن الثورة الصناعية الرابعة وما تبعها من التصاعد المستمر لعدد من المتغيرات وخاصة اختراق التكنولوجيا لعدد كبير من المجالات منها المجال المالي، أدى إلى ظهور نماذج عمل جديدة دفعت القطاع المالي محلياً وعالمياً إلى التوجه نحو الرقمنة لتطوير نماذج العمل وتعزيز عملياته الداخلية، ومواجهة أشكال المنافسة الجديدة غير التقليدية، ومحاكاة متطلبات الجيل الجديد من العملاء، بالإضافة إلى معالجة ضغوطات التكلفة،وتلبية متطلبات الجهات الرقابية المتصاعدة في هذا السياق.

واستجابة لهذه التحديات عمل بنك الأردن على بناء رؤية 2020 (وهو ذات العام الذي يكمل فيه بنك الأردن عقده السادس من العطاء)، حيث تعتبر الرؤية هي المحور الرئيس للخطة الاستراتيجية الجديدة للبنك والتي تهدف إلى تطوير نموذج العمل ليكون أكثر تركيزاً على العميل وبما يلبي مفهوم الجاهزية، من خلال تقديم خدمات ومنتجات البنك في الوقت والمكان والسرعة التي يحتاجها العميل وبما يحقق مبدأ الفاعلية والكفاءة ومفهوم التفوق الذي يتبناه البنك، والذي يتوجب أن ينعكس على خدمة العميل في كافة منافذ التوزيع (تجربة العميل). بالإضافة إلى تعزيز قدرات فريق العمل ليتبنى مفهوم التفوق في كافة مناحي الاعمال والعمليات الداخلية وتلك التي تتصل مع العميل ليكون فريق العمل قادراً على إحداث هذه النقلة النوعية للارتقاء بمستوى الخدمة والأداء الكلي للبنك.

وفي السياق ذاته، يستهدف بنك الأردن الاستمرار بدوره الريادي والتنموي المدروس في الدول التي يتواجد بها (الأردن وفلسطين، سورية)، بالإضافة إلى توسيع نطاق تواجده الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط لتسهيل وتمكين النمو في أسواق جديدة يتم اختيارها بشكل استراتيجي من أجل الاستمرار في خلق قيمة مستدامة،حيث تم تتويج جهود البنك في هذا المجال بافتتاح فرع إقليمي في مملكة البحرين،كما يجري العمل على دراسة جدوى التفرع في كل من العراق ومصر.

 ما هو دور بنك الأردن في تنمية المسؤولية الاجتماعية وما هي أبعادها ضمن الاستراتيجية الجديدة للبنك؟

-يؤمن بنك الأردن بأن لديه التزام تجاه المجتمعات التي يعمل بها، وأن الاستثمار في تطوير وتنمية المجتمعات له آثار مباشرة من مساعدتها على النهوض والارتقاء، بالإضافة إلى تعزيز حضور البنك وبناء صورته الاستراتيجية التي تعزز انتماء عملائنا وايمانهم برسالتنا التي تدعو إلى التفوق والريادة. وعليه يولي بنك الأردن المسؤولية الاجتماعية أهمية كبيرة تتمثل بوجود وحدات تنظيمية ولجان مختصة في البنك لدراسة وتوجيه برامج الدعم والرعايات للمبادرات المناسبة التي تعود بأكبر قدر من المنفعة للمجتمع. وقد تم تضمين هذه المسألة في استراتيجيتنا الجديدة التي تلزمنا بوضع خطة وموازنة سنوية مخصصة لبرامج المسؤولية الاجتماعية، التي تحقق مبدأ التنمية الاجتماعية – الاقتصادية المستدامة من خلال التركيز على دعم المبادرات والأنشطة التعليمية والثقافية، البيئية، والخيرية التي تعنى بتطوير الفرد والمجتمع على حد سواء في الدول التي نعمل بها.

وفي هذا السياق وإيماناً منا بأهمية قطاع التعليم استمر البنك خلال عامي 2017 و2018 في دعم المبادرات التي تُعنى بالتعليم ومن أبرزها استمرار الشراكة الاستراتيجية بين البنك ومتحف الأطفال، بالإضافة إلى دعم مركز الملك عبد الله الثاني للتميُّز، وتنفيذ عدد من المنح الدراسية في مؤسسات تعليمية مختلفة. وعلى صعيد دعم الأنشطة الثقافية قدم البنك الدعم للملتقى الوطني للتوعية والتطوير من خلال دعم المبادرة الوطنية للسلامة المرورية، كما قدم البنك الدعم لمبادرة الحسين بن طلال الثقافية والتي تهدف إلى تشجيع القراءة وتشغيل العاطلين عن العمل. إضافة إلى دعم المؤتمر الثامن للسلامة المرورية الذي ينظمه المعهد المروري الأردني. وفي الجانب البيئي قام البنك بتقديم دعمه للجمعية العربية لحماية الطبيعة من خلال زراعة أشجار مثمرة في منطقة الأغوار الوسطى للعائلات المحتاجة لتأمين مصدر دخل لها. ومن جانب آخر واصل البنك تقديم الدعم لعدد من المؤسسات والجمعيات في المجالات الخيرية والإنسانية، وخاصة المجالات الطبية، ودعم أسر شهداء القوات المسلحة، وخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، وكفالة الايتام، ودعم الشباب.

وفي الختام أتوجه بالشكر الجزيل لاتحاد المصارف العربية على ما يبذله من جهود لتعزيز صورة القطاع المصرفي العربي وجمع أفراد هذا القطاع ضمن منصة عملية واحدة تسهم في خلق فرص للتعاون والتطوير.