تجمُّع رجال الأعمال اللبنانيين يحتفل بعيده السنوي الثلاثين

Download

تجمُّع رجال الأعمال اللبنانيين يحتفل بعيده السنوي الثلاثين

الندوات والمؤتمرات
العدد 427

شكّل مرور 30 عاماً على تأسيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين، مناسبة ليكرر خلالها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة موقف «البنك المركزي» الثابت حيال «إستمراره في السياسة النقدية التي إعتمدها بالتعاون مع المصارف لتحفيز الاقتصاد، وتشجيع الإستثمار وخلق فرص عمل للأجيال»، مؤكداً «أن كلّ البنوك المركزية العالمية تقوم بمبادرات غير تقليدية، كلّ مؤسسة تبعاً للوضع لديها»، والتحفيزات التي قدمها مصرف لبنان «ساعدت في تحقيق نمو في الاقتصاد اللبناني قد يصل إلى 2%».

شدّد حاكم مصرف لبنان على أهمية موقف المركزي «حيال أن يبقى لبنان منخرطاً في النظام المالي»، مشيراً إلى «أن «مجموعة العمل المالي» – «غافي»، أعلنت في جمعيتها العمومية التي عقدتها هذه السنة، أنّ لبنان يستوفي كلّ الشروط المطلوبة في ما يتعلّق بمكافحة تبييض الأموال، وليس هناك أي ممارسة لها علاقة في هذا الموضوع».

وقال سلامة: «لبنان ليس جنّة ضريبية وليس على اللائحة السوداء، وأصبح منخرطاً في المنتدى العالمي. ولا نتوهّم من تطبيق قانون الإمتثال الضريبي على حسابات الأميركيين «فاتكا» والمبدأ الأساسي هو أن يدفع الإنسان ضرائبه حيث يوجد»، لافتاً إلى «أن المبدأ واضح بإحترام قوانين الدول التي نتعامل معها، ومنها القانون الأخير في الولايات المتحدة الأميركية، (القانون الاميركي الصادر في 18 كانون الاول 2015 وتنص أنظمته التطبيقية على وجوب إتخاذ التدابير التي تحول دون تعامل «حزب الله» مع المؤسسات المالية الاجنبية وغيرها من المؤسسات أو من خلالها)».

ولفت سلامة إلى «أن لبنان ملتزم لأنّ مصلحته تقتضي ذلك، وصدر قرار رسمي عن المجلس المركزي طلبنا بموجبه من المصارف الإلتزام في هذا القانون، ولجنة الرقابة أصدرت المراسيم التطبيقية اللازمة. صحيح أنّ الأمور دقيقة، ولكن يمكن طمأنتكم أنّ الأسس التي نشيد ستؤمّن الأفضل ونتطلّع إلى المستقبل بتفاؤل».

من جهة أخرى، أوضح سلامة «أنّ القروض المستعملة من البنك المركزي والتي إستفادت المصارف من إعفائها من الاحتياطي الإلزامي والتي استفاد منها المواطن اللبناني وصلت إلى 9 مليارات دولار، ويبقى 685 مليون دولار لم تستهلك وستستنفد، وإذا لزم الأمر مستعدّون لزيادتها، ويبقى لنا الإستقرار بسعر صرف الليرة اللبنانية والإستقرار بمستوى الفوائد، والبرامج التحفيزية التي نقوم بها ونطلقها طالما لم تهدّد سلامة الليرة ولم تهدّد الاستقرار المصرفي نحن مستمرون بها».

أضاف سلامة «لقد قمنا ببعض المبادرات أخيراً لزيادة احتياطات البنك المركزي من العملات الأجنبية. فهناك بعض التدابير قمنا بها مع بعض المصارف زادت الموجودات إلى 750 مليون دولار، كما أننا نعمل مع وزارة المالية لاستبدال سندات بالليرة اللبنانية بسندات بالدولار الأميركي تُصدرها الدولة اللبنانية بقيمة ملياري دولار، أيّ مما يؤمّن للبنك

المركزي في حدود مليارين و700 مليون دولار أميركي، وقد تصل إلى 3 مليارات مما يُطمئن على القدرة للإستمرار وتحفيز الاقتصاد والحفاظ على الليرة اللبنانية».

وأشار سلامة إلى «أنّ القطاع المصرفي جيّد ومتين ويتمتّع برسملة ولديه الإمكانات اللازمة تفوق رسملة العديد من الدول وفق معايير «بازل 3»، والسياسة التي اعتمدناها عدم قبول إفلاس أيّ مصرف هي سياسة ناجحة، إذ ساعدت في نمو الودائع إلى 4 % و5 % هذه السنة، وهذه الزيادة جاءت بعدما استوعبنا إنخفاض أسعار النفط وتأثيره».

زمكحل: إنشاء تجمع عالمي

من جهته، أعلن رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الدكتور فؤاد زمكحل في كلمته إنشاء «تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم – RDCL Word»، مشيراً إلى «مذكرات التفاهم التي أنجزها التجمع مع رجال الأعمال اللبنانيين في المكسيك، وفي فرنسا HALFA وفي البحر الأبيض المتوسط IPEMED وفي دول عربية، إضافة إلى المساعي التي بُذلت من أجل إنضمام لبنان إلى السوق المشتركة «ميركوسور» وتحالف المحيط الهادئ في أميركا اللاتينية، ومنظمة التجارة العالمية»، مؤكداً «أنّ الأولوية هي في الإنفتاح في إتجاه رجال الأعمال اللبنانيين في جميع أنحاء العالم».

وتطرق زمكحل أخيراً إلى «زيارات قامت بها وفود من التجمع إلى الدول العربية وأفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وخصوصاً أنّ وفد التجمع كان من بين أول من زاروا إيران بعد رفع العقوبات».