بنك الإسكان الأردني يواصل النمو رغم المصاعب

Download

بنك الإسكان الأردني يواصل النمو رغم المصاعب

مقابلات
العدد 436 إصدار خاص

إيهاب السعدي: سنحافظ على الإنجازات والريادة

وسر قوَّتنا يكمن بتحويل التحديات إلى فرص

رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الأردن بسبب ما تشهده المنطقة عموماً ودول الجوار خصوصاً من أحداث واضطرابات، إلا أن بنك الإسكان في الأردن حافظ على نمو أرباحه في السنوات الماضية، فبلغت 190.3 مليون دينار في نهاية العام 2016، مقارنة مع 177 مليون دينار لعام 2015، كما واصل سياسته المصرفية المتبعة بتقديم منتجات مصرفية جديدة، وبدعم المبادرات ضمن برنامجه للمسؤولية الاجتماعية، خاصة في قطاعات التربية والصحة والتعليم.

وعن كل ذلك، وعن عمل البنك والتوقعات للمرحلة المقبلة تحدث إلى مجلة «إتحاد المصارف العربية» الرئيس التنفيذي في البنك إيهاب السعدي، وفق الحوار التالي:

 

 

 

 

 بنك الإسكان واحد من البنوك الرائدة، ما هو سر قوة البنك وصدارته بين البنوك العاملة في الأردن؟

– تمتُّع بنك الإسكان بالريادة في السوق المصرفي الأردني جاء نتيجة قدرة البنك على توفير خدمات مصرفية تواكب احتياجات السوق المحلية، فمنذ نشأة البنك في السبعينيات من القرن الماضي عمل على توفير قروض سكنية وبأسعار منافسة، مما ساعد المواطن الأردني على امتلاك السكن الخاص به والذي يعتبر أحد أهم الاولويات له، ولمواكبة التطورات في السوق المحلي والاستمرار بالريادة من خلال تلبية احتياجات السوق من خدمات مصرفية وغيرها، فقد تم تحويل البنك إلى بنك تجاري في التسعينيات من القرن الماضي، ونتيجة للاستمرار في عملية تطوير الخدمات المصرفية، بالإضافة إلى جذب رؤوس الأموال العربية للاستثمار في بنك الإسكان، أصبح البنك حالياً الأول في المملكة من حيث عدد الفروع الثابتة، والتي تغطي أهم المراكز في المدن والحضر وأجهزة الصرافات الآلية في مراكز التسوق والمعابر الحدودية، البرية والجوية والبحرية، والأهم من ذلك البنك المتنقل الذي يجوب المناطق التي لا توجد فيها كثافة سكانية عالية لتقديم الخدمات المصرفية الشاملة لهم في مواقعهم.

 كيف تقيِّمون الظروف الإقليمية وتأثيرها على العمل المصرفي؟

لا شك بأن ما شهده الوطن العربي من خلال ما يسمى الربيع العربي قد أثَّر سلباً على معظم القطاعات الاقتصادية في المملكة الأردنية وبما فيها القطاع المصرفي، وشكّل تحدياً لكافة البنوك الأردنية وذلك للاستمرار في المحافظة على نسبها المالية الايجابية واستمرار نموها.

إن ما نتج عن الصراع في سوريا والعراق أثَّر بشكل مباشر على الاقتصاد الأردني؛ فإلى جانب موجات اللجوء السوري وما صاحبها من زيادة الأعباء على الحكومة في تأمين المأوى والخدمات الاساسية لها، وتوجيه جزء من موازنة الحكومة لهذه النشاطات، كان هناك توقف شبه كامل للصادرات إلى سوريا من ناحية، وإلى أوروبا عبر سوريا من ناحية أخرى.

وأدّى تفاقم الأزمة الأمنية في العراق إلى توقف مرور الصادرات الأردنية إلى الأراضي العراقية بشكل مباشر، وذلك نتيجة إغلاق معبر طريبيل الحدودي ومحاولة البحث عن معبر بديل من خلال الأراضي السعودية والكويتية، الأمر الذي انعكس سلباً على حجم الصادرات الأردنية للعراق نتيجة زيادة التكاليف.

وعلى الرغم من الظروف التي تمر على الدول المجاورة وتأثيرها السلبي على القطاع المصرفي، فقد حاول القطاع المصرفي لدينا الاستمرار بالنمو والتطور على الرغم من هذه التحديات، وعلى رأسها بنك الإسكان الذي أثبت قدرته على التكيُّف مع هذه الظروف وحاول إيجاد أسواق وخدمات بديلة للمحافظة على الإنجازات ومواصلة تحقيق الأرباح.

 كيف كانت نتائج البنك في عام 2016؟

– كما قلنا، فإنه ورغم الظروف الصعبة، إلا أن بنك الإسكان حافظ على نمو الارباح سنة بعد أخرى، إذ بلغت الأرباح قبل الضريبة 190.3 مليون دينار لعام 2016 مقارنة مع 177 مليون دينار لعام 2015، بزيادة نسبتها 7.5%، فيما بلغت الأرباح الصافية بعد الضريبة والمخصصات 131 مليون دينار مقابل مبلغ 124.7 مليون دينار في عام 2015، أي بزيادة نسبتها 5%.

وبناءً على هذه النتائج الإيجابية، أوصى مجلس إدارة البنك للهيئة العامة المقبلة بتوزيع أرباح على المساهمين عن العام 2016 بنسبة 30% من القيمة الإسمية للسهم بالإضافة إلى توزيع أسهم مجانية بنسبة 25%.

وبنك الإسكان بذلك يحافظ على ديمومة توزيع الأرباح على المساهمين سنوياً بغض النظر عن الظروف الاقتصادية التي مرت وتمر بها المنطقة.

 ماذا عن التوقعات المالية للعام 2017، في ظل الظروف الاقتصادية المحلية والظروف السياسية المحيطة؟

– بنك الإسكان ينظر دائماً للتحديات باهتمام ويعمل على تحويلها إلى فرص، والاقليم يعيش في حالة تحدٍ حالياً، لذلك سيواصل بنك الإسكان سياسته المصرفية المتبعة بتقديم منتجات مصرفية جديدة، والتركيز على العمليات التشغيلية وترشيد قرارات منح الائتمان. وهنا اسمحوا لي أن أشير إلى شركة الاستعلام الائتماني التي بدأت بإصدار تقارير عن الحالة الائتمانية لطالب القرض سواء أكان فرداً أم مؤسسة، وهو ما سيساعد البنك في اتخاذ القرارات الائتمانية بدرجة مخاطرة أقل وهو ما سينعكس على قدرته في توظيف الودائع بالقروض وسيساعد على انخفاض مستوى الديون غير العاملة إلى المستويات الآمنة والمقبولة.

وعموماً فإن خطة بنك الإسكان تقوم على مراعاة الواقع وامتداد فروع البنك في العديد من الدول بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية التي تشهدها المملكة، مما جعل الخطة الاستراتيجية تواكب نسب النمو المتوقعة للقطاع المصرفي وتعظيم الفرص المتاحة لتحقيق أفضل النتائج المالية، لا سيما وأن النمو المستدام وتعزيز حصة البنك في الودائع والتسهيلات وتحسين مؤشر الكفاءة أهداف رئيسية وصولاً إلى تعظيم العائد على حقوق الملكية لمساهمي البنك.

 ما هو حجم البنك في المملكة خصوصاً في ظل الخطط التوسعية والهوية المؤسسية الجديدة مع قرب افتتاح مبنى الإدارة الجديد؟

– يمتلك البنك منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود موقع الصدارة من حيث أرصدة حسابات التوفير والحصة السوقية التي تتجاوز 38%، ليعكس بذلك ثقة عملائه كوعاء ادخاري آمن، بالإضافة إلى كونه يمتلك مركز الصدارة من حيث عدد الفروع بـ133 فرعاً وشبكة أجهزة الصراف الآلي وعددها 227 جهازاً، ليؤشر إلى نهج العمل الدؤوب بالريادة في الجهاز المصرفي منذ العام 1973.

كذلك فإن البنك يسير بخطى واثقة ومدروسة نحو التطور في عمليات الدفع الالكتروني، حيث يعتبر الأكثر إصداراً للبطاقات الائتمانية، وقد تم تكريمه من العديد من المؤسسات بفضل تلك الانجازات، وكل تلك المعطيات سيتم زيادتها والمحافظة على ما تحقق من إنجازات للمحافظة على الريادة في السوق الأردني، سيما وأنه تجسد بالمؤشرات المالية التي أظهرها البنك في بياناته المالية للعام 2016.

أما في ما يخص عملاء الشركات وتمويل المشاريع، فقد ساهم البنك في العديد من المشاريع التنموية في الأردن والمتعلقة بتطوير البنية التحتية للمملكة ومشاريع التطوير العقاري والمشاريع السياحية بالإضافة إلى المشاريع المتعلقة بقطاع الطاقة.

 ما هي أهم المؤشرات المالية في ضوء النتائج النهائية للعام 2016؟

– بلغ مجموع موجودات البنك في نهاية عام 2016 حوالي 7.8 مليارات دينار، وبلغت أرصدة ودائع العملاء 5.6 مليارات دينار، وتعززت القاعدة الرأسمالية للبنك إذ بلغ إجمالي حقوق الملكية 1060 مليون دينار بزيادة نسبتها 2%، وارتفع إجمالي رصيد محفظة التسهيلات الائتمانية ليبلغ 4.3 مليارات دينار بزيادة نسبتها 14.2%.

وانعكست هذه النتائج بشكل إيجابي على عدد من المؤشرات الأساسية لأداء البنك بما عزز الملاءة المالية للبنك ومتانة قاعدته الرأسمالية، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 17.6% وبلغت نسبة السيولة 124% وهما أعلى من المعدلات المطلوبة من البنك المركزي الأردني، وارتفع معدل العائد على الموجودات من 1.6% عام 2015 إلى 1.7% عام 2016، وارتفع معدل العائد على حقوق الملكية من 12% إلى 12.5%، وانخفضت نسبة الديون غير العاملة NPLs إلى 3.7%، وتحسنت نسبة تغطية المخصصات للديون غير العاملة إلى 120% مقابل 112% عام 2015.

 ماذا عن اهتمام المستثمرين العرب في بنك الإسكان خصوصاً من قبل المستثمرين العمانيين والقطريين؟

– كما تعلمون فإن هيكل الملكية في بنك الإسكان يظهر الاستثمار الاستراتيجي، حيث إن المساهمين الذين يمتلكون 5% فأكثر يستحوذون على 85 % تقريباً من رأسمال البنك البالغ 252 مليون سهم، مما يعكس ثقتهم في الاستثمار بالاقتصاد الوطني عموماً وببنك الإسكان على وجه الخصوص، حيث عمل بنك قطر الوطني ونتيجة ثقته بأداء بنك الإسكان على زيادة مساهمته لتصل إلى 34.48%، وكذلك الحال بالنسبة لشركة المجموعة الاستثمارية العقارية الكويتية والمصرف الليبي الخارجي والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي التي وصلت مساهمتها في البنك 18.6% و16.47% و15.39% على التوالي.

 لماذا سعر سهم البنك لم يتأثر بكل التداعيات التي حدثت في بورصة عمان؟

– إن صعود السهم وهبوطه يعود لعوامل العرض والطلب والتي تتحرك وفقاً للنتائج المالية، ونظراً لثقة المساهمين ببنك الإسكان ونتائجه، بالإضافة إلى التوقعات الايجابية للعائد المتوقع من امتلاكهم لسهم بنك الإسكان، أدّى ذلك إلى زيادة الرغبة لدى المساهمين بالاحتفاظ بسهم بنك الإسكان، مما حافظ على سعر السهم لدى السوق المالي على الرغم مما شهده السوق المالي من تقلّبات.

 ما هي جهود البنك في مجال المسؤولية المجتمعية؟

– يركز بنك الإسكان بصورة رئيسية على دعم المبادرات والحملات الوطنية، ضمن برنامجه للمسؤولية الاجتماعية، حيث يدعم البنك وبشكل مباشر العديد من المبادرات والنشاطات والفعاليات الرسمية والوطنية.

ويولي بنك الإسكان فئة الشباب من خلال دعم قطاع التربية والتعليم لإيمانه بالدور المحوري لهذا القطاع في بناء المجتمع، وشهد العام 2016 العديد من المبادرات التي أسهم فيها البنك في دعم التفوق والتميُّز للطاقات الشابة في المملكة.

ويهتم بنك الإسكان أيضاً بالجانب الصحي والإنساني، إذ تأتي مبادرات دعم الخدمات الصحية والإنسانية ضمن أولويات الأنشطة الاجتماعية للبنك، وقام بالعديد من المبادرات في هذ المجال في العام الماضي، كما ساهم في العديد من الأنشطة لتقديم الدعم والمساندة للمؤسسات والهيئات المعنية بالرعاية الطبية والصحية، وذلك إلى جانب رعاية البنك ودعمه للعديد من المؤسسات الإنسانية والجمعيات الخيرية، في جميع محافظات المملكة.