تحدث في مؤتمر صحافي عن زيارة الوفد المصرفي اللبناني إلى واشنطن ونيويورك

Download

تحدث في مؤتمر صحافي عن زيارة الوفد المصرفي اللبناني إلى واشنطن ونيويورك

الندوات والمؤتمرات
العدد 443

تحدث في مؤتمر صحافي عن زيارة الوفد المصرفي اللبناني إلى واشنطن ونيويورك

رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه:

نلتزم القواعد المصرفية العالمية ومنها الأميركية

كون معظم العمليات تتّم بالدولار وعبر المصارف الأميركية المراسلة

شارك وفد من جمعية مصارف لبنان برئاسة الدكتور جوزف طربيه، في الإجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين التي عُـقدت في العاصمة الأميركية واشنطن، كذلك في المؤتمر السنوي الذي عقده إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك الفدرالي الاميركي في نيويورك حول «مكافحة تمويل الإرهاب وتعزيز العلاقات مع المصارف المراسلة». وقد تألّف الوفد إلى واشنطن من: سعد أزهري، وليد روفايل، د. تنال صباح، نديم القصار، سمعان باسيل، شهدان جبيلي والأمين العام د. مكرم صادر.

علماً أن الوفد المصرفي اللبناني عقد لقاءات عمل عدة في نيويورك مع بعض المصارف المراسلة ولبّى مع عدد من مندوبي المصارف اللبنانية دعوة مصرف BNY Mellon.

 

في هذا السياق، عقد رئيس الجمعية الدكتور جوزف طربيه مؤتمراً صحافياً في العاصمة اللبنانية بيروت، شرح فيه حيثيات الزيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية، واللقاءات التي أجراها وفد الجمعية.

وقال د. طربيه: «لقد أجرى الوفد بين 10 تشرين الاول/ أكتوبر 2017 و13 منه، سلسلة لقاءات تمَّ التحضير لها من قبل مكتب المحاماة الدولي (DLA PIPER) الذي يتولّى متابعة مصالح جمعية المصارف منذ خمس سنوات، وشملت الزيارة بدايةً المسؤولين في مجلسي النواب والشيوخ، ولا سيّما مسؤولي اللجان المختصّة بمشروع القانون المتعلّق بـ «حزب الله» 2017 HIFPA والذي جرى التداول به في الإعلام».

أضاف طربيه: «كما شملت الزيارة المسؤولين الكبار عن لبنان في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي/ البيت الأبيض. ثم كان لوفد الجمعية لقاءُ عمل مهم في وزارة الخزانة مع المساعد الجديد لوزير الخارجية لشؤون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وسعت الجمعية من خلال هذه اللقاءَات كلّها إلى تحييد الإقتصاد اللبناني عن الإنعكاسات السلبية للتشريعات الجديدة، من جهة، كذلك إلى تحصين القطاع المصرفي إزاء التداعيات الممكنة التي قد تترتّب على القانون الجديد، من جهة أخرى».

وأوضح د. طربيه «أن وفد الجمعية شدد تكراراً على كون التشريعات الحالية كافية، مما ينفي الحاجة إلى تشريع إضافي، وخصوصاً أن المصارف نجحت في تطبيق قواعد الإمتثال من خلال الآلية التي وضعها البنك المركزي اللبناني وقبول المرجعيات الدولية بها، بما فيها وزارة الخزانة الأميركية».

وشرح د. طربيه قائلاً: «كما شارك وفد جمعية مصارف لبنان في المؤتمر الذي عقده إتحاد المصارف العربية مع بنك الإحتياطي الفدرالي الاميركي وصندوق النقد الدولي حول موضوع «الحوار الاميركي – الشرق أوسطي مع القطاع الخاص» بتاريخ 16 تشرين الاول 2017، وشاركت فيه نخبة من أصحاب القرار المالي، ومسؤولون في الولايات المتحدة الاميركية عن مكافحة تمويل الإرهاب، كذلك مسؤولون عرب من وزراء وحكّام بنوك مركزية ورؤساء مصارف».

وتابع د. طربيه: «لقد شارك في حفل الإفتتاح المستشار العام ونائب الرئيس التنفيذي الفدرالي الأميركي مايكل هيلد، ومساعد وزير الخزانة الأميركية الجديد لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي، ونائب حاكم مصرف لبنان المركزي الدكتور محمد بعاصيري، كذلك الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح. وتخلّل المؤتمر مداخلات لوزير الإقتصاد اللبناني رائد خوري، ولعدد من حكّام المصارف المركزية وغيرهم من ممثلي الهيئات المشاركة».

وقد طرح رئيس الجمعية على مختلف المسؤولين الهواجس التي يشكو منها لبنان وبخاصة على صعيد إنعكاسات أزمة المنطقة عليه، وتحمّله لأعبائها والدور المفصلي الذي يلعبه القطاع المصرفي اللبناني الذي يُشكّل العامل الأساسي للإستقرار الإجتماعي والسياسي ومصدر تمويل رئيسي للدولة اللبنانية.

من جهة أخرى، تحدث د. طربيه «أن وفد الجمعية عقد في نيويورك، سلسلة لقاءات عمل مع بعض المصارف المراسلة يوم 17 تشرين الأول، ولبّى مع عدد كبير من مندوبي المصارف اللبنانية دعوة غداء مصرف BNY Mellon حيث ألقى هاني القبلاوي، ممثل البنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كلمة ركّز فيها على عراقة ومتانة علاقات بنك نيويورك مع المصارف اللبنانية. وكما في السابق، هدفت الزيارة إلى الحفاظ على تواصل لبنان مع العالم وعلى علاقات لبنان المصرفية الدولية التي تُعدّ حيوية لكافة اللبنانيّين وتواصلهم مع الخارج سواءً بالنسبة إلى تعاملهم مع الأسواق العالمية أو بالنسبة إلى الإرتباطات العائلية مع الإنتشار اللبناني في كل أنحاء العالم».

وجدّدت الجمعية، وفق د. طربيه، في كل لقاءاتها مع مسؤولي المصارف المراسلة أو مع الكونغرس والإدارة الأميركية «الإلتزام بالقواعد المصرفية العالمية، ومنها الأميركية بوجه خاص، كون معظم العمليات تتّم بالدولار الأميركي وعبر المصارف الأميركية المراسلة. وقد أبدت إدارات هذه المصارف لوفد الجمعية إرتياحها لكون العلاقات تتَّسم بالإيجابية والإستمرارية، نظراً إلى حسن إدارة المخاطر لديها، كما أثنى مسؤولو المصارف الأميركية المراسلة على شفافية العلاقة مع المصارف اللبنانية، وعلى سرعة ودقة المعلومات المتعلّقة بالعمليات المصرفية».

وفي المحصّلة، شدَّد «وفد الجمعية سواء لدى الإدارة الأميركية أم لدى المصارف المراسلة على أن لا يكون أيُّ تطبيق للتشريعات الجديدة مضرّاً أو أن تنتج عنه أضرار جانبية بلبنان وبإقتصاده ومصارفه المؤتمنة على مدّخرات اللبنانيّين».

النقاش الدائر حول أرباح مصرف لبنان

حول النقاش الدائر حول أرباح مصرف لبنان المركزي، قال د. طربيه: «تتمنّى جمعية مصارف لبنان على جميع الجهات السياسية والقوى الحيّة المؤثرة في المصير الوطني اللبناني مراعاة الأوضاع الإقتصادية والمالية الدقيقة، وخصوصاً ما يتعلّق منها بالوضع النقدي والجهود الكبيرة التي يقوم بها مصرف لبنان للمحافظة على الإستقرار النقدي ونجاحه في حماية الليرة اللبنانية، ومن خلالها الحفاظ على القوة الشرائية لمداخيل اللبنانيّين. ومما يؤدّي إلى إضعاف الثقة بهذا المرفق، هو وضعُه قيد التشكيك، علماً أن قانون النقد والتسليف يضع آليات ضبط ومراقبة لا بدّ أن تكون فعّالة وكافية».

بعض معطيات النشاط المصرفي في لبنان

وتحدث الدكتور طربيه أنه «في نهاية آب 2017، وصلت الموجودات/ المطلوبات الإجمالية والمجمّعة للمصارف التجارية العاملة في لبنان، والتي تعبّر عن النشاط المصرفي، إلى ما يُوازي 209,4 مليارات دولار. وبلغت الودائع الإجمالية ما يُوازي 173,2 مليار دولار مسجّلةً زيادة نسبتُها 4,0 % في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2017، مقابل ارتفاعها بنسبة أقلّ بلغت 3,5 % في الفترة ذاتها من العام 2016. ووصلت التسليفات الممنوحة للقطاع الخاص المقيم إلى ما يُعادل 52,9 مليار دولار في نهاية آب 2017، لتسجّل زيادة بنسبة 3,6 % في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2017 مقابل ارتفاعها بنسبة 4,0 % في الفترة ذاتها من العام 2016».

وخلص د. طربيه إلى أنه: «في نهاية آب 2017، بلغت التسليفات الممنوحة للقطاع العام ما يُعادل 33,5 مليار دولار، لتُسجّل تراجعاً بنسبة 3,5 % في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2017، مقابل تراجعها بنسبة 8,1 % في الفترة ذاتها من العام 2016. ووصلت الأموال الخاصة إلى ما يعادل 18,6 مليار دولار في نهاية آب 2017، مشكّلةً حوالي 8,9 % من إجمالي الميزانية المجمّعة، وبلغ معدّل الملاءة لدى القطاع استناداً إلى آخر المعطيات المتوافرة 16,6% حسب بازل 3. ويتمتّع القطاع المصرفي اللبناني بسيولة إجمالية مرتفعة تقارب 66 %».