بنوك عالمية معرّضة لـ «هزة قوية» بفعل الإنكشاف على روسيا

Download

بنوك عالمية معرّضة لـ «هزة قوية» بفعل الإنكشاف على روسيا

الاخبار والمستجدات
العدد 496 - آذار/مارس 2022

بنوك عالمية معرّضة لـ «هزة قوية» بفعل الإنكشاف على روسيا

 الديون تتجاوز الـ 100 مليار دولار

أدّى التدخل العسكري الروسي في الأراضي الأوكرانية، إلى زيادة حالة عدم اليقين في الإقتصاد العالمي. وفي إطار معاقبة روسيا حيال تدخلها العسكري في أوكرانيا، أعلنت الولايات المتحدة ودول أوروبية، بعض الإجراءات الإقتصادية العقابية والتقييدية التي تستهدف المؤسسات المالية والمواطنين الروس. ومن بين أبرز تلك العقوبات، إزالة بعض البنوك الروسية من نظام رسائل «سويفت» للمدفوعات الدولية، وتجميد أصول الشركات الروسية وأموال الأثرياء الروس في عديد من الدول الغربية، وتقييد البنك المركزي الروسي من إستخدام إحتياطاته الأجنبية البالغة 630 مليار دولار.

وأسفرت العقوبات عن قيام كثير من وكالات التصنيف الإئتماني، إما بخفض التصنيف الإئتماني لروسيا، إلى وضع غير مرغوب فيه، أو أنها في طريقها إلى القيام بذلك، والسبب الرئيس في ذلك يعود إلى وجود إحتمال كبير أن تتخلّف روسيا عن سداد ما عليها من إلتزامات مالية دولية، وقد بات هذا الإحتمال أكثر وروداً راهناً، مقارنة بأي وقت مضى، نتيجة الضغوط الإقتصادية الحادة التي تتعرّض لها موسكو حالياً.

وقد أعلنت مجموعة من البنوك العالمية أن تخلُّف الحكومة الروسية عن سداد ما عليها من ديون بات «محتملاً للغاية». ويُقدّر إجمالي الديون الروسية للبنوك الأجنبية بما يزيد على 100 مليار دولار، ويُثير هذا الرقم عدداً من التساؤلات حول المخاطر التي ستتعرّض لها البنوك الدولية، إذا ما تخلّفت روسيا عن سداد ديونها، وهل يُمكن أن يؤدي ذلك إلى أزمة سيولة عالمية على غرار العام 2008، حيث تتوقف البنوك عن إقراض بعضها بعضاً.

كما أن الأزمة الأوكرانية والعقوبات المفروضة على روسيا، ولا سيما قطاعها البنكي، تطرح تساؤلات حول حجم إنكشاف القطاع المالي العالمي على البنوك الروسية، مع إستبعاد عدد من البنوك الروسية من نظام رسائل «سويفت» للمدفوعات المالية.

تلك التساؤلات تجد مشروعيتها في ما حدث قبل أيام من الحرب الروسية – الأوكرانية، حيث إجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع عدد من رجال الأعمال الإيطاليين، كان من بينهم أندريا أورسيل رئيس بنك يوني كريدت، أكبر مقرض في إيطاليا، وذلك عبر تقنية الفيديو، حيث أخبر بوتين الحضور، بأنهم يجب أن يشعروا بالراحة قدر الإمكان في شأن السوق الروسية، لكن ما إن إنهمرت الصواريخ الروسية على أوكرانيا، وتدفقت القوات الروسية عبر الحدود، حتى تراجعت أسهم بنك يوني كريدت الذي يعمل فيه 4 آلاف موظف في روسيا بأكثر من 13 %، ما يكشف الترابط القائم بين عدد من كبرى المصارف في العالم وروسيا. علماً أن البنك الإيطالي لم يكن الوحيد الذي تأثر من أعمال القتال، فوفقاً لبنك التسويات الدولية الذي يُعد نادياً يضم البنوك المركزية في العالم، فإن المقرضين الأجانب لديهم مطالب متعلقة بقيمة 121 مليار دولار على المقترضين الروس.

يُشار إلى أن البنوك الأوروبية هي أكثر المؤسسات المالية تضرُّراً من العقوبات المفروضة على روسيا، تحديداً المصارف الموجودة في النمسا وفرنسا وإيطاليا، إذ لدى البنوك الفرنسية والإيطالية مستحقات مالية على روسيا تُقدّر بنحو 25 مليار دولار، في حين أن البنوك النمساوية لديها نحو 18 مليار دولار.