تأسيس بنك البركة المغرب بمشاركة الشيخ صالح كامل

Download

تأسيس بنك البركة المغرب بمشاركة الشيخ صالح كامل

الندوات والمؤتمرات
العدد 435

عدنان يوسف: ثمة تغيُّرات لافتة في الدار البيضاء والرباط

حيال قطاع المؤسسات المالية والتجارة والإستثمار

شكلت زيارة رئيس مجلس إدارة مجموعة البركة المصرفية ورئيس مجلس إدارة المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية الشيخ صالح عبدالله كامل، والرئيس التنفيذي للمجموعة عدنان أحمد يوسف، للمملكة المغربية، مناسبة لحضور إجتماعات تأسيس البنك الجديد، البركة المغرب، في الدار البيضاء، التابع لمجموعة البركة المصرفية، بالشراكة مع البنك المغربي للتجارة الخارجية لأفريقيا. كذلك شارك كل من كامل ويوسف في المعرض الدولي للتمويل الأخلاقي، يُصاحبه المنتدى الدولي للمالية الأخلاقية والتشاركية في الدار البيضاء بإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المغربية، تحت شعار «نشأة وخصوصيات المالية التشاركية المغربية».

في هذا السياق، صرّح الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية (رئيس إتحاد المصارف العربية سابقاً) عدنان أحمد يوسف، أنه شارك في إجتماعات تأسيس البنك الجديد (البركة المغرب)، وحضر المعرض والمنتدى المشار إليهما، برعاية رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بنكيران، إلى جانب رئيس مجموعة البركة المصرفية الشيخ صالح كامل، وفي حضور عدد من أعضاء الحكومة المغربية المعنيين في هذا الشأن.

وإذ أبدى يوسف إعجابه الشديد بمدينتي الدار البيضاء والرباط، لاحظ «أن ثمة تغيّرات لافتة طرأت على المدينتين خلال الأعوام العشرة الأخيرة وخصوصاً في مجال قطاع المؤسسات المالية والتجارة والإستثمار»، وقال: «إن هذه التغيُّرات المشار إليها، تُذكّرني ببداية التطورات التي شهدتها تركيا، إذ إنطلقت بعدها إقتصادياً بقوة لتبلغ مستويات تُقارب الدول المتطورة».

وتوقع يوسف «أن يكون للمغرب المسار عينه الذي سلكته تركيا حيال التطور والإعمار، إذ إن الإقتصاد المغربي، رغم تأثر أدائه في بعض المراحل، بضعف المحاصيل الزراعية، إلا أن هناك إجماعاً حول تحسن أدائه خلال العام 2016، ويُتوقع أن يبلغ معدل النمو نحو 4% خلال العام 2017».

وقال يوسف: «في مقدور الأداء القوي للصناعات التي تم تطويرها في الآونة الأخيرة (صناعات السيارات، الطيران، الإلكترونيات)، وتوسع الشركات المغربية في غرب أفريقيا، أن يخلق الظروف المؤاتية لتمكين المغرب من تعزيز موقعه في سلاسل القيمة العالمية». أضاف: «كذلك يتمتع المغرب بقطاع مصرفي قوي ومتنوع يصل مجموع موجوداته إلى نحو 160 مليار دولار عام 2015، وتتوزع على 19 مصرفاً التي تمتلك بدورها نحو 6300 فرع».

ونقل يوسف عن الشيخ صالح كامل قوله: «إن الإقتصاد تفاؤل»، لافتاً إلى «أن هذه الجملة تدخل في صُلب السياسات الإقتصادية المتبعة عالمياً في الوقت الراهن»، معتبراً «أن القائمين على وضع هذه السياسات عندما يأخذون منحى تفاؤلياً عند وضع برامج التنمية، يكونون أكثر قدرة على حشد طاقات المجتمع من أجل تحقيق أهداف مهمة، كما يُحفّزون المجتمع نحو رفع كفاءته وإنتاجيته وفاعليته من أجل تحقيق تلك الأهداف، ويُضفون مناخاً معنوياً إيجابياً على أداء المواطن ومؤسسات الأعمال وأجهزة الحكومة».

ولاحظ يوسف «قيام المؤسسات الدولية بتطوير العديد من المؤشرات التي تُحاول قياس درجة ثقة رجال الأعمال والمستهلكين في الإقتصاد، إذ كلّما إرتفعت هذه الثقة، كلّما يعني ذلك أن تفاؤلهم قد زاد، وهو الأمر الذي يبني عليه واضعو السياسات الإقتصادية برامجهم الإنمائية».

وأبدى يوسف تفاؤله بأداء الإقتصاد الوطني خلال العام 2017، وأعلن تضامنه مع «تحليل المؤسسات الدولية حيال إرتفاع معدل النمو الإقتصادي»، متوقعاً «ألاّ يقل ذلك النمو عن 3% وخصوصاً في ظل تحسن أسعار النفط التي يُتوقع أن ترتفع إلى 60 دولاراً للبرميل بالتزامن مع نجاح الدولة في تحقيق وُفورات في عدد من بنود الإنفاق الرئيسية نتيجة إجراءات إعادة تسعير عدد من المنتجات والخدمات المقدمة، كذلك برامج الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الممولة خليجياً، فضلاً عن جهود تنويع مصادر الدخل».

وخلص يوسف إلى «أن جميع هذه الجهود المشار إليها ستؤثر إيجاباً على القطاعات غير النفطية، وخصوصاً قطاعات الإنشاء، والمقاولات، والإتصالات، والمواصلات، والسياحة والتي سيكون لها السبق أو النصيب الأكبر في تحريك عجلة الإقتصاد الوطني. علماً أنه سيطرأ على هذه القطاعات إنتعاش كبير بفضل الطلب الكبير عليها، كما أن القطاع المصرفي بدوره سيكون له دور إيجابي في النمو نتيجة متانته وتوافر السيولة التي تُموّل مختلف الأنشطة الإقتصادية».

المعرض والمنتدى الدولي للتمويل الأخلاقي في الدار البيضاء

سلّطت الدورة الأولى من «المعرض الدولي للتمويل الأخلاقي والتشاركي»، تحت شعار «المالية الأخلاقية والتشاركية: المساهمة في النمو والاندماج الاقتصادي في المغرب»، في الدار البيضاء، الذي نظمته مؤسسة «أورباكم» بالشراكة مع «مكتب أبواب للإستشارات»، الضوء على التمويل التشاركي، والخصائص التي تميّزه، وأهدافه الإقتصادية والإجتماعية، وغيرها من الإشكالات المطروحة على الساحتين الداخلية (المغربية) والدولية، وذلك من خلال العديد من الندوات واللقاءات والمحاضرات التي يُشرف عليها خبراء مغاربة من ذوي الاختصاص وأجانب.علماً أن هذا المعرض إستقطب نحو 50 ألف زائر.

كذلك شهدت فعاليات المعرض بالموازاة، تنظيم منتدى حول المالية التشاركية، تحت شعار «سياق نشأة وخصوصيات المالية التشاركية المغربية»، حيث تناول المنتدى،إضافة إلى موضوعات التعريف بالتمويل الإسلامي للقطاعين العام والخاص، أهم التجارب العالمية من التمويل الأخلاقي والبنك الموازي، والتمويل الجماهيري والتمويل الأصغر. وقد أجاب المعرض عن أسئلة المشاركين حول نشأة وخصائص المالية التشاركية في المغرب في مكوناتها الثلاثة (البنك التشاركي والتأمين التكافلي، وسوق الرساميل). علماً أن المنتدى هدف إلى طرح مشروع المالية التشاركية المغربية في السياق الدولي للتمويل الإسلامي وممارسة المالية الأخلاقية في العالم.

وتضمنت محاور المنتدى موضوعات «خرائطية التمويل الإسلامي في العالم»، و«تسويق المالية الإسلامي وخصائص السوق»، و«الإنعكاس الواقعي والمحتمل للتمويل الإسلامي على الاقتصاد». كذلك أطلق المنتدى»بارومتر» متخصصاً في المالية التشاركية.