بنك قطر الوطني: أسواق آسيا الناشئة هي الأكثر تضرراً من دلتا

Download

بنك قطر الوطني: أسواق آسيا الناشئة هي الأكثر تضرراً من دلتا

الاخبار والمستجدات
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

بنك قطر الوطني QNB: أسواق آسيا الناشئة هي الأكثر تضرراً من «دلتا»

كشف أحدث تقرير اقتصادي لبنك QNB، «أن أسواق آسيا الناشئة هي المنطقة الأكثر تضرراً حتى تاريخه من الزيادة في عدد الإصابات الناجمة عن متحور «دلتا» لفيروس كورونا (كوفيد- 19)»، معتبراً «أن العام الماضي شهد إتباع العديد من الدول الآسيوية إستراتيجيات للقضاء بالكامل على «كوفيد» من خلال عمليات الإغلاق المحلية التي تم فرضها بسرعة، والتتبع الفعّال للمخالطين، وفرض القيود على السفر الدولي للحفاظ على عدد حالات التفشي المجتمعي للفيروس قريبة من الصفر، ما سمح لمعظم الاقتصادات الآسيوية بالإستمرار في تحقيق النمو، وتسجيل بعض أقوى معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم في العام 2020».

وأضاف البنك «أن الوضع مختلف تماماً في العام 2021 حيث إنتشر متحور «دلتا» بسرعة في جميع أنحاء العالم، وقد تأخرت حملات التطعيم في آسيا بسبب عدد من العوامل منها: النجاح في إدارة الجائحة خلال العام الماضي، والتردد في شأن تلقي اللقاح، والقيود المفروضة على إمدادات اللقاحات، كما يُعتبر متحور «دلتا» أسرع إنتشاراً من فيروس «كوفيد-19» الأصلي، مما مكّنه من تخطي دفاعات آسيا الناشئة، ونتيجة لذلك، حدثت زيادة كبيرة في عدد الإصابات الجديدة التي بدأت تتراجع حالياً».

وقيّم التقرير الأوضاع المرتبطة بالجائحة في آسيا الناشئة من خلال النظر في عدد الحالات الجديدة للإصابة بـ «كوفيد-19»، ووضع عمليات فرض القيود، والتقدم في حملات التطعيم، ثم تطرق إلى الآثار المترتبة على التوقعات الإقتصادية الإقليمية والعالمية، موضحاً «أن عدد الحالات الجديدة للإصابة بفيروس «كوفيد-19» بلغ ذروته في آسيا الناشئة وهو آخذ في التراجع حالياً، فقد إنخفض عدد الحالات الجديدة بشكل كبير في إندونيسيا ليصل إلى حوالي ثلث العدد المسجل أثناء فترة الذروة، بينما يبدو أن أعداد الحالات في ماليزيا وتايلاند قد بدأت أيضاً في الإنخفاض. ولعل الإستثناء الوحيد هو أن أعداد الحالات في الفلبين لا تزال في إرتفاع».

وأوضح التقرير أنه «بفضل التقدم في التطعيم وإستقرار أو تراجع أعداد حالات الإصابة بوتيرة ثابتة، بدأت بعض الحكومات الآن في تخفيف قيود الإغلاق وإعادة فتح إقتصاداتها، حيث بدأت ماليزيا في رفع القيود بحذر، وشرعت إندونيسيا في إعادة فتح مراكز التسوق والمطاعم والمساجد في الأسابيع الماضية، وعلى غرار سنغافورة، تعمل تايلاند حالياً على تغيير نهجها إلى «التعايش مع الفيروس»، مع خطط لتخفيف القيود خلال سبتمبر/أيلول 2021، وفتح البلاد بأكملها للسياح الذين تم تطعيمهم إعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول 2021، ومع ذلك، هناك مخاطر بإعادة فرض القيود مستقبلاً في بعض البلدان التي لا يزال لديها مستوى منخفض من التطعيم».

وخلص التقرير إلى أنه «مع إستمرار إرتفاع عدد الحالات الجديدة وإنخفاض مستويات التطعيم في بعض البلدان الآسيوية، سيستمر التخفيف الحذر لقيود الإغلاق الذي سيواصل تقييد الطلب المحلي، وإلى جانب تلاشي الدعم الناتج عن الطلب الخارجي على السلع المصنعة، والتأثير السلبي جرّاء تباطؤ النمو في الصين، فإن ذلك من شأنه أن يزيد الرياح المعاكسة للنشاط الإقتصادي في آسيا الناشئة»، متوقعاً «أن يكون لمتحور «دلتا» تأثير سلبي كبير على آسيا في العام الحالي، وأن يستمر هذا التأثير في العام المقبل ما سيؤثر أيضا على توقعات الإقتصاد العالمي».